إسلام 1000 شخص في رحلة الشيخ وحيد بالي في أفريقيا

تاريخ الإضافة 29 أغسطس, 2018 الزيارات : 1710

قال الشيخ وحيد بالي حفظه الله: الحمد لله رب العالمين ، و أصلي و أسلم على عبد الله و رسوله محمد و على آله وأصحابه أجمعين ، أما بعد ..
فلقد كان الوفد المسافر من القاهرة إلى دولة ملاوي ، و موزمبيق مكونا من ستة أشخاص ، و هم :
1-
فضيلة الشيخ نشأت أحمد حفظه الله .
2-
العبد الفقير وحيد بن عبد السلام بن بالي .
3-
سعادة الأستاذ خالد عبد الستار حفظه الله ؛ صاحب مؤسسة تنمية مصر إفريقيا الإسلامية الذي هيأ لنا الوصول إلى ملاوي، وهيأ من يستقبلنا ، و هو مشرف على كثير من الأعمال الخيرية بمالاوي فجزاه الله خيرا .
4-
فضيلة الحاج أحمد عبد الرحمن حفظه الله .
5-
فضيلة الشيخ أحمد ماهر حفظه الله ؛ مندوب مؤسسة الحويني الخيرية ، حيث تقوم المؤسسة ببناء المساجد و حفر الآبار للدعوة إلى الله فجزاه الله خيرا و جزى فضيلة الشيخ أبا إسحاق الحويني خير الجزاء.
6-
الأخ الأستاذ محمد علوي حفظه الله ؛ مصور قناة الندى الذي تعب معنا كثيرا و كان يصور في وسط الغابات ، و يسير معنا في الأودية والسيول ، و صور النصارى حينما أسلموا ، و المناقشات و المحاورات مع الأطفال و الكبار و ملوك القرى الذين أسلموا، و نحو ذلك في الحر الشديد و المطر الشديد ، و كان يركب فوق السيارة و نحن نصعد الجبل وهو يصور ؛ فلقد تعب معنا تعبا شديد ليوثق المعلومات فجزاه الله خيرا.

أهداف الرحلة

من أهداف الرحلة:
الهدف الأول : التعرف على أحوال المسلمين في دولتي مالاوي ، و موزمبيق .
الهدف الثاني : إلقاء بعض الدروس ، و المحاضرات لإخواننا المسلمين في دولتي مالاوي ، و موزمبيق .
الهدف الثالث :التعرف على احتياجات المسلمين هناك من حفر الآبار التي يشربون منها ؛ لأنهم يعتمدون على ذلك و بناء المساجد.
الهدف الرابع : دعوة غير المسلمين إلى الإسلام .
الهدف الخامس: مساعدة الفقراء والمحتاجين.

أول ليلة في الفندق
لما دخلنا الفندق ، و حان وقت النوم نام كل اثنين في غرفة ، فكنت أنا و فضيلة الشيخ نشأت أحمد في غرفة واحدة ، و ما هي إلا لحظات حتى نمت من طول الرحلة وشدة التعب، و في ثلث الليل الأخير استيقظت على بكاءٍ فإذا بفضيلة الشيخ نشأت بن أحمد يصلي القيام و هو ساجد يبكي و يتضرع لله .
فلما رأيت هذا قلت في نفسي : إن الله سيفتح لنا إن شاء الله .
و لم يكن هذا في أول ليلة فقط بل تعودت على سماع بكائه كل ليلة حفظه الله طيلة أيام الرحلة حتى كنت أستيقظ على ذلك.
ففتح الله لنا فتحًا كبيرًا والحمد لله على التوفيق .
هذا ، و أسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول و العمل .

أحداث يوم الأحد 11/2/1434هـ
نحن الآن في دولة مالاوي ..
لما نزلنا في مطار مدينة « لُولُونْجُوى» ، كان ذلك قبل صلاة المغرب ، فلما انتهينا من إجراءات السفر ذهبنا إلى مركز الشيخ قاسم الإسلامي بهذه المدينة.
فلما صلينا المغرب قام فضيلة الشيخ نشأت بإلقاء محاضرة لهم والمدرس يترجم ، و قد كانوا فرحين جدا بهذه المحاضرة ، و لما رأيناهم كذلك وعدناهم أن نصلي معهم صلاة الفجر من الغد ، و سنقيم لهم مسابقة دينية نسألهم فيها عدة أسئلة عن أركان الإسلام و الإيمان ، و فرائض الوضوء ، و أركان الصلاة ، و الذي يجيب أعطيناه هدية .
ذهب فضيلة الشيخ نشأت إلى مسجد الفلاح بنفس المدينة ليصلي فيه ، و بعد أن صلى العشاء ألقى محاضرة قيمة عن الإسلام ، و قد كان إمام المسجد يترجم للناس ، و لقد كان الناس فرحين فرحة غامرة بهذه المحاضرة .

أحداث يوم الاثنين 12/2/1434هـ
بعد أن صلينا الفجر بمركز الشيخ قاسم كما وعدناهم ، شرعت أسأل الطلاب عدة أسئلة ، فكانوا يجيبون ، و من يجيب أعطيته قطعة حلوى ، و قد فرحوا بهذه الهدايا فرحا شديدًا ، و بعد أن انتهيت من المسابقة أعطيت الإمام كذلك بعض قطع الحلوى .
ثم صلينا الضحى ، و ركبنا أتوبيسا متجهين إلى مدينة « بَلَنْتَيَر»، فنزلنا في فندق سفير ملاوي سابقا في القاهرة ، و كان مسلما ، و عَزمنا على العشاء الشيخ عبد الرحمن مدير مدرسة تحفيظ القرآن في بيته ، و بعد العشاء أبصرنا بوابين ، فذهبنا إليهما ، فتعرفنا عليهما ، وسألهما الشيخ أحمد عبد الرحمن هل أنتما مسلمان ، فكان أحدهما مسلما ، و الآخر نصرانيا ، فعرض عليه الإسلام فأسلم بفضل الله تعالى في أقل من ثلث ساعة ، وكانت هذه أول بشرى .

يوم الثلاثاء 13/2/1434هـ
أنا الآن في فندق بجوار شجرة لم أرقبل ذلك مثلها قط ؛ سمكها اثنان و عشرون خطوة ، و الأرض هناكلها خضراء ، و كذلك الجبال .
خرجنا مع الشيخ أويس ، و الشيخ إكرامي ، و معنا الوفد بأكمله ، و نحن في طريقنا إلى القرى الثلاثة التي سنزورها ، و كانوا قد أعدوا هذه القرى الثلاثة لاستقبالنا.
و نحن في طريقنا إلى القرية الأولى ، قال لنا الشيخ إكرامي : انتظروا هنا ، و ذهب إلى السوق .
فقال لي الشيخ أحمد عبد الرحمن : هيا بنا إلى السوق ، فلما وصلنا إلى السوق ، قابل رجلا .
فقال له : هل تريد أن تعرف ما هو الإسلام ؟
فقال الرجل : نعم .
فعرض عليه الإسلام فأسلم ، فوجدنا صبيًا يبيع (مقلاوة)فقلنا له تعالى هنا وأخذنا منه ووزعنا على المارة، فاجتمع الناس حولنا ثم عرض عليهم الإسلام فأسلم غالبهم بعد مناقشات ومحاورات وكان عددهم 12 رجلا، ، و دلهم على المسجد الموجود في هذه القرية .
ثم فوجئنا بأن السيارات تستعجلنا لاستئناف رحلتنا ، فلما وصلنا إلى قرية «إنسا نجوى» ، و كان أهلها من المسلمين ينتظروننا مجتمعين تحت ظل شجرة ، الرجال في ناحية ، و النساء في ناحية ، فألقى الشيخ نشأت محاضرة ، قد فرحوا بها كثيرا ، وبينما نحن كذلك إذ أبصرنا بعض النساء من النصارى يقفن بعيدا فنادى عليهن المترجم بعدما أخبرناه بأن ينادهن ، فلما أتين عرض عليهن الشيخ نشأت الإسلام ، فأسلمت منهن سبع نسوة .
ثم انطلقنا إلى قري « شنجاموكا» ، ولما وصلنا ألقى الشيخ نشأت محاضرة ، و قد كانوا سعداء جدا بها ، ثم التقينا بملك القرية ، و كان قد أسلم منذ سنتين ، و قد أسلم بسببه مائة و ثلاثون ، و بينما نحن كذلك إذ جاءنا بعض النصارى فعرض الشيخ نشأت بن أحمد عليهم الإسلام فأسلموا وهم قرابة العشرين.
و سألت مَلِكْ القرية عن سبب إسلامه .
فقال : أسلمت بسبب معاملة المسلمين الحسنة .
ثم انطلقنا إلى قرية « دولو» ، و كانت الحرارة شديدة جدا ، و في طريقنا إليها نزلت أمطار شديدة ، فلم نستطع أن نسير بالسيارة فنزلنا منها ، و بينما نحن كذلك جاءنا أهل القرية عن بكرة أبيهم ليخرجوا السيارة ، و وضعوا خشبا تحت السيارة فسارت بحمد الله .
وألقى الشيخ نشأت أحمد محاضرة للنساء في مسجد النساء وبقيت أنا في مسجد الرجال ألقي عليهم محاضرة لأنه لا يوجد في القرى كهرباء ولا مكبرات صوت.
فلما وصلنا إلى قرية « دولو » ألقى الشيخ نشأت أحمد محاضرة عن الإسلام ، و فضله .
فسألت : هل جميع الحاضرين مسلمون ؟
فقال المترجم : لا .
فقلت : من كان نصرانيا فليرفع يده ، فرفعوا أيديهم و كان عددهم حوالي خمسة عشر ، و قد ألقوا علينا بعض الشبهات البسيطة جدا ، مثل قولهم : عيسى خاتم الأنبياء و المرسلين ، فأجبتهم بأن عيسى نفسه بشَّر بمحمد صلى الله عليه و سلم ، فالنبي صلى الله عليه و سلم هو خاتم النبيين وذكرنا لهم بعض معجزات النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا سيما معجزة القرآن الكريم فأسلموا جميعًا بفضل الله تعالى .

أحداث يوم الأربعاء 14/2/1434هـ


مازلنا في دولة مالاوي ، و قد كنا قد اتفقنا مع دعاة ثلاثة قرى لزيارتها ؛ و لكن تعطلت السيارة في الطريق الساعة التاسعة صباحًا ، بعد أن طار الإطار الخلفي للسيارة، وقد كان خيرًا لنا ولأهل هذه القرية، فنزلنا لنصلح السيارة ، و جلس بعضنا في ظل شجرة ، و كان معنا فضيلة الشيخ نشأت ، فوزعنا مانجو على بعض الناس هناك، و بينما نحن كذلك إذ بمجموعة من شباب القرية مجتمعين ، فقام الشيخ نشأت يدعوهم إلى الإسلام– و كان الشيخ خالد عبد الستار يترجم له باللغة الإنجليزية ؛ لأنهم لا يفهمون إلا اللغتين الإنجليزية و الشاشوية؛فأسلم واحد منهم ، ثم ناقش ثلاثة مناقشة شديدة فترددوا في الإسلام ، ثم أسلموا ، ثم جاء خمسة آخرون فناقشهم مناقشة طيبة فأسلموا وهكذا حتى أسلم كثير منهم؛ و منهم من قال : أنا غير مستعد للإسلام الآن ، و ظللنا حوالي ساعة تقريبا نصلح في السيارة ، و قد أسلم في هذه الفترة حوالي عشرين شخصا.
و كان منهم مسلم لكنه كان عريانًا من فوق ويلبس سروالا فقط فألبسه الحاج أحمد تشرت أبيض بنصف كم ففرح جدًا وفرحوا جميعًا وهللوا واجتمع الناس.
وكنا نفرح كثيرا بكل من يسلم ، و نكبر ، و نقول له : نحن سعداء بك ، و نحبك جدا ؛ لأنك صرت الآن أخاً لنا في الله و في الإسلام .
و قد كانت لهم بعض الشبهات ،التي قد أجبنا عليها بفضل الله .
و من شبههم :
1- محمد قد مات فكيف نعلم أنه صادق ؟
بينا لهم أن معجزته صلى الله عليه و سلم هي القرآن الكريم؛وقد تحدى العرب الفصحاء فلم يستطيعوا أن يأتوا بمثله.
ثم قلنا لهم : أنتم تزعمون أنكم تصدقون بالمسيح عليه السلام ، وقد بشَّر بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام، و التوراة والإنجيل فيهما تناقضات و اختلافات بين الأناجيل، أما القرآن فهو الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم ، ومازال حتى الآن لم يغير و لم يبدل ، و لا توجد منه إلا نسخة واحدة .


2- ما الفرق بين القرآن و الإنجيل ؟
بينا لهم أن الإنجيل أنزله الله على عيسى ، و القرآن أنزله الله على محمد ، لكن الإنجيل لم يتكفل الله بحفظه ؛ لذلك ناله التحريف و التغيير و التبديل ، أما القرآن فقد تكفل الله بحفظه ، فالقرآن الموجود في مصر هو الموجود في بريطانيا ، هو الموجود في أمريكا ،لم يتغير و لم يتبدل منذ أنزله الله على محمد صلى الله عليه و سلم .
3-
لماذا يدفن المسلمون موتاهم في التراب و لا يدفنوهم في صندوق؟
أجاب الشيخ نشأت قائلا : لأن الصندوق يجعل الميت ينتفخ و تخرج منه رائحة منتنة، و الميت يتأذى مما يتأذى منه الحي، أما لو دُفن في التراب فإن الأرض تتشرب صديده شيئا فشيئا فلا ينتفخ .
و قلت لهم : إن الميت لا يوضع في التراب مباشرة، إنما يوضع ثم ينصب عليه اللبن ،فيوضع التراب على اللبن ،و لا يوضع فوق الميت مباشرة .

1-   أريد أن أعرف شيئا عن محمد ؟
قلنا : محمد صلى الله عليه و سلم هو رجل عربي عرف بين قومه بالصادق الأمين ، وكانت قريش يضعون عنده أماناتهم ، و كانوا قد أتمنوه على وضع الحجر الأسود مكانه عند الكعبة ، و لما بلغ صلى الله عليه و سلم أربعين سنة نزل عليه جبريل عليه السلام – و هو ملك من الملائكة –و أخبره أنه رسول الله و بدأ القرآن ينزل ، و أمره الله أن يدعو الناس إلى الله بأن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا ، فأنزل الله عليه القرآن معجزة خالدة تحدى بها العرب الفصحاء البلغاء ، و قد حاولوا أن يأتوا بمثله فما استطاعوا، فآمن كثير منهم لما سمعوا بلاغة القرآن و فصاحته ؛ و قد كان يدعو على الطعام القليل فيصير كثيرا ، و نبع الماء من بين أصابعه الشريفة صلى الله عليه و سلم لما لم يجدوا ماء إلا حفنة تكفي رجلا أو رجلين فتوضأ القوم كلهم و شربوا و كانوا ألفا .
و لما هاجر إلى المدينة جاءه عالم اليهود « عبد الله بن سلام»؛ و كان يعرف علامات نبي آخر الزمان ، فوجدها في النبي صلى الله عليه و سلم ، و سأله عدة أسئلة ليتأكد من صدقه فأجاب عنها النبي صلى الله عليه و سلم ، و قال : أخبرني بها جبريل ، فأسلم به في التوِّ و اللحظة .
و جاء عالم النصارى « عدي بن حاتم»، و كان يعرف علامات نبي آخر الزمان فسأله عنها فعلم أنه رسول الله حقا فأسلم به أيضا .
2- لماذا تختنون من يسلم ؟
أجاب الشيخ نشأت حفظه الله قائلا : لأن عدم الختان يسبب كثيرا من الأمراض ، فيؤذي الرجل الغير مختون زوجته عند الجماع ؛ فالختان يجعله نظيفا طاهرا من الميكروبات .
3- هل يمكن أن يسلم ولايختتن أم لايصير مسلما إلا بالختان؟
قلت لهم : يمكن أن يسلم فالختان ليس شرطا من شروط صحة الإسلام ، لكنه واجب على الرجل ، مستحب في حق الأنثى ، و إنما تدخل في الإسلام بأن تنطق الشهادتين ، و تعتقدهما، و ليس بالختان .
4- لماذا لا تتبع المرأة الجنازة في الإسلام ؟
أجاب الشيخ نشأت حفظه الله :بأن المرأة يجوز لها أن تصلي على الميت و تدعو له ، و لكنها لا تحمل الميت و تتبعه ، و لا تدفنه ؛ لأن هذه الأعمال شاقة عليها ؛ و الأعمال الشاقة إنما هي للرجال دون النساء ، و هذا كرامة للمرأة و ليس إهانة لها .


ثم انطلقنا بعد تصليح السيارة في طريقنا إلى القرى فأمطرت السماء مطرًا غزيرًا وسالت الأودية فلم نتمكن من المواصلة،فرجعنا و كان خيرا بفضل الله حيث وجدنا مجموعات من الناس واقفة تنتظر لتستلم بذرة القطن لكي يزرعونه لينبت على المطر ، وهم مجتمعون من قرىً متعددة في هذا المكان بالقرب من قرية ( إنسا نجوى) فأخذ الشيخ نشأت مترجما و وقف مع مجموعة ، و أخذت مترجما و وقفت مع مجموعة ، و أخذ الشيخ أحمد ماهر مترجما و وقف مع مجموعة ، فأسلم مع الشيخ نشأت تسعة ، و أسلم مع الشيخ أحمد ثلاثون ، أما أنا فناقشت سبعة فلم يسلم منهم أحد ، ثم انتقلت إلى مكان آخر فناقشت ثلاثة فأسلموا كلهم بفضل الله.
وفي النهاية قال لهم الموظف : إن الرجل الذي سيوزع بذرة القطن لم يأت اليوم فانصرفوا فقلت:سبحان الله جاءوا ليأخذوا بذرة القطن فأخذوا بذرة الإسلام وعادوا إلى بلادهم مسلمين ثبتهم الله .

أحداث يوم الخميس 15/2/1434هـ
انطلقنا بالسيارات بعون الله تعالى لزيارة خمس قرى قد أسلم بعضها ، و صلنا إلى القرية الأولى قرية « مليون » ، هذه القرية كان الدعاة قد ذهبوا إليها ، ولم يكن بها مسلم واحد ، فعرضوا عليهم الإسلام ، فأسلم خمسون شخصا ، و هي قرية نائية ذات أرض خضراء و أشجار جميلة .
لما وصلنا إلى القرية ، و كان بصحبتي الشيخ نشأت أحمد ، و الأستاذ خالد عبد الستار ، و الشيخ أحمد ماهر ، و الحاج أحمد عبد الرحمن ، واثنان من المترجمين( )، و كانوا قد استعدوا لمقابلتنا ، و قد جلس الرجال على حدة ، و النساء على حدة ، و الأطفال على حدة تحت ظل شجرة، و كان المؤتمر بجوار مدرسة حكومية ، فلما وصلنا إلى هناك ، وجدناهم قد أعدوا لنا بعض مقاعد المدرسة لنجلس عليها ، و الناس جالسين على الأرض كعادتهم .
فبدا المؤتمر بأن قال المترجم للناس : قولوا تكبير ، فكبروا ، و قالوا لهم : قولوا الشهادتين فقالوها جميعا ، و أخبروهم أننا جئنا لهم من أماكن بعيدة ؛ من مصر ؛ لأنهم علموا أنكم أسلمتم ، فقالوا : هييييييييي تعبيرا عن فرحتهم .
ثم شرع الشيخ نشأت يتكلم عن الإسلام و العقيدة ، و فضل الإسلام و أنه خاتم الأديان ، و أن من مات على الإسلام فهو من أهل الجنة إن شاء الله ، و من مات على غيره فهو من أهل النار ، و قال لهم : إن الإسلام يأمرنا بأن نكون يدا واحدة ، و هو الذي أمرنا بأن نزوركم لنتعرف عليكم و نتعاون معكم لحل مشكلاتكم ، و مساعدتكم .
ثم تكلمت كلمة رحبت بهم فيها ، و أخبرتهم بأنكم إخواننا ، و أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : « مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَ تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ» ، فنحن نفرح بفرحكم ، و نتألم لألمكم ، و جئنا لمساعدتكم و إكرامكم ، و للتعرف عليكم ، و نحن سعداء بكم ، فهل أنتم سعداء بنا ؟
فقالوا جميعا : نعم ؛ بلغتهم .
ثم قام بعض إخواننا إلى بعض الأطفال الذين كانوا يحفظون شيئًا من القرآن مع شيخ القرية ، ويدرسون مبادئ الإسلام ، و قد كانت ثيابهم ممزقة ، و بعضهم عارٍ من أعلى فألبسوهم ثيابا بيضاء، و صوروهم بها بعد أن صورهم بثيابهم الممزقة ؛ و حينئذ جاءنا رجل يلبس كرفته فأخبرونا بأنه مدير المدرسة، فرحبنا به و أجلسناه بجوارنا ، ثم جاء ملك القرية فسلم علينا ثم جلس مع المسلمين و كان قد أسلم.
ثم بدأنا في الحديث مع المدير – بعد أن أخبرونا بأنه نصراني – ، و قد كلمه فضيلة الشيخ نشأت عن الإسلام و فضله و نحوه ، لأنه كان نصرانيا يؤمن بأن عيسى هو الله ، ثم تدرجنا معه في المناظرة .
فقال : عيسى ابن الله .
ثم تدرجنا معه في المناظرة إلى أن قال: أنا الآن مقتنع بأن محمدا هو رسول الله حقا ، و عيسى عبد الله .
فقلنا له : أنت الآن مسلم إذا نطقت الشهادتين .
فقال : أنا الآن غير مستعد للدخول في الإسلام ، فدعوني أفكر .
فأعطيته كتابا باللغة الشاشوية عن الرد عن الشبهات النصرانية ، و أخبرته بأن إمام المسجد مستعد للإجابة عن استفساراتك ، ففرح فرحا شديدا .
قال : أعطني رقم هاتفك .

فقلت : لن تستفيد من هاتفي شيئا لأنك لن تفهمني و لن أفهمك .
و أعطيته هاتف بعض الدعاة الموجودين في ملاوي .
ثم قام بعض إخواننا فأعطى كل طفل خمسمائة كواتشا، و كل رجل ، أو امرأة ألف كواتشا ، و كان عددهم لا يقل عن سبعين مسلما .
إنك لا تدري كم كانت فرحتهم بهذا ؟


ثم انطلقنا إلى قرية « انتدوا » ، و قد أخبرونا أن هذه القرية أسلم منها ستة فقط ، فلما جاء بعض الدعاة عرضوا عليهم الإسلام فأسلم خمسة و ثلاثون كل هذا قبل أن نأتيهم ، و قد دعا شيخ القرية الناس المسلمين و النصارى لمجيئنا فاجتمعوا لنا ، فألقى فضيلة الشيخ نشأت أحمد كلمة ، و كذلك ألقيت كلمة عليهم .
ثم التقينا بملك القرية ، و سجلت معه لقاء ، سألته عن سبب إسلامه ، فأخبرني بأن الدعاة كان يمرون علينا ليدعونا إلى الإسلام ، فانشرح صدري للإسلام ، و في النهاية سألته – و كان يلبس بنطالا و قميصا –ماذا تتمنى ؟ فقال : أتمنى قميصا أبيض ، فأحضر له بعض الإخوة ثوبا أبيض ، و أعطوه ألفين كوتشا، و كان سعيدا جدا بهذا ، ثم وزعنا على بقية أفراد القرية كل واحد ألف كواتشا ، والأطفال خمسمائة.


ثم انطلقنا إلى قريتي « كمبا» ، و « اتشندولي» ، و كانوا في انتظارنا ، و كانوا حوالي مائة و ثلاثين ، و أخبرونا عن سبب إسلام هذه القرية – و كان سببا عجيبا – بأن بعض الدعاة كانوا مستقلين سيارة فنفذ الوقود من السيارة ، فأرسلوا أحدهم ليحضر لهم وقودا من المدينة لعدم وجود البنزين في القرى ، و دخل الباقي القرية ليتعرفوا على أهلها و يعرضوا عليهم الإسلام ، فلما عرضوا عليهم الإسلام اقتنعوا ، فأسلم منهم مائة و ثلاثون ، ثم أرسلوا إليهم داعية ليعلمهم مبادئ الإسلام ، و هم الذين التقينا بهم .
و كانوا لا يزالون يصلون تحت ظل شجرة لا يجدون مسجدا يصلون فيه حتى ييسر الله لهم من يبني لهم مسجدا من أغنياء المسلمين .
فلما وصلنا إلى هناك ألقينا عليهم محاضرة ، و وزعنا عليهم هدايا بسيطة فكانوا فرحين جدا بها .
ثم انطلقنا إلى قرية « انتوى» ، و كان هذه القرية لها ملكة ، و كانوا قد أعدوا لنا مقاعد لنجلس عليها ، و كانت الملكة جالسة على كرسي مرتدية الخمار ، و الرجال جالسين أمامها على الأرض ، والأطفال بعدهم والنساء في الآخر، و لما رأتنا أقبلنا بالسيارات استحيت ،فقامت فجلست مع النساء .
فلما جلسنا شرع الشيخ الداعية يردد عليهم الشهادتين و يرددون ، و يقول تكبير فيكبرون .
ثم ألقى الشيخ نشأت عليهم كلمة ، و ألقيت أنا أيضا كلمة .
ثم سألناهم : هل عندكم من سؤال ؟
فقام رجل فقال : ما هو الإسلام ، هل هو اسم شركة ، أو بلد ، أو ماذا ؟
فتعجبت منه كثيرا ، و أجبت عليه بطريقة سهلة يسيرة ، و كانت إجابتي ركيكة ضعيفة ، ثم قام الشيخ نشأت فأجابه إجابة قوية مسددة وفقه الله .
و قد كانت هذه القرية أسلمت منذ ثلاثة أشهر ، و عددهم قرابة المئتين و الخمسين .
سبحان الله ، هذه القرية منذ ثلاثة أشهر فقط لم يكن فيها أحد يسجد لله سجدة !
سبحان الله ، هذه القرية منذ ثلاثة أشهر فقط لا يرفع فيها الآذان !
سبحان الله ، هذه القرية منذ ثلاثة أشهر فقط ما كان أحد يصلي لله فيها بركعة !
ثم انطلقنا إلى قرية « مَكْوِيزا» ، و كانت قد دخلت في الإسلام منذ ستة أشهر ، و كان سبب إسلامهم أنهم قد علموا أن بعض الدعاة نزلوا بعض القرى فعرضوا عليهم الإسلام فأسلموا فصاروا سعداء ، فذهبوا إليهم ليعرض هؤلاء الدعاة عليهم الإسلام ، فأرسلوا إليهم بعض الدعاة فأسلموا ، اجتمع لنا منهم قرابة مائة و خمسون مسلما ، و كانوا يقبلون على الإسلام بطريقة عجيبة .
و أمرهم شيخهم أن يقرأوا الفاتحة فقرأوها بصوت جميل ، و كذا رددوا بعض الأناشيد ؛ و كانوا عندما يروننا يفرحون جدا و كأنهم رأوا ضيفا عزيزا .
هذه القرية ينقصها أمران :
الأول : البئر ، و هو عبارة عن حياة القرية ، و أقرب بئر منهم على بعد سبعة كيلو .
الثاني : مسجد ، و هو حياة للقلوب .
و أخبرهم الشيخ أحمد ماهر مندوب مؤسسة الحويني الخيرية بأن المؤسسة ستبني لهم بئرا و مسجدا في قريتهم ، فبدأوا يكبرون و يهللون بصوت مرتفع ، وكادوا يبكون من الفرح، فلم يملك المشايخ أنفسهم من البكاء ، و سجد بعضهم شكرا لله .
ثم قام بعض الإخوة بتوزيع الأموال عليهم فأعطى كل طفل خمسمائة كواتشا ، و كل رجل أو امرأة ألف كواتشا.

أحداث يوم الجمعة 16/2/1434هـ
ذهب فضيلة الشيخ نشأت أحمد لإلقاء خطبة الجمعة في المركز الإسلامي بقرية « بائيفا» وكان عددهم مائة و خمسين مسلما ، و بعد الجمعة أعطاهم درسا عن مبادئ الإسلام ، وقرأ عليهم سورة الفاتحة آية آية فرددوها فحفظوها ، ثم قرأ عليهم سورة الإخلاص كذلك ، و قرأ عليهم نصف التشهد أيضا.
ثم انتقل إلى قرية « نياسا » ، و كانت قد أسلمت منذ خمسة أشهر ، و كان عددهم خمسمائة مسلما ، فالتقى بهم ، و حدثهم عن الإسلام و مبادئه ، و الإيمان .
و في المساء عقد فضيلة الشيخ نشأت أحمد لقاء مع الدعاة المالاويين ، و حثهم فيه على الدعوة إلى الله ، و كيفية تعليم الناس الوضوء و الصلاة و مبادئ الإسلام ، و نحو ذلك ، و استمع إلى بعض مشاكلهم .
و قد كان من مشاكلهم أن بعض الناس الكبار لا يحفظون الفاتحة حتى الآن .
فقلنا لهم : لماذا لم تحفِّظونهم الفاتحة ؟
قالوا : لأنهم لا يأتوننا إلا في يوم الجمعة ؛ لأنهم مشغولون بجمع الحطب .
فقلنا : ممكن توزعوا عليهم كل شهر مرتين خمسة كيلوا ذرة لكل واحد في صلاة من الصلوات، و يكون هذا مفاجئة بدون تحديد ، فيتشجعوا و يتشوقوا إلى الحضور.
هذا كان برنامج فضيلة الشيخ نشأت أحمد في هذا اليوم .
أما الحاج أحمد عبد الرحمن ، فخرج مبكرا إلى السوق ، و في الطريق وجد بعض الناس مجتمعين ليستلموا حصة الذرة من الحكومة ؛ فذكَّرهم بالإسلام ، و أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة ، فمن منكم يريد أن يدخل الجنة ؟
فرفعوا جميعا أيديهم ، فلقنهم الشهادتين ، و كان عددهم مائتين و خمسين شخصا ، فأسلموا جميعا .
و أسلم في ذلك اليوم مع الشيخ أحمد ماهر مائة شخص تقريبا، و كان قد خرج مع الشيخ أحمد عبد الرحمن ، و لكنه سلك طريقا آخر .
فلم وصلوا إلى قرية « انساجوا » خطب الشيخ أحمد ماهر الجمعة ، و بعد الجمعة كلمهم الحاج أحمد عبد الرحمن عشرين دقيقة عن الجنة و النار و الإسلام .
ثم رجعوا إلى الفندق ، فنزل الشيخ أحمد ماهر ليستريح ، و آثر الشيخ أحمد عبد الرحمن الذهاب إلى السوق مرة أخرى ، ليعرض على الناس الإسلام ، فأسلم على يدية في هذه المرةخمسة و عشرون رجلا .
ثم رجع الشيخ أحمد عبد الرحمن إلى الفندق ، و قبيل المغرب قابلني ، و جرى بيننا الحوار التالي :
قال الشيخ أحمد عبد الرحمن : لقد انتهى برنامجنا اليوم؟
فقلت له : نعم .
فقال : هيا بنا نخرج سيرا على الأقدام لعلنا نجد من نعرض عليه الإسلام .
فقلت له : إنني مرهق .
فقال : تعالى ، و سوف يعينك الله .
فخرجنا سويا مصطحبين المترجم معنا ، و ما سرنا إلا مائة متر حتى وجدنا شبابا يبيعون حديدا كالفؤس ، و المعاول ، و نحوها ، فكلمناهم فلم يستجيبوا ، فاجتمع عدد حولنا فكلمهم الشيخ أحمد عن خلق آدم ، و الجنة و النار ، و أن الرجل إذا دخل الجنة له مثل الدنيا عشر مرات هذا لأدنى رجل في الجنة ، و نحن نؤمن بأن عيسى رسول الله ، و أنه عبد الله وبعد نقاش واستفسارات قال لهم من يريد أن يسلم فرفع عدد منهم يده فلقنهم الشهادة ، فرددوها جميعا ، ثم قال لهم : لكل واحد له عندي هدية فتعالوا معنا إلى الفندق لتأخذوا هداياكم ، فلما وصلنا إلى الفندق ، أحضر الشيخ أحمد ماء و توضأ أمامهم ، و علمهم الصلاة عمليا وكان عددهم خمسة وستون رجلا و8 نسوة، و أعطى كل واحد منهم ألف كواتشا ، و بينما نحن كذلك سمعت جلبة خارج الفندق ، فخرجت إليهم .
و قلت لهم : ماذا تريدون ؟
قالوا : سمعنا أنكم تدعون إلى دين جديد .
فقلت لهم : مرحبا و أهلا وسهلا تفضلوا .
فدخلوا الفندق ، و كانوا حوالي سبعة و عشرين رجلا ، و تسع نسوة ، فتعرفوا على الدين الجديد ، و كان الشيخ نشأت قد رجع من رحلته الدعوية فأكمل معهم الحديث ، فأسلموا جميعا .
و بعد العشاء أتى رجلان و خمس نسوة ليسلموا ، فعرضنا عليهم الإسلام فأسلموا .
أما برنامجي في هذا اليوم فبدأ بذهابي إلى مسجد « جابوا » ، و خطب الجمعة به الداعية الملاوي باللغة العربية ، و كانت الخطبة الأولى تستغرق خمسة دقائق ، و الثانية ثلاث دقائق ، لأن الناس لا يفهمون العربية .
و كان من عادتهم أنهم يستمعون إلى موعظة باللغة الشاشوية قبل الخطبة .
و بعد الخطبة ألقيت عليهم بعض الأسئلة :
ما هو اسم النبي صلى الله عليه و سلم ؟
كم عدد الصلوات ؟
كم عدد تكبيرات صلاة الجنازة ؟
من هن زوجات النبي صلى الله عليه و سلم ؟
و من يقرأ لنا الفاتحة ؟
و من يقرأ لنا التحيات ؟ فقام ابن الوزير فقرأها قراءة صحيحة ، فأعطيته هدية .
و كنت أعطي كل واحد أجاب هدية ، و كانت الهدية عبارة عن كتاب باللغة الشاشوية عن الإسلام ، و بعض شبهات المنصرين ، و الإجابة عليها .

أحداث يوم السبت 17/2/1434هـ
أردنا أن نسافر في هذا اليوم إلى موزمبيق ، وكانت معنا سيارتان ، فأراد الشيخ أحمد عبد الرحمن أن يظل في ملاوي ليدعو الناس إلى الإسلام في الأسواق ، فقلنا له : ليس معنا إلا سيارتان فقط ، فقال : اذهبوا أنتم بالسيارتين ، و سأذهب أنا مع مترجمين إلى السوق سيرا على الأقدام ، فاستأجر ثلاث دراجات لكل واحد دراجة ، و شرع يدعو الناس إلى الإسلام.
نزل في أول سوق بقرية « انشالوا » فأسلم على يديه سبعة و ستون ، ثم انتقل إلى جهة أخرى من السوق فأسلم واحد و أربعون.
ثم ركب سيارة ميكروباص متجها إلى قرية « بليو » فدعا الناس إلى الإسلام فأسلم كل من في السيارة حتى قائدها، وكان عددهم خمس عشرة شخصا.
ثم انتقلوا إلى ناحية أخرى من القرية فأسلم ثمانية و عشرون ، و في طريقه إلى « شيغاوا» أردوا أن يستأجروا درجات فاجتمع عليهم أهل الدرجات و اجتمع معهم آخرون ، فأسلم في هذا الموقف اثنان و خمسون.
ثم اتجهوا إلى ناحية أخرى من « شيغاوا» مستقلين سيارة فأسلم من في السيارة جميعا ، و كان عددهم سبعة عشر.
ثم نزلوا في «شيغاوا» فأسلم ثمانية و عشرون.
ثم مروا بنقطة شرطة فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا و كان عددهم ثلاثة، و في طريقهم إلى قرية « تصبا»أسلم خمسة و أربعون، و لما وصلوا إلى « تصبا » نفسها أسلم تسعة وأربعون ، و في طريق رجوعهم عرض الإسلام على الركاب فأسلم أربعة .
وبذلك يكون عدد من أسلم على يد الشيخ أحمد عبد الرحمن في هذا اليوم ثلاثمائة وستة و ستين.

إسلام موظفين في مدينة انشالوا
مالاوي
قال الشيخ أحمد ماهر: نزلت في فندق انشالوا ، فقمت باستدعاء موظفا ، و موظفة ، فقلت لهما : هل تحبا أن تسمعا شيئا عن الإسلام .
فقالا: نعم، و رحبا.
فذكرت لهم شيئا عن الإسلام مثل نبوة النبي صلى الله عليه و سلم ، و أن عيسى نبي وليس ابن الله واستمر النقاش الهادئ حتى أسلما بفضل الله تعالى .
ثم ذكرا شبهة و هي : أن المسلمين إذا مات لهم ميت بقروا بطنه؛ فبينت لهم كذب هذا الكلام ، و ذكرت كيفية تغسيل الميت ، و دفنه على النحو الشرعي ، فاقتنعا و أسلما .
و ذكرت للمرأة أن الإسلام فرض الحجاب على المرأة لكرامتها فاستجابت.

تابع أحداث يوم السبت 17/2/1434هـ
نحن الآن في دوله موزمبيق ، في قرية « انبنجي » .
قصة إسلامها :
ما كانت تعرف الإسلام قبل عام و نصف .
ما كانت هنا جبهة تسجد لله تعالى .
بدأت القصة مع قس القرية ، اجتاز يوما قرية على الحدود فوصل إلى قرية من قرى ملاوي فوجد الناس يصلون الجمعة ، فمكث أمام المسجد فاستمع الخطبة ، فاخترق الإيمان قلبه فالتقى بإمام القرية ، فأسلم ثم رجع إلى بلده يدعو إلى الإسلام ، خرج من قريته قسًا وعاد في آخر النهار مسلمًا داعيًا إلى الله تعالى ثم ظل يدعو إلى الإسلام فأسلم عدد قليل على يديه فاتصل بالأخوة الدعاة فأتوا إليه يوم الخميس مساءً ثم جمع لهم أهل القرية صباح الجمعة فعرضوا عليهم الإسلام فأسلم عدد كبير وحضرت صلاة الجمعة فحولوا الكنيسة إلى مسجد ووضعوا حاجزًا في الوسط ليحجز بين الرجال والنساء ،وقد التقيت بهذا القس الذي أسلم واسمه(زبيو)وصلينا في هذا المسجد الظهر والعصر جمعًا وقصرًا وأمَّنا فضيلة الشيخ نشأت بن أحمد حفظه الله.
العجيب أن قرية « انبنجي » كانت فتحا لقرى أخرى في موزمبيق .
فبجوارها قرية « ميشون» ، أتى أهلها إلى القس الذي أسلم ، فسألوه عن الإسلام ، فأجابهم بأنه دين سامي يحترم الأنبياء كلهم .. إلخ ، فطلبوا من أن يرسل إليهم من يدعوهم ، فأرسل إليهم أحد الدعاة فأسلم مائة و عشرة من أهلها .
و قرية « سليمة »تأثرت أيضا بقرية « انبنجي » فأسلم منهم مائة و سبعون شخصا .
و قرية « جانجي» تأثرت أيضا فأسلم منهم خمسة و ثلاثون .
و قرية « نيامانابوي» تأثرت أيضا فأسلم منها خمسة و خمسون .
و قرية « قونقوي»تأثرت أيضا فأسلم منه أربعون .
هذه القرى الأربعة اجتمعوا جميعا لنا فألقى الشيخ نشأت عليهم محاضرة ، و كانوا فرحين بنا جدا و وزعنا عليهم هدايا .
ثم نزلنا بقرية « دينيره» ، و كان سبب إسلامهم أن بعض الدعاة كانوا قد مروا بهم فنزلت الأمطار الغزيرة فباتوا بالقرية ، و كان معهم الشيخ سعيد حماد ، فجمع الأطفال المسلمين و قال لهم : قولوا : لا إله إلا الله بصوت مرتفع ، فجعلوا يرددونها ، وجاب بهم القرية ، فأسلم عدد من أهلها واستمرت الدعوة فيها عدة أشهر حتى وصل عدد المسلمين بها مائة وأربعين مسلمًا.
فلما وصلنا القرية أعطيناهم هدايا ، ثم رجعنا إلى الفندق فلما وصلنا وجدنا بعض الناس مجتمعين يسألون عن الدين الجديد ، فعرض عليهم الشيخ نشأت الإسلام فأسلموا و كان عددهم ستة .

 

أحداث يوم الأحد 18/2/1434هـ
هذا اليوم كان موعد سفر فضيلة الشيخ نشأت أحمد ، و فصيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن ، و كنا سننتقل إلى مدينة « بَلَنْتَيَر» ،و من هذه المدينة سيستقلون أتوبيس إلى العاصمة ، و يبيتون بها ، ثم يسافرون إلى القاهرة ، و كنا سنمر في الطريق بقرية قد أسلمت لنسلم عليهم ، و لكن الشيخ أحمد عبد الرحمن آثر أن يستقل سيارة قبلنا ليعرض الإسلام على أهل بعض القرى المجاورة فخرج قبلنا بساعتين ، و بالفعل دخل أكثر من قرية فأسلم على يديه عدد كبير قرابة مائة .
و لما دخلنا القرية التي أسلمت ، و كانت مؤسسة تنمية مصر إفريقيا الإسلاميةقد أنشأت لهم مسجدا ، استقبلنا ملك القرية مع أهلها فرحين بنا ينشدون بعض الأشعار الإسلامية التي ينشدونها إذا أقبل عليه من يحبون ، و هذه ترجمة بعض فقرات النشيد :
الأسماك في البحار تفرح بقدوم النبي المختار .
المسلمون متحدون متآلفون متحابون مجتمعون .
المسلمون أشداء أقوياء ، يفر منهم الشيطان .
و كانوا يضربون بأرجلهم الأرض مع النشيد وهذه عادتهم إذا فرحوا ، و كان ملكهم يصنع مثل صنيعهم .
ثم ألقى فضيلة الشيخ نشأت أحمد كلمة ، و رحب بهم ، و كذلك ألقيت كلمة بسيطة ، و رحبنا بهم .
ثم استودعناهم الله ، و انطلقنا ، و تقابلنا في منطقة استراتيجية ، لكن لا يوجد بها مسجد ، و أقرب مسجد منهم يبعد عنهم سبعة كيلو متر ، فتبرع الشيخ نشأت أحمد بثمن أرض المسجد جزاه الله خيرًا .
فلما وصلنا إلى « بَلَنْتَيَر » ودَّعنا الشيخ نشأت أحمد ، و الشيخ أحمد عبد الرحمن ؛ و ركبا الأتوبيس .
ورجعنا إلى الفندق قبيل المغرب لنستريح حتى الصباح ؛ فقال بعضنا : نحن في هذه المدينة ، ما دعونا أحدا فيها إلى الإسلام ، فاستخرنا الله تعالى ، و نزلنا لندعوهم إلى الإسلام ، و في الطريق وجدنا أناسًا فقلنا لهم : هل ترغبون في التعرف على الإسلام ؟ ، فقالوا : لا بأس ؛ فنقشناهم نقاشا طويلا و لم يسلم منهم أحد ، و كانوا قرابة عشرة وحاولنا معهم كثيرًا ولكن لم يسلم منهم أحد بعد ما أجبنا على جميع شبههم فاستأذنا منهم وانصرفنا.
حتى يأس بعضنا ، و قالوا : نحن في المدينة و لن يسلم أحد ، هيا لنرجع .
فقال بعضنا : نذهب إلى مكان آخر ، فلن نخسر شيئا .
فذهبنا إلى سوق كبير يسمى « شبرا ريت» ، فتعرفنا على اثنين من الأمن الواقفين على السوق ، فدعوناهما إلى الإسلام واجتمع علينا باقي أفراد الأمن حتى وصلوا إلى خمسة ، فإذا بهم يقولون : نريد أن ندخل في الإسلام ، فلقنَّاهم الشهادتين ، و كان بعضنا يدعوهم إلى الإسلام ، و البعض الآخر يدعوا الله أن يشرح صدورهم للإسلام .
ثم ذهبنا إلى كافتيريا فتحدثنا مع اثنين هناك ، فأعلن أحدهم الإسلام ، ثم جاء أحد العمال الآخرين في هذه الكافتيريا ، فعرضنا عليه الإسلام فأسلم ، ثم جاء ثالث فعرضنا عليه الإسلام فأسلم ، فاشترينا لهم كوكا و فانتا فشربا ، و قال أحد من عرضنا عليه الإسلام في هذه الكافتيريا : دعوني أفكر ؛ فقال له الأستاذ خالد : أنت الآن علمت أن الإسلام دين الحق فإن مت هذه الليلة و لم تسلم فستكون من أهل النار .
هذا ، و قلت للأستاذ خالد : أنت بطل هذا اليوم فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : « لأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَم» لأنه كان يناقشهم بالإنجليزية بطلاقة ويرد على شبهاتهم فجزاه الله خيرًا.

حوار مع مجادل
ونحن نسير في شوارع مدينة (بَلَنْتَيَر) وجدنا رجلين يمشيان فقلت لمن معي أوقفوا السيارة هنا لندعو هذين الرجلين إلى الإسلام ودار الحوار التالي:
قلنا: نحن من العرب جئنا هذه البلاد لنتعرف عليكم.
قالوا: مرحبا بكم.
قلنا: هل منكم أحد مسلم؟
قالوا: لا
قلنا: هل ترغبون في التعرف على الإسلام؟
قالوا: نعم
واجتمع عدد آخر فبلغ العدد حوالي سبعة
قلنا: هل تعرفون من خلقكم؟
قالوا: نعم …الله
قلنا: وهذا الإله العظيم قد أرسل رسلاً إلى الناس يدعونهم إلى عبادة الله وحده، فأرسل موسى وأمره أن يبشر برسول يأتي من بعده اسمه عيسى، وأرسل عيسى وأمره أن يبشر برسول يأتي من بعده اسمه محمد.
فاليهود المؤمنون بموسى حين جاء عيسى وجب عليهم جميعًا أن يؤمنوا به ، وكذلك النصارى المؤمنون بعيسى إذا جاء محمد وجب عليهم جميعًا أن يؤمنوا به.
قالوا: نحن نعرف عيسى ولكن لا نعرف محمدًا
قلنا: قد بشر به عيسى في الإنجيل وقد جاء بمعجزة خالدة هي القرآن الكريم وما زالت حتى الآن لم يستطع البشر أن يأتوا بمثله ، والله عز وجل لا يدخل أحدًا الجنة حتى يؤمن بجميع الرسل.
وهنا وصل شاب فقال : لكن عيسى ابن الله الذي ضحى من أجل تكفير خطايا أبناء آدم جميعًا ليدخلوا الجنة.
قلت له: عيسى مات أم قتل؟
قال : قتل.
قلت: هذا الإله العظيم لو كان هذا ابنه لم يستطع أن يدفع عن ابنه القتل!!!
قال: إنما ضحى به ليكفر خطايا الناس ليغفر الله لهم.
قلت: ألا يستطيع الله الغفور الرحيم أن يغفر خطايا الناس بدون أن يُقتل عيسى؟!!
قال: قدَّر الله قبل خلقه أن يخلق ليقتل.
قلت: لو أنني أخذتك أنت من هنا من دولة مالاوي لأقتلك لأن رجلًا من مصر أنت لا تعرفه قد فعل جُرمًا كبيرًا أكون ظالمًا أم عادلاً؟
سكت وتلعثم وحاد عن الجواب
قلت: أنا في هذه الحالة ظالم أم لا؟
قال: ظالم
قلت: والله جلَّ جلاله منزَّهٌ عن الظلم فكيف يعاقب عيسى عليه السلام العبد الطاهر الزكي التقي العابد الزاهد الرسول الكريم بذنب من أجرم؟!
فسكت ولم يجد جوابًا
هنا تدخل الشيخ أحمد ماهر وقال أنا أخرج لك من الإنجيل أن عيسى ليس ابن الله
وأنا تأخرت للخلف وكذلك الشيخ أحمد قرقاش ندعو الله ونتضرع إليه أن يشرح صدورهم للإسلام ،
وتركنا الحديث للأخ أحمد ماهر والأستاذ خالد عبد الستار والمترجم.
قال الشيخ أحمد ماهر:وذكر له مكانًا في الإنجيل الإصحاح رقم كذا
قال عيسى: يا إلهي ….. فلماذا لم يقل يا أبتي؟
قال الرجل: لو قرأت النص من أوله لعلمت أنه قال ذلك حينما صلب فكانت المحنة شديدة فعندها قال يا إلهي.
قال الأستاذ خالد: إذا وقع الولد في شدة يقول لأبيه يا أبتي ليستعطفه ولا يقول يا إلهي فلو كان ابن الله لناداه يا أبتي يا أبتي.
ثم تابع قائلا: أنت تقول لأبيك مرة يا أبتي ومرة يا إلهي؟!!
فسكت ولم يجد جوابًا
قلنا له:نحن نؤمن أن عيسى عليه السلام لم يُقتل ولم يُصلب بل رفعه الله إليه حيًا وسينزل في آخر الزمان، وأنه ليس ابن الله بل هو رسولٌ خلقه الله بكلمة كن من غير أبٍ فكان ، حيث أرسل جبريل فنفخ في درع مريم فحملت به في الحال بقدرة الله تعالى.
ثم تبين لنا أن هذا الشاب يجادل حيث قال إن الله يحل في الناس ونحو ذلك من الخرافات وطال وقت النقاش وشوش على الحاضرين فلم يسلم أحد ،فاستأذنا منهم
وقلنا: سعدنا بلقائكم وانصرفنا إلى مكان آخر لندعو غيرهم إلى الإسلام.

قصة إسلام البواب
قلت للبواب: ليس لديك أي مانع من الدخول في الإسلام ؟
فقال : ليس لدي مانع .
قلت : لكن نريد أن نبين لك قبل أن تدخل في الإسلام أن الله واحد لا شريك له ، و أن الله لم يتخذ ولدا و ليس له ابنا ، و أن عيسى عبد و رسول مكرم و ليس ابنا لله .
و دخولك في الإسلام يكون بالشهادتين ، و سوف تردد معي الآن الشهادتين .
قلت : أشهد .
فقال : أشهد .
قلت : أن .
فقال : أن
قلت : لا إله .
فقال : لا إله .
قلت : إلا الله .
فقال : إلا الله .
قلت : و أشهد .
فقال : وأشهد .
قلت : أن محمد .
فقال : أن محمد .
قلت : رسول .
فقال : رسول .
قلت : الله .
فقال : الله .
قلت : و أشهد .
فقال : وأشهد .
قلت : أن عيسى .
فقال : أن عيسى .
قلت : عبد الله .
فقال : عبد الله .
قلت : و رسوله .
فقال : ورسوله .
قلت : ما شاء الله .
قلت للمترجم : قل له معنى الشهادتين بالإنجليزية .
فسألته عن الوضوء و الصلاة ، فقال : لا أعرف، فقلت للمسلم الذي معه : علمه الوضوء و الصلاة و لك الأجر.

أحداث يوم الاثنين19/2/1434هـ
لازلنا في مدينة « بَلَنْتَيَر » ، و كان من المقرر أن نذهب إلى بعض المنظمات الإسلامية في مدينة «زُمْبا» ، و كنا سنسافر إليها قرابة الساعتين تقريبا ، فاستيقظنا مبكرا بعد أن صلينا الفجر ، فذهبنا إلى محل الأستاذ : محمد الذوق، فأحضر لنا شاي ، و كان معي الشيخ أحمد ماهر ، و الشيخ أحمد قرقاش– الذي جاء ليُدَرِّس منهج نور البيان – ، فقال بعضنا : بدلا من أن نشرب الشاي نذهب و نجوب السوق لعل الله أن يهدي بنا بعض الناس ، فذهب الشيخ أحمد قرقاش مع مترجمه في ناحية فأسلم على يديه واحد ثم استمر في طريقه يدعو فأسلم آخر.
أما أنا فقد أسلم على يدي رجل نصراني ، و كان معه رجل مسلم ، فقلت له: علمه الوضوء و الصلاة .
ثم تقابلنا مع ثلاثة آخرين ، فعرضنا عليهم الإسلام فطرحوا علينا بعض الشبهات فرددنا عليهم ، و قلنا لهم : إنا الله خلق عيسى بكلمة كن ، فهو لذلك كلمة الله ، فأسلم أحدهم ، و الآخر قال : دعوني أفكر ، و كان ثالثهم رجلًا مسلمًا ، فقلنا له : علمه الوضوء و الصلاة ، و لك الأجر و الثواب .
ثم ذهبنا إلى جمعية زمزم الإسلامية ، و هي جمعية متخصصة في الأعمال الخيرية ، فسجلت معهم حوارا سجلته قناة ندى مع الشيخ بخارى وهو داعية مخضرم له خبرة بأحوال البلاد.
ثم ذهبنا إلى مؤسسة البركة و تعرفنا على نشاطها ، و ذكروا لنا أن عندهم 371 مدرسة إسلامية ، و عندهم مستشفيات صحية ، و هم يدرسون الأولاد العلوم العصرية ، والعلوم الإسلامية ، حتى يتخرج الطالب ابتدائي و إعدادي و ثانوي ، و عندهم مدارس أمنا عائشة ، و مدارس للبنين ، و مدار للبنات .
ثم رجعنا من ليلتنا هذه فالتقينا بالأمين العام للمجلس الأعلى لعلماء المسلمين، ودعانا لنحضر غدا ، وكان موعد الاجتماع السنوي للمجلس .

أحداث يوم الثلاثاء20/2/1434هـ
لازلنا في مدينة « بَلَنْتَيَر» و هي من أشهر مدن ملاوي .
في هذا اليوم كان مقررا أن نذهب إلى اجتماع مجلس علماء المسلمين ، استيقظنا مبكرا ، و أثناء الفطار فوجئنا بالشيخ أحمد ماهر أتى بشيف المطعم و كان نصرنيا ، و كنا بملابس النوم فجلسنا أماكننا في المطعم ، فاستغلها مصور قناة الندى ، و صور الحوار ، و كان حوار ممتعا .
قلنا له : أهلا و سهلا و مرحبا ، نحن من بلاد العرب ، و نريد أن نتعرف عليك .
قلنا له : ما ديانتك ؟
قال: أنا نصرني .
فقلنا له : ألا تريد أن تعرف شيئا عن الإسلام ؟
فأبدى ترحيبه الحوار ، و شرع الأستاذ خالد يعرفه بالإسلام ؛ و أثناء حواره قاطعه النصراني قائلا :
هذا يذكرني برؤيا رأيتها في منامي -فقد كنت أعادي المسلمين و أكرههم كرها شديدا –ثم رأيت رؤياكأن القيامة قد قامت ، و أن الناس قد أتوا اليهود و النصارى و المسلمون ، و وجدت المسلمين مسرورين فرحين ، فإذا مناديا من قبل الله تعالى يقول : هؤلاء أولادي ؛ فأصبحت لا أعادي المسلمين .
فقال له الأستاذ خالد : كان يجب عليك أن تسلم من ليلتها .
فدار حوار بينهما ، و عرفناه بالنبي صلى الله عليه و سلم بأنه رجل عربي عرف بين العرب بالصادق الأمين ، وكانوا يضعون عنده أماناتهم ، و أتمنوه على وضع الحجر الأسود مكانه عند الكعبة ، و لما بلغ أربعين سنة نزل عليه جبريل عليه السلام –وهو ملك من الملائكة– ، و ذكرنا له قصة نزول الوحي .
فقال لنا : النبي أمي ، فكيف كان يكتب القرآن ؟
فأجبناه بأن الله تعالى هو الذي أنزل عليه القرآن فكان يحفظه من أول مرة ثم يلقيه على الصحابة من كُتَّاب الوحي فيكتبونه و هذه معجزة للنبي صلى الله عليه و سلم ، تحدى بها العرب الفصحاء البلغاء و حاولوا أن يأتوا بمثله فما استطاعوا فآمن كثير منهم لما سمعوا بلاغة القرآن و فصاحته .
و بينا له أن عيسى ليس ابنا لله ، لأن الإنجاب من صفات النقص ، و أجبنا له عن بعض الشبهات .
ثم قال له الأستاذ خالد : أتريد أن تدخل في الإسلام ؟
قال : نعم .
فقال له الأستاذ خالد :إذن أدخل في الإسلام .
فقال : أنا الآن قد اقتنعت أن محمدا رسول و لكن دعوني أقرأ و أفكر .
فقلنا له : قد تموت قبل أن تنتهي من القراءة و التفكير.
وبعد طول حوار اقتنع و ردد الشهادتين فالحمد لله .
و ناقشنا آخر و هو المسؤول عن السيارات التي ستنقلنا ، و كان مُنَصِّرَاً كبيرا ، فتحدثنا معه ، و لكن كانت عنده شبهات كثيرة ، فأجبنا عليها بفضل الله ، و سألنا عن صفة الله ، فقلت له : ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ .
فقال : كيف هذا ، و هل يوجد شيء لا تعرف كيفيته؟
فأجبته بأن صفات الله لا يستطيع العقل أن يعرف كيفيتها بخلاف صفات الإنسان فلو أن إنسانا جلس هنا في مدينة بَلَنْتَيَروقال أرى الآن رجلين يمشيان في أمريكا لقلنا هذا لا يمكن لأن البصر له حدود ،ولو قال أسمع الآن رجلين يتحدثان في انجلترا لقلنا هذا لا يمكن لأن البصر له حدود وكذلك السمع له حدود فكذلك العقل له حدود فلا يمكن للعقل أن يعرف كيفية صفات الله ولكن يؤمن بها كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاقتنع .
فعرضت عليه الإسلام فأبى إلا أن يفكر و يقرأ ، و أخبرنا بأنه مقتنع بالنبي صلى الله عليه و سلم ؛ فقلت للأستاذ خالد : أعطه كتبا عن الإسلام و عن النبي صلى الله عليه و سلم ، و صفته ولم يسلم لكن الشيخ أويس سيتابع معه.
و لما وصلنا اجتماع مجلس علماء المسلمين وجدناهم مجتمعين ، فألقيت كلمة بعنوان : « اعتصموا بالله جميعا و لا تفرقوا » ، و أبنت لهم أن إخوانهم المسلمين في مصر مقبلين على تطبيق الشريعة الإسلامية ، فكبروا و فرحوا جدا ، و كأننا من بلد واحد ، فقلت لهم : نحن جئنا لنتعرف عليكم و نتعرف على مشاكلكم ، و رسولنا الكريم يأمرنا بالتواصل .
و نصحتهم بعدة أمور :
الأول : أن تقدم مصلحة الإسلام على مصلحة نفسك .
الثاني : أن لا تعمل لحزبك و لا لمؤسستك بل لعزة الإسلام والمسلمين.
الثالث : أن تبيت يوم تبيت و ليس في قلبك شيء لمسلم .
الرابع : أن الاختلاف وارد فقد حدث بين العلماء في كثير من المسائل لكن مع الحب والود .
ثم قلت لهم : ما جئت لأنصحكم ، و إنما جئت لأتعلم منكم ، و أنتم شيوخ أجلاء فضلاء .
و لقد أجرى الأستاذ محمد العلوى حوارا مع وزير الطاقة الجديد ، و كان مسلما ضمن ست وزراء مسلمين عينتهم رئيسة ملاوي ، و باقي الوزارات للنصارى و عددها 30 وزارة ، مع أن عدد المسلمين في ملاوي 50 % ، و كان في بداية الأمر كان النصارى يمنعون المسلمين من الدخول في المدارس الحكومية إلا بعد تغيير أسمائهم إلى النصرانية ، و من المشاكل التي يعانيها أهل ملاوي عدم وجود جامعة إسلامية بدولتهم .
فنحن نهيب بإخواننا الأغنياء أن يتدخلوا لإنقاذ إخوانهم في ملاوي ، لا سيما و أن الدولة تتيح ذلك ، فمن أراد أن يبني مدرسة فعليه أن يدرس فيها المواد الحكومية ثم يضيف فيها ما يشاء، والحكومة تسهل تصاريح المدارس والجامعات فعلى من يستطيع أن يبني جامعة خاصة إسلامية بدولة مالاوي فليفعل حتى ولو كانت مشروعا استثماريًا فجزاه الله خيرًا.

أحداث يوم الأربعاء21/2/1434هـ
نحن الآن في دولة ملاوي في العاصمة « لولو نجو » .
صلينا الفجر ورجعنا وفي الطريق وجدنا بوابين للعمارات وكان أحدهما نصرانيا ، وكان معي الشيخ أحمد ماهر ، فعرضنا عليه الإسلام فأسلم وكان المترجم هو الأستاذ أسامه بارك الله فيه وهو مصري يقيم بدولة مالاوي وهو رجل فاضل ، و قلنا للمسلم علمه كيفية الوضوء و الصلاة ، و الساعة الآن السادسة صباحا .
و سننطلق الآن إلى مطار ملاوي.
ندائي إلى كل الدعاة أن يأتوا إلى هنا ليدعو الناس إلى الإسلام .
و كذلك أيها الأغنياء ، تعالوا إلى هنا لكي تتصدقوا بأموالكم على هؤلاء القوم لكي يدخلوا في الإسلام .

حوار مع منصِّر
قدر الله لنا أن نلتقي مع أحد المنصرين في دولة ملاوي ، فجرى بيننا الحوار التالي :
قلت : نحن سعداء بك ، و نحن سمعنا عنك أنك رجل طيب ذو أخلاق جميلة ، لذلك أردنا أن نتعرف عليك و أن نتناقش معك نقاش المحبة و الألفة حول الإسلام و النصرانية ، فهل لك رغبة في ذلك .
قال : هذه فرصة جميلة جدا بالنسبة لي ، فعندي أشياء كثيرة أريد أن أفهمها و أعرف لها إجابة .
قلت : بداية لابد أن تعرف أن المسلمين يحبون عيسى ، و لا يذكرونه إلا إذا بجلوه و عظموه بقولهم عليه السلام ، و شرط الإيمان عندنا أن يؤمن الإنسان بجميع الرسل ، والإسلام هو الديانة الوحيدة التي تؤمن بجميع الرسل ، فاليهود يؤمنون بموسى و لا يؤمنون بمحمد و عيسى .
قال : هذا أول مرة أعرفه .
فقلت : و النصارى يؤمنون بعيسى وموسى ولا يؤمنون بمحمد ، أما المسلمون فيؤمنون بجميع الرسل .
قال : لماذا أؤمن بجميع الرسل .
قلت : لأن الله تعالى أرسلهم جميعا ، و قال : هؤلاء رسلي .
قال : هل الإيمان بجميع الرسل شرط ؟
قلت : نعم .
لذلك نحن نؤمن أن من كذب رسولا فكأنه كذب الله تعالى .
و هذه القاعدة الأولى .
و القاعدة الثانية : أن الله تعالى كبير خالق كل شيء و ننزهه عن كل نقص كالتعب و الزواج و الأولاد فهو إله عظيم ليس كمثله شيء .
قال : كيف تصف الله ، هل هو شخص ؟ .
قلت : الإله قادر قاهر ، خالق كل شيء إذا قال للشيء كن فيكون ، هو الذي خلق الخلق كلهم من آدم إلى يوم القيامة ، هو الذي يرزقهم ، هو يرانا الآن ، يعلم ما في خواطرنا ، و يحبنا ، و يحب أن نتقرب إليه ، و أن نتعبد له ، و يريد أن يحب بعضنا بعضا ، هذا الإله العظيم فوق السماء السابعة بكيفية لا نستطيع أن نصفها ، قال في القرآن : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ ، لأن عقولنا لا تطيق وصفه ، لأن قدرة العباد محدودة ، أرأيت لو وقفت هنا في مدينة « بَلَنْتَيَر» و قلت : أنا أرى الآن رجالا في أمريكا يمشون ، لقيل لي : إنك كذاب ؛ و كذلك لو قلت : أنا أسمع الآن اثنين يتهامسان في بريطانيا ، لقيل لي : إنك كذاب ؛ فكما أن للبصر حدود إذا تعداه أخطأ ، و أن للسمع حدود إذا تعداه أخطأ ، فكذلك للعقل حدود إذا تعداه أخطأ ، فلا أستطيع أن أخترق السماوات السبع ثم أفكر في الله قاهر السماوات و الأرض .
ثم قلت له : هل فهمت .
قال : نعم .
قلت : القاعدة الثالثة : أن عيسى ليس ابنًا لله ، إنما هو رسول الله مكرم معزز من قبل الله .
قال : لماذا يقول عنه الإنجيل إنه ابن الله .
قلت : الإنجيل فيه تحريف ، و تغيير و تبديل .
قال : قرأت في الإنجيل أن الأنبياء جميعا يقولون : إن عيسى ابن الله .
قلت : سوف أخبرك بمعلومة تفيدك كثيرا في حياتك .
قلت : خلق الله أربعة أمثلة :
خلق خلقا بلا أب و لا أم ، و هو آدم .
و خلق خلقا بأب و بلا أم و هي حواء .
و خلق خلقا من أمٍ بلا أب ، و هو عيسى عليه السلام ، أرسل جبريل فنفخ في درعها فحملت به ، و نحن المسلمون نؤمن أن الله خلق عيسى بكلمة كن فكان .
و خلق خلقا بأب وأم ، و هم بقية الناس .
قال : إذا الإله يريد أن يبرهن على أنه يستطيع أن يخلق أي شيء ، و أنه قادر على أن يخلق عيسى بلا أب .
قلت : أنا معجب بك و هذا يدل على أنك عبقري .
قلت : نحن نؤمن بأن هناك جنة ، ونار ، و أن من شروط الإيمان بالله ، أن يؤمن بجميع الرسل ، فلو آمن بجميع الرسل إلا واحدا دخل النار ، أي أنه لو آمن بمحمد و لم يؤمن بعيسى دخل النار ، و لو آمن بعيسى و موسى و لم يؤمن بمحمد دخل النار.
قال : المسلمون إرهابيون ، هل شرط لدخول الجنة أن يفجر الإنسان نفسه؟
قلت : هذا ليس صحيحا ، فالإسلام ينهى عن الانتحار ، و يأمرنا الإسلام أن نعامل الناس معاملة حسنة .
قال : ما تفعله إيران يجلب العداء للناس .
قلت : هذه أمور سياسية ، يفعلونها تسترا خلف الإسلام ، و الإسلام منها بريء .
الإسلام نهى عن السرقة و الزنا و شرب الخمر ، و أمر بحسن الخلق ، و أداء الأمانة ، و بكل الأخلاق الحسنة .
قال : لو أن الإنسان أدى الأمانة و فعل الأفعال الحسنة دخل الجنة .
قال الأستاذ خالد : ولكن بشرط أن ينطق بالشهادتين و يعتقدهما .
إذن عليك أن تدخل في الإسلام .
قال : أنا مقتنع بكم و لكن أريد أن أفكر و أقرأ حتى أسلم .
قلت : هذا يدل على أن قلبك طيب و أنك تريد الحق فعلا ، و لعل الله ساقنا إليك من مصر لكي تكون هذه لحظة سعيدة في حياتك ، و الشجاع الحقيقي من عرف الحق اتبعه ، و أنا أراك شجاعا .
قال : من أجل هذا أريد أن أعرف أكثر لكي أكون أقوى من ذلك ، و هذه ستكون نقطة بداية لي .
قلت : و سنعطيك كتبا للتعرف أكثر عن الإسلام .
قال : كيف نصل إلى السماء السابعة ، لكي نتصل بالإله .
قلت : أنا قلت : لن نستطيع أن نصل إلى ذات الإله ، و إذا أردنا أن نكلمه دعونا و صلينا له .
قلت : هل أنت مستعد لتسلم الآن ، لنحمل هذا الخبر السعيد معنا إلى مصر .
قال : أنا محتاج لكي أقر أكثر .
قلت : أنا سعيد بك ، و إذا قبلت أن نكون لك أصدقاء ، و على وعد للدخول في الإسلام قريبا و سوف يواصل الشيخ أويس معك الحوارات وسيعطيك بعض الكتب عن الإسلام باللغة الشيشاوية
سعدنا بك.

مناظرة الشيخ أويس المصري
في عصر يوم السبت ، دارت هذه المناظرة بين الشيخ أويس المصري ، وبعض القساوسة .
قالوا لنا : هل المسيح مات مصلوبا أو لم يمت ؟
قلنا لهم : المسيح ما قتل و ما صلب .
فقالوا لنا : المسيح قتل و صلب .
فقلنا لهم : ائتوا بإنجيل نخرج لكم منه أن المسيح ما صلب .
فأحضروا لنا الإنجيل .
فأخرجنا لهم أكثر من موضع فيه أن من صلب فهو ملعون .
فقالوا لنا : أنتم كذابون .
فقلنا لهم : ائتونا بإنجيل آخر نخرج لكم منه أن المسيح ما صلب .
فأحضروا لنا إنجيلا ، فأخرجنا لهم ما أخرجناه في المرة الأولى .
و قلت لهم : إما أن يكون أن هذا الإنجيل كاذبا ، أو أن يكون المسيح قد صلب و هو ملعون .
فقالوا لنا : المسيح ليس ملعونا .
فقلنا لهم : الحق و الصواب أن هذا الإنجيل محرف .
فقالوا لنا : كيف يكون محرفا ؟
فقلنا لهم : نستخرج لكم بعض الآيات التي قد حذفت .
فقالوا لنا : لا يصح هذا و لا يمكن أن يكون .
فاستخرجنا لهم من الإنجيل آيات قد حذفت ، بدأ الإصحاح بـ 42، 43، 45، 47 وقد حذف 44، 46 فقلنا لهم :انظروا إلى هذا الحذف والتغيير.
فقالوا لنا : أنتم الذين جئتم بهذا الإنجيل .
فقلنا لهم : أنتم الذين أحضرتموه الآن .
فقلنا لهم : أحضروا غيره .
فأحضروا ثلاثة أناجيل بملل مختلفة ، فأخرجنا لهم ما أخرجنا لهم من المرة الأولى .
فانحاز بعضهم لصف المسلمين ، و ظل القسيسان و الراهبات على ما هم عليه .
فقلت لها : هل تؤمنين أن هذا الرجل الذي يختلف معك في الملة وهو نصراني مثلها سيدخل الجنة ؟
فسكتت قليلا .
فضحك الناس كلهم ، لأنهم يعلمون أنها تعتقد أن أهل مذهبها هم الذين سيدخلون الجنة فقط!! .
قالت : نعم إن كان يعتقد العقيدة الصحيحة فسوف يدخل الجنة .
فقالوا لها : أنت كاذبة ، انت تعتقدين أن هذا الرجل لن يدخل الجنة لأنه ليس على عقيدتك في المسيح.
فسألت القسيس : هل تؤمن أن هذه ستدخل الجنة .
قال : لا .
قلت له : هل تؤمن بالإنجيل الذي معها الآن .
فقال : لا .
فقلت لهم : سأسألكم سؤالا ستختلفون جميعا فيه .
ما عقيدتكم بالمسيح ، فاختلفت إجابتهم .
فقال بعضهم : هو الإله .
و بعضهم قال : هو ابن الإله .
و بعضهم قال : هو جزء من الإله .
فأنا الآن إذا أردت أن أدخل في النصرانية فبأي ملة أعتقد ، و بأي إنجيل أومن ؟
فقال الراهبة : بأي ملة تعتقد تكون صحيحة .
فقلت لها : كيف لو آمنت بالملة التي تخالفك ؟
فسكتت و ضحك الناس مرة أخرى .
ثم بدأت أخبرها بأن في ملاوي أكثر من 25 ملة بأكثر من 25 إنجيل .
و في العالم أكثر من 700 ملة بأكثر من 700 إنجيل ، و هذه الملل كلها تكفر بعضهم بعضا ، و يعتقد أنهم لن يدخلوا الجنة إلا إذا اعتقدوا معتقدهم .
فقلت لها : هل تعتقدين أن النصرانية هي الحق ، و هي متفرقة ، أم الإسلام و هو واحد و معتقده واحد لا تحريف في كتابه وهو القرآن الكريم ؟
و قلت لها : أي الدينين تعتقدين هو الحق ؟
فقال الناس جميعا إذًا الإسلام هو الحق ، و سكت الراهبات الثلاثة و القسيسين.
فقام عشرة من الناس يريدون أن يدخلوا في الإسلام .
فأعلمتهم بأن الإسلام له فرائض و حدود ، يجب الالتزام بها .
فقالت الراهبة : هذا يحرف دينكم و يكذب عليكم فلاتصدقوه ، فسبوها و شتموها ، و زاد عددهم إلى العشرين .
فأسلموا جميعا .

كيف تدعو إلى الله في دولة ملاوي ؟
أولا :تتفق مع إحدى الجمعيات الإسلامية العاملة في دولة ملاوي ، لتجهز لك لقاء مع الناس بدعوتهم إلى الغداء ، و الغداء عبارة عن عنزين ، العنز بحوالي مائة وخمسون جنيها مصريا ، فاللحوم هناك رخيصة ، الكيلو باثني عشر جنيها مصريا .
و على الغداء تعرض عليهم الإسلام ، و سوف يسلم منهم عدد طيب إن شاء الله .
ثانيا : تتفق مع الجمعية على مترجم من طلاب العلم الشرعي بملاوي ، و تنزل الأسواق و تدعو الناس إلى الإسلام ، و تكلمهم عن الجنة و النار ، و وجوب الإيمان بجميع الرسل ، ثم تقول لهم : هل تريدون أن تدخلوا الجنة ؟
فسيقولون : نعم .
فقل لهم : لا بد أن تؤمنوا بجميع الرسل لكي تدخلوا الجنة .
فمن يريد أن يدخل في الإسلام ؟
فسيرفعون أيديهم ، فلقنهم الشهادتين و أن عيسى عبد الله و رسوله .
ثم اجمع الذين أسلموا و علمهم الوضوء و الصلاة عمليا .
لا تنسى أن تأخذ معك قلانس « طواقي » ، لأن المسلم هناك يعرف بالقلنسوة ، وكذلك لا تنسى أن تأخذ معك (حجابات) للنساء فمن يسلم من الرجال تعطيه (قلنسوة) ومن تسلم من النساء تعطيها حجابا .
و هنا في مصر بعض المحلات التجارية التي تبيعها بسعر التكلفة ، و هنا بعض الإخوة المستعدين للتبرع بها .
حاول أن تكلم جميع الناس رجالا و نساء فسوف يسلم منهم عدد كبير .
ثالثا : انزل إلى المدن و كلم الناس في الشوارع و الطرقات ، و قل لهم : نحن من العرب جئنا إليكم من أماكن بعيدة لنتعرف عليكم ، فهل تريدون أن تتعرفوا علينا ، ثم عرفهم بالإسلام و فضله.

اقتراحات
أيها الأغنياء اذهبوا إلى دول أفريقيا فادفعوا جزءًا من زكاة أموالكم .
أيها المسلم الغني تستطيع أن تكفل شيخا مالاويا يدعوا إلى الإسلام بستمائة جنيها في الشهر .
أيها المسلم الغني تستطيع أن تكفل طفلا بخمسة عشر جنيها في الشهر ليتعلم الإسلام .
أيها المسلم الغني تستطيع أن تبني مسجدا بـ 50ألف جنيها مصريا فقط .
يا من تعتمر كل سنة اذهب و لو مرة واحدة إلى دول أفريقيا لتدعوا الناس إلى الإسلام .
أيها المسلم الغني تستطيع أن تحفر بئرا فيسلم بسببه المئات .
أيها المسلم الغني بدلا من أن تذهب إلى المصيف ، اشترى بالمال الذي ستذهب به حجابات و أعطها للمسؤولين ليوصلوها إلى دول أفريقيا فالنساء في حاجة إليها .
أيها المسلمون ، اذهبوا إلى دول أفريقيا لتدعو الناس إلى الإسلام لكي تسعدوا كما سعدنا .
من أبواب الخير المفتوحة في دول إفريقيا
الحضانات ، و هي عبارة عن تعليم أطفال القرية الحروف الأبجدية بالإنجليزية ، و الأرقام الإنجليزية لأنها اللغة السائدة هناك ، و مبادئ الإسلام ، و تعطيه خمسة كيلو ذرة كل شهر لكي يأتيك ، أي ما يقارب خمس عشرة جنيها ؛ فإذا فعلت ذلك أرسل الناس أولادهم حتى النصارى يرسلون أطفالهم ، ثم تأتي باقي الأسرة فتسلم جميعا .
هل تعلم أن
أي إنسان يستطيع بمعلوماته البسيطة المتواضعة عن الإسلام أن يدعو إلى الإسلام ، فلقد أسلم شاب علي يد مصور قناة الندى ، و المصور شاب ليس عنه كثير معلومات ، و استطاع أن يجعله يسلم في أقل من عشرة دقائق .
النصارى إذا بنوا بئرا لا يمكنون المسلمين من الشرب منه ، بخلاف المسلمين ، فقد بنوا بئرا مرة فدعوا النصارى للشرب منه فأسلموا جميعا.
من طبائع الناس هناك
الناس هناك متواضعون جدا .
يحبون العرب حبا كثيرا .
يصدقونهم في كل شيء .


حسرات
أيها المسلم الكريم هل أسلم على يديك رجل واحد طول عمرك؟
تعالى إلى هنا ، و اعرض الإسلام على الناس بمعلوماتك البسيطة ، فالناس هنا تسلم بأقل شيء .
من منكم رأى اليوم رؤيا ؟
لقد رأيت رؤيا بعد صلاة الفجر ، رأيت كأنني أصعد في سلم وسط أسواق كثيرة ، فإذا بامرأة طويلة جدا تلبس ملابس بيضاء ، و لا يظهر منها شيء، حتى نقابها أبيض والناس يشيرون إليها هذه شهرزاد، و عن يمينها كاتب لها معه أوراق فيها أشعار ، و عن يسارها امرأة كأنها خادمة لها و تلبس مثل ملابسها وعلى رأسها طاقية فوق النقاب مكتوب عليها شهرزاد ، و إذا بالمرأة تضع يدها بقوة على رأسي .
و تقول : أريد أن أتوب أريد أن أتوب أريد أن أرجع إلى الله .
فقلت لها : لا بأس ، اصعدي معي
فصعدت السلم ثم قلت لها: تعالي فاجلسي ؛ اكتبي المحافظة على الصلاة في وقتها.
فنادت كاتبها فقالت : يا أحمد أن تعلم أن الكتابة رفعت عني ، فأراد أحد الإخوة أن يكتب لها ، فأبت .
وقالت : اكتب يا أحمد فإن خطك مفسر وواضح .
فقلت: اترك كاتبها أحمد يكتب حتى تستطيع أن تقرأ خطه.
فقلت أكتب :المحافظة على الصلاة في أوقاتها .
فناداني أحد الناس و كأنه يريد أن يسأل سؤالا ، فأجبته ثم رجعت إليها ، و قد أُذِّنَ لصلاة العشاء فذهبتْ لتصلي العشاء ، فلما ذهبتْ اختلف الإخوة هل نرجع إليها أم لا؟.
فقال بعضهم : لا نذهب إليها حتى تشتاق إلى الإسلام وتبحث عنا لأنها مغنية مشهورة.
فقلت لهم: بل نرجع إلى مكانها لأننا وعدناها، فإن جاءت فبها ونعمت وإن لم تأت فقد وفينا بوعودنا.
تعالوا يا أغنياء المسلمين ، إلى هنا و أعرضوا عليهم الإسلام.

 

العمل الخيري في مالاوي
1-
كفالة الشيوخ المالاويين الذين يعلمون المسلمون الجدد 600 جنيه شهريًا
2-
كفالة طلاب المسلمين والنصارى 10 جنيهات شهرياً
3-
حفر بئر في الأماكن التي لا يوجد بها ماء يكون سببا في إسلام غالب القرية
4200
دولار
4-
بناء مسجد من 32000 جنيه إلى 50000جنيه
5-
كفالة داعية لمدة شهر 800 جنيه شهريًا
6-
طبع مصحف 16 جنيه تقريباً
7-
حجاب (إسدال) 20 جنيه
8-
خمار 12 جنيه
9-
ثوب 35 جنيها
والله تعالى أسأل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يوفقنا إلى ما فيه رضاه
إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أرقام تهمك
1-
مؤسسة تنمية مصر إفريقيا 01001569402
2-
رقم حساب مؤسسة الحويني الخيرية
بنك القاهرة – فرع كفر الشيخ – رقم الحساب 1372/411/490
سبب الإيداع: لحساب الدعوة في إفريقيا
رقم تليفون مؤسسة الحويني الخيرية: 01026923650
رقم تليفون

مؤسسة الحويني الخيرية : 01063468722نبذة عن دولة مالاوي

جمهورية مالاوي

اسم الدولة: جمهورية مالاوي – وهي دولة بلا سواحل بحرية.
الموقع والمسافة : تقع جمهورية مالاوي جنوب خط الاستواء طولها 560ميلا وعرضها بين 100 ميل .
مساحتها: تساوي 45747ميلا مربعًا
حدودها: يحدها من الشمال والشمال الشرقي جمهورية تنزانيا ، ومن الشرق والجنوب والجنوب الغربي جمهورية موزمبيق، ومن الغرب جمهورية زامبيبا.
عدد السكان: يبلغ عدد السكان في مالاوي 15 مليون نسمة.
التركيبة الإجتماعية الديماغرافية للسكان: توجد عدة قبائل ومجموعات تكون سكان مالاوي منها : الياوو، ناينجا، شيوا، تومبوكا، لوموى، انكوندى ، وسينا وغيرها.
نسبة المسلمين في مالاوي:40% تقريبا من إجمالي السكان
أصل المسلمين في مالاوي ومكان تواجدهم: يتركز المسلمون في جنوب البلاد ووسطها وقليل من الشمال وأصلهم من قبائل الياو، الشيوا، وقليل من قبيلة لوموى.
شكل الحكم القبلي في مالاوي: يحكم في مجموعة قبيلة رئيس ينتقل الحكم من بعده إلى إخوانه وأبناء إخوانه.
استقلال البلاد: استقلت مالاوي وكان اسمها نبازلندي(Nyasaland)عام 1964م عن بريطانيا.
عاصمة مالاوي: ليلو نجوى.
نظام الحكم: جمهوري ويقع في النفوذ الصهيوني المعادي للعرب والإسلام.
أهم المدن عدا العاصمة: بلانتاير المركز الصناعي التجاري للبلاد.
زومبا المدينة الجامعية.
التمثيل الدبلوماسي العربي: لا يوجد في مالاوي أي سفارة عربية أو إسلامية سوى سفارتي مصر وليبيا . وغلقت السفارة الليبية قبل عامين.
حكم مالاوي قبل وبعد الاستقلال: كان التجار العرب والمسلمون حكام مالاوي سابقا فقد وصلوا هناك وأبحر التجار المسلمون حتى نهر الزمبيزي وعند قدوم فاسكودا غاما وجد البحر هناك واستعان ببحارتهم وأرشدهم في رحلتهم إلى الهند ، وعندما استولى عليها البرتغاليون بدأ في حملة التنصير وقهر المسلمين ثم في وسط القرن العشرين الميلادي خضعت كمحمية لحكم بريطانيا ومن ثم بدأت حملة التنصير الغربي .
حملات التنصير: منذ العهد البرتغالي والعهد البريطاني الإنجليزي بدأت حملات التنصير وضغط المسلمين ومنعهم من التعليم إلا بعد اعتناق النصرانية حيث أجبروا على أكل لحم الخنزير والفئران.
أسلوب التنصير : بدأت حملات التنصير بفتح المدارس ومنع أي مسلم أن يلتحق بها إلا إذا اعتنق النصرانية ، فلم يرسل بعض أولاد المسلمين أولادهم إلى المدارس حفاظًا على دينهم وبعضهم اضطر إلى ذلك فتنصر أولادهم وكذلك في المستشفيات والصيدليات والعلاج ، وأصبح المسلمون جهلة في الحياة والثقافة وجهلة في الإسلام بغلإضافة إلى حملات التنصير المشددة مما جعل كثير من المسلمين يتنصرون.
الوضع الاقتصادي للبلاد: مالاوي فقيرة اقتصاديا والأغلبية يعملون في الفلاحة وأما المسلمون الأوائل فيعملون بالتجارة. ونظرًا لقلة الثقافة والجهل بين المسلمين فمعظمهم عمال بأجرة قليلة في الشهر كعمل الحراسة أو البناية،ومتوسط دخل المسلمين 150 دولار في السنة وهو نصف متوسط دخل الفرد في مالاوي.
الوضع الحالي للمسلمين:
1-
الثقافة الإسلامية معدومة والدراسة الجامعية شبه معدومة للمسلمين.
2-
من بين 8 الآف طالب جامعي في مالاوي يوجد 34 فقط مسلمين.
3-
البلد كلها تحت قبضة الكاثوليك الذين يمثلون فقط 32% ويساعدهم الصهاينة واليهود.
4-
بزعم أن القانون الحالي لا يحظر الدين الإسلامي لكن الجهل المطبق وخوف المسلمين من حملات التنصير السابقة ومساعدة الصهوينية لمن في الحكم تقف عوائق بطريق المسلمين.
5-
لا يوجد مستشفى تابع للمسلمين بينما نصف المستشفيات الموجودة في مالاوي تابعة للمسيحين .
6-
لا توجد جامعة تابعة للمسلمين بينما جميع الديانة المسيحية لها جامعات ومعاهد عالية.
7-
الضغط السياسي من قبل الحكومة للمسلمين.

الجمعيات والمنظمات الإسلامية في مالاوي:
1-
المجلس الأعلى لعلماء مالاوي.
2-
جمعية مسلمي مالاوي – تعمل هذه الجمعية كمظلة لجميع الجمعيات والمنظمات الإسلامية في مالاوي وكالناطق الرسمي للمسلمين.
3-
مجلس العلماء والمشايخ – فرع لجمعية مسلمي مالاوي الذي يقوم بالدعوة والإرشاد.
4-
جمعية الدعوة الإسلامية للشباب- التي تعمل تحت جمعية مسلمي مالاوي.
5-
رابطة خريجي مسلمي مالاوي- التي تعمل تحت جمعية مسلمي مالاوي.
6-
مؤسسة النداء الإسلامية – التي تعمل تحت جمعية مسلمي مالاوي.
7-
مؤسسة زمزم الخيرية –مستقلة .
8-
منظمة الدعوة الإسلامية – مقرها في السودان.
9-
لجنة مسلمي إفريقيا – مقرها في الكويت .
10-
الجمعيات الإسلامية للمسلمين الهنود – لكل مسجد جمعية – مستقلة.
11-
أنجما لحماية الإسلام – مستقلة .
12-
وغيرها من الاتحادات الإسلامية للشباب والطلاب التي تعمل تحت جمعية مسلمي مالاوي
13-
اتحادات مقارنة الأديان التي تعمل تحت إشراف جمعية مسلمي مالاوي
14-
مؤسسة الزكاة الإسلامية – مستقلة .
15-
مؤسسة أم عائشة –مستقلة.
16-
مؤسسة البركة الخيرية –مستقلة .
17-
مؤسسة بلال – مستقلة

أعداء الإسلام في مالاوي:
1-
التنصير والكنيسة.
2-
الجهل التام بالإسلام من قبل المسلمين أو من تنصر منهم.
3-
الفقر الشديد للمسلمين.
4-
الصهيونية وعملاء إسرائيل.
5-
عدم وجود سفارة عربية من الشرق الأوسط.
6-
صعوبة المواصلات في البلاد والاتصال بالمسلمين هناك.
مقترحات لتنشيط العمل الإسلامي في مالاوي:
1-
ضرورة تدريب واهتمام بالعاملين للإسلام وتثقيفهم.
2-
مساعدات مادية عاجلة مثل : القرآن الكريم بالعربية – نصف مليون نسخةترجمة معاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية 2 مليون نسخة – الكتب الفقهية والحديث والتربية وكتب التفاسير.
3-
ضرورة فتح سفارات إسلامية عربية.
4-
ضرورة إنشاء المراكز والمعاهد الإسلامية.
5-
القيام بالندوات والمؤتمرات الإسلامية العالمية.
6-
إنشاء مكاتب إسلامية في كل من الأقاليم الثلاثة في مالاوي.
7-
ماكينة تصوير ومطبعة وطابعة.
8-
المساعدة في إنشاء المساجد فإن المسلمين في القرى في حاجة ماسة إليها.
9-
تدريب وعاظ وأئمة مساجد ودعاة الإسلام من أهل البلد.
10-
إنشاء فصول مسائية لتعليم اللغة العربية وبذلك يحتاج إلى مختبر اللغة العربية وكتب عربية.
11-
إصدار جريدة ومجلة تهتم بالأنشطة الإسلامية.
12-
ضرورة فتح راديو الإسلام والتليفزيون الإسلامي.
13-
ميزانية صيانة المساجد القديمة.
14-
ضرورة إنشاء جامعة إسلامية.
15-
ضرورة إنشاء دور للأيتام في جميع الأقاليم.
16-
ضرورة إنشاء مستشفى تابع للمسلمين.
الختام:
ففي الختام لا شك أن مالاوي بها مأساة حقيقية للمسلمين .عددهم يتناقص مع الزمن يتنصرون ويهجرون الإسلام ولاشك أن الصهيونية تتعاون مع مالاوي والنصرانية على حرب الإسلام.
ونظراً لأهمية العمل الدعوي في البلاد وتوعية المسلمين في أمور دينهم فإنه من الضرورة القصوى إمعان نظركم الكريمة في أمر الاهتمام بمالاوي وهي بلدة صالحة للانتشار الإسلام والنمو.
وفق الله الجميع
كتبه: فضيلة الشيخ وحيد بن بالي

 


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

قرار قضائي كندي لصالح المحجبات

قرار قضائي كندي لصالح المحجبات.. الفضل يعود لشابة مسلمة طُردت من محكمة بـ«كيبك» فلم تصمت نقلا عن موقع عربي بوست  قضت محكمة الاستئناف في مقاطعة كيبيك الكندية، الأربعاء 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بأنه لا يحق لقاضٍ أن يرفض الاستماع إلى إفادة امرأة بسبب ارتدائها الحجاب. وخلصت أعلى هيئة قضائية في كيبيك، في حكم صدر بإجماع

تاريخ الإضافة : 4 أكتوبر, 2018 عدد الزوار : 186 زائر

الإحصائيات

  • 0
  • 1٬759
  • 0
  • 2٬499
  • 0