الاحتكار

تاريخ الإضافة 17 مارس, 2019 الزيارات : 561

معنى الاحتكار:

هو جمع الطعام ونحوه واحتباسه والامتناع عن بيعه وبذله حتى يغلو سعره غلاءً فاحشاً غير معتاد ، بسبب قلته ، أو انعدام وجوده مع شدة حاجة الناس إليه .

أما الادخار للقوت فليس من باب الاحتكار كما سنفصل . 

حكم الاحتكار:
اختلف الفقهاء فى حكم الاحتكار على مذهبين :
المذهب الأول : أن الاحتكار محرم :
وهذا مذهب جمهور الفقهاء منهم المالكية ، والشافعية على الصحيح عندهم ، والحنابلة ، والظاهرية ، وغيرهم .
واستدلوا بحديث معمر بن عبد الله العدوى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يحتكر إلا خاطئ ) رواه مسلم
والتصريح بأن المحتكر خاطئ كاف في إفادة عدم الجواز لأن الخاطئ هو المذنب العاصي.

المذهب الثانى : أن الاحتكار مكروهوهذا مذهب جمهور الحنفية ، وقالوا بأن الحديث الوارد فى الاحتكار من ناحية الدلالة لا يقوى على القول بالتحريم وإنما نقول بكراهته.

الحكمة من تحريم الاحتكار 
يتفق الفقهاء على أن الحكمة في تحريم الاحتكار رفع الضرر عن عامة الناس ، ولذا فقد أجمع العلماء على أنه لو احتكر إنسان شيئاً ، واضطر الناس إليه ، ولم يجدوا غيره ، أجبر على بيعه ، دفعاً لضرر الناس .

ما يجرى فيه الاحتكار
اختلف الفقهاء فيما يجرى فيه الاحتكار على قولين كالآتى :
المذهب الأولأن المحرم إنما هو احتكار الأقوات خاصة وممن قال بهذا الشافعية ، وجمهور الحنابلة ، وكل الأحاديث التي استدلوا بها في تقييد الاحتكار بأقوات الناس لم يصح منها شيء.

المذهب الثانييجرى الاحتكار في كل ما يحتاجه الناس ويتضررون بحبسه فكل ما ينفع المسلمين ، ويحصل بحبسه الأذى فإن احتكاره إثم غير مشروع وبهذا قال المالكية ، والظاهرية ، وبه قال أبو يوسف من الحنفية ، والشوكاني ، والصنعاني ، واستدلوا بظاهر الأحاديث التي حرمت الاحتكار بصفة عامة من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غيره كما في الحديث السابق “لا يحتكر إلا خاطئ ” .

والراجح هو المذهب الثاني والذى يرى أصحابه أن الاحتكار يكون في كل ما يضر بالناس حبسه ، قوتاً كان أو غيره من الملابس والأدوية ومستلزمات المعيشة ، وذلك لقوة أدلته ، لأن الحديث الصحيح الوارد في منع الاحتكار جاء مطلقا عن القيد ، فيجب العمل به مطلقا من غير تقييد

ما الفرق بين الاحتكار والتخزين :
من المتفق عليه بين الفقهاء : أن الاحتكار ليس هو مطلب الحبس ، قد يحبس الإنسان قوته وقوت عياله لسنة أو لأكثر دون أن يعد هذا الفعل من قبيل الاحتكار لما روى البخاري في باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله : عن عمر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان يبيع نخيل بنى النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم ) .
والحديث واضح الدلالة على أن هذا النوع من الإمساك حلال مباح ، وأنه ليس من باب الاحتكار المنهى عنه ، ومن ناحية أخرى فإن الحديث لا دلالة فيه على عدم جواز حبس القوت أكثر من سنة .
وبناء عليه فإن الاحتكار المحرم هو أن يكون الشيء المحتكر قد اشترى في وقت الضيق والشدة وغلاء الأسعار وأن شراءه واحتكاره قد ألحق ضرراً بالناس .

 وسبق الكلام عن الخلاف الوارد في الاحتكار هل يكون في كل شيء أم في الأقوات فقط ؟

وأخيراً ننبه إلى أن التجار إذا احتكروا ما يحرم احتكاره فإن على الحاكم أن يأمرهم بإخراج ما احتكروه وبيعه للناس، فإن لم يمتثلوا ذلك أجبرهم على البيع إذا خيف الضرر على العامة، ويرد عليهم الثمن.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

قانون منع الرموز الدينية بكيبيك

في الوقت الذي تتطلع فيه شعوب العالم لنيل الحريات والحقوق ، نصدم هنا وبالتحديد في مقاطعة كيبيك بقوانين و مشاريع قوانين تحارب الحد الأدنى لحقوق الإنسان تحت مسميات و حجج واهية. ولا يخفى علينا ما يجري طوال الأيام الماضية مايعتزمه حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) بعد أن فاز في الانتخابات المحلية الأخيرة بمقاطعة كيبيك

تاريخ الإضافة : 12 أبريل, 2019 عدد الزوار : 1139 زائر

الإحصائيات

  • 1
  • 1٬114
  • 0
  • 2٬810
  • 0
  • 1٬684٬846
  • 0
  • 94
  • 7٬654