تختلف آراءنا وتختلف قلوبنا وضلوعنا

تاريخ الإضافة 24 ديسمبر, 2016 الزيارات : 84

عند السلف تختلف آراءنا ولا تختلف قلوبنا  ، أما عندنا تختلف آراءنا وتختلف قلوبنا وضلوعنا ونستحل غيبة بعضنا بعضا ولا مانع من سب بعضنا photo459أو تخوينه أو اتهامه بالجهل والسطحية والغباء والتخلف .

أنت معي فأنت قديس، أنت ضدي فأنت ابليس!

نعم، هكذا يتعامل البعض وهكذا سياستهم، فإن وافقتَهم آراءهم وإن كانت خاطئة فأنت قديس بينهم لك كل الاحترام والود، وإن خالفتَهم أهواءهم فأنت لعين إبليس تعيس خسيس.
والسبب أن البعض لا يفرّق بين الفكرة التي يؤمن بها وبين شخصيته، فمن يعارض فكرته يعارض شخصيته، وكأنه يطعن بالشخصية لا بالفكرة. هؤلاء يجب أن يفهموا بأن الشخصية شيء والفكرة شيء آخر.
عندما لا تفهم ما أريد، فلا تفسر ما تريد، فلا تحكم عليّ بالنوايا، فما ذنبي إن كانت نيتك غير نيتي؟ وما ذنبي إن كنت ترى ما لا أراه؟
لنَرْتَقِ بأفكارنا ونسمع لغيرنا، فالله – تعالى – خلقنا شعوبًا وقبائل لنتعارف لا لنتباغض ونتشاجر… فلولا اختلاف الآراء لبارت السلع!

ولما رأيت الجهل في الناس فاشيـاً *** تجاهلت حتى ظـن أنـي جاهـل
فواعجبا كم يدعي الفضل ناقص*** و وا أسفي كم يظهر النقص فاضل
إذا وصف الطائي بالبخل مـادر*** وعيـر قســــــاً بالفهاهـة بـــــاقـل
وقال السها للشمس أنت ضئيلـة*** وقال الدجا للصبح لونك حــــائـل
وطاولت الأرض السماء سفاهـة*** وفاخرت الشهب الحصا والجنادل
فيا مـــوت زر إن الحيـاة ذميمـة*** ويا نفس جدي إن دهـــــرك هـازل

 

معاني بعض الكلمات :

إذا عير الطائي بالبخل مادر : حاتم الطائي أكرم العرب، ومادر أبخل العرب،  فـمادر هذا يسب حاتم الطائي بالبخل كما يقول أبو العلاء  المعري صاحب القصيدة

وعير قساً بالفهاهة باقل : قس بن ساعدة أخطب العرب، وباقل أعيا العرب لا يتكلم، يقولون: كانت أمه تلقنه اسمه في أول النهار فينساه مع الظهر، فتخليوا باقلاً يسب قساً ويقول: ما كان فصيحاً، فهل أنت يا باقل فصيح؟!

(وقال السها للشمس أنت كسيفة) سُها، أو السُّهى ـ بضم السين، فهو اسم لكوكب صغير خفي ، يقول الليل للشمس: أنت كسيفة، من الكسوف أي ضوؤك ضعيف (وقال االدجا ) الليل  (للبدر وجهك حائل) متغير.

فيا موت زر إن الحياة ذميمةٌ ويا نفس جدي إن دهرك هازل


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

قصص وعبر

i134461794927840024

بين حاتم الأصم وشيخه شقيق البلخي

روى عن حاتم الأصم تلميذ شقيق البلخي رحمهما الله أنه قال له شقيق: منذ كم صحبتني؟ قال حاتم منذ ثلاث وثلاثين سنة. قال: فما تعلمت مني في هذه المدة؟ قال: ثماني مسائل. قال شقيق له: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم إلا ثماني مسائل! قال: يا أستاذ لم أتعلم غيرها وإني

تاريخ الإضافة : 23 مارس, 2017 عدد الزوار : 52 زائر

اخترنا لك

الإحصائيات

  • 1
  • 1٬476
  • 279
  • 910
  • 295
  • 28٬371
  • 84٬174