خواطر عن هجرة الرسول (خطبة مفرغة)

تاريخ الإضافة 19 سبتمبر, 2018 الزيارات : 279

عبادة الأمل :

من يقرأ أحداث بداية الدعوة ومواجهتها وحصارها ويقرأ التطور التاريخي السريع الذي حدث بعد الهجرة في مدة عشر سنوات بالمدينة يعلم أن المسلم في أشد اللحظات ضيقا وكربا بالأمة سيأتي الفرج من الله .

حينما نسمع الأخبار نرى أننا ننتقل من سيء لأسوأ وأن العداوة للإسلام تزيد في كل لحظة وفي كل بقعة وتجد تشويه وتزييف للإسلام كدين عظيم يحمل من القيم والأخلاقيات العظيمة مما يأسى له الإسلام لكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا دائما سنة الأخذ بالأسباب ، لم يعلمنا البكاء ولا التألم والتوجع والتحسر إنما علمنا أن نعمل ونتفاءل ، علمنا الايجابية هذه هي أهم دروس الهجرة النبوية .
ولما شكا أصحاب النبي شدة إيذاء المشركين لهم أقسم -صلى الله عليه وسلم- والله ليتمن الله هذا الأمر يقين لا يتزحزح ولذلك أنا أدعو إخواني في هذه الدروس الصعبة التي تمر بها الأمة أن نتعبد لله بعبادة الأمل ، وهو أمل يتبعه عمل إن شاء الله .

“وكلمة الله هي العليا”

والرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يبشر بعز الإسلام ويبشر بانتشار الإسلام ، وأن ما يفعله هؤلاء المشركون المعادون لله ولدينه إنما هو شيء سيزول كالغثاء ، ولذلك قال العلماء في قوله تعالى : -( وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم )- [التوبة/40] لو قلنا أن (كلمة الله هي العليا) جملة معطوفة على الفعل (جعل) لكانت منصوبة لكنها جاءت هنا مرفوعة إشارة إلى أنها دائما عليا وليست مجعولة فهي مرفوعة بذاتها لا بجعل وتصيير ،فجعل كلمة الذين كفروا السفلى حينما أرادوا قتله -صلى الله عليه وسلم- وحصار الدعوة والقضاء على هذا الدين والمسلمين ، فكلمة الله هي العليا دائما أبدا .

الهجرة النبوية بدأت بستة رجال:

والنبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ بالأسباب فعرض الإسلام على القبائل الوافدة لبيت الله الحرام من أجل الحج ، والصورة وقتها كانت لا تبشر بخير كلما دعا قبيلة أعرضوا أو ردوا ردا قاسيا أو اشترطوا أو تشككوا أو استهزؤوا….

حتى شاء الله عز وجل أن يتكلم مع ستة من أهل يثرب ( المدينة ) كانوا يحلقون رؤوسهم بعد المناسك ، وكانت اليهود بالمدينة تبشر بنبي آخر الزمان فلما سمع هؤلاء الستة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا هذا ما أخبرتكم به معشر يهود ، لا يسبقونكم إليه ، وكانت بعدها بيعة العقبة الأولى ثم الثانية ، وكان مضمونها أن يمنعوا رسول الله مما يمنعون منه نساءهم وأولادهم وأموالهم ، وكانت الهجرة النبوية ، بدأت بستة رجال.

بارقة الأمل تكون من لا شيء وتكون مع ضيق الأحوال .

أين البراق ليلة الهجرة ؟

اشتدي أزمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج ، لم يشك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولو لحظة أن هذا دين الله وأن الله ناصره ، لكن كان دائم العمل لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم أن المدينة هي أرض الهجرة ، رآها النبي في الرؤيا أرضا ذات نخيل فلم يدر بخلده أنها المدينة حتى جاء الأمر الإلهي بالهجرة إليها فعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلِي [أي ظني] إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ . . . الحديث .رواه البخاري ومسلم .
أيضا ياإخواني أي حركة لهذا الدين فيها التأييد الإلهي والعون والمدد من الله ، وقد أخبر الله نبينا بخطوط المؤامرة حينما اقترحوا عدة آراء بسجنه أونفيه أو قتله،  ثم كان بعد ذلك الاتفاق على أن يأخذوا من أربعين قبيلة أربعين شابا ويقتلونه جميعا كضربة رجل واحد ويتفرق دمه بين القبائل ، فأعد الرسول -صلى الله عليه وسلم-  العدة بالتخطيط والترتيب كيف ينتقل من مكة إلى المدينة .

ولو تأملنا معجزة الإسراء والمعراج والبراق الذي كان وسيلة الانتقال في هذه الليلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كان من الممكن أن يركب النبي البراق وهو دابة سريعة جدا وصفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه يضع حافره عند منتهى بصره يعني سرعة عالية كسرعة الصاروخ  فالبراق كان سينقل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة في أسرع وقت وانتهى الإشكال ،ومع هذا لم يأت البراق للنبي في الهجرة ، أراد الله أن تكون الحركة للدين من خلال سننه الكونية ،كالأخذ بالأسباب والتدبير والإعداد المحكم مع التوكل عليه جل وعلا .  

سنن الله لا تحابي أحدا :

فسواء كان الأمر دينيا أو دنيويا ، جعل الله في الكون سننا لا تحابي أحدا ، وكلمة سنة لا يقصد بها سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما معناها قوانين ثابتة في الكون لا تتغير ،كما يقول الدكتور مصطفى محمود : لو نزل إلى الماء مسلم وكافر لن ينجو إلا من يجيد السباحة ، فالمسألة ليست أنا مسلم لا أجيد السباحة لكن سأنزل على بركة الله ، كلا لن ينجو إلا من يجيد السباحة ،فلا بد من الأخذ بالأسباب .

“قل هو من عند أنفسكم “
في حياته -صلى الله عليه وسلم- في غزوة أحد قصر بعض الصحابة في سنة الأخذ بالأسباب وكان فيهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستشهد سبعين منهم ؛ وذلك حينما عين رسول الله خمسين من الرماة على الجبل يحمون ظهور المؤمنين ، فلما انتهت المعركة ورأوا الغنائم ( الأموال التي خلفها المشركون وراءهم وفرّوا تاركين خيول وأسلحة وغيرها ) لما رأوا الغنائم غرتهم الدنيا ونزل منهم أربعين ولم يبق على الجبل إلا عشرة فما كان من خالد بن الوليد وكان لا يزال على الشرك وكان وقتها قائد سلاح الفرسان بجيش المشركين ما كان منه إلا أن قام بعملية تطويق من الخلف وقتل العشرة الذين ثبتوا على الجبل من المؤمنين ، وأمطر المسلمين بالسهام واستشهد سبعين منهم .

سبحان الله العظيم! كان فيهم رسول الله فلما قصروا رباهم  الله عز وجل وعلمهم وأنزل في ذلك قوله : -( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير )- [آل عمران/165]

أنتم قصرتم فالله لا يحابي في سننه أحدا ، هذه مسألة هامة جدا ؛ إذا بذلت ما في وسعك ثم لم تأت النتيجة فاعلم أن لله حكمة ، لكن إذا كنت لا تبذل شيئا ولا تقدم شيئا وتبكي متسائلا لماذا ولماذا ؟

العون الإلهي لمن أخذ بالأسباب :

في الهجرة بذل النبي -صلى الله عليه وسلم- ما في وسعه وبلغ المشركون الغار حتى قال أبو بكر لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا!!

وأدركه سراقة بن مالك ، وعلى الرغم من ذلك كان العون الإلهي ، لكن العون الإلهي يأتي لمن بذل وخطط وأخذ بالأسباب ….

أنا مريض أخذت بالأسباب ذهبت إلى الطبيب أخذت الدواء لم يأت الشفاء ، ماذا أفعل ؟

هنا تنتظر من الله عز وجل الشفاء والعافية والفرج .
هنالك حكمة أنا وأنت نجهلها لماذا ؟

هذه لا نعرف لها إجابة ، الاختبار لا تعرف تفاصيله إلا بعد مروره.

من مداخل الشيطان :

والشيطان يدخل لك من هذا المدخل يقول لك : أنت تدعو ولم تشفَ ، ذهبت للطبيب ولم تشفَ، مر عليك سنة واثنين ولم تشفَ ….
وهذه الحالة النفسية حصلت للمسلمين في غزوة الأحزاب قال تعالى : -( إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا )- [الأحزاب 10 /11] الظنون هي وسوسة الشيطان وما يحدث من بلبلة فيقول لك أين نصر الله ؟ أين الشفاء ؟ أين الرزق ؟ أين الفرج ؟

أين ما تقرأ في القرآن أو كلام الرسول كل هذا لا وجود له !!!(في زعمه)
ولذلك بعدها بعدة آيات لما جاء نصر الله قال المؤمنون:”هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ” [الأحزاب/22] فأنت تبذل ما في وسعك … تشتد المحنة ، يشتد الكرب ، يشتد الضيق ، لكن ثقتنا في الله لا تتغير ولا تتزحزح هذا هو المسلم يا إخواني ، فنحن في زمن اشتدت فيه الفتن كثيرا ، وضعف الإيمان فصار الناس عندهم دائما هذه الهواجس والظنون.

“أتى أمر الله فلا تستعجلوه ” :

ولذا أقول لك بقوة إيماننا بالله ويقيننا بالله عز وجل يقينا لايعرف الشك ولا الوساوس أن لله الحكمة في تأخير ما يشاء وتقديمه لوقت قدره الله بحكمته ، ومما نزل في القرآن المكي سورة النحل والتي قال الله في افتتاحها : -( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )- [النحل/1] أتى : فعل ماض ، ثم قال (فلا تستعجلوه )؟ قال العلماء : من البلاغة في اللغة العربية التعبير عن المستقبل بصيغة الماضي إشارة إلى تحقق وقوعه ، أنه صار كالواقع فعلا ، كما قال : -( إذا السماء انشقت )- [الإنشقاق/1] وهذا لم يحدث بعد هذا من علامات الساعة لكن الله يخبر به وكأنه وقع فعلا ، فلتيقن وقوعه جاء بصيغة الماضي -( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )- [النحل/1] فأمر الله نافذ أمر الله واقع سواء رأيته ، أو حدث بعد وفاتك إنما هو واقع ، وفي نهاية آيات السورة قال : -( واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون)- [النحل128 /127]
 الثقة واليقين في الله :

فالأخذ بالأسباب لا يعني أن النتائج دائما تكون على كيفي أو مزاجي إنما تقع النتائج وفقا لحكمته -سبحانه وتعالى- قال تعالى : -( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن )- [المؤمنون/71]
قد يمر بك الزمن وتفكر في بعض أحوالك وتقول -سبحان الله – أنا كنت أعتقد في هذا الباب أن عدم تحققه يعني نهاية الدنيا ، والله -سبحانه وتعالى- فتح لك أبوابا واسعة من الرزق لا تدركها ولا تعلمها ، وهذا ما قاله الله مطمئنا عباده المؤمنين : -( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا )- [الطلاق2 /3]

نَفِر من قَدَر الله إلى قدر الله :

خذ بالأسباب متوكلا على الله ، إنما تقصر في الأخذ بالأسباب ثم البكاء بعد ذلك أو التباكي ؟ أنت المقصر، ماذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قال : ” احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ” رواه مسلم.
وقد أعجبتني كلمة للشاعر الباكستاني محمد إقبال قال فيها : المؤمن الضعيف يتعلل بالقضاء والقدر، والمؤمن القوي هو من يعتقد أنه قضاء الله وقدره في الأرض.
وللتوضيح أقول لمادخل عمر بن الخطاب الشام أخبروه أن الوباءَ قد وقَع بالشام، ولم يكن قد بلغه حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-(إذا سمعتُم به بأرض، فلا تَقدَموا عليه، وإذا وقَع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارًا منه) وهذا لتضييق دائرة المرض وهذا ما يعرف الآن بالحجر الصحي ،فاستشار الصحابة وانتهى به الأمر ألا يدخل ولما راجعه بعض الصحابة

قال : نَفِر من قَدَر الله إلى قدر الله، أرأيتَ لو كانت لك إبل فهبطت واديًا له عُدْوتان، إحداهما: خِصْبة، والأخرى: جَدْبة، أليس إن رعيتَ الخِصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله”
“نعم، نَفِرُّ من قَدَر الله إلى قَدَر الله”، هذا هو الفهم الصحيح .
وسأل أحد الشباب الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى : هل الإنسان مسير أم مخير ؟!
فقال الشيخ : يا بني ، الإنسان في الشرق مسير وفي الغرب مخير!!!
فقال الشاب ضاحكاً : هذا جواب سياسي!
الشيخ : لا يا بني ، هذا جواب ديني أيضاً ، فالغرب عرفوا أن لديهم عقولاً فاستعملوها ، أما نحن فمازلنا نتساءل إن كان لدينا عقول وحرية اختيار أم لا ؟!!!
حسبنا الله ونعم الوكيل:

فالشاهد من هذا كله : أن الله لا يلوم على العجز ، إن بذلت ما في وسعك وعجزت عن شيء فقد أخذت بالأسباب حسب وسعك وطاقتك وهذا فيه دلالة على أنك مؤمن ، لكن الإنسان لا يفعل شيئا ويتواكل ثم يقول : لماذا ؟ ولماذا ؟ فهذه سلبية وكسل وضعف إيمان .
وليس معنى التوكل أن يتم الأمر دائما كم تريد أو كما خططت ، التوكل قلب معلق بالله وجوارح تعمل أخذا بالأسباب ، ثم قلبا يرضى بما أراده الله ، تفوض الأمر لله ، عندي قضية هامة جدا وكلت فيها أحد المحامين فلعلمي أن هذا المحامي ضليع وله خبرة في القانون أثق فيه وفيما يفعل ، وأوقع على الأوراق وأنا مطمئن ثقة فيه ، ولله المثل الأعلى حينما تأخذ بالأسباب فوض الله عز وجل وارضَ بما يدبره لك وهذا معنى حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا يعني كافينا ، ونعم الوكيل : لأنه -سبحانه وتعالى- لا يخفى عليه شيء لا يعجزه شيئ ، المحامي بشر ممكن أن يخطيء في تقديره فيخونه التوفيق أو يكون عنده قلة خبرة فيخسر القضية … لكن لما توكل الله فهو نعم الوكيل فهو القادر الذي لا يعجز ، وهو الذي يفعل لعباده الأصلح وهو -سبحانه وتعالى- الذي يعلم الماضي والحاضر والمستقبل لا يغيب عنه شئ فلما تقصر بك الأسباب تقولها متيقنا : حسبنا الله ونعم الوكيل .

والبعض حينما يسمعك تقول: حسبنا الله ونعم الوكيل يقول لك على من تحسبن؟ يعني فهمنا أنها لا تقال إلا عند حدوث ظلم ، كلا حسبنا الله ونعم الوكيل في كل أمورنا وأحوالنا نفوض الله فهو أحكم الحاكمين .
وهو حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ما ننوي فعله وكل ما نقصد تدبيره ، فكل شئ عنده له حكمة وله مقدار قال تعالى -( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم )- [الحجر/21]
فالعافية بتدبير وحكمة من الله ، و المرض بتدبير وحكمة من الله ، والفقر والغنى والعسر واليسر كل هذه الأحوال بتدبير وحكمة من الله ، ربما نعجز عن إدراكها وربما ندرك بعضها ، لكن عندنا ثقة أن كل شئ بتدبير وحكمة من الله عز وجل ، ولذلك قال -سبحانه وتعالى- -( ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون )- [هود/123]


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

الوصية بين الفقه الإسلامي والقوانين في الغرب

في يوم الجمعة الماضياستضاف مسجدنا أحد الإخوة المحامين لعمل ندوة (عن الوصية في القانون الكندي) ونظرا لأهمية ماجاء فيها وتغيب الكثير من الإخوة عن الحضور ؛ فإني أخصص خطبة هذا الأسبوع للحديث عن هذا الموضوع أولا /الوصية في الفقه الإسلامي  : الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع . حكمتها : الوصية قربة

تاريخ الإضافة : 29 نوفمبر, 2018 عدد الزوار : 1587 زائر

الإحصائيات

  • 1
  • 199
  • 0
  • 1٬647
  • 0