التقويم الهجري

تاريخ الإضافة 28 أغسطس, 2019 الزيارات : 2599
تاريخ التقويم الهجري
التقويم الهجري القمري أو التقويم الإسلامي هو تقويم قمري يعتمد على دورة القمر لتحديد الأشهر، ويستخدمه المسلمون في كل مكان خصوصاً في تحديد المناسبات الدينية.
تاريخه
المشهور أن أول من أرخ بالهجرة في الإسلام هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنة سبع عشرة للهجرة، فقد أخرج الحاكم عن الشعبي أن أبا موسى كتب إلى عمر: إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ، فجمع عمرالناس، فقال بعضهم: أرخ بالمبعث، وبعضهم أرخ بالهجرة، فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل، فأرخوا بها، وذلك سنة سبع عشرة، فلما اتفقوا قال بعضهم: ابدأوا برمضان فقال عمر: بل المحرم، فإنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه.
 
وعلى الرغم من أن هجرة الرسول من مكة إلى المدينة كانت في 22 ربیع الأول الموافق (24 سبتمبر عام 622م) إلا أنهم بدأوها من شهر المحرم من نفس السنة وذلك لسببين هما :
 
1- شهر محرم هو الشهر الذي استهل بعد بيعة العقبة بين وفد من أهل يثرب والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أثناء الحج في شهر ذي الحجة فكأن الهجرة بدأت في ذلك الوقت فقد أذن بها صلى الله عليه وآله وسلم وكان أول هلال يهل بعد الأذن هو شهر محرم.
 
2- لأن شهر محرم كان بدء السنة عند العرب قبل الإسلام ولأنه أول شهر يأتي بعد منصرف الناس من حجهم الذي هو ختام مواسم أسواقهم.
 
ورغم أن التقويم أنشئ في عهد المسلمين إلاّ أن أسماء الأشهر والتقويم القمري كان تستخدم منذ أيام الجاهلية.
 
وعامّة الشعوب العربية تتعامل بالتقويم الميلادي باستثناء المملكة العربية السعودية التي تتعامل بالتقويم الهجري على المستويين، الرسمي والشعبي.
 
أشهر التقويم الهجري
 
يتكون التقويم الهجري من 12 شهر قمري أي أن السنة الهجرية تساوي 354 يوما تقريباً، بالتحديد 354.367056 يوم، والشهر في التقويم الهجري إما أن يكون 29 أو 30 يوماً (لأن دورة القمر الظاهرية تساوي 29.530588 يوم). وبما أن هناك فارق 11.2 يوم تقريبًا بين التقويم الميلادي الشائع والتقويم الهجري فإن التقويمين لا يتزامنان مما يجعل التحويل بين التقويمين أكثر صعوبة.
 
اجتماع العرب لتوحيد الأشهر:
 
في سنة 412م وقبل البعثة النبوية ب150 سنة وبمكة المكرمة اجتمع العرب سواء من رؤساء القبائل أو الوفود في حج ذاك العام أيام كلاب بن مرة جد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخامس، لتحديد أسماء جديدة للأشهر يتفق عليها جميع العرب واهل الجزيرة العربية بعد أن كانت القبائل تسمي الأشهر بأسماء مختلفة، فتوحدوا على الأسماء التالية مع أسباب التسمية.
 
الأشهر في التقويم الهجري
 
1. محرّم : وهو أول شهور السنة الهجرية ومن الأشهر الحرم: سمى المحرّم لأن العرب قبل الإسلام كان يحرّمون القتال فيه.
 
2. صفر: سمي صفراً لأن ديار العرب كانت تصفر أي تخلو من أهلها للحرب وقيل لأن العرب كان يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صفر المتاع.
 
3. ربيع الأول: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الربيع فلزمه ذلك الاسم.
 
4. ربيع الآخر: سمي بذلك لأنه تبع الشّهر المسمّى بربيع الأوّل .
 
5. جمادى الأولى: وسميت جمادى لوقوعها في الشتاء وقت التسمية حيث جمد الماء وهي مونثة النطق.
 
6. جمادى الآخرة: سمي بذلكَ لأنّه تبع الشّهر المسمّى بجمادى الأولى .
 
7.رجب وهو من الأشهر الحرم. سمي رجباً لترجيبهم الرّماح من الأسنة لأنها تنزع منها فلا يقاتلوا، وقيل : رجب أي توقف عن القتال. ويقال رجب الشيءَ أي هابه وعظمه.
 
8. شعبان:لأنه شعب بين رجب ورمضان، وقيل: يتفرق الناس فيه ويتشعبون طلبا للماء. وقيل لأن العرب كانت تتشعب فيه (أي تتفرق)؛ للحرب والإغارات بعد قعودهم في شهر رجب.
 
9. رمضان وهو شهر الصّوم عند المسلمين. سُمّي بذلك لرموض الحر وشدة وقع الشمس فيه وقت تسميته، حيث كانت الفترة التي سمي فيها شديدة الحر. ويقال: رمضت الحجارة، إذا سخنت بتأثير الشمس.
 
10. شوال وفيه عيد الفطر، لشولان النوق فيه بأذنابها إذا حملت “أي نقصت وجف لبنها”، فيقال تشوَّلت الإبل: إذا نقص وجفّ لبنها.
 
11. ذو القعدة وهو من الأشهر الحرم: سمي ذا القعدة لقعودهم في رحالهم عن الغزو والترحال فلا يطلبون كلأً ولا ميرة على اعتباره من الأشهر الحُرُم.
 
12. ذو الحجة وفيه موسم الحج وعيد الأضحى ومن الأشهر الحرم. سمي بذلك لأن العرب قبل الإسلام يذهبون للحج في هذا الشهر.
 
قوله تعالى: “ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وَازْدَادُوا تِسْعًا “الكهف:25.
 
وهذا من الإعجاز العلمي في كتاب الله ، فثلاثمائة عام ميلادي تساوي بالضبط ثلاثمائة وتسع سنوات هجرية ” ، فربنا عزَّ وجل أعطى المدة على التقويمين ، الشمسي ، والقمري .
 
﴿ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ ﴾هذا بالسنة بالشمسية
 
﴿ وَازْدَادُوا تِسْعاً﴾على التقويم القمري ، وليسَ الهجري ، إذّ لم يَكُن وقتها تقويم هجري .
لِمَ قال هكذا: (وازدادوا) ألم يكن كافياً أن يقال: ثلاثمائة وتسع سنوات؟
 
فالجواب: هناك السنة القمرية، وهناك السنة الشمسية، فهي ثلاثمائة عام شمسية، وثلاثمائة وتسعة أعوام قمرية. والقرن الشمسي يزيد عن القرن القمري بثلاث سنوات في كل مائة عام، فكل مائة سنة شمسية تساوي مائة وثلاث سنين قمرية، فهي ثلاثمائة عام شمسية، وثلاثمائة عام وتسعة أعوام قمرية، ومعنى القمرية: أننا نعد أشهرها برؤية القمر.
وكأن الله أراد أن يقول: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا [الكهف:25]؛ لأن الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال هم أهل قريش، الذي أرشد قريشاً إلى أن تسأل هم أهل الكتاب، فأراد الله أن يقول: لبثوا ثلاثمائة سنين بحسب من أرشد وهم أهل الكتاب بالسنة الشمسية، وَازْدَادُوا تِسْعًا على الثلاثمائة بحساب من سأل وهم: قريش الذين يحسبون بالسنة القمرية، وهذا الجواب لا يقدر عليه إلا الله الذي أحاط بعلم أهل الكتاب، وبعلم قريش؛ لأن العلم بالفوارق بين السنين الشمسية والقمرية قلما يهدى إليه كل واحد ، لكن الله تبارك وتعالى علم نبيه ما لم يكن يعلم، وإلا فإن علم الله أعظم من ذلك وأجل.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

الإسلام في كندا

يبلغ عدد سكان كندا حوالي 33 مليون نسمة ونصف المليون ونسبة المسلمين 1.9%. وتقول بعض المصادر إن النسبة تتعدى 2 %. وحسب إحصائية 2009 يصل عدد المسلمين إلى مليون ونصف المليون ، يعيش أغلبهم في مقاطعة أونتاريو الكندية ثم في كيبيك. ويُظهِر آخر إحصاء للسكان أن الإسلام هو الديانة رقم واحد بين العقائد والديانات غير

تاريخ الإضافة : 8 أكتوبر, 2019 عدد الزوار : 4145 زائر

الإحصائيات

  • 2
  • 1٬288
  • 0
  • 3٬136
  • 0
  • 2٬040٬750
  • 0
  • 101
  • 10٬999