ماهو حكم خل الكحول wine vinegar؟

تاريخ الإضافة 29 سبتمبر, 2023 الزيارات : 2854

ماهو حكم خل الكحول wine vinegar؟وحزاكم الله خيرا

هذه فتوى المجلس الأوروبي عن حكم الخل المصنوع من الخمر:

قرر المجلس أن الخمر إذا تخللت – أي تحولت إلى خل – بنفسها فهي حلال وطاهرة بالإجماع، وإذا كانت تخللت بمعالجة وعمل متعمد، كوضع ملح أو خبز أو بصل أو خل أو مادة كيميائية معينة، فقد اختلف فيها الفقهاء، فمنهم من قال: تطهر ويحل الانتفاع بها، لانقلاب عينها وزوال الوصف المفسد فيها، ومنهم من قال: لا تطهر، ولا يحل الانتفاع بها، لأنا أمرنا باجتنابها، وفي التحليل اقتراب منها، فلا يجوز.

وبعد أن استعرض المجلس أدلة الفريقين خلص إلى ترجيح المذهب الأول وهو طهارة الخل وحل الانتفاع به وذلك لأن التخليل ـ مثل التخلل ـ يزيل الوصف المفسد وهو الإسكار، ويثبت وصف الصلاحية، لأن فيه مصلحة التغذي والتداوي وغيرهما، ولأن علة التنجيس والتحريم هي الإسكار، وقد زالت، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، تأكد هذا بقوله عليه الصلاة والسلام: “نعم الإدام الخل”(أخرجه مسلم) من غير تفريق بين خل وآخر، ولا طلب منا البحث عن أصله ماذا كان.

وما روي بخلاف ذلك مما يدل على المنع من تخليلها فإنما هو من باب الردع والتشديد عليهم في أول الأمر، حتى لا يتهاونوا فيها بحال.

ولكن عندنا في الفقه الشافعي، أن الخمر إذا تخللت بنفسها صارت حلالا، أما إذا تخللت بوضع شيء فيها، فإن هذا الشيء الذي وضع فيها تنجس بالخمر وانتقلت نجاسته إلى الخل، فصار الخل نجسا. فما تعليقكم على هذا

انا دراستي بالأزهر كانت على المذهب الشافعي أيضا ورأيي نقلته من خلال فتوى المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء

أما عن التفصيل بين المذاهب فألخص القول :

لا خلاف في جواز استعمال الخل ولو كان من خمر إذا كان تخللها بنفسها من غير معالجة ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل الخل ، ومدحه وأثنى عليه ، كما روى مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ ، فَقَالُوا : مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ ، فَدَعَا بِهِ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ ، نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ) .

وأما إن عولجت الخمر حتى صارت خلا، بأن ألقي فيها خل أو بصل أو ملح ، أو أوقد عندها نار بقصد التخليل، فهذه المعالجة محرمة عند الشافعية والحنابلة ، ورواية عن مالك.

“وقال الحنفية ، وهو الراجح عند المالكية: يجوز تخليل الخمر، ويحل شرب ذلك الخل ، وأكله لقوله عليه الصلاة والسلام: (نعم الأدم الخل) ، مطلقا من غير تفريق بين التخليل والتخلل .

ولأن التخليل يزيل الوصف المفسد، ويثبت وصف الصلاحية؛ لأن فيه مصلحة التداوي، والتغذي، ومصالح أخرى ؛ وإذا زال المفسد الموجب للحرمة : حلت، كما إذا تخللت بنفسها .

ولأن التخليل إصلاح ، فجاز ؛ قياسا على جواز دبغ الجلد” الموسوعة الفقهية (19/ 260)

وقال الشيح محمد المختار الشنقيطي في شرح زاد المستقنع: ” وجمهرة أهل العلم: أن الخل إذا تحول بنفسه صار حلالاً طاهراً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الحديث الصحيح: (نعم الإدام الخل)، والخل لا يمكن أن يصير خلاً إلا بعد أن يكون خمراً، وهذا المراد به: إذا تخلل بنفسه، والدليل على أنه يحل إذا تخلل بنفسه حديث أبي طلحة رضي الله عنه حينما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن خمر الأيتام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يريق الخمر، فلو كان يجوز تخليل الخمر لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإراقتها، فدل على أنه لا يجوز لمالك الخمر أن يخللها بنفسه، ولكن إن تخللت بنفسها فإنه يجوز وتكون طاهرةً حينئذٍ” انتهى.

فلا خلاف بين أهل العلم المعتبرين أنَّ الخمر إذا تخلَّلت بنفسها فيحِلُّ شربُ الخلِّ اتِّفاقًا، أمَّا إذا تخلَّلت بالعلاج ففيها خلافٌ، والصحيح أنَّ الخلَّ المتولِّد عن الخمر حلالٌ، سواءٌ تخلَّل بالعلاج أو تخلَّل بنفسه، لأنَّ الخلَّ المتولِّد عن الخمر هو خلٌّ لغةً وشرعًا، ويدلُّ على حلِّيَّته قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ»، والحديث لم يفرِّق بين الخلِّ المتولِّد عن الخمر والخلِّ المصنوع مباشرةً، والتفريق يحتاج إلى بيانٍ، و«تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز»، ولأنَّ التخليل يزيل الوصفَ المفسد ويجعل في الخمر وصفَ الصلاح فلم تبق خمرًا بعد تحوُّلها، ويُعرف التخلُّل بالتغيير من المرارة إلى الحموضة، لذلك لا يضرُّ وجود بعض درجات الكحول فيها اكتفاءً بظهور الحموضة فيها، لأنها دليل الخَلِّيَّة في المشروب، فضلاً عن أنه ليس كلُّ كحولٍ مسكرًا، فمثلا: قشر البرتقال يحتوي على كحولٍ لكنَّه غير مسكرٍ، وعليه فالخلُّ طاهرٌ طيِّبٌ للحديث السابق، ولأنه تتناوله عموم آيات الجواز والإباحة كقوله تعالى: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٥]، وقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، والخلُّ مع ذلك دواءٌ نافعٌ.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر مشرف الموقع

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 1 فبراير, 2024 عدد الزوار : 344 زائر

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح صحيح البخاري

شرح الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم