قصيدة الطالب الذي رأى أستاذه يعمل طاهيا

تاريخ الإضافة 27 أبريل, 2018 الزيارات : 511

دخل طالب مطعما فوجد أستاذه الذي كان يدرسه يعمل طاهيا (طباخا )

في المطعم فقال هذه القصيدة 
– ماذا أقول وقد رأيت معلمي *** في مطعم الخضراء يعمل طاهيا!

-يا ليتني ما عشت يوماً كي أرى *** من قادنا للسُعد أصبح باكيا
– لما رآني غض عني طرفهُ *** كي لا أكلمُه ، وأصبح لاهيا
هو مُحرجٌ ، لكنني ناديتهُ *** يا من( أنرت الدرب) خلتك ناسيا!

فأجاب مبستما، ويمسح كفهُ *** أهلا بسامي ، مثل أسمك ساميا

-إن كنت تسأل عن وجودي هاهنا *** فالوضع أصبح بالإجابة كافيا

– قطعوا الرواتب يا بني وحالنا *** قد زاد سوءاً ، بعد سوءٍ خافيا

– الجوع يسكن بيت كل معلم *** والبؤس درساً في المدارس ساريا

– إن لمتني عما فعلت مصارحاً *** فإليك أطرح يا بُنّي سؤاليا

إن عدت للتدريس أين رواتبي؟ *** أو كيف أطعم يا رعاك عياليا

– أو كيف أدفع للمُؤجر حقهُ ؟ *** إن جاء يطلبني ويصرخ عاليا!

-أو كيف أشرح للعيال دروسهم *** وأنا أفكر كيف أرجع ماشيا!

– أو كيف أُعطي من تميز حقهُ *** وأنا أفكر ما عليَّ وما ليا؟

– الغني أصبحَ سَيٍّداً *** والطالب أصبحَ قاضِيَا

– وَأنا المُعَلٍّمُ لَمْ أعِشْ *** في العمر يوماً سالِيَا

– أفنيتُ عمري في العمل *** ما كُنتُ يوماً عاصِيَا

– إن غِبتُ يوماً مُرغَماً *** رَفَعَ المُدِيرُ غِيابِيَا

– و مُوَجِهي إنْ زارَني *** ما كانَ يوماً راضِيَا

– سَرَقَ اللُّصوصُ رواتبي *** شَلُّوا حُقوقي وَ مالِيَا

– بِنْتي تَموتُ مِن الأَلَم *** وَالإبنُ يَمشي حافِيَا

– مِن أجلِ أطفالي أبيع *** عَيني وَ قَلبي راضِيَا

– يا مَن ستقرأ قِصتي *** أرسِل إليٍّا الشارِيَا

– فالعلمُ أصبحَ هَيٍّنٌ *** والجهلُ أصبحَ عالِيَا

– من ذا يلوم مُعَلِماً *** إن صار يعمل شاقِيَا

– أو عاملاً في ورشةٍ *** أو في المطاعِمِ طاهيَا

– أو إن رآهُ بِمسجِدٍ *** ماداً يَديهَ وَ باكِيَا

– أو إن رَآهُ وَ طِفلَهُ *** بَينَ القمامة جاثِيَا

يا من رَقَقْتَ لِحالَتي *** إنٍّي لِعَونِكَ راجِيَا

– قُل لِلوزير قِصَتي *** إن كان عَمداً ناسِيَا

قد جئت أرفع شَكوَتي *** إن كان يُنصِفُ شاكِيَا

– أرجوه تحسين رواتبي *** إن كان عَنٍّي راعِيَا

فاللٍّهُ وحدهُ من يري *** حالي ويعلم ما بِيَا

– الجوع هَدًّ مَفاصِلي *** والعَظمُ أصبح واهِيَا


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

أيها المغتربون .. استمتعوا حيث أنتم د. فيصل القاسم

أيها المغتربون .. استمتعوا حيث أنتم د. فيصل القاسم مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين، فإنهم يظلون يعتقدون أن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة، ولا بد من العودة إلى مرابع الصبا والشباب يوماً ما للاستمتاع بالحياة، وكأنما أعوام الغربة جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب. لاشك أنه شعور وطني جميل، لكنه أقرب إلى الكذب على النفس

تاريخ الإضافة : 15 فبراير, 2019 عدد الزوار : 2096 زائر

الإحصائيات

  • 0
  • 1٬178
  • 0
  • 1٬951
  • 0