القضية الفلسطينية ومعركة الوعي

تاريخ الإضافة 28 ديسمبر, 2017 الزيارات : 28

أمرالحاكم باعتقال مواطن وحبسه انفراديًا في زنزانة مساحتها ثلاثة أمتار مربعة دون أي سبب، فغضب المواطن وظل يركل باب زنزانته ويصرخ: “أنا بريء، لماذا تم اعتقالي وإيداعي السجن”

ولأنه تجرأ ورفع صوته قائلًا “أنا بريء” وأحدث بعض الضجيج، أتت الأوامر بنقله إلى زنزانة مساحتها متر مربع فقط، فعاود صراخه، لكن هذه المرة لم يقُل أنا بريء وإنما قال: “حرام تسجنونني في زنزانة لا يمكنني النوم فيها إلا جالسًا”!

صراخ المواطن مرةً أخرى أزعج سجانه، فأمر الأخير بإدخال خمسة سجناء آخرين معه في نفس الزنزانة، ولأن الوضع أصبح غير محتمل، نادى المساجين الخمس مستغيثين: “هذا الأمر غير مقبول، كيف لخمسة أشخاص أن يُحْشروا في زنزانةٍ مساحتها متر مربع واحد؟ هكذا سنختنق ونموت، أرجوكم انقلوا البعض منا إلى زنزانةٍ أخرى”، فما كان من السجان الذي غضب منهم كثيرًا بسبب صوتهم المرتفع، إلا أن أمر بإدخال خنزير في زنزانتهم وتركه يعيش بينهم.

جُن جنون هؤلاء المساكين وأخذوا يرددون: “كيف سنعيش مع هذا الحيوان القذر في زنزانة واحدة، شكله مقزز، ورائحة فضلاته التي ملأت المكان تكاد تقتلنا، أرجوكم لا نريد سوى إخراجه من هنا”، فأمر الحاكم السجان بإخراج الخنزير وتنظيف الزنزانة لهم، وبعد أيام، مر عليهم وسألهم عن أحوالهم، فقالوا: “حمدًا لله، لقد انتهت جميع مشاكلنا”!

هكذا تحولت القضية إلى المطالبة بإخراج الخنزير من السجن فقط، ونُسيت قضية مساحة السجن والقضية التي قبلها والتي قبلها والتي قبلها، حتى القضية الرئيسية الأولى وهي “سجن المواطن الأول ظلمًا” لم يعد أحد يتذكرها، بمن فيهم أنت عزيزي القارئ!!!!

وهذه هي القضية الفلسطينية باختصار

معركة الوعي


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

قصص وعبر

عذاب الزمهرير وشدة البرد في كندا

عذاب الزمهرير وشدة البرد في كندا قبل السفر إلى كندا علمت أن درجة الحرارة تصل إلى 5 درجات وعشر درجات تحت الصفر فكنت أسأل من حولي وكيف يعيش الناس هل يموتون من البرد ؟ وسبحان الله كان أول قدومي إلى مونتريال منذ عشر سنوات في أول يوم من شهر يناير2008 في يوم عاصف نزلت فيه

تاريخ الإضافة : 1 يناير, 2018 عدد الزوار : 1604 زائر

الإحصائيات

  • 1
  • 230
  • 177
  • 966
  • 672
  • 35٬024
  • 238٬329