المسلم المعاصر مثقّف الفكر

تاريخ الإضافة 27 نوفمبر, 2015 الزيارات : 1212

المسلم المعاصر مثقّف الفكر

ما هي الثقافة ؟

 الثقافة كلمة عريقة في العربية، فهي تعني صقل النفس والمنطق والفطانة، وفي القاموس: ثقف نفسه، اي صار حاذقا خفيفا فطنا، والمثقف في اللغة هو القلم المبري ، وقد اشتقت هذه الكلمة منه حيث إن المثقف يقوم نفسه بتعلم أمور جديدة كما هو حال القلم عندما يتم بريه.

وتعرف الثقافة اصطلاحاً بأنها المعرفة التي تؤخذ عن طريق الإخبار والتلقي والاستنباط ، كالتاريخ واللغة والأدب والفلسفة والفنون .

ولطالما استعملت الثقافة في عصرنا الحديث هذا للدلالة على الرقي الفكري والأدبي والاجتماعي للأفراد والجماعات.

 وبتعبير مبسط الثقافة هي : أن تعرف شيئا عن كل شيء .

التفسير الخاطئ لكلمة مثقف :

يخطئ من يظن أن المثقف هو من يحمل شهادة من إحدى الجامعات أو من قطع شوطا في ميادين العلم والفن، أومن حاز على لقب علمي من إحدى الهيئات أو الجمعيات العلمية ؛

فهذا يسمى متخصص في العلم الذي درسه ؛ إذ ليس ضروريا أن يكون المثقف من هؤلاء ؛ فقد يكون منهم ؛ كما انه قد يكون من غيرهم أعني من الذين لا يتمتعون برتب الجامعات ولا برفيع الدرجات.

أقول هذا لأننا أحيانا نهتم بآراء بعض من هؤلاء المتعلمين والحاصلين على الشهادات العليا ؛ وتتفاجأ بانقطاعه عن الواقع أو عدم فهمه للأمور على وجهها الصحيح .

عباس محمود العقاد :

ومن الأمثلة الحية على ذلك الكاتب والأديب عباس محمود العقاد  اقتصرت دراسته على المرحلة الابتدائية فقط؛ لعدم توافر المدارس الحديثة في محافظة أسوان، حيث ولد ونشأ هناك، كما أن موارد أسرته المحدودة لم تتمكن من إرساله إلى القاهرة كما يفعل الأعيان؛  فاعتمد العقاد فقط على ذكائه الحاد وصبره على التعلم والمعرفة حتى أصبح صاحب ثقافة موسوعية لا تضاهى أبدًا، ليس بالعلوم العربية فقط وإنما العلوم الغربية أيضًا؛ حيث أتقن اللغة الإنجليزية من مخالطته للسياح المتوافدين على محافظتي الأقصر وأسوان، مما مكنه من القراءة والاطلاع على الثقافات الأخرى.

فمن هو المثقف ؟

المثقف هو من يحاول إدراك الأشياء التي تحيط به والوقوف على ما يجري حوله ، ولا يتأتى ذلك إلا بالسعي لزيادة المعلومات وتوسيع أفق التفكير .
والمثقف لا يعني ذلك الإنسان الذي يمتلك معلومات كثيرة متناثرة في ذهنه؛ إنما المثقف الذي يمتلك معلومات مترابطة مع بعضها البعض ومتراكمة في ذهنه في سياق عقلي ثقافي منتظم، قابلة للتوظيف أو لصناعة فكرة جديدة .

فالمثقف ليس مراسلا صحفيا متابعاً للأحداث الثقافية المحلية والعالمية , إنما الذي يمتلك القدرة على التفكير وإنتاج الرؤى والتصورات بمتانة في الذهن وجودة في العرض منتميا إلى دائرة المعرفة العلمية التجريبية.

شواهد من السيرة النبوية :

هنالك شواهد عديدة من السيرة النبوية تبين كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم -رغم أنه مؤيد بالوحي – مهتما بالمحيط الذي يعيش فيه ويفهم واقعه فهما مبنيا على الرؤية الثاقبة والتحليل ، فها نحن نراه صلى الله عليه وسلم يوجه المستضعفين من صحابته بالهجرة إلى الحبشة، وهذا برهان ساطع على معرفته صلى الله عليه وسلم بما يدور حوله، وأحوال الأمم المعاصرة له.

فلماذا لم يرسل الصحابة إلى فارس أو الروم أو غيرهم ؟ ولماذا اختار الحبشة؟

يبين ذلك صلى الله عليه وسلم بقوله: ” إن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد ” صحح الألباني هذا الحديث في فقه السيرة للغزالي

وعندما أرسل صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قال له: ” إنك تأتي قوما أهل كتاب “وهذا من إدراكه صلى الله عليه وسلم واقع كل بلد وما يحتاج إليه؛ ولذلك قال له: ” فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله…. ”  متفق عليه.

وكذلك نلمس عمق هذا العلم في غزواته، ورسائله إلى الأمم والملوك والقبائل. وكذلك يبرز هذا الجانب في استقباله للوفود، وتعامله معهم، وإنـزاله للناس منازلهم.

ومن أقوى الأدلة على عناية الكتاب والسنة بهذا الأمر قصة فارس والروم، والقصة كما وردت في سورة الروم، أنه قامت حرب بين فارس والروم، فانتصر الفرس على الروم، وهنا حزن المسلمون لهذ الأمر، فقام أبو بكر رضي الله عنه وراهن أحد المشركين على انتصار الروم على الفرس(وهذا قبل تحريم المراهنة بهذا الشكل)، فأخبر أبو بكر رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك فأقره، وجاءت الآيات في سورة الروم (الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) الروم الآيات: 1 ـ 5

ونلاحظ أن القصة بين فريقين غير مسلمين ، ومع ذلك خلدها القرآن الكريم؛ لأثرها المباشر على حياة المسلمين، وسر فرحهم بانتصار الروم على الفرس : أن الروم كانوا أهل كتاب ، والفرس كانوا أهل وثنية ؛ فالروم أقرب إلى المسلمين من الفرس من هذه الناحية.
وهذا الفرح هو في مقابلة فرح مشركي قريش حين انتصر الفرس على الروم أولاً لنفس السبب.

الثقافة ونهضة الأمم

إن نهضة الأمم تؤثر فيها الثقافة ، كما تؤثر فيها السياسة والاقتصاد والتشريع والتربية وغيرها .

ومهما يكن الاختلاف في تحديد جوهر الأزمة ، فأحسب أن لا يخالف أحد في أهمية دور الثقافة فيها ، وخصوصا في الجانب الفكري والأدبي والفني منها ، وذلك لما لها من تأثير في الأخلاق والسلوك ، ومن تأثير في السياسة والحكم ، وتأثير في توجهات الشعوب إلى التقدم أو التخلف ، إلى العلم والعمل ، أو إلى الكلام والجدل .

فلو صحّت ثقافة أمة واستقامت وتكاملت توازنت وسلمت من عوامل التشويه والتحريف – كما هو الأصل في ثقافتنا – لكان لها أثرها البالغ في صحة توجه الأمة واستقامتها وتكاملها وتوازنها . وإذا حدث العكس كانت النتيجة عكسية كذلك ، لأن الثمرة من جنس الشجرة .

وصدق الله إذ يقول : ( والبلد الطيب يُخرجُ نباتهُ بإذن ربه ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا )

والثقافة هي نتيجة طبيعية لاحتكاك الإنسان بالبيئة من حوله واستمرار احتكاك الإنسان ببيئته يولّد مجموعة من المعارف لديه ؛ فيستطيع معها أن يحلل الأمور وينسقها ويركبها بناء على ما يحوي عقله من معارف .

وعند الغربيين الاهتمام في مجال واحد فقط من قبل الكثيرين منهم، ولا يشغل أحدهم باله في أي مجال أخر، بل تجد بعضهم من أجهل الجهال في أي شيء خارج نطاق مجاله.
أما عند العرب فتجدهم يهتمون في مجالات عديدة: سياسة واجتماع واقتصاد.. الخ
ومن وجهة نظري أن للغرب ميزة، وللمسلمين ميزة، فميزة الغرب قوة علمية كل شخص في المجال المتخصص فيه، إلا أنهم يحتاجون لتعلم الأشياء الأخرى.
أما عند المسلمين فيحتاجون لمزيد من الاهتمام في التخصص، مع عدم إهمال المجالات الأخرى.

ضرورة معرفة العصر : 
أي أن نعرف ” العصر ” الذي نعيش فيه معرفة دقيقة وصادقة ، فإن الجهل بالعصر يؤدي إلى عواقب وخيمة ، وهذا ما دفع أحد المفكرين إلى القول : إن المشكلة ليست في جهلنا بالإسلام ، بل المشكلة في جهلنا بالعصر !
ولا تتم معرفة الواقع على ما هو عليه حقيقة إلا بمعرفة العناصر الفاعلة فيه ، والموجهة له والمؤثرة في تكوينه وتلوينه ، سواء أكانت عناصر مادية أم معنوية ، بشرية أم غير بشرية ومنها عناصر جغرافية وتاريخية واجتماعية واقتصادية وسياسية وفكرية وروحية . 

عصرنا بين الإيجابيات والسلبيات 

إنه عصر الإيجابيات :
عصر العلم والتكنولوجيا .
عصر الحرية وحقوق الإنسان واستقلال الشعوب .
عصر السرعة والقوة والتغيرات السريعة ، والتطورات الهائلة .
عصر الاتحاد والتكتلات الكبيرة .
عصر التخطيط والتنظيم لا الارتجالية والفوضى والتواكل .
عصر اقتحام المستقبل ، وعدم الاكتفاء بالحاضر ، فضلاً عن الانكفاء على الماضي .

وهو أيضاً عصر السلبيات : 
عصر غلبة المادية والنفعية .
عصر تدليل الإنسان بإشباع شهواته .
عصر التلوث بكل مظاهره .
عصر الوسائل والآلات ، لا المقاصد والغايات .
عصر القلق والأمراض النفسية ، والتمزقات الاجتماعية .

والناس قسمان حيال العصر :

منهم من يهرب منه إلى الماضي خوفاً منه بدل المواجهة ، ومنهم من يندمج فيه إلى حد الذوبان ، والخير في الوسط حين نستعمل إرادتنا واختيارنا أمام هذه المؤثرات لنأخذ ما ينفعنا وندع ما يضرنا .

العصر ليس هو الغرب  !!

ويجب أن ننتبه إلى نقطة أن العصر ليس الغرب وحده وإن كان هو المهيمن والمسيطر ، فهناك العالم الإسلامي ، على امتداده وسعته له ثقافته الخاصة ، ومعارفه وقيمه ، وعالم الشرق الأقصى بدياناته وفلسفاته .
ويردد كثير من تجار الثقافة دعوة مشبوهة هي استيراد الثقافة الغربية بكل عناصرها بدعويين :

الأولى :عالمية هذه الثقافة

الثانية : أنها ثقافة لا تتجزأ .
أما عالمية الثقافة فهي شبهة خاطئة لأنهم يخلطون بين العلم والثقافة ، فالعلم كوني ، والثقافة خاصة بكل قوم وكل جماعة ؛ العلم واحد والثقافات متنوعة متعددة .
أما دعوى أن الثقافة لا تتجزأ فهي مرفوضة تاريخياً وواقعياً ؛ فلقد أخذ العرب عن الأمم كثيراً مما عندها من العلوم والمعارف ، ولكنهم لم يأخذوا ثقافتها ، وبقوا محافظين على لغتهم وعقيدتهم وعاداتهم وأعرافهم .

و في العصر الحديث أخذ اليابانيون عن الغربيين العلم والمناهج ، ولم يأخذوا عنهم عقائدهم وشعائرهم وتقاليدهم .

والغرب ليس كله شراً ولا ضلالاً ، فكم فيه من علم نافع ، وكم فيه من عمل صالح ، وكم فيه من خلق كريم ، وإنجازات هائلة .

لقد أقر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بعض الأحكام والتقاليد التي كان معمولاً بها في الجاهلية ، حيث لم يجد فيها ما يخالف ما جاء به الإسلام .. إذن لا حرج علينا أن نقتبس من الغرب ما ينفعنا ، وما يليق بنا ، ويتلاءم مع قيمنا وثقافتنا ، وما يؤكد المبادئ التي دعا إليها ديننا ..

مصادر الثقافة : 
والكثير منا جعل مصدر ثقافته التليفزيون بما يبث من غث وسمين والإعلام يسوق الناس حيث يريد لا حيث يريدون ، ولذا فإن أول سبيل للثقافة الصحيحة هو القراءة .

ومنا من يعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي(مثل الفيس بوك وتويتر وغيرها ) كوسيلة وحيدة للمعرفة والثقافة !!

وإذا سألنا قطاعا كبيرا من الشباب لماذا لا تقرأ ؟ ستجد الإجابة
ليس عندنا وقت ، لم نتعود على القراءة ، لقد انتهيت من الدراسة وكفى ، يكفيني العمل وفقط . 

يقول فرنسيس بيكون : المعرفة سلطة .

وفي هذا العالم الذي أصبح قرية واحدة أصبحت أغلى ثرواته هي المعلومة ..هي المعرفة .. فهي تصنع الفرق كل الفرق في اتخاذ القرار وحل المشكلات ….. ألسنا من الوعي والإدراك الكافيين لنعلم أن العصر هو عصر المعلومات بمعنى أن من يملك العلم يملك كل شيء ..
قديماً قال نابليون بونابرت لا يوجد في العالم سوى قوتين السيف والعقل وفي المدى البعيد سيُهزم السيف من قبل العقل !!
وهذه الحقيقة هي الباقية الواضحة الآن ؛ فلم تعد القوة تقاس بعدد الجيوش الحاملة للسيوف والرماح ، بل بالعلم ، والمعرفة ، وامتلاك الأسلحة .
وإهمال الثقافة و الفكر هو إهمال للعقل وهذا يؤدي إلى ضموره …. العضلة بلا تمرين منتظم ومستمر تضعف تماماً وتحتاج إلى مجهود أكبر لإعادتها إلى وضعها الأول وكذلك العقل  هو عضو مثل سائر الأعضاء ..يحتاج إلى استعمال مستمر وتطوير وإلا يصدأ ويتحجر.

والمثقف لا بد وأن يُكوّن لنفسه مكتبة خاصة مهما كانت صغيرة، وأن يتبحر في علمه، إن كان مختصاً وأن يلم بالشؤون الإصلاحية العامة إلماماً يمكنه من تصورها والحكم عليها حكماً يتفق مع متطلبات العصر وأن يحسن تلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، وأن يدرس السيرة النبوية المطهرة وتاريخ السلف بقدر الإمكان، وأن يلم بالضروري من قواعد الأحكام وأسرار التشريع”.

ومن وسائل الثقافة التي تحيي في الإنسان الاطلاع الشامل على ما يدور من حوله :

1-  القراءة …كقراءة الكتب المتخصصة التي تعالج قضيّة ما .

2- وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وما تنشره من برامج هادفة مفيدة .

3- الشريط المسموع والمرئي كالمحاضرات والدروس .

4-الشبكة العالمية الانترنت.

5- قراءة المجلات المتخصصة والصحف الهادفة . ولا بأس أن يحاول الإنسان بسعي حثيث أن يزيد من تحصيله الثقافي في مجال تخصصه باعتباره أحد أنواع الثقافات التي يجب على الإنسان استيعابها والاستفادة منها .

النظرة الصحيحة المتوازنة للأحداث حولنا :

وعلينا أن نحذر من عدة أمور في حكمنا على الواقع منها :
الاتجاه ” الإطرائي ” للواقع ، (الاطراء هو المدح مع المبالغة) ومحاولة تحسينه وإبراز صورته سالمة من كل عيب ، منزهة عن كل نقص ، وغضّ الطرف عن العيوب الكامنة فيه ، وإن كانت تنخر في كيانه ، واتهام كل من ينقد هذه العيوب والآفات بأنه مشوش ، أو مبالغ أو متطرف .

ونحذر كذلك من الاتجاه ” التشاؤمي ” الذي ينظر إلى الواقع بمنظار أسود ، يجرده من كل حسنة ، ويلحق به كل نقيصة ، ولا يرى فيه إلا ظلمات متراكمة .

ومثل ذلك : الاتجاه ” التآمري ” الذي يرى وراء كل حدث ـ وإن صغر ـ أيادي أجنبية ، وقوى خفية ، تحركه من وراء ستار .

 ونحن لا ننكر التآمر والكيد ولكن تضخيم ذلك بحيث يجعلنا ” أحجاراً على رقعة الشطرنج ” يفتُ في عضدنا ، وييأسنا من أي توجه إيجابي لإرادة التغيير ، ويريحنا بأن نشعر أننا أبدا ضحايا من هو أقوى منا ، ولا حلَ أمامنا غير الاستسلام للواقع المر .

ومن ناحية أخرى يجعلنا هذا لا نعود على أنفسنا باللائمة ولا نحاول إصلاح ما فسد ، وتدارك ما وقع .

إن أوْلى من تعليق أخطائنا على التآمر الخارجي ، أن نردَها إلى الخلل الداخلي ، أي الخلل في أنفسنا قبل كل شيء : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .

وقريب من ذلك الاتجاه ” التنصلي ” في تفسير الواقع ، بمعنى أن أحداً لا يريد أن يتحمل مسؤولية ما في هذا الواقع من سوء وانحراف ، فكل واحد ، وكل فريق ، يريد أن يحمل وزره على غيره ، أما هو فلا ذنب له ، ولا تبعة عليه ، وترى هذا الصنف من الناس يشكو مر الشكوى من الفساد ويحاول أن يجعل السبب هم العلماء أو الحكام أو ال…..الخ

والحق أن الجميع مسؤولون ، كل حسب ماله من طاقة وسلطة : الجماهير والعلماء ، والمفكرون والمربون والحكام : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) متفق عليه

ومن التفسيرات الخاطئة للواقع : التفسير التبريري الذي يحاول أن يضفي على الواقع ، ما يجعله مقبولاً ومشروعاً ، وإن حاد عن الحق وسواء السبيل ، وفي هذا لون من التدليس والتلبيس ، بإظهار الواقع على غير حقيقته ، وإلباسه زيا غير زيه .

إننا نريد معرفة واقع عصرنا وعالمنا عموما ، وواقع أمتنا خصوصاً كما هو ، دون تحريف ولا تزييف ، ولا تهويل ولا تهوين ، ولا مدح ولا ذم ، مستخدمين الأساليب العلمية الموضوعية في الكشف والرصد والتحليل ، وفي هذا ما يساعدنا على تشخيص الداء ووصف الدواء .


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

قصص وعبر

قصة إسلام الجاسوس البريطاني بعد تآمره على الحجر الأسود

 قصة إسلام الجاسوس البريطاني بعد تآمره على الحجر الأسود  حينما علم المستشرقون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن الحجر الأسود نزل من السماء وأنه من أحجار الجنة ،كما في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما ( نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن

تاريخ الإضافة : 17 يوليو, 2018 عدد الزوار : 1921 زائر

الإحصائيات

  • 0
  • 1٬450
  • 975
  • 1٬806
  • 1٬220