ملخص مفطرات الصيام المعاصرة

تاريخ الإضافة 25 مايو, 2017 الزيارات : 885

 مفطرات الصيام المعاصرة د. أحـمد بن محمد الخليل

نشرت هنا على الموقع مبحثا فقهيا هنا  ونظرا لصعوبته بعض الشيءقمت باختصاره في هذا الموضوع 

المفطرات المعاصرة

وفيه فصلان :

الفصل الأول: المفطرات المعاصرة الداخلة إلى بدن الصائم :

وفيه مباحث :

المبحث الأول: ما يدخل إلى بدن الصائم عبر الفم :

وفيه مسائل:

بخَّاخ الربو.

– التعريف به : بخَّاخ الربو علبة فيها دواء سائل يحتوي على ثلاثة عناصر:

1) مواد كيميائية (مستحضرات طبية).2) ماء  3) أوكسجين.

ويتم استعماله بأخذ شهيق عميق مع الضغط على البخَّاخ في نفس الوقت.

وعندئذ يتطاير الرذاذ ويدخل عن طريق الفم إلى البلعوم الفمي، ومنه إلى الرغامي، فالقصباتِ الهوائية، ولكن يبقى جزء منه في البلعوم الفمي، وقد تدخل كمية قليلة جداً إلى المريء.

– حكم بخَّاخ الربو:

اختلف المعاصرون فيه على قولين:

القول الأول: أن بخَّاخ الربو لا يفطر، ولا يفسد صوم الصائم، وهو قول ابن بازوابن العثيمين واللجنة الدائمة

الأدلة :

1ـ أن الداخل من بخّاخ الربو إلى المريء ومن ثم إلى المعدة قليل جداً، فلا يفطِّر قياساً على المتبقي من المضمضة والاستنشاق.

بيان ذلك كما يلي :

تحتوي عبوة بخاخ الربو على 10ملليتر من السائل بما فيه المادة الدوائية، وهذه الكمية مُعدة على أساس أن يبخ منه 200 بخة (أي أن أل10مللتر تنتج 200 بخة) أي أنه في كل بخة يخرج جزء من المللتر الواحد، فكل بخة تشكل أقل من قطرة واحدة، وهذه القطرة الواحدة ستقسم إلى أجزاء يدخل الجزء الأكبر منه إلى جهاز التنفس، وجزء آخر يترسب على جدار البلعوم الفمي، والباقي قد ينزل إلى المعدة وهذا المقدار النازل إلى المعدة يعفى عنه قياساً على المتبقي من المضمضة والاستنشاق، فإن المتبقي منها أكثر من القدر الذي يبقى من بخة الربو “ولو مضمض المرء بماء موسوم بمادة مشعة، لاكتشفنا المادة المشعة في المعدة بعد قليل، مما يؤكد وجود قدر يسير معفو عنه، وهو يسير يزيد -يقيناً- عما يمكن أن يتسرب إلى المريء من بخاخ الربو – إن تسرب -“

2ـ أن دخول شيء إلى المعدة من بخاخ الربو أمر ليس قطعياً، بل مشكوك فيه، أي قد يدخل وقد لا يدخل، والأصل صحة الصيام وعدم فسادة، واليقين لا يزول بالشك.

3ـ أنه لا يشبه الأكل والشرب، بل يشبه سحب الدم للتحليل والإبر غير المغذية

المناقشة: يشكل على هذا الدليل وجود قدر من الماء في تركيب الدواء كما سبق بيانه.

4ـ أن البخاخ يتبخر ولا يصل إلى المعدة، وإنما يصل إلى القصبات الهوائية

المناقشة : سبق أنه قد يصل شيء يسير من مادة البخاخ إلى المعدة.

5ـ ذكر الأطباء أن السواك يحتوي على ثمانية مواد كيميائية، تقي الأسنان، واللثة من الأمراض، وهي تنحل باللعاب وتدخل البلعوم، وقد جاء في صحيح البخاري عن عامر بن ربيعة ” رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أحصي

فإذا كان عُفي عن هذه المواد التي تدخل إلى المعدة؛ لكونها قليلة وغير مقصودة، فكذلك ما يدخل من بخاخ الربو يعفى عنه للسبب ذاته.

الأقراص التي توضع تحت اللسان :

التعريف بها:

هي أقراص توضع تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبية، وهي تمتص مباشرة بعد وضعها بوقت قصير، ويحملها الدم إلى القلب، فتوقف أزماته المفاجئة، ولا يدخل إلى الجوف شيء من هذه الأقراص

حكمها : هذه الأقراص لا تفطر الصائم؛ لأنه لا يدخل منها شيء إلى الجوف، بل تمتص في الفم كما سبق.

وأيضاً ليست هذه الأقراص أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما .

 منظار المعدة.

التعريف به: هو جهاز طبي يدخل عبر الفم إلى البلعوم، ثم إلى المريء، ثم المعدة، ويستفاد منه إما في تصوير ما في المعدة ليعلم ما فيها من قرحة ونحوها، أو لاستخراج عينة صغيرة لفحصها، أو لغير ذلك من الأغراض الطبية.

وقبل الشروع في حكم دخول المنظار إلى المعدة لابد من ذكر مسألة فقهية، لتخرج مسألتنا هذه عليها، وهي: هل دخول أي شيء إلى المعدة يفطر به الصائم أو لابد من دخول المغذي.

وهي مسألة اختلف فيها أهل العلم:

القول الأول: ذهب عامة أهل العلم والجماهير من السلف والخلف إلى أن من أدخل أي شيء إلى جوفه أفطر، ولو كان غير مغذي، ولا معتاد، ولو لم يتحلل وينماع، فلو بلع قطعة حديد، أو حصاة، أو نحوهما قاصداً أفطر، وهو مذهب الأحناف، والمالكية، والشافعية، والحنابلة 

إلا أن الأحناف اشترطوا استقراره، أي أن لا يبقى طرف منه في الخارج، فإن بقي منه طرف في الخارج، أو كان متصلاً بشيء خارج فليس بمستقر.

 

القول الثاني :أنه لا يفطر مما دخل إلى المعدة إلا ما كان طعاماً أو شراباً، وهو مذهب الحسن بن صالح، وبعض المالكية واختاره شيخ الإسلام

فعلى القول بأن كل داخل إلى المعدة مهما كان (مغذياً أو غير مغذي) يفطر فالمنظار على هذا يفطر، تخريجاً على قول الأئمة الثلاثة – عدا الأحناف- فإنهم يشترطون الاستقرار – كما سبق – وهو أنه ألا يبقى منه شيء في الخارج، ومعلوم أن المنظار يتصل بالخارج، فهو لا يفطر تخريجاً على قول الأحناف ويفطر تخريجاً على قول الثلاثة، ومقتضى كلام كثير من المعاصرين : أن المنظار يفطر، لأنهم قالوا أن كل عين دخلت الجوف تفطر أكلت أو لم تؤكل، تطعم أو لا تطعم صغيرة أو كبيرة.

أما على القول بأنه لا يفطر إلا المغذي فقط فالمنظار لا يفطر؛ لكونه جامداً لا يغذي، وهذا ما اختاره الشيخ محمد بخيت مفتي مصر وابن العثيمين

والقول بعدم التفطير هو الأقرب؛ لأنه لا يمكن اعتبار عملية إدخال المنظار أكلاً لا لغةً، ولا عرفاً، فهي عملية علاج ليس أكثر.

تنبيه : إذا وضع الطبيب على المنظار مادة دهنية مغذية لتسهيل دخول المنظار فهنا يفطر الصائم بهذه المادة لا بدخول المنظار؛ وذلك لأنها مفطرة بذاتها، فهي مادة مغذية دخلت المعدة، وهذا يفطر بلا إشكال

ما يدخل إلى الجسم عبر الأنف وفيه مسائل:

المسألة الأولى: القطرة:

الأنف منفذ إلى الحلق كما هو معلوم بدلالة السنة، والواقع، والطب الحديث .

فمن السنة قوله صلى الله عليه وسلم “وبالغ بالاستنشاق إلا أن تكون صائماً” فدل هذا الحديث على أن الأنف منفذ إلى الحلق، ثم المعدة، والطب الحديث أثبت، ذلك فإن التشريح لم يدع مجالاً للشك باتصال الأنف بالحلق.

والراجح أن  القطرة في الأنف تفطر، أن النبي قال في حديث لقيط بن صبرة : (بالغ بالاستنشاق إلا أن تكون صائماً). فالحديث يدل على أنه لا يجوز للصائم أن يقطر في أنفه ما يصل إلى معدته.

وهنالك قول مرجوح أن  قطرة الأنف لا تفطر ، ولو وصل شيء منها إلى المعدة ؛ لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما ، وأيضاً لأن الواصل منها أقل بكثير من المتبقي من المضمضة فهي أولي بعدم التفطير ، والله تعالى أعلم بالصواب .

المسألة الثانية :  غاز الأكسجين.

التعريف به:غاز الأكسجين هو هواء يعطى لبعض المرضى، ولا يحتوي على مواد عالقة، أو مغذية، ويذهب معظمه إلى الجهاز التنفسي.

حكمه:لا يعتبر غاز الأكسجين مفطراً كما هو واضح، فهو كما لو تنفس الهواء الطبيعي.

 

المسألة الرابعة: التخدير (البنج)

التعريف به : هناك نوعان من التخدير:

1ـ تخدير كلي.

2ـ تخدير موضعي.

ويتم تخدير الجسم بعدة وسائل:

أ) التخدير عن طريق الأنف،بحيث يشم المريض مادةً غازية تؤثر على أعصابه، فيحدث التخدير.

ب)التخدير الجاف : وهو نوع من العلاج الصيني، ويتم بإدخال إبر مصمتةٍ جافةٍ إلى مراكز الإحساس، تحت الجلد، فتستحثَّ نوعاً معيناً من الغدد على إفراز المورفين الطبيعي، الذي يحتوي عليه الجسم، وبذلك يفقد المريض القدرة على الإحساس.

وهو في الغالب تخدير موضعي، ولا يدخل معه شيء إلى البدن.

ج) التخدير بالحقن:

ـ وقد يكون تخديراً موضعياً كالحقن في اللِّثة والعضلة ونحوهما.

وقد يكون كلياً وذلك بحقن الوريد بعقار سريع المفعول، بحيث ينام الإنسان في ثوان معدودة، ثم يدخل أنبوب مباشر إلى القصبة الهوائية عبر الأنف، ثم عن طريق الآلة يتم التنفس، ويتم أيضاً إدخال الغازات المؤدية إلى فقدان الوعي فقداناً تاماً 

وقد يكون مع المخدر إبرة للتغذية، فهذه لها حكمها الخاص، وسيأتي الكلام عليها.

حكم التخدير:

ـ التخدير بالطريقة الأولى لا يعدُّ مفطرا؛ لأن المادة الغازية التي تدخل في الأنف ليست جرماً، ولا تحمل مواد مغذية، فلا تؤثر على الصيام.

ـ كذلك التخدير الصيني لا يؤثر على الصيام؛ لعدم دخول أي مادة إلى الجوف، كذلك التخدير الموضعي بالحقن له الحكم نفسه.

أما التخدير بالحقن فإن كان تخديراً موضعياً فلا يفطر لعدم دخول شيء إلى الجوف .

ـ أما التخدير الكلي بحقن الوريد فهذا فيه أمران :

الأول:دخول مائع إلى البدن عن طريق الوريد، وسيأتي بحث الحقن الوريدية في مبحثٍ مستقل.

الثاني:فقدان الوعي.

وقد اختلف أهل العلم في فقدان الصائم الوعي هل يفطر أو لا،وفقدان الوعي على قسمين:

القسم الأول: أن يفقده في جميع النهار:

فذهب الأئمة الثلاثة ـ مالك و الشافعي وأحمد ـ إلى أن من أغمي عليه في جميع النهار فصومه ليس بصحيح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :” قال الله كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به” وفي بعض طرقه في مسلم “يدع طعامه وشرابه وشهوته” فأضاف الإمساك إلى الصائم، والمغمى عليه لا يصدق عليه ذلك.

وذهب الأحناف والمزني من الشافعية إلى صحة صومه، لأنه نوى الصوم، أما فقدان الوعي فهو كالنوم لا يضر

والأقرب قول الجمهور، لوجود الفرق الواضح بين الإغماء والنوم، فإن النائم متى نبه انتبه، بخلاف المغمى عليه.

بناءً على القول بأن المغمى عليه كل النهار لا يصح صومه فمن خُدر جميع النهار بحيث لم يفق أي جزء منه فصيامه ليس بصحيح، وعليه القضاء.

القسم الثاني : ألا يستغرق فقدان الوعي كل النهار:

فذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا أفاق قبل الزوال فلابد من تجديد النية

وذهب مالك إلى عدم صحة صومه

وذهب الشافعي وأحمد إلى أنه إذا أفاق في أي جزء من النهار صح صومه

ولعل الأقرب ما ذهب إليه الشافعي وأحمد من أنه إذا أفاق في أي جزء من النهار يصح صومه، لأنه لا دليل على بطلانه، فقد حصلت نية الإمساك في جزء النهار.

وكما قال شيخ الإسلام لا يشترط وجود الإمساك في جميع النهار، بل اكتفينا بوجوده في بعضه؛ لأنه داخل في عموم قوله:” يدع طعامه وشهوته من أجلي”

بناءً على ما سبق فالتخدير الذي لا يستغرق كل النهار ليس من المفطرات التي تفسد الصوم لعدم وجود ما يقتضي التفطير.أما التخدير الذي يستغرق كل النهار فهو مفطر، والله أعلم.

 

ما يدخل إلى الجسم عن طريق الأذن

 وفيه مسائل.

المسألة الأولى: القطرة.

حكم القطرة في الأذن عند الفقهاء، اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: إذا صب دهن في الأذن أو أدخل الماء أفطر، وهو مذهب الأحناف، والمالكية، والأصح عند الشافعية ومذهب الحنابلةـ إذا وصل إلى دماغه.

وقد ذهب هؤلاء إلى القول بالتفطير، بناءً على أن ما يوضع في الأذن يصل إلى الحلق، أو إلى الدماغ، فهذا صريح تعليلهم.

ولذلك جاء في منح الجليل “فإن تحقق عدم وصوله للحلق من هذه المنافذ ـ يقصد الأنف والأذن والعين ـ فلا شيء عليه”

القول الثاني:أنه لا يفطر، وهو وجه عند الشافعية، ومذهب ابن حزم

وبنى هؤلاء قولهم على أن ما يقطر في الأذن لا يصل إلى الدماغ، وإنما يصل بالمسام .

وفي الحقيقة لا خلاف بين هذين القولين؛ لأن المسألة ترجع إلى التحقق من وصول القطرة التي في الأذن إلى الجوف، وقد بين الطب الحديث أنه ليس بين الأذن وبين الجوف ولا الدماغ قناة ينفذ منها المائع إلا في حالة وجود خرق في طبلة الأذن

فإذا تبين أنه لا منفذ بين الأذن والجوف فيمكن القول ـ بناءً على تعليلات القائلين بالتفطير ـ أن المذاهب متفقة على عدم إفساد الصيام بالتقطير في الأذن.

أما إذا أزيلت طبلة الأذن فهنا تتصل الأذن بالبلعوم عن طريق قناة ( استاكيوس)، وتكون كالأنف

وقد سبق الكلام على قطرة الأنف، فما قيل هناك يقال هنا، ولا داعي للتكرار، وقد رجحت هناك عدم الفطر بها، فكذلك هنا، وارجع إذا أردت المزيد إلى قطرة الأنف.

مسألة تابعة: غسول الأذن :

حكم الغسول هو حكم القطرة، إلا أنه إذا أزيلت طبلة الأذن ثم غسلت الأذن فهنا ستكون كمية السائل الداخلة إلى الأذن أكبر من القطرة فيما يظهر، فإن كان هذا السائل يحتوي على قدر كبير من الماء ونزل من خلال القناة الموصلة إلى البلعوم فهذا مفطر؛ لوصول الماء إلى المعدة عن طريق الأذن بسبب إزالة الطبلة كما سبق.

وإن كان الغسول بمواد طبية وليس فيها ماء فهنا ترجع المسألة إلى دخول غير المغذي إلى المعدة، وسبق ذكر الخلاف فيه، وترجيح أنه لا يفطر شيء دخل إلى المعدة إلا إن كان مغذياً.

وبهذا التفصيل كمل الحكم إن شاء الله تعالى.

 

المبحث الرابع

ما يدخل الجسم عن طريق العين

اختلف الفقهاء فيما يوضع في العين كالكحل ونحوه هل يفطر أو لا، وخلافهم هذا مبني على أمر آخر وهو هل تعتبر العين منفذاً كالفم، أو ليس بينها وبين الجوف قناة، ولا تعد منفذاً، وإنما يصل ما يوضع فيها إلى الجوف عن طريق المسام.

فذهب الأحناف، والشافعية إلى أنه لا منفذ بين العين والجوف، أو الدماغ، وبناءً على ذلك فهم لا يرون ما يوضع في العين مفطراً.

وذهب المالكية، والحنابلة إلى أن العين منفذ إلى الحلق كالفم، والأنف فإن اكتحل الصائم ووجد طعمه في حلقه فقد أفطر.

وقد بحث شيخ الإسلام خلاف الفقهاء في الكحل، وانتصر لعدم التفطير به، وذكر في ذلك بحثاً لا مزيد عليه.

والطب الحديث أثبت أن هناك قناة تصل بين العين والأنف، ثم البلعوم، فالصواب ـ في مسألة وجود منفذ أو عدمه ـ مع المالكية،والحنابلة،إلا أنه يبقى اعتبارات أخرى في مسألة القطرة، لا بد من مراعاتها كما سيأتي ولا يتوقف الأمر عند كون العين منفذاً أو ليست منفذاً.

ولم أجد للمتقدمين كلاماً حول قطرة العين نصاً، لكن يظهر جلياً من خلال كلامهم حول قطرة الأذن والكحل في العين أن الضابط عندهم هو كونها منفذاً أو لا، فإذا أردنا معرفة حكم قطرة العين عند الفقهاء المتقدمين فهو على الخلاف السابق في الكحل.

أما المعاصرون فقد اختلفوا في قطرة العين كما يلي:

القول الأول: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن قطرة العين لا تفطر، وهو قول  ابن باز، ومحمد العثيمين ود. وهبه الزحيلي

الأدلة :

1ـ أن جوف العين لا تتسع لأكثر من قطرة واحدة، والقطرة الواحدة حجمها قليل جداً، فإن الملعقة الواحدة الصغيرة تتسع إلى 5سم3 من السوائل، وكل سم3 يمثل خمس عشرة قطرة، فالقطرة الواحدة تمثل جزءاً من خمسة وسبعين جزءاً مما يوجد في الملعقة الصغيرة 

وبعبارة أخرى حجم القطرة الواحدة (0.06) من السم3

وإذا ثبت أن حجم القطرة قليل فإنه يعفى عنه، فهو أقل من القدر المعفو عنه مما يبقى من المضمضة 

2ـ أن هذه القطرة أثناء مرورها في القناة الدمعية تُمْتَصُّ جميعها ولا تصل إلى البلعوم، أما الطعم الذي يشعر به في الفم فليس لأنها تصل إلى البلعوم، بل لأن آلة التذوق الوحيدة هي اللسان، فعندما تمتص هذه القطرة تذهب إلى مناطق التذوق في اللسان، فتصبح طعماً يشعر بها المريض

هكذا قرر بعض الأطباء، وإذا ثبت هذا فهو حاسم في المسألة.

3ـ أن القطرة في العين لا تفطر لأنها ليست منصوصاً عليها، ولا بمعنى المنصوص عليه، والعين ليست منفذاً للأكل والشرب ولو لطخ الأنسان قدميه ووجد طعمه في حلقه لم يفطره؛ لأن ذلك ليس منفذاً فكذلك إذا قطر في عينه

القول الثاني: أن قطرة العين تفطر: قال به من المعاصرين (الشيخ محمد المختار السلامي، د. محمد الألفي)

الأدلة :

1ـ قياساً على الكحل إذا وصل إلى الحلق.

المناقشة: يجاب عنه بأن الكحل محل خلاف كما تقدم، والأقرب أنه لا يفطر به الصائم ، فلا يصح القياس عليه.

2ـ أن علماء التشريح يثبتون أن الله خلق العين مشتملة على قناة تصلها بالأنف، ثم البلعوم.

المناقشة:  يجاب عن هذا الدليل بما ذُكِرَ في الدليل الأول للقول الأول.

الراجح : الذي يظهر ـ والله تعالى أعلم ـ أن أرجح القولين القول الأول، وأنه ليس هناك ما يعتمد عليه في جعل قطرة العين مفسدة للصيام .

 

المبحث الخامس: ما يدخل

إلى الجسم عن طريق الجلد (إمتصاصاً أو نفوذاً)

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: الحقنة العلاجية :

ولها نوعان :

أ) الحقنة العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية :

لم أرى خلافاً بين المعاصرين أن الحقنة الجلدية أو العضلية لا تفطر وهو من قرارات المجمع الفقهي.

الدليل:أن الأصل صحة الصوم حتى يقوم دليل على فساده ،وهذه الإبرة ليست أكلاً، ولا شرباً، ولا بمعنى الأكل والشرب، وعلى هذا فينتفي عنها أن تكون في حكم الأكل والشرب.

ب) الحقنة الوريدية المغذية:

وقد اختلف فيها الفقهاء المعاصرون على قولين:

القول الأول: أنها تفطر الصائم، وهو قول الشيخ عبد الرحمن السعدي، وشيخنا عبد العزيز بن باز

وشيخنا محمد العثيمين، ، وهو من قرارات المجمع الفقهي

الدليل:أن الإبر المغذية في معنى الأكل والشرب، فإن المتناول لها يستغني بها عن الأكل والشرب .

القول الثاني: أنها لا تفطر ، وهو قول الشيخ محمد بخيت ، والشيخ محمد شلتوت ، والشيخ سيد سابق.

الدليل: أن مثل هذه الحقنة لا يصل منها شيء إلى الجوف من المنافذ المعتادة أصلاً، وعلى فرضالوصول فإنما تصل من المسام فقط، وما تصل إليه ليس جوفاً، ولا في حكم الجوف

الجواب: سبق أن علة التفطير ليست وصول الشيء إلى الجوف من المنفذ المعتاد، بل حصول ما يتقوى به الجسم ويتغذى، ونقلت عن شيخ الإسلام ما يوضح هذا أتم توضيح.

الراجح:الأقرب ما عليه جمهور الفقهاء المعاصرين أن الإبرة المغذية تفطر الصائم لقوة أدلتهم وتوافقها مع مقاصد الشارع .

المسألة الثانية: الدهانات والمراهم واللصقات العلاجية:

في داخل الجلد أوعية دموية، فما يوضع على سطح الجلد يمتص عن طريق الشعيرات الدموية إلى الدم، وهو امتصاص بطيء جداً.

وقد سبق أن حقن العلاج حقناً مباشراً في الدم لا يفطر، فمن باب أولى هذه الدهانات والمراهم ونحوها.

بل حكى بعض المعاصرين الإجماع على أنها لا تفطر ، وهو من قرارات المجمع الفقهي.

المسألة الثالثة : إدخال القثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين للتصوير أو العلاج أو غير ذلك :

إدخال القثطرة في الشرايين ليس أكلاً، ولا شرباً، ولا في معناهما، ولا يدخل المعدة، فهو أولى بعدم التفطير من الإبر الوريدية، وهذا ما أخذ به المجمع الفقهي.

المسألة الرابعة : منظار البطن أو تنظير البطن :

التعريف به :هو عبارة عن إدخال منظار من خلال فتحة صغيرة في جدار البطن إلى التجويف البطني، والهدف من ذلك إجراء العمليات الجراحية، كاستأصال المرارة، أوالزائدة، أو إجراء التشخيص لبعض الأمراض، أو لسحب البييضات في عملية التلقيح الصناعي (طفل الأنابيب)، أو لأخذ عينات، ونحو ذلك .

وعلم من هذا التعريف أنه لا علاقة له بالمعدة بمعنى أنه لا يصل إلى داخل المعدة.

من المسائل التي تشبه منظار البطن وتحدث عنها المتقدمون من الفقهاء مسألة الجائفة:

تعريف الجائفة:هي الجرح الذي في البطن، يصل إلى الجوف، إذا وضع فيه دواء.

وقد اختلف فيها الفقهاء.

القول الأول:أنها لا تفطر، وهو مذهب مالك، وأبي يوسف، ومحمد، وأبي ثور، وداود، واختاره شيخ الإسلام.

1ـ لأن ما يوضع في الجرح لا يصل لمحل الطعام.

2ـ أن المسلمين كانوا يجرحون في الجهاد وغيره مأمومة وجائفة، فلو كان هذا يفطر لبُين لهم، فلما لم ينه الصائم عن ذلك علم أنه لم يجعله مفطراً.

القول الثاني: ذهب الجمهور إلى أنها تفطر :

1ـ لأن الدواء وصل إلى جوفه باختياره، أشبه الأكل.

2ـ استدلوا بالحديث ( وبالغ بالاستنشاق…)   قالوا فكل ما وصل إلى الجوف بفعله يفطر، سواء، كان في موضع الطعام والغذاء، أو غيره من حشو جوفه.

القول المختار:

الأقرب ـ والله تعالى أعلم ـ هو القول الأول.

بعد هذا الخلاف إذا نظرنا إلى منظار البطن وجدنا أنه لا يصل إلى المعدة، كما صرح بذلك الأطباء، فهو أولى بعدم التفطير من الجائفة، وكل دليل للذين لا يرون التفطير بالجائفة فهو يصلح لعدم التفطير بالمنظار البطني، وعدم التفطير هو ما قرره المجمع الفقهي في دورته العاشرة.

المسألة الخامسة: الغسيل الكلوي.

التعريف به: هناك طريقتان لغسيل الكلى:

الطريقة الأولى: يتم غسيل الكلى بواسطة آلة تسمى (الكلية الصناعية)، حيث يتم سحب الدم إلى هذا الجهاز، ويقوم الجهاز بتصفية الدم من المواد الضارة، ثم يعيد الدم إلى الجسم عن طريق الوريد، وقد يحتاج إلى سوائل مغذية تعطى عن طريق الوريد.

الطريقة الثانية:تتم عن طريق الغشاء البريتواني في البطن، حيث يدخل أنبوب عبر فتحة صغيرة في جدار البطن فوق السرة، ثم يدخل عادة ليتران من السوائل التي تحتوي على نسبة عالية من سكر الغلوكوز إلى داخل جوف البطن، وتبقى في جوف البطن لفترة، ثم تسحب مرة أخرى، وتكرر هذه العملية عدة مراتٍ في اليوم الواحد، ويتم أثناء ذلك تبادل الشوارد والسكر والأملاح الموجودة في الدم عن طريق البريتوان، ومن الثابت علمياً أن كمية السكر الغلوكوز الموجود في هذه السوائل تدخل إلى دم الصائم عن طريق الغشاء البريتواني.

حكمه:

اختلف المعاصرون في غسيل الكلى على قولين:

القول الأول: أنه مفطر، قال به شيخنا عبد العزيز بن باز، ود.وهبة الزحيلي.

الدليل: أن غسيل الكلى يزود الجسم بالدم النقي، وقد يزود مع ذلك بمادة أخرى مغذية، وهو مفطر آخر، فاجتمع له مفطران.

القول الثاني:أنه لا يفطر وهو قول د. محمد الخياط .

الدليل: أن غسيل الكلى يلحق بالحقن فليس أكلاً ولا شرباً إنما هو حقن لسوائل في صفاق البطن ثم استخراجه بعد مدة أو سحب للدم ثم إعادته بعد تنقيته عن طريق جهاز الغسيل الكلوي .

المناقشة:أن غسيل الكلى قد يكون معه مواد مغذية، ولا يتوقف الأمر على تنقية الدم.

القول المختار:الذي يظهر أن غسيل الكلى فيه تفصيل، فإذا صاحبه تزويد للجسم بمواد مغذية سكرية أو غيرها فلا إشكال أنه يفطر؛ لأن هذه المواد بمعنى الأكل والشرب، فالجسم يتغذى بها ويتقوى.

أما إذا لم يكن معه مواد مغذية فإنه لم يظهر لي ما يوجب التفطير به.

أما مجرد تنقيته للدم من المواد الضارة فليس في هذا ما يوجب الفطر به، إذ تنقية الدم ليس في معنى شيء من المفطرات المنصوص عليها، والله أعلم.
المبحث الخامس

 ما يدخل إلى الجسم عن طريق المهبل

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: الغسول المهبلي (دوش مهبلي).

يعرف حكم هذه المسألة بمعرفة حكم دخول شيء للمهبل عند الفقهاء المتقدمين،وقد اختلفوا على قولين:

القول الأول:ذهب المالكية، والحنابلة، إلى أن المرأة إذا قطرت في قبلها مائعاً لا تفطر بذلك.

الأدلة :

1ـ أن فرج المرأة ليس متصلاً بالجوف.

2ـ أن مسلك الذكر من فرج المرأة في حكم الظاهر.

القول الثاني: ذهب الأحناف، والشافعية، إلى أن دخول المائع إلى قبل المرأة يفطر.

الدليل:أن لمثانتها منفذاً يصل إلى الجوف، كالإقطار في الأذن.

القول المختار: بنى الأحناف والشافعية قولهم بالتفطير على وصول المائع إلى الجوف عن طريق قبل المرأة، كما علل به في بدائع الصنائع، وهو أمر مخالف لما ثبت في الطب الحديث، حيث دل على أنه لا منفذ بين الجهاز التناسلي للمرأة وبين جوفها، ولذلك فليس هناك في الحقيقة ما يوجب التفطير، حتى على مذهب الأحناف والشافعية، إنطلاقاً من تعليلهم.

فالقول الأقرب هو عدم التفطير بالغسول المهبلي مطلقاً، وليس في النصوص ما يدل على التفطير، كل ما جاء في النصوص فيما يتعلق بالمهبل من المفطرات هو الجماع، ولا علاقة له لا شرعاً، ولا لغةً، ولا عرفاً بالغسول المهبلي.

المسألة الثانية: وتشمل ما يلي:

التحاميل ( اللبوس)، المنظار المهبلي، أصبع الفحص الطبي.

والكلام فيها كالكلام في المسألة السابقة تماماً، حكماً وتعليلاً.


المبحث السادس

ما يدخل إلى الجسم عن طريق فتحة الشرج

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: الحقنة الشرجية.

وقد بحث الفقهاء المتقدمون الحقنة الشرجية واختلفوا فيها على قولين:

القول الأول:ذهب الأئمة الأربعة إلى أن الحقنة الشرجية تفطر الصائم.

الأدلة:

1ـ لأنه يصل إلى الجوف.

2ـ ولأن غير المعتاد كالمعتاد في الواصل.

3ـ القياس على الاستعاط فإذا أبطل الصيام بما يصل إلى الدماغ فما يصل إلى الجوف بالحقنة أولى.

القول الثاني: أن الحقنة الشرجية لا تفطر، وهو قول لبعض المالكية، ومذهب الظاهرية، واختاره شيخ الإسلام .

الدليل:

1ـ أن الحقنة لا تغذي بوجه من الوجوه، بل تستفرغ ما في البدن، كما لو شم شيئاً من المسهلات، أو فزع فزعاً أوجب استطلاقه.

2ـ أن هذا المائع لا يصل إلى المعدة، ولا إلى موضع يتصرف منه ما يغذي الجسم.

واختلف المعاصرون في هذه المسألة اختلافاً مبنياً على الخلاف السابق، فمنهم من رأى أنها تفطر، ومنهم من رأى عدم التفطير فيها.

القول المختار: إذا نظرنا إلى فتحة الشرج ( الدبر ) فسنجد أنها متصلة بالمستقيم ، والمستقيم متصل بالقولون (الأمعاء الغليظة)، وامتصاص الغذاء يتم معظمه في الأمعاء الدقيقة، وقد يمتص في الأمعاء الغليظة الماء وقليل من الأملاح والغلوكوز .

فإذا ثبت طبياً أن الغليظة تمتص الماء وغيره، فإنه إذا حقنت الأمعاء بمواد غذائية، أو ماء، يمكن أن يمتص، فإن الحقنة هنا تكون مفطرة؛ لأن هذا في الحقيقة بمعنى الأكل والشرب، إذ خلاصة الأكل والشرب هو ما يمتص في الأمعاء.

أما إذا حقنت الأمعاء بدواء ليس فيه غذاء، ولا ماء، فليس هناك ما يدل على التفطير. والأصل صحة الصيام حتى يقوم دليل على إفساد الصوم، وليس هنا ما يدل على الإفساد.

واختار هذا التفصيل من المعاصرين شيخنا محمد العثيمين.

ومن هنا نعلم أن أصحاب القول الثاني لو علموا أن الحقنة الشرجية يمكن أن تغذي، بأن يمتص الأمعاء منها الماء، أو الغذاء، وينتفع به الجسم انتفاعه بالطعام والشراب، لذهبوا ـ فيما أظن ـ إلى القول بالتفطير.

المسألة الثانية:التحاميل (اللبوس) :

تستعمل التحاميل لعدة أغراض طبية، كتخفيف آلام البواسير، أو خفض درجة الحرارة، أو غيرها، وحكمها عند الفقهاء كحكم المسألة السابقة، إلا أن المالكية لا يرون أنها تفطر، فقد قال الزرقاني:

“والفتائل لا تفطر ولو كان عليها دهن”.

وقد اختلف المعاصرون فيها كما يلي:

القول الأول: أنها لا تفطر، قال به شيخنا محمد بن عثيمين

الأدلة :

1ـ أن التحاميل تحتوي على مادة دوائية، وليس فيها سوائل

2ـ أنها ليست أكلاً، ولا شرباً، ولا بمعنى الأكل والشرب، والشارع إنما حرم علينا الأكل والشرب

3ـ أن التحاميل ليست بأكل في صورته، ولا معناه، ولا يصل إلى المعدة محل الطعام والشراب

القول الثاني:أنها مفطرة، 

الأدلة :

1ـ استدلوا بما ذكره الفقهاء، من أن كل ما يدخل الجوف فهو مفطر، واعتبروا الأمعاء من الجوف.

المناقشة:يجاب عن هذا الدليل بما سبق أن الجوف هو المعدة فقط، أما الأمعاء فلا يفطر ما دخل فيه، إلا إذا كان مما يمكن امتصاصه من الغذاء والماء، والتحاميل ليست كذلك.

2ـ أن فيها صلاح بدنه

المناقشة: أن الله لم يجعل ما فيه صلاح البدن مفسداً للصوم، إنما ذكر الطعام والشراب فقط، وإصلاح البدن يحصل بأشياء كثيرة، وهي مع ذلك غير مفطرة.

القول المختار: الذي يظهر أنها لا تفطر، لعدم وجود دليل شرعي يعتمد عليه في إفساد صيام مستعمل التحاميل، وأدلة أصحاب القول الأول وجيهة فيما ظهر لي والله أعلم.

المسألة الثالثة: المنظار الشرجي وأصبع الفحص الطبي.

قد يدخل الطبيب المنظار من فتحة الشرج، ليكشف على الأمعاء أو غيرها.

وقد سبق الكلام على منظار المعدة، وما ذكره الفقهاء فيه، وهو ينطبق على المنظار الشرجي، وأصبع الفحص الطبي.

إلا أن القول بعدم التفطير في المنظار الشرجي، وأصبع الفحص الطبي، أولى وأقوى، لما سبق تقريره من أن الجوف هو المعدة، أو ما يوصل إليها، وليس كل تجويف في البدن يعتبر جوفاً، فعلى هذا يكون المنظار الشرجي والإصبع أبعد أن يفطر من منظار المعدة.

 

المبحث السابع

ما يدخل إلى الجسم عن طريق مجرى البول

 وفيه مسائل:

المسألة الأولى: إدخال القثطرة، أو المنظار، أو إدخال دواء، أو محلول لغسل المثانة، أو مادة تساعد على وضوح الأشعة.

بحث الفقهاء المتقدمون مسألة: إذا أدخل إحليله مائعاً أو دهناً، واختلفوا فيها على قولين:

القول الأول: أن التقطير في الإحليل لا يفطر، وهو مذهب الأحناف، والمالكية، والحنابلة

الدليل :لأنه ليس بين باطن الذكر والجوف منفذ

القول الثاني:أنه يفطر، قال به أبو يوسف وقيده بوصوله إلى المثانة، وهو الصحيح عند الشافعية

1ـ أن بين المثانة والجوف منفذاً.

المناقشة :علم التشريح الحديث وضح أنه ليس بين المثانة والمعدة منفذ .

2ـ لأنه منفذ يتعلق الفطر بالخارج منه، فتعلق بالواصل إليه كالفم.

المناقشة :قياسه على الفم قياس مع الفارق، فإن ما يوضع في الفم يصل إلى المعدة ويغذي ، بخلاف ما يوضع في مسالك البول.

القول المختار: ظهر جلياً من خلال علم التشريح الحديث أنه لا علاقة مطلقاً بين مسالك البول والجهاز الهضمي، وأن الجسم لا يمكن أن يتغذى مطلقاً بما يدخل إلى مسالك البول.

بناءً على ذلك فإن قول جمهور الفقهاء في هذه المسألة هو الصواب إن شاء الله.

وعليه فإن إدخال هذه الوسائل المعاصرة في الإحليل لا يفسد الصيام، لعدم وجود المقتضي لذلك، والأصل صحة الصيام

 

 


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

قصص وعبر

قصة إسلام عم فرانك الكندي 76 سنة

قصة إسلام عم فرانك الكندي 76 سنة عم فرانك صديقي(عم فرانك ) هكذا نناديه  …. إنه رجل تجاوز الثمانين من عمره وهو والله آية من آيات الله علي الأرض و كأنه رجل ليس من أهل هذا الزمان ، اسلم و هو في السادسة والسبعين من عمره و هو الان في الحادية والثمانين ، ثري جداً له

تاريخ الإضافة : 10 يوليو, 2017 عدد الزوار : 871 زائر

اخترنا لك

الإحصائيات

  • 1
  • 849
  • 456
  • 599
  • 433
  • 24٬981
  • 119٬189