يوم الهالوين والأرواح الشريرة

تاريخ الإضافة 25 أكتوبر, 2017 الزيارات : 977

أصل فكرة هالوين:

الهالوين أو عيد الرعب هو عيد وثني شركي أصله كان موجودا من قبل المسيح عليه السلاموهو عيد يتمسك به عبدة الشيطان ، وقد نبذه النصارى المتمسكون بعقيدتهم .
يعتبر الكثير من المؤرخين عيد ” السمهين ” الذي كان يحتفل به أقوام الـ ” الكيلتك ” القدامى ( من أيرلنديين واسكوتلانديين وويلزيين ) هو الأصل الذي تحول فيما بعد إلى عيد الهالوين.

فقد كان يوم السمهين أول يوم من أيام السنة لدى الكيلتك الوثنيين ، كما أنه كان يوم الموتى ، حيث كانوا يعتقدون أن أرواح الموتى الذين ماتوا في تلك السنة يسمح لهم بالعودة إلى أرض الأحياء .

وقد أدمج هذا العيد بـ (عيد القديسين) الذي يحتفل به النصارى .

ومما يجدر التنبيه إليه أن عبدة الشيطان ـ وإلى يومنا ـ هذا يعتبرون يوم الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر / تشرين الأول أكثر الأيام قداسة عندهم .

ولا تزال الكثير من المعتقدات التقليدية والعادات التي كانت تصاحب الاحتفال بعيد سمهين في الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر.
ولعل أهم ما بقي من تلك العادات عادة تقديم الحلويات للمحتفلين الذين قد تقنعوا ولبسوا زيا خاصا بتلك الاحتفالات .

ويقومون فيه بتزيين البيوت والشوارع باليقطين (القرع ) والألعاب المرعبة ويلبسون حلي وعقود مصنوعة من الثوم والبصل ويرشون بيوتهم بالملح لأبعاد الأرواح الشريرة عن المنازل.

ويتنكر الجميع من كبار وصغار لكي لاتعرفهم الأرواح الشريرة حيث تقول الأسطورة بأن كل الأرواح تعود في هذه الليلة من البرزخ إلى الأرض وتسود وتموج حتى الصباح التالي من العيد.

وتدور الأطفال من بيت لآخر ومعها أكياس وسلال لتملأها بالشوكولاته, ومن لا يعطي الأولاد المتنكرين الشوكولاته يُغضب منه الأرواح الشريرة.

الأرباح التجارية الكبيرة

وأول الرابحين هوليوود ففي كل عام تنتج العشرات من الأفلام عن عيد هالوين منها أفلام رعب ومنها كرتون للأطفال.

وحتى مصانع الألعاب و الحلويات لا تقصِّر أبدا بصنع وتسويق الألعاب والملابس الخاصة بعيد هالوين كاليقطين والوطاويط ومصاصي الدماء والأشباح وتعود كل عام بأرباح خيالية من هذا العيد.
النظرة الشرعية في عيد الهالوين
أولا حرَّم الإسلام التشبه بغير المسلمين في طقوسهم الدينية .

وتعتبر مشاركة المسلمين في مثل هذه الاحتفالات مظهرا من مظاهر ضعف إيمانهم ، وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من التشبه بغير المسلمين في أمور الاعتقاد بقوله ” من تشبه بقوم فهو منهم ” .

أما مسألة الأرواح الشريرة وإيذائها للناس فنحن كمسلمين لا نعتقد فيما يعتقدون فيه من عودة الأرواح الشريرة من البشر وإيذائها للناس ، وهذا يتطلب منا توضيحا في شأن الروح

يقول الله تعالى :(ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ) الإسراء: 85.

والمعنى أن الروح أمر يصعب على البشر أن يفهموه لأنه أكبر من علمهم وعقولهم ومهما أوتي الإنسان من العلم فلن يفهم حقيقة الروح.

فالروح هي من أعظم أسرار الله التي لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى ، فهي سر الحياة ، وهي التي تبقى بعد موت الجسد وفنائه ، إلى أن تقوم الساعة فترتد الأرواح في الأجساد للقيام للعرض الأكبر .

وفي هذا يقول عمر بن عبد العزيز (إنكم ما خلقتم للفناء وإنما تنتقلون بالموت من دار إلى دار)

تناسخ الأرواح

المقصود بتناسخ الأرواح – كما يزعمون – هو أن الجسد إذا مات ، انتقلت الروح لتسكن جسدا آخر، تسعد فيه أو تشقى نتيجة ما قدمته من عمل ، وهكذا تنتقل من جسد إلى جسد ، والقول به من أبطل الباطل ، فإن الإيمان بالآخرة والحساب ، والجنة والنار مما علم بالضرورة مجيء الرسل به ، واشتمال الكتب المنزلة عليه .

والقول بالتناسخ تكذيب لذلك كله.

وتفسيرأمر البعث واضح في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك قوله تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون ) العنكبوت/57 ، وقوله : ( إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذي كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون) يونس/4
إلى غير ذلك من الآيات المحكمات .

وفي السنة من ذكر البعث وتقريره وتفصيل أمره ما لا يحصى كثرة ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : “إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ثم قرأ : ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين) وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم” الحديث ، رواه البخاري ومسلم .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ” إن في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا فيه يركب يوم القيامة ” قالوا أي عظم هو يا رسول الله ؟ قال : عجْب الذنَب ” رواه مسلم
إلى غير ذلك من الأحاديث.
فالقول بتناسخ الأرواح ، تكذيب لهذه النصوص ورد لها ، وإنكار للبعث .
وما جاء في الشريعة من إثبات عذاب القبر ونعيمه وسؤال الملكين أدلة ظاهرة على أن روح الإنسان لا تنتقل إلى غيره ، بل يقع عليها العذاب والنعيم ، حتى يحشر الناس إلى ربهم .

واعتقاد أن الجسد سيفنى ، دون أن يكون له عودة أخرى يذوق فيها النعيم أو يتجرع فيها العذاب ، سبيل إلى إغراق الإنسان في الشهوات والظلم والظلمات ، وهذا ما يريده الشيطان من أصحاب هذه العقيدة الفاسدة .

هل يشعر الموتى بالأحياء؟

هل يشعر موتى المسلمين بأقربائهم بعد الموت؟ أحزانهم، بكائهم، سعادتهم وإن كانوا يذكرون الميت أم لا يذكرونه ؟
الإنسان إذا مات يغيب عن هذه الحياة ويصير إلى عالم آخر ، ولا تعود روحه إلى أهله ولا يشعرون بشيء عنه ، والميت كذلك لا يعلم بشيء من أحوالهم لأنه غائب عنهم في نعيم أو عذاب ، ولكن قد يُطلع الله بعض الموتى على بعض أحوال أهله ولكن دون تحديد .

وأما الأحلام أو الرؤى فمنها ما هو حق ومنها ما هو من تلاعب الشيطان ، فقد يعرف الأحياء بطريق الرؤيا الصالحة شيئا من أحوال الميت ، ولكن ذلك يعتمد على صدق الرائي ، وصدق الرؤية ، ومع ذلك فلا يصح الجزم بمضمونها إلا أن يقوم دليل على ذلك ، فقد يرى الحي قريبه الميت فيوصيه بأشياء ويذكر له بعض الأمور التي يمكن معرفة صدقها إذا طابقت الواقع

أين تكون الروح بعد أن تفارق الجسـد ؟

قال ابن القيم في كتاب الروح : (باختصار )

1- أرواح النبيين تكون في أعلى عليين .. والرفيق الأعلى والمقام العظيم عند ربهم جلَّ جلاله.
ولذلك لما كان الأنبياء يخيرون عند الموت كان صلى الله عليه وسلم يقول كما في حديث النزع المشهور ” بل الرفيق الأعلى ” وهم من عناهم الله بقوله :” فأولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقاً

2- أرواح الشهداء تكون في حواصل طير خضر .. تسرح في الجنة ثم تأوي إلى قناديل معلّقة في ظل العرش .. كما ورد في صحيح مسلم.

3 -أرواح الكفار والفجار وأهل الفسق والعصيان والخارجين عن طاعة ربهم جل جلاله .. فلا تسل عنهم ” كلا إن كتاب الفجار لفي سجين .. وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ” , فهم في أسفل سافلين .. في العذاب المقيم أعاذنا الله وإياكم من ذلك كله ..

 

وإذا كانوا يقصدون بالأرواح الشريرة الشياطين والجن فإن ضرر الشياطين والجن كثير على من يركن إليهم ، وأما إذا اتقّى الإنسان ربه وعمل في طاعته ، واستعاذ بالله من شياطين الإنس والجن فإن الله يحفظه ويقيه شرورهم

قال تعالى ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠) النحل

وقال في شأن أتباع الشيطان (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩) المجادلة

وإذا أردنا كمسلمين تحصين بيوتنا من الشياطين فلنعمرها بالصلاة وتلاوة القرآن .

عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن سورة البقرة، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة». أخرجه الحاكم وصححه الألباني
وفي صحيح مسلم: «إن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة».
وفي حديث سهل بن سعد: «من قرأها – يعني سورة البقرة – ليلاً لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال، ومن قرأها نهارًا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام»، رواه ابن حبان

وقال ابن سيرين : (البيت الذي يقرأ فيه القرآن تحضره الملائكة وتخرج منه الشياطين ويتسع بأهله ويكثر خيره ، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن تحضره الشياطين ، وتخرج منه الملائكة ، ويضيق بأهله ويقل خيره .)

واجب الآباء نحو أبنائهم :

نحن لن نستطيع أن نعزل أبناءنا في بلاد الغرب عزلا تاما عن المجتمع الذي يعيشون فيه ، ولكننا نخشى أن يتعلقوا بمثل هذه الأعياد، وتصبح عادة عندهم إذا كبروا فلا يرون فيها بأسا ولا منكرا، فيجب التنبيه على هذه القضايا من الصغر.

فينبغي على الآباء أن يعلموا أبناءهم ألا يتشبهوا بغير المسلمين في عاداتهم وأعيادهم ، وأن لكل أتباع دين أعيادهم الخاصة بهم فنحن لنا عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى ، ونشرح لأولادنا السبب الذي يجعلنا لا نحتفل بعيد هالوين ، ونظهر بهجتنا وفرحنا في الأعياد والمناسبات الإسلامية .

وفي مثل هذه المناسبات احرص على الخروج بأولادك في نزهة تعوض عليهم ما يفوتهم، أو أن تأتي لهم بالحلوى قبل ذلك بأيام، والحرص أيضا على تكوين جو عائلي بزيارة إخوانك من العائلات المسلمة والتعارف بين أولادك وأولادهم ، مع إشاعة جو البهجة في أعيادنا نحن المسلمين بحضورهم لصلاة العيد في المركز الإسلامي ، وبشراء ملابس جديدة أو ألعاب لهم ،أو ما شابه ذلك ….

فلو زرعنا في قلوب أبنائنا مشاعر الاعتزاز بدينهم ، فإنهم سينأون بأنفسهم عن حضور احتفالات هالوين وغيرها من الأعياد غير الإسلامية ، مثل أعياد الميلاد ، وعيد الحب .. وغيرها من الأعياد .

(3) تعليقات



اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

قصص وعبر

محاضرة الشيخ الغزالي عن الرسول التي بكى فيها وأبكى

محاضرة الشيخ الغزالي عن الرسول التي بكى فيها وأبكى  دخل الشيخ محمد الغزالي إحدى الجامعات بالشرق الجزائري محاضراً عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وما إن دخل القاعة التي غصت بالطلبة حتى جلس يغالب دمعته ….. ثم قال بصوت متقطع : … أنا… أنا… مثلي يتحدث عن محمد!!! وأجهش باكياً… وطال بكاؤه… ثم قام خارجاً من القاعة ودموعه لا تتوقف

تاريخ الإضافة : 20 نوفمبر, 2017 عدد الزوار : 327 زائر