فضل ” لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ”

تاريخ الإضافة 20 نوفمبر, 2018 الزيارات : 540

نعيش اليوم مع فضل قول ” لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ “

أولا/ ما معنى هذا الذكر ؟

” لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ “ لا معبود بحق إلا الله عز وجل.

” وَحْدَهُ” تأكيد لهذا المعنى .

“لَا شَرِيكَ لَهُ “تأكيد للنفي ، فـ(وحده )تأكيد للاثبات و(لا شريك له) تأكيد للنفي لأن لا إله إلا الله اشتملت على النفي (لا إله) والاثبات (إلا الله)

فـ(لا إله إلا الله وحده لا شريك له )لا في ألوهيّته، ولا في ربوبيّته، ولا أسمائه وصفاته، ولا أفعاله، فإنّما يحتاج إلى الشّريك الفقير الضّعيف، والله هو الغنيّ القويّ.

” لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ” المقصود بها تخصيص الملك لله وحده وكذلك الحمد لا يكون إلا له وحده ، كما نقول في الفاتحة :  -( إياك نعبد وإياك نستعين )- [الفاتحة/5] 

ومعنى لَهُ المُلْكُ ): فلا يستحقّ العبادةَ إلاّ من كان له الملك وحدَه؛  ولذلك قال عزّ وجلّ:{ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ[سبأ: من 22]، فالمعنى : له الملك كله وحده لا منازع له فيه ، له ملك السماوات والأرض وما بينهما .

وقد فقه الاعرابي حينما سئل عن قطيع الغنم  ، لمن هذه ؟ قال : لله في يدي .

 وَلَهُ الحَمْدُ ): وله الحمد يعني الكمال المطلق على كل حال فهو جل وعلا محمود على كل حال في السراء وفي الضراء أما في السراء فيحمد الإنسان ربه حمد شكر وأما في الضراء فيحمد الإنسان ربه حمد تفويض لأن الشيء الذي يضر الإنسان قد لا يتبين له وجه مصلحته فيه ولكن الله تعالى أعلم فيحمد الله تعالى على كل حال ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه ما لا يسره قال الحمد لله على كل حال .

( وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )  سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء .

ثانيا / ما ورد في فضله :

لقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الذكر أفضل ما قاله هو والنبيون قبله كما في الحديث  : ” أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) رواه الترمذي وحسنه الألباني.

وهنا لفتة أودّ لو نتدبرها معا :

الرسول  -صلى الله عليه وسلم- يقول : “أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ” ثم يقول : ” وأفضل ما قلت أنا والنبيون قبلي…..”

هل “لا إله إلا الله وحده ….” ذكر أم دعاء ؟

العلماء قالوا أن الدعاء إما دعاء مسألة وإما دعاء ثناء .

دعاء مسألة : أن تقول اللهم اغفر لي اللهم ارحمني ،ارزقني …الخ

ودعاء ثناء : أن تثني على الله بما هو أهله فثناؤك على الله  -سبحانه وتعالى- بما هو أهله فيه هذا المعنى معنى تعظيم الله  -سبحانه وتعالى-

وفي الحديث القدسي ” من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته ‏أفضل ما أعطي السائلين”  والحديث عند الترمذي واختلف في تضعيفه وتحسينه.‏

إذن فدعاء الثناء أبلغ وأعلى من دعاء المسألة فأنا لو قلت : اللهم اغفر لي اللهم اشفني فأنا بذلك حددت ما أطلب ، لكن إذا أثنيت على الله عز وجل فأنا استدر كرم الكريم  -سبحانه وتعالى- وأسأله من عفوه وكرمه وفضله وإنعامه ، فأنت لما تطلب من واحد ألف دولار سلف ، غير لما تتركه لكرمه إذا كان جوادا كريما وأوضح ذلك بقصة :

قصة تاجر العسل :

كان أحد التجار الكبار يتاجر في العسل ، وطبعا كان يبيع بالجملة فأغلب من يشتري منه يشتري برميل من العسل أو أكثر ، فجاءته امرأة عجوز فقيرة معها كوزا وطلبت منه أن يملأه لها …. فقال بحزم لا ، ثم أشار إلى أحد عماله وقال : احمل هذا البرميل واذهب به مع المرأة حيث شاءت .

فقال احد الواقفين متعجبا : طلبت منك كوزا واحدا فرفضت وبحزم ، ثم تعطيها برميلا ؟

فقال التاجر الفقيه : هي طلبت على قدرها (كوز) وأنا أعطيها على قدري ، والله   -سبحانه وتعالى- يعطيها ويعطيني على قدره جل وعلا  .

فالله تعالى يعطي عطاء يليق بقدره وهو أكرم الأكرمين ، فلا مثيل له سبحانه في إنعامه وإكرامه فأنت حينما تثني على الله وتمجده وتعظمه هذا أفضل من الدعاء ،لأنك تستدر كرمه عز وجل .

الخليفة لا يعطي درهما  :

وقد فقه هذا المعنى صبي صغير أعطاه الخليفة درهما  ، فرفض أن يأخذه فقال له : لماذا لا تأخذه ؟ فقال إن أبي سيضربني ، قال : قل له : الخليفة هو الذي أعطاني . قال لن يصدقني ، ولم ؟ قال لأن الخليفة لا يعطي درهما .

فقه الصبي أن الخليفة إذا أعطى سيعطي عطية تليق به كخليفة فما بالنا بعطاء أكرم الأكرمين سبحانه .

 إذا أثنى عليك المرء يوما  :

وورد هذا المعنى في قصة أخرى ذكرها الشيخ سيد سابق رحمه الله في كتابه فقه السنة :

عن الحسين بن الحسن المروزي قال : سألت سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يوم عرفة . فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له …..

فقلت له : هذا ثناء وليس بدعاء .

فقال : أتعرف حديث مالك بن الحارث ؟ هو تفسيره .

فقلت : حدثنيه أنت ، فقال : حدثنا منصور ، عن مالك بن الحارث قال : يقول الله عز وجل : ” إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ” . قال : وهذا تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم .

ثم قال سفيان : أما علمت ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى عبد الله ابن جدعان يطلب نائله (عطاءه ) ؟

فقلت : لا . فقال : قال أمية :

أأذكر حاجتي أم قد كفاني ……. حياؤك إن شيمتك الحياء

وعلمك بالحقوق وأنت فرع …….  لك الحسب المهذب والسناء

إذا أثنى عليك المرء يوما  …….  كفاه من تعرضه الثناء

ثم قال : يا حسين، هذا مخلوق يكتفي بالثناء عليه دون مسألة ، فكيف بالخالق ؟

الأفضل له أن يجمع بينهما :

والعبد بحاجة إلى هذين النوعين من الدعاء، والأفضل له أن يجمع بينهما، يبدأ بالثناء ثم يثني ‏بالطلب والسؤال.

ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كلام  نافع جداً أنقل بعضه :

‏(والمقصود هنا أن لفظ الدعوة والدعاء يتناول هذا وهذا قال الله تعالى (وآخر دعواهم أن ‏الحمد لله رب العالمين) وفي الحديث “أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله ” ‏رواه ابن ماجة وابن أبي الدنيا ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ‏الترمذي وغيره ” دعوة أخي ذي النون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ما دعا ‏بها مكروب إلا فرج الله كربته” سماها دعوة لأنها تتضمن نوعي الدعاء فقوله “لا إله إلا أنت ‏” اعتراف بتوحيد الإلهية ، وتوحيد الإلهية يتضمن أحد نوعي الدعاء فإن الإله هو المستحق لأن ‏يدعى دعاء عبادة ودعاء مسألة وهو الله لا إله إلا هو، وقوله (إني كنت من الظالمين) ‏اعتراف بالذنب، وهو يتضمن طلب المغفرة….الخ ما قال رحمه الله .

ومن هذا الباب للفائدة سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن لما اشتملت عليه من تمجيد الله والثناء عليه ، آية الكرسي أعظم آية في القرآن لما فيها من تعظيم الله وتمجيده ، سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن لنفس المعنى ، فكل ما فيه تمجيد وثناء على الله يكون أبلغ في الأجر والمسألة .

 ثالثا / ثواب قولها مرة واحدة :

1-  مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فهو كعتق نسمة ) رواه الترمذي عن البراء -رضي الله عنه

وثواب عتق رقبة واحدة ورد في حديث آخر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْ النار) رواه البخاري ومسلم

2- ( مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل ، وكتب له عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ، وكانت له حرزا من الشيطان حتى يمسي وإن قاله إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح ) رواه أبو داوود وصححه الألباني .

والإشارة إلى ولد إسماعيل عليه السلام إشارة إلى ارتفاع قيمتها ونفاستها .

3- عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ﷺ قال :” من قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، غفر الله ذنوبه أو خطاياه ، وإن كان مثل زبد البحر ” أخرجه ابن حبان وصححه الألباني .

4- عن عبادة بن الصامت ، رضي الله عنه .أن رسول الله ﷺ قال  : ” مَنْ تَعَارَّ(انتبه من نومه) مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ ) . رواه البخاري .

5-  بعد السلام من الصلاة : كَانَ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا سَلَّمَ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ) رواه البخاري ومسلم 

6- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” من دخل السوق، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة وبَنَى له بيتًا في الجنةِ . رواه الترمذي وحسنه الألباني في الكلم الطيب

كتب له ألف ألف حسنة: أي كتب له مليون حسنة في صحيفته .

ومحا عنه ألف ألف سيئة: أي محي عنه مليون سيئة في صحيفته.

ورفع له ألف الف درجة: أي رفع مليون درجة في الجنة. ومعنى رفع الدرجة (الواحدة): هو إعطاؤه من المنازل التي فوق منزلته, (التي حصلت له قبل هذا الدعاء)

السوق معناه كل ما فيه بيع وشراء, مهما كان حجمه (صغيرا أو كبيرا, يومي أو أسبوعي…) ومهما كان نوعه (الخضر والفواكه, الماشية, السيارات, التموين, …)

ولا عجب من هذا الأجر العظيم مقابل هذا الذكر اليسير, فهذا من فضل الله على أمة محمد صلى الله عليه وسلم, يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فلا تتهاون ولا تغفل عن هذا الكنز العظيم واحرص عليه كل الحرص حتي لا يفوتك هذا الخير العظيم، فقد كان الصحابة والسلف الصالح يتعمدون المرور بالأسواق لا لبيع ولا لشراء ولا لحاجة أخرى ، وإنما لذكرالله ، وقول هذا الدعاء فقط ثم ينصرفون.

 فيسن هذا الدعاء عند دخول السوق او أي مكان فيه بيع وشراء .

والحكمة في حصول هذا الأجر العظيم : أنه  لما كان أهل السوق مشتغلين بالتجارات والمكاسب, وهم في غفلة عن ربهم, بل أكثرهم مبتلون بالأيمان الكاذبة ، وكان هذا بينهم ممن ذكر الله تعالى, واشتغل بأمر الآخرة مخالفة لهم وتعظيما لربه عز وجل, فحصل له هذا الأجر العظيم.

وفيه دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة ، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة ، وذكر الله تعالى في السوق لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة .

وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يدخل السوق من أجل أن يسلم على الناس ويسلموا عليه ليحظى بثواب ذلك؛ لما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، قال: حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن المنهال عن مجاهد عن ابن عمر، قال: إني كنت لأخرج إلى السوق ومالي حاجة إلا أن أسلم ويسلم علي.

رابعا / ثواب قولها عشر مرات :

1- ( مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عشر مرات كان كمن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل   ) رواه البخاري ومسلم 

2-عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير – عشر مرات، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات وحط عنه بها عشر سيئات ورفعه الله بها عشر درجات وكن له كعشر رقاب وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يؤمئذ عملا يقهرهن، فإن قالها حين يمسي، فكذلك .رواه أحمد وصححه الألباني.

3- عن عبد الرحمن بن غنم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَثْنِيَ رِجْلَهُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ ، وَكَانَتْ حِرْزًا مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ ، وَحِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَلَمْ يَحِلَّ لِذَنْبٍ يُدْرِكُهُ إِلَّا الشِّرْكَ ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ عَمَلًا ، إِلَّا رَجُلًا يَفْضُلُهُ ، يَقُولُ : أَفْضَلَ مِمَّا قَالَ ) رواه أحمد وحسنه الالباني .

زيادة ( قبل أن يثني رجليه )  لا تصح عند الشيخ الألباني رحمه الله

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله :” لم يرخِّص في إطالة استقبال الإمام القبلة بعد سلامه للذكر والدعاء إلا بعض المتأخرين ممن لا يعرف السنن والآثار . ومنهم من استحب في عقب صلاة الفجر أن يأتي بالتهليل عشر مرات ، ذكره طائفةٌ من أصحابنا وغيرهم – ثم أطال في بيان ضعف حديث أبي ذر الذي يرويه الترمذي ، ثم قال – وحكى بعض أصحاب سفيان الثوري عنه ، أنه قال : يستحب للإمام إذا صلى أن لا يجلس مستقبل القبلة ، بل يتحول من مكانه أو ينحرف ، إلا في العصر والفجر .
ولم يأخذ الإمام أحمد بحديث أبي ذر ، فإنه ذكر له هذا الحديث فقال : أعجب إليّ أن لا يجلس ؛ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا صلى الغداة أقبل عليهم بوجهه ” انتهى باختصار من ” فتح الباري ” لابن رجب (7/427) .

خامسا / ثواب قولها مئة مرة :

عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ؛ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ ، إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ ) رواه البخاري ومسلم

ولا يشترط في الحديث متابعة التهليل المذكور مائة مرة لنيل هذا الفضل ؛ فالظاهر أن الأمر في ذلك واسع ، وأن قيد الأجر الحاصل هنا هو وقوعها في يوم واحد ، لا وقوعها متوالية .


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

الوصية بين الفقه الإسلامي والقوانين في الغرب

في يوم الجمعة الماضياستضاف مسجدنا أحد الإخوة المحامين لعمل ندوة (عن الوصية في القانون الكندي) ونظرا لأهمية ماجاء فيها وتغيب الكثير من الإخوة عن الحضور ؛ فإني أخصص خطبة هذا الأسبوع للحديث عن هذا الموضوع أولا /الوصية في الفقه الإسلامي  : الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع . حكمتها : الوصية قربة

تاريخ الإضافة : 29 نوفمبر, 2018 عدد الزوار : 1590 زائر

الإحصائيات

  • 1
  • 314
  • 0
  • 1٬889
  • 0