معاني أسماء الله الحسنى (الجزء الأول )

تاريخ الإضافة 12 ديسمبر, 2023 الزيارات : 167

معاني أسماء الله الحسنى (الجزء الأول )

1- الله: أصل اللفظ الإله استثقلت الألف واللام مع همزة إله فحذفت وشددت اللام فصارت (الله)

ولفظ الجلالة مأخوذ من التأليه والتأله وهو التعبد والتنسك فالله هو المألوه أي المعبود ومعنى (لا إله إلا الله) أي لا معبود بحق إلا الله

2- الرحمن: الرحمن مشتق من الرحمة، والرحمة في اللغة هي الرقة والتعطف والشفقة وهو مبني على المبالغة ومعناه ذو الرحمة الذي لا نظير له فيها، وهو لا يثنى ولا يجمع ولا يسمى به أحد غيره.

والرحمن هو من عمت رحمته الكائنات كلها في الدنيا سواء في ذلك المؤمن والكافر، وقد ذكر ابن القيم أن وصف فعلان يدل على سعة هذا الوصف وثبوت جميع معناه الموصوف به‏؛ ألا تري أنهم يقولون غضبان للممتلئ غضبا وندمان وحيران وسكران ولهفان لمن مليء بذلك فبناء فعلان للسعة والشمول

3- الرحيم: مشتق أيضا من الفعل رحم فإذا قيل راحم فهو متصف بالرحمة والمبالغة رحمن ورحيم ويفترق هذا الاسم عن اسم الرحمن أنه يمكن تسمية غير الله به كما في قوله تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) التوبة 12

ما الفرق بين الرحمن والرحيم؟ قيل في ذلك عدة أقوال:

أ-  الرحمن معناه ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في معايشهم ، وعمت المؤمن والكافر والرحيم خاص بالمؤمنين كما في قوله : ( وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيما ً) الأحزاب:43 (لكن ورد قوله تعالى (إن الله بالناس لرؤوف رحيم ) البقرة 143

ب-  الرحمن في الدنيا والرحيم في الآخرة (لكن قد جاء في الدعاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ( أَلا أُعلِّمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك مثلُ جبلِ أُحُدٍ دَيْنًا لأدَّاه اللهُ عنك ؟ قل يا معاذُ : ( اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ ، وتذِلُّ مَن تشاءُ ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌرحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما ، تعطيهما من تشاءُ ، وتمنعُ منهما من تشاءُ ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك ) حسنه الألباني

ج – والراجح : أن الرحمن صفة للذات (ذات الله ) والرحيم صفة للفعل .

فالله في ذاته بلغت رحمته الكمال ، والرحيم دل على أنه يرحم خلقه برحمته

4- الرب: هو المالك ، المصلح ، المربِّي .  وهو من الألفاظ المشتركة لغويا أي يطلق على الله حقيقة وعلى العبد مجازا لكن إذا نسب إلى العبد فإنه يأتي مضافا لشئ  كقولنا : ربُّ الدار أي صاحبها، وربة البيت ومنه قول يوسف للرجل (ارجع إلى ربك …) أي سيدك ،وقول عبد المطلب (أما الإبل فأنا ربها وأما البيت فللبيت رب يحميه ) والمعنى أنا صاحب الإبل ومالكها.

إذن فمعنى اسم الرب :هو المصلح أحوال خلقه القائم على أمورهم .

وتحمل هذه المعاني ما يسميه العلماء بتوحيد الربوبية ؛ وهو الاعتقاد أن الله هو الفاعل لكل شئ في الكون فهو الذي يخلق ويرزق ويعطي ويمنع ويقبض ويبسط ….الخ

5- الملك،6- المالك ملك الشيء أي حازه وانفرد باستعماله والانتفاع به أو التصرف فيه والاسم مالك .

وهو يعني ذو الملك وصاحب التصرف فيما يملك بجميع الوجوه ما علمناه منها وما لم نعلم.

فالله هو الملك صاحب التصرف المطلق الآمر الناهي الذي يصرف أمور عباده كما يشاء .

والمالك هو المتصرِّف بفعله، والمَلِك هو المتصرف بفعله وأمره، والله جل وعلا مالكُ الملك؛ فهو المتصرِّف بفعله وأمرِه

ولكن لماذا سمى الله نفسه مالك وملك ؟

لأن المالك يملك وقد لا يحكم ، والملك يحكم وقد لا يملك .

والله هو المالك الملك الذي يملك ويحكم ،  وقد وردت القراءتان في سورة الفاتحة (مالك يوم الدين) وفي قراءة ورش (ملك يوم الّدين)

7- القدوس : تقدّس في اللغة يعني تطهر ومنها التقديس أي التطهير
والقداسة تعنى الطهر والبركة

والقدوس المطهر المعظم فهو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص.

وقَال ابن القيم َ القدوس: المنزه من كل شر ونقص وعيب ، كما قَالَ أهل التفسير : هو الطاهر من كل عيبَّ المنزه عما لا يليق به .

8- السلام: سلم من الآفات ونحوها أي برئ … ويشمل في ثناياه معاني متعددة كالسكينة والأمان والاستقرار والهدوء .

الفرق بين اسم الله السلام والقدوس

القدوس المبرئ من جميع العيوب في الماضي والحاضر

السلام لا يطرأ عليه شئ من العيوب في الزمان والمستقبل فإن الذي يطرأ عليه شئ من العيوب تزول سلامته ولا يبقى سليما.

9- المؤمن: إما أن يكون اسم فاعل من الفعل آمن أي صدق ، يقال آمن به أي صدقه  ،ومنه قوله تعالى (وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ) يوسف 17

وآمن بشيء أي اعتقده حقيقة ، والإيمان التصديق

أو يكون  اسم فاعل من الفعل أمِن بكسر الميم أي اطمأن ولم يخف

إذن فاسم المؤمن له معنيان :

الأول : التصديق وعلى هذا المعنى :

أ- فإنه تبارك وتعالى مؤمن بكل ما دعانا إلى الإيمان به ، فهو مؤمن أنه موجود ، ومؤمن بأنه موصوف بصفات الكمال المطلق ، ومؤمن بأنه واحد أحد ، ومؤمن أنه لا إله سواه ، حيث قال جل وعلا :( شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [آل عمران 18]

ب- تصديقه لرسله فالله سبحانه وتعالى يصدق رسله ، بعث النبي محمداً رسولاً ، وصدقه أي جعل الناس يصدقونه بالمعجزات التي أجراها على يديه  ، وبعث موسى نبياً وصدقه بالمعجزات ، وأرسل عيسى رسولاً وصدقه بالمعجزات.

ج- تصديقه لأوليائه بإظهار الكرامة على أيديهم .

د- وهو الذي يصدق مع عباده المؤمنين في وعده ويصدق ظنون عباده المؤمنين ولا يخيب آمالهم قال تعالى (قل صدق الله ) [آل عمران95]، وعند البخاري بسنده عن أبي هريرة (أنا عند ظن عبدي بي )

وعند النسائي عن ابن عمر (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على درجة الكعبة فحمد الله وأثنى عليه وقال:الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده )

فالمعنى: هو الذي يصدق في وعده وهو عند ظن عبده لا يخيب أمله ولا يخذل رجاءه .

المعنى الثاني: الأمان ضد الإخافة قال تعالى (وآمنهم من خوف ) قريش

وقال إبراهيم لقومه (وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)) الأنعام

والظلم هنا هو الشرك، كما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود، أن النبي قال في هذه الآية حينما استعظم الصحابة هذه الآية وقالوا: يا رسول أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟

فقال: «ليس الذي تذهبون إليه، الظلم الشرك، ألم تسمعوا لقول العبد الصالح ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) لقمان:13

قال ابن كثير في الآية: أي: هؤلاء الذين أخلصوا العبادة لله وحده، ولم يشركوا به شيئاً هم الآمنون يوم القيامة، المهتدون في الدنيا والآخرة.

و(أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ) يونس
وهو سبحانه لا يؤمن عباده من مخاوف الدنيا فحسب ؛ بل يؤمنهم من عذاب جهنم ؛ ويبعثهم يوم القيامة من الفزع آمنين (أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠) فصلت

و (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ (٨٩) النمل

و(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (١٠٢) لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣) الأنبياء

10 – المهيمن: هيمن على شيء أي سيطر عليه .

و(المهيمن) أي المسيطر، وهو اسم من أسماء الله الحسنى.

ومعناه: المسيطر على كل الأمور في كونه سيطرة عن علم شامل وقدرة تامة، فهو رقيب شهيد ، عليم قادر .

11- العزيز: ويرد في اللغة على ثلاثة معان :

المعنى الأول: مأخوذ من الفعل (عز ) أي ندر وجوده أو لا مثيل له ،وعلى هذا فمعنى العزيز الذي لا مثيل، ولا مشابه له .

المعنى الثاني : العزيز هو الغالب الذي لا يُغلب(بضم الياء) ، الإنسان إذا غُلِبَ يصبح ذليلا وليس عزيزا، ومنه قوله تعالى ( وعزني في الخطاب)  أي غلبني في الخطاب ، وفي دعاء القنوت نقول : سبحانك ، إنه لا يذل من واليت ، و لا يعز من عاديت .

المعنى الثالث: العزيز هو القوي الشديد،ومنه قوله تعالى (فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) يس 14 فالتعزيز هو التقوية والتمكين .

إذن فمعنى اسم العزيز: القوي الغالب الممتنع فلا يغلبه شيء ويحتاج العباد إليه في كل شيء .

واسم الله العزيز تتجلى فيه العديد من الصفات منها القوة والقدرة والقيومية

12- الجبار: اسم الله تعالى الجبار له ثلاثة معان :

الأول : جبر الرحمة، فإنه سبحانه يجبر الضعيف والفقير بالقوة والغنى ، ويجبر الكسير بالسلامة، ويجبر المنكسرة قلوبهم بإزالة كسرها، وإحلال الفرج والطمأنينة فيها، وما يحصل لهم من الثواب والعاقبة الحميدة إذا صبروا على ذلك من أجله .
فكم جبر من كسير وكم أغنى من فقير وكم أعز من ذليل وكم جبر من مصاب فأعانه في شدته .

فحقيقة هذا الجبر هو إصلاح حال العبد بتخليصه من شدته ودفع المكاره عنه .

الثاني: جبر القوة، فهو – سبحانه وتعالى- الجبار الذي يقهر الجبابرة ويغلبهم بجبروته وعظمته، فكل جبار وإن عظم فهو تحت قهر الله – عز وجل- وجبروته وفي يده وقبضته .

فهو الذي دان كل شيء لعظمته وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته فهو يجبر عباده على ما أراد مما اقتضته حكمته ومشيئته فلا يستطيعون الفكاك منه .

الثالث جبر العلو فإنه سبحانه فوق خلقه عال عليهم، وهو مع علوه عليهم قريب منهم يسمع أقوالهم، ويرى أفعالهم، ويعلم ما توسوس به نفوسهم.

وهذا المعنى كقوله تعالى (إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ) المائدة 22

ويقال: هذا عمل جبار (أي لا يطاق)

والعرب تقول نخلة جبارة أي عالية .
فهو العلى بذاته فوق جميع خلقه ؛ فإرادته تبارك وتعالى فوق كل إرادة ، ومشيئته فوق كل مشيئة ، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه ، وهذا كله صادر من قوته وعزته وعظمته جل جلاله.
ومن ذلك حديث عوف بن مالك قال قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فلما ركع مكث قدر سورة البقرة يقول في ركوعه ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ). أخرجه أبو داوود بإسناد صحيح.

13- المتكبر 14- الكبير

الكبر: التعاظم والتعالي والترفع، والكبر والتكبر بمعنى واحد.

معنى اسم الله الكبير : العظيم الجليل ذو الكبرياء في صفاته وأفعاله فلا يحتاج إلى شيء ولا يعجزه شيء (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)الشورى 11
معنى اسم الله المتكبر: المتكبر اسم فاعل للموصوف بالكبرياء وهو المتعالي عن صفات الخلق المتفرد بالعظمة والكبرياء ، فلا عظمة ولا كبرياء إلا لذاته وكل الخلق له عبيد وهو العظيم القاهر لعتاة خلقه والذي تكبر عن كل سوء وعن ظلمه لخلقه و تكبر عن قبول الشريك والولد وأن يشرك في العبادة غيره .
وعلى هذا يشمل معنى المتكبر والكبير

أ- الذي تكبر عن كل سوء وشر وظلم .
ب-
الذي تكبر وتعالى عن صفات الخلق فلا شيء مثله .
ج-
الذي كبر وعظم فكل شيء دون جلاله صغير وحقير .
د-
الذي له الكبرياء في السموات والأرض أي : السلطان والعظمة .

15-الخالق: الخلق : ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه .

ويرد في لغة العرب بمعنى صناعة الشيء ، فالإنسان قد يشكل الجلد ويصنع منه حذاء مثلا، فيصح أن يقال أنه خلق الحذاء أي صنعه ، وهذا لا يعني أنه يوجد من يخلق من العدم غير الله إنما المقصود في الخلق بتغيير خصائص المادة وتحويلها وتشكيلها، هذا في لغة العرب يسمى خلق أيضا .

إذن فالله يخلق من العدم بخلاف الإنسان فهو يصنع شيئا من جملة أشياء موجودة

فهو تبارك وتعالى يخلق الشيء دون أن يكون له سابقة وجود على الإطلاق

والخالق في أسماء الله تعالى هو الذي أوْجد جميعَ الأشياء بعد أن لم تكنْ مَوْجُودة، وقدر أمورها في الأزل بعد أن كانت معدومة

16- البارئ: بريء إذا تخلص ، وبريء إذا تنزه وتباعد .
برؤ بضم الراء أي خلا من العيب أو التهمة، وأبرأ فلانا من حق له عليه أي خلصه منه وبرئ المريض أي شفي من مرضه ، وبرأ الله الشيء أي خلقه صالحا ومناسبا للمهمة والغاية التي ابتغاها من خلقه ، ومنه بريت القلم أي جعلته صالحا للكتابة ، والاسم بارئ

والبارئ اسم من أسماء الله الحسنى ، فإذا قلنا خلق الله عز وجل الإنسان فمعنى ذلك أنه استحدثه وأوجده من العدم المطلق ، وإذا قلنا برأ الله الإنسان فمعنى ذلك أنه استحدثه وأوجده من العدم المطلق في خلقة تناسب المهمة والغاية التي خلق من أجلها .
فالبارئ سبحانه يهيئ ما خلقه لمهمته .

17- المصور: اسم فاعل للموصوف بالتصوير ، وصور الشيء أي جعل له شكلا معلوما.

والمصوِّر سبحانه هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة، وهيئات متباينة من الطول والقصر، والحسن والقبح، والذكورة والأنوثة، كل واحد بصورته الخاصة، التي يتعارفون بها  

 الفرق بين الأسماء الثلاثة (الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ)

الْخَالِقُ :هو الذي أوجد الأشياء من العدم .

الْبَارِئُ: هو الذي هيأ كل مخلوق لما خلق له .

الْمُصَوِّرُ: هو الذي يركب كل مخلوق في أي صورة شاء .

18- الغفار ، 19- الغفور

غفر في اللغة أي غطى وستر ، وغفر الله لفلان أي ستره وعفا عنه .

ويقال جمع غفير : أي لكثرتهم يستر بعضهم بعضا.

والمغفرة من الله تعالى ستر للذنوب وعفوه عنها بفضله ورحمته .

 (الغافر) فاعل من غفر وهو المبالغ في الستر، فلا يفضح المذنب لا في الدنيا ولا في الآخرة.

و(غفور) للمبالغة كثير المغفرة، أي يغفر و لا يبالي فهو يغفر الذنوب بالجملة و لا يحاسب عليها إذا تكررت .

و(الغفار) أشد مبالغة منه، فهو من يغفر الذنوب الكثيرة، وهو مخصص للذنوب الشديدة التي قد لا يتخيل العبد أن الله سيغفرها له .

فكأنه تعالي يقول: إن كنت ظالماً فأنا غافر ، وإن كنت ظلوماً فأنا غفور ، وإن كنت ظلاماً فأنا غفار .

والغفار والغفور سبحانه : هو الذي يستر الذنوب المتجاوز عن الخطايا والعيوب بفضله ، مهما كان مقدارها ومهما تعاظمت النفس وتمادت فى جرمها وعصيانها فهو سبحانه يغفر الكبائر والصغائر جميعها .

20- القاهر ، 21- القهار

القهر: السيطرة والغلبة ، والعلو، والأخذ من فوق ، والقاهر : الغالب..

القاهر هو الغالب على جميع الخلائق ، الذي يعلو في قهره وقوته فلا غالب له ولا منازع له ، بل كل شيء تحت قهره وسلطانه .

والقهار هو القاهر على المبالغة هو الذي لا موجود إلا وهو مسخر تحت قهره وقدرته عاجز في قبضته .

22 – الوهاب: وهب فلانا شيئا أي أعطاه إياه بلا عوض أو مقابل، والاسم (واهب) فإذا كثرت سمي صاحبها (وهابا)

و(الوهاب) اسم من أسماء الله الحسنى على وزن صيغة المبالغة (فعال)

 الوهَّاب: هو الذي يهب العطاء دون عِوَض ويعطي الحاجة بغير سؤال ، كثير النعم ، دائم العطاء .

23- الرزاق: الرِزْقُ: ما يُنْتَفَعُ به والجمع أرْزاقُ، والرِزْقُ العطاءُ،.

الرزاق: هو خالق الأرزاق والمتكفل بإيصالها لجميع خلقه

24– الفتاح: من الفتح نقيض الإغلاق ، والفتح النصر ، واستفتحت: استَنْصَرت ،والفتح الحكم والقضاء بين الناس .

 الفتاحهو الحاكم الذي يحكم بين عباده بالحق .

وهو الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده.

وهو الناصر الذي ينصر عباده المؤمنين.

(25) العليــــم: من العلم وهو نقيض الجهل، وعَلِمتُ الشيء: أي عرفته

العليم سبحانه هو اسم من أسماء الله متضمن للعلم الكامل الذي لم يسبق جهل ولا يلحقه نسيـان، وهو الذي يعلم تفاصيل الأمور ودقائق الأشياء، وخفايا الضمير والنفوس، ولا يعزب (لا يغيب) عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض؛ فعلمه محيط بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها، دقيقها وجليلها، علمٌ بما كــــان، وما هو كــائن، وما سيــكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون.

26- الخبير: خبرت بالأمر أي علمته، وخبرته أي عرفته على حقيقته ، والخبرة أبلغ من العلم لأنها علم وزيادة، فالخبير بالشيء من عَلِمَه وقام بمعالجته وبيانه وتجربته وامتحانه فأحاط بتفاصيله الدقيقة وألمَّ بكيفية وصفه على الحقيقة.

الخبير هو العليم بسرائر عباده وضمائر قلوبهم، الخبير بأمورهم الذي لا يخفى عنه شيء (الرحمن فاسأل به خبيرا) الفرقان 59

أي لا أحد أعلم بالله من الله، و (الباء) هنا بمعنى (عن) يعني اسأل عنه خبيرا، وهو الله عز وجل وقيل محمد وقيل جبريل.

الفرق بين العليم والخَبير:

العلم هو معرفة الشيء على وجه صحيح؛ لكن الخبرة أبلغ من العلم لأنها علم وزيادة، فالخبير بالشيء من علمه وقام بمعالجته وبيّن خصائصه وجربه وامتحنه فأحاط بتفاصيله الدقيقة وألمّ بخصائصه اللصيقة ووصفه على حقيقته، فالعلم نظري والخبرة عملية.

27،28 (القابض والباسط) القبض هو: الأخذ تقول: قبضت الشّيء إذا أخذته وأمسكت به. وقبضت روح فلان، أي: أُخذت منه وسُلبت، وصار الشيء في قبضتك يعني في ملكك.

ومنه قيل لمن يمسك عن النّفقة والبذل: قَبَض، قال تعالى في وصف المنافقين: {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُم} [التوبة: من الآية67]، أي: يمتنعون عن الإنفاق.

– وأمّا البسط: فهو نقيض القبض، وبسطُ الشّيء – بالسّين والصّاد – هو: نشره ومدّه، والبَسْطة هي السّعة في الشّيء، كما في قوله تعالى: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} [البقرة: من الآية247 ]، ومنه بسط الأرض أي: مدّها، فتسمّى البسيطة والبَساط، وما يُمدّ على الأرض يسمّى البِساط، ورجل بسيط اليدين وبِسْط اليدين أي: واسع البذل والمعروف.

ومعنى البسط في حقّ الله عزّ وجلّ: الزّيادة والسّعة، فيوسّع الأرزاق بجوده وكرمه، ويبسط الرّوح في الجسد.

والقبض بمعنى التّضييق والتّقتير، فيضيّق ويقتّر على من يشاء.

29 – السميع: هو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ووسع سمعه الأصوات على اختلاف اللغات وتفنن الحاجات؛ فلا تختلف عليه أصوات المخلوقات، ولا يشغله سمع عن سمع؛ يسمع دبيب النملة السمراء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء.

والقريب منه والبعيد والسر والعلانية سواء قال تعالى: (سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) سورة الرعد

وقوله {ومن هو مستخف بالليل} أي مختف في قعر بيته في ظلام الليل. {وسارب بالنهار} أي ظاهر ماش في بياض النهار وضيائه، فإن كليهما في علم الله على السواء.

وهو سبحانه تنزه عن الجارحة فهو يسمع بغير أذن كما يتكلم بغير لسان.

30 – البصير: البصر في حق الخلق: حاسة الرؤية، والبصيرة: العلم والفطنة.

البصير هو الذي أحاط بصره بجميع الموجودات في عالم الغيب والشهادة، الذي يرى الأشياء كلها ظهرت أو خفيت، دقت أو عظمت.

وإبصاره منزه عن أن يكون بحدقة وأجفان، أو ناتج عن انطباع الصور والألوان؛ كما هو الحال في الإنسان. 

31 – 32 الحكم والحكيم

الحكم: العلم والفقه والقضاء بالعدل، قال تعالى (وآتيناه الحكم صبيا) مريم 12، أي العلم والفقه.

وسمي القرآن بالذكر الحكيم: أي أن القرآن حاكم لكم أو عليكم، أو لأنه محكم لا اختلاف فيه ولا اضطراب.

وحكم الشيء: منعه، ومنه: الحاكم؛ لأنه يمنع الظالم من الظلم، أو هو الذي يمنع أحد الخصمين من التعدي على حق الآخر.

وأحكم الأمر: أتقنه، ولذا يقال لمن يحسن دقائق الصناعات: حكيم، والإخوة في لبنان إلى الآن يسمون الطبيب بالحكيم، لأنه بطبه يمنع انتشار المرض بجسم المريض. 
والحكيممن يتحلى بالحكمة، ويصيب القول، والفعل، ويضع الشيء في موضعه، والحكيم أيضا: المتقن للأمور.

بالتأمل في المصادر التي ذكرت معاني الأسماء الحسنى نجد أن لاسم الله الحكيم ثلاثة معاني أساسية:

أ- حكيم بمعنى حَاكم من الحُكْم، من فعيل بمعنى: فاعل، وهو بهذا مقارب لمعنى اسم الله) الحاكم (أو اسم الحَكَم، ومعناه: القاضي

ب- حكيم بمعنى: مُحْكِم من الإحكام من فعيل بمعنى: مُفْعِل، كأليم بمعنى: مؤلم، بمعنى المحكم الذي أتقن كل شيء صنعه وجعله صالحاً لما يراد به، فسبحانه أوجد كل شيء على أدق نظام وأحكم إتقان.

ج- حكيم بمعنى: ذو الحكمة فهو الذي يُحْكِم الأشياء ويتقنها.

فهذه المعاني الثلاثة تدور عليهما أقوال العلماء.

33- اللطيف: لَطَف ( بفتح الطاء) :من البر والرفق .

ولطُف (بضم الطاء): من الدقة والخفاء.

ونلاحظ هذا في كلام العلماء عندما يقول أحدهم: وهنا لطيفة، أي معنى خفي .

واللطف (بسكون الطاء): البر والتكرمة والاحتفاء

“لَطَف اللهُ بالعبد لُطفًا” يعني: رفق به

ينتظم هذا الاسم في ثلاثة معاني:

أ- اللطيف: بعباده الرفيق بهم الذي يوصل إليهم مصالحهم بالطرق الخفية، التي لا يشعر بها العبد، ولا يسعى فيها كقوله – سبحانه –:

﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ [الشورى: 19].

ب- اللطيف: الذي لطف علمه ودق حتى أحاط بالخفيات من الأمور، فمن دقة علمه وعظيم إحاطته بخفي ودقيق المعلومات انه يرى النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء.

ج- الذي لطف عن أن يحاط به أو يدرك بالكُنه(بالحقيقة) والكيفية، يقول تعالى: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ *وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) فقد أحاط سبحانه بجميع الموجودات، ولم يحط به علما أحد من خلقه، وإن علموا شيئا من أسمائه وصفاته، مما تفضل عليهم بتعليمهم إياه، إلا أنهم لم يعلموا حقائقها، ولا كنه ذاته العلية تعالى وتعاظم سبحانه.

34- الحليم: الحلم: له عدّة معانٍ، منها: الأناة والعقل، ومن شواهده قوله تعالى: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا} (الطور: 32) بمعنى: عقولهم، وليس الحلم في الحقيقة العقل، لكن فسروه بذلك لكونه من مسببات العقل.

والحِلْمُ بهذا المعنى نقيض السَفَه، لأن السفه خفة وعجلة، وفي الحلم أناة وإمهال.

ومن معانيه: ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب، لأنّه تأنِّ وسكون عند الغضب أو المكروه مع وجود القدرة والقوّة، ويُقال: هو ترك العجلة والطيش.

 وكلّ هذه المعاني تدور حول التأنّي والاحتمال، فكان نوعاً من الصبر إلا أن في الحلم الصفح وأمن المؤاخذة.

الحليم هو الذي لا يسارع بالعقوبة، بل يتجاوز الزلات ويعفو عن السيئات.

35- العظيم: العِظَـمُ: الكِبَـر، وعَظَّـمَ الأمـر: كبَّـره، والتعظيـم: التبجيـل

 هو سبحانه ذو العظمة والجلال، فهو عظيم الشأن جليل القدر، لا شيء أعظم منه سبحانه، وليس لعظمته بداية ولا لجلاله نهاية.

37،36- الشاكر والشكور

الشكر اسم فاعل من الفعل شكر ، والشكر أصله ظهور أثر الغذاء في أبدان الحيوان ظهوراً بيناً ؛ فالعرب كانت تقول: شكرت الدابة؛ ودابة شكور إذا ظهر عليها أثر العلف.
ويقال : فرس شكور إذا كفاه العلف القليل ليسمن، ومنه (الشكارة )الكيس الذي يوضع فيه العلف لأنها تحمل الكثير.
إذن فمعنى الشكر الرضا باليسير ، والشكر الثناء على الإنسان بمعروف فعله ، والشكر أيضا : عرفان الإحسان ونشره .
و”الشكور “، صيغة مبالغة لاسم الفاعل،” شاكر

الشكور: هو الذي يعطي الثواب الجزيل على العمل القليل، فيقبل اليسير من الطاعات ويعطي الكثير من الدرجات، ويعفو عن الكثير من الزلات ولا يضيع أجر من أحسن عملا بل يضاعفه أضعافا مضاعفة بغير عد ولا حساب.

38:40- العلي والأعلى والمتعالي:
يأتي العُلُو في اللغة على أربعة معاني :
أ-
علو كل شيء ارتفاعه : ويقال : علا فلانٌ الجبل إذا رقيه ويعلو عُلُوًا .

ب- القهر والغلبة: يقال: علا فلانٌ فلانًا إذا قهره ، وعلوتُ الرجل غلبتُه

ج- رفعة الشأن وعُلُو القدر: تقول العرب: علا كعبه أي ارتفع شأنه.

د- الكبر: كما قال تعالى في فرعون:” إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأَرْضِ” 

والعلي :صفة مشبهة،  لأن علوه عزو جل لازم لذاته ، والفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل :أن اسم الفاعل طارئ حادث يمكن زواله ؛أما الصفة المشبهة فهي لازمة لا ينفك عنها الموصوف .
أما الأعلى  : صيغة تفضيل و(الألف واللام) للكمال، فهو تعالى الأعلى من كل ما خلق.
أما المتعالي : فهو اسم فاعل مِن الفعل تَعَالَى . مُتَعَالٍ عَنِ النَّاسِ : مُتَرَفِّعٌ
ومعناه بالنسبة لله: الرَّفيع القدر ، المُستعلِي على كلّ شيءٍ.

41- الحافظ ، 42 الحفيظ

 حفظ الشيء :مراعاته والمحافظة عليه .
والحفيظ :هو الحافظ فعيل بمعنى فاعل، مبالغة من الحفظ وعدم النسيان.
الحفيظ سبحانه : هو الذي يحفظ عباده من المهالك ويقيهم مصارع السوء ، ويحفظ على الخلق أعمالهم ويحصى عليهم أقوالهم ويعلم بنياتهم  وما تكنّ صدورهم ولا تخفى عليه خافية .

43- الحسيب : حسِبَ بمعنى ظن، وبمعنى : عدّ يعد والحسيب: أي الكافي.

ويقال: هُوَ حَسِيبٌ: ذُو حَسَبٍ وَنَسَب

 الحَسيب: الكافي الذي منه كفايةُ العباد، والمُحاسِب الذي يحاسب العبادَ على أعمالهم، والشّريفُ الذي له صفاتُ الكمال والجلال، والمدرِكُ للأجزاء والمقادير التي يعلم العبادُ أمثالَها بالحساب من غير أن يحسب.

44- الكريم، 45- الأكرم

  الكريم: صفة مشبهة للموصوف بالكرم، والكرَم نقيض اللؤم.
والكريم: الصفوح كثير الصفح.

والكريم الشيء الذي تكثر منافعه، ومن ذلك قولنا قرآن كريم.

 وإذا قلنا مكارم الأخلاق، يعني أفضلها وأحسنها وأسماها.

الكريم هو كثير الخير، الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه، الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل، فالكريم اسم جامعٌ لكل ما يُحمد.

الأكرم: اسم دل على المفاضلة في الكرم ، والأكرم هو الأحسن والأنفس والأوسع، والأعظم والأشرف، والأعلى من غيره في كل وصف كمال، قال تعالى: “إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ “الحجرات:13
الفرق بين الكريم والأكرم: والأكرم سبحانه هو الذي لا يوازيه كرم ولا يعادله في كرمه نظير، وقد يكون الأكرم بمعنى الكريم، لكن الفرق بين الكريم والأكرم هو:

أن الكريم، دل على الصفة الذاتية والفعلية معًا، كدلالته على معاني الحسب والعظمة والسعة، والعزة والعلو والرفعة وغير ذلك من صفات الذات، وأيضًا دل على صفات الفعل فهو الذي يصفح عن الذنوب، وهو الذي تعددت نعمه على عباده بحيث لا تحصى وهذا كمال وجمال في الكرم

أما الأكرم: فهو المنفرد بكل ما سبق في أنواع الكرم الذاتي والفعلي، فهو سبحانه أكرم الأكرمين له العلو المطلق على خلقه في عظمة الوصف وحسنه، ومن ثم له جلال الشأن في كرمه وهو جمال الكمال وكمال الجمال.

46- الجواد: اسم فاعل من جادَ يجود وهو الكَثِيرُ العَطَاءِ الذي يعطي من غير سؤال.
والجَوَاد : النَّجيب من الخيل والجمع : جِيادٌ
ويقال فَرَسٌ جَوَادٌ : سَرِيعُ الجَرْيِ

تنبيه: جواد بِفَتْحِ الجِيمٍ وَتَخْفِيفِ الوَاوٍ (على ما ضبطه الكثير من أهل العلم)

الجوادالذي عم بجوده جميع الكائنات، وملأها من فضله، وكرمه، ونعمه المتنوعة.

 الفرق بين الكرم والجود:

 أن الكريم الذي يعطي مع السؤال، والجواد: هو الذي يعطي من غير سؤال.

47- الرقيب: هو الموصوف بالمراقبة، والرقابة تأتي بمعنى الحفظ والحراسة والانتظار مع الحذر والترقب.

الرقيب: هو الذي يراقب أحوال العباد ويعلم أقوالهم ويحصي أعمالهم، وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء.

 48- ذو الجلال والإكرام: ذو بمعني صاحب

ذو الجلال: الجلال من جلّ الشيء إذا عظم وجلال اللّه عظمته وقدره، ويقال أمر جلل: معناه الأمر العظيم الذي لا طاقة للكل به.

 (والإكرام) مصدر الفعل أكرم والإكرام: إسداء النعمة والخير

ذو الجلال والإكرام أي ذو العظمة، والكبرياء، وذو الرحمة والجود، والإحسان العام، والخاص، المكرم لأوليائه، وأصفيائه الذين يجلونه ويعظمونه ويحبونه.

49-القَرِيبُ: القُرْبُ فِي اللُّغَةِ نَقِيضُ البُعْدِ، قَرُبَ الشَّيْءُ يَقْرُبُ قُرْبًا وقُرْبَانًا أي دَنا فهو قَرِيبٌ.

الله تعالى هو القريب من كل أحد، وقربه تعالى نوعان:

 قرب عام من كل أحد بعلمه وخبرته ومراقبته ومشاهدته وإحاطته قال – تعالى -: (وَلقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ) [ق: 16] وقال –تعالى-: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ولكن لا تبصرون ) [الواقعة: 85]

وقرب خاص من عابديه وسائليه ومحبيه ، وهو المذكور في قوله تعالى: (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) العلق: من الآية 19.
وهذا النوع، قرب يقتضي ألطافه تعالى، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم .

 والقرب هنا مستعار للرأفة والإكرام؛ لأن البعد يُستعَار للجفاء وهو قرب لا تُدرك له حقيقة، وإنما تعلم آثاره من لطفه بعبده وعنايته به وتوفيقه وتسديده ومن آثاره الإجابة للداعين، والعناية للعابدين والنصر والتأييد والتمكين والفرج للمؤمنين.

50- المجيب: الإجابة رد السؤال. والإجابة كذلك إجابة المحتاج بالعطية والنوال، وإعطاء الفقير عند السؤال، فللمجيب معنيان، إجابة السائل بالعلم وإجابة الطالب لشيء بالعطاء. المُجِيبُ سُبْحَانَهُ هُوَ الذِي يُقَابِلُ السُّؤَالَ والدُّعَاءَ بِالقَبُولِ وَالعَطَاءِ، وهو الُمجِيبُ الذي يُجِيبُ الُمضْطَّرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيُغِيثُ الملْهُوفَ إذا نَادَاهُ، وَيَكْشِفُ السُّوءَ عَنْ عِبَادِهِ ويَرْفَعُ البَلاءَ عَنْ أَحِبَّائِهِ.

 


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للشيخ حسين عامر

السيرة الذاتية للشيخ حسين عامر

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 1 فبراير, 2024 عدد الزوار : 198 زائر

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح صحيح البخاري

شرح الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم