التضرع إلى الله في وقت الشدائد

تاريخ الإضافة 31 أغسطس, 2020 الزيارات : 229

التضرع إلى الله في وقت الشدائد

كثرالكلام وكثرت التحليلات حول فيروس كورونا وعن طبيعته وهل هو مصنع وجزء من الحرب البيولوجية بين الدول أم لا ؟ وهل هناك لقاح له أم أنه سيستمر الوضع على ما هو عليه لحين اكتشاف اللقاح؟

لا أحب أن أتكلم فيما لا أحسن لكن الذي أوقن به هو أن القادر وحده على دفع أي بلاء هو الله وإن دفع هذا البلاء يكون بالتضرع إلى الله عز وجل ، هكذا تعلمنا ونحن نقرأ آيات القرآن الكريم .

يقول الله عز وجل: لا ﴿وَلَقَد أَرسَلنا إِلى أُمَمٍ مِن قَبلِكَ فَأَخَذناهُم بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعونَ﴾ [الأنعام: ٤٢] والبأساءّ من البؤس وهو شدة العيش و الضراء المضرة في المال، أوفي النفس ، أوفي البدن.

والله تعالي قال:  ﴿فَلَولا إِذ جاءَهُم بَأسُنا تَضَرَّعوا وَلكِن قَسَت قُلوبُهُم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيطانُ ما كانوا يَعمَلونَ﴾ [الأنعام: ٤٣]

فهذا البلاء في هذه الأيام يحتاج منا إلى أن نتوقف وقفة ايمانية مع أنفسنا والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يكشفه عنا وأن يعافينا.

ما معنى التضرع ؟

التضرع معناه اللجوء الى الله بفقرٍ ومسكنة، التضرع الى الله معناه إظهار الانكسار بين يدي الله عز وجل أن يكون هذا الانسان الذي طغى وتجبر وعلا وعصى ونسي أوامر الله أن يكون منكسراً بين يدي ملك الملوك جل جلاله.

(فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ) لما علموا أن الله قادرٌ عليهم وأن الله تعالى سينزل بهم بأسه افتقروا اليه، وتمسكنوا وتذللوا بين يديه حتى يرضى الله عز وجل.

ولذلك قال العلماء : إن من أسباب إجابة الدعاء إظهار الفقر والمسكنة والتضرع إلى الله.

دعاء نبي الله زكريا :

ولنا أسوة في نبي الله زكريا حينما قال رب العزة في أول سورة مريم ﴿ذِكرُ رَحمَتِ رَبِّكَ عَبدَهُ زَكَرِيّا إِذ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا  قالَ رَبِّ إِنّي وَهَنَ العَظمُ مِنّي وَاشتَعَلَ الرَّأسُ شَيبًا وَلَم أَكُن بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا وَإِنّي خِفتُ المَوالِيَ مِن وَرائي وَكانَتِ امرَأَتي عاقِرًا فَهَب لي مِن لَدُنكَ وَلِيًّا﴾ مريم 2:5

نبي الله زكريا أليس عنده يقين أن الله يعلم أنه بلغ ما بلغ من الكبر وأن امرأته عاقر ، وأن رأسه قد اشتعل فيه الشيب وأنه وهن…… ألا يعلم الله ذلك؟

نعم لكنه دخل إلى الله  من باب الافتقار دخل إلى الله تعالى من باب الانكسار فذكر الله تعالى مسألته وخلد دعاءه ليكون لنا قدوةً بعد ذلك حينما نتلو هذه الآيات.

والإمام ابن القيم رحمة الله عليه في كتاب بدع الفوائد له وقفة جميلة ورائعة جداً مع هذه الآيات:

 (هذه الخاطرة مفرغة من مقطع الفيديو ولذلك الشيخ حسين لا يذكر كلام ابن القيم نصا وإنما يشرح معناه وفوائده)

يقول : وفي قول الله تعالى : (ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداءً خفيا) فوائد، هذه الفوائد من حال زكريا وهو يدعو الى الله عز وجل، النداء الخفي يعني هو يدعو ولا يسمعه أحد إلا الله. حديث بينه وبين الله. مناجاة بينه وبين الله. يعني هذا الكلام جرى في دعاءٍ ومناجاةٍ سريةٍ يعلمها ويطلع عليها علام الغيوب سبحانه وتعالى وحده.

ما الفوائد من هذه الحالة التي كان عليها زكريا؟

قال: أول فائدة: إن الداعي بخفاء حديث المناجاة والسر أقرب إلى الإخلاص من غيره:

يعني أنا لا أدعو ابتغاء أن يراني الناس، صار الآن في زماننا -نسأل الله الهداية للجميع – من يرتل الدعاء كترتيل القرآن.

ومن يتنغم ويترنم ويقرأ على المقامات الموسيقية هذا ليس مقصد الدعاء يا أخي.

ليس مقصد الدعاء التطريب  بالدعاء ،فيكون عند الناس طرب بالصوت وشجن … يا سلام الله !! يا الله !!

يقعد يتدلع ويتدلل ويتمايل هذا ليس المقصود من الدعاء ، المقصود هنا معنى الإخلاص لله أنه يدعو لا يبتغي بدعائه إلا وجه الله وهو على يقينٍ أن الذي يسمع كلامه ويرى مكانه ولا يخفى عليه شيءٌ من أمره هو الله جل وعلا.

الفائدة الثانية استشعار القرب من الله:

أنا حينما أرفع صوتي ارفعه لمن لا يسمع، يا فلان لم يسمعني…. يا فلان لم يجبني …. ارفع صوتي أعلى فأعلى حتى يجيب  لكن أنا حينما أسجد لله وأدعو مناجاةً بيني وبين الله أنا أستشعر بذلك معنى القرب من الله وأن الله تعالى يسمعني الآن وأن الله جل في علاه يرى حالي سبحانه وتعالى ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌۖ أُجِیبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡیَسۡتَجِیبُوا۟ لِی وَلۡیُؤۡمِنُوا۟ بِی لَعَلَّهُمۡ یَرۡشُدُونَ﴾ [البقرة ١٨٦] وطبعاً كلنا يعرف سبب نزول هذه الآية ، فقد ذكر ابن كثير وغيره من المفسرين بإسنادٍ لا بأس به أن رجلاً قال لرسول الله أقريبٌ ربنا فنناجيه أم بعيدٌ فنناديه فنزلت هذه الآية (فإني قريبٌ أجيب دعوة الداع إذا دعان) إذن استشعار القرب من الله

الفائدة الثالثة : أن هذا أدب العبيد بحضرة الملوك:

لما واحد يدخل على ملك من ملوك الدنيا  فإن من الأدب خفض الصوت، ورفع الصوت بحضرة الملك رعونة وحماقة ، وهذا قد يؤدي على الأقل إن لم يكن هناك عقوبة أن يكون هناك طردٌ من قصر هذا الملك ، ولله المثل الأعلى الأدب مع الله تدعوه جل وعلا بصوت خافت ضعيف فأنت بذلك تدخل عليه من باب المسكنة والأدب والافتقار، أيضاً فيه معنى الانكسار للمسكين والمحتاج هل رأيت مسكينا يسأل حاجته مع رفع صوته؟ إن المسكنة تجمع بين سوء الحال (يعني بما يبدو من هيئته) وبين أدبه في المقال .

يقول لك أعطني أنت تعلم حاجتي ، أنت تعلم أني فقير وأني محتاج ، وعلي ديون…. فتجده  يتكلم منكسراً ، ومع انكساره يخفض صوته ويتأدب معك ، وينتقي أرقى الألفاظ وأحسنها.

ألح في السؤال حتى استحييت :

سبحان الله أذكر مرة وأنا بمصر من سنوات  طويلة كنت جالس مع أحد الأشخاص وهو تاجر يعمل في الشارع التجاري، وفي رمضان طبعا في بعض الناس الذين يحترفون التسول والكثير منهم ينزل على الشارع التجاري محل محل يعني مكان مكان ….

فقال له السائل : حاجة لله .

قال: الله يسهل عليك.

فكرر حاجة لله

قال :ربنا يفرجها علي وعليك ، يا عم توكل على الله ( يقصد اذهب واتركني ولا تلح علي في السؤال )

– علشان خاطري…. يا حاج الله يصلح حالك … أنا عندي عيال أنا صاحب مرض أنا كذا … أنت رجل من أهل الكرم أنت أنت …..

المهم هذا الأخ التاجر طلع فلوس وقال له : خذ على بركة الله ، روح يا عم الله يسهل عليك.

فأنا صراحة .. أنا وجهة نظري الشخصية أن هؤلاء لا نعطيهم لأنهم تجار في غالب الظن هؤلاء يجعلونها حرفة ومهنة هذه وجهة نظري وأنا حينما أذهب بمالي إلى من يستحق الذي أعرفه، أو الهيئات التي عندها كشوف بأسماء المحتاجين من أيتام أو فقراء أو مساكين أولى من إعطاء هؤلاء المحترفين.

الشاهد قلت لهذا الشخص معاتباً إياه: لماذا أعطيته وأنت تعلم أنهم محترفين؟ وأنه بعد خمس دقائق سيأتيك آخر وثالث ورابع ، وهكذا…

قال: والله لقد ألح علي حتى استحييت !!! ماذا يقول ؟ والله لقد ألح علي حتى استحييت !!!

فأخذتني رقة وقتها وتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم : (إن ربكم حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه فيردهما صفراً خائبتين.)

لا إله إلا الله إن الله حييٌ كريم ، إذا ألححت على الله وتوسلت ، ولجأت لجوء المسكين ، المضطر،المحتاج ،الفقير، المنكسر، يستحي ربك وهو أكرم الأكرمين أن يردك صفراً – يعني لم تنل شيئاً – ولا شك أنك سترجع بخير.

فإذا دعوت الله ثق تماماً أنك لن تعود إلا بخير ،لن تعود صفرا أبدًا  وكيف تعود صفرا وأنت في حضرة أكرم الأكرمين الجواد الذي  وسعت أرزاقه العباد جميعاً.

سبحان الله !! مازلنا في هذه المعاني واستشعار الإخلاص واستشعار القرب من الله ، واستشعار معنى الأدب في حضرة ملك الملوك جل جلاله.

الفائدة الرابعة :هذا أقرب إلى جمعية القلب على الله:

ما معنى جمعية القلب على الله؟  يعني الواحد فينا لما يكون صوته مرتفع ، ويرفع صوته أكثر وأكثر؛ فان ذلك يشوش عليه كثيراً. إنما حينما يخفت صوته ويناجي فإن ذلك يجعله يعبر عما في باطنه.

هنا الذي يتكلم القلب ، الذي يتوجه إلى الله بالمسكنة والتضرع الإيمان، الذي تنطق به ليس اللسان إنما القلب فيتكلم بلسان المحتاج المفتقر إلى الله سبحانه وتعالى.

تأمل حال سيدنا زكريا قال تعالى : (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4)) مريم.

أنا ياربي من ناحية كبر السن وهن عظمي فأنا ضعيف ومن ناحية السن كبرت وبلغت ما بلغت من السن واشتعل الرأس شيباً ، وأنا يا ربي ما دعوتك مرةً وخبت (ولم أكن بدعائك رب شقيا) سبحان الله العظيم !!

فإظهار حاجتك وإظهار مسكنتك وانكسارك بين يدي الله هذا هو معنى التضرع، هذا مما يرضي الله.

ولذلك ذكر ابن القيم بيتين من الشعر غاية في الروعة، يقول:

قالوا أتشكو اليه وما      من شيءٍ يخفى عليه

قلت إن الله يرضى      ذل العبيد لديه

تعالوا بنا إلى أمثلة من الأنبياء :

عندنا دعاء نبي الله يونس كلنا نحفظ هذا الدعاء حينما كان في شدةٍ وكربٍ شديدين ونادى ربه في ظلماتٍ ثلاث ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت،  فنادى في الظلمات نادى موحداً مسبحاً نادما مستغفرا أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

لاحظوا شيء إخواني أنا وأنتم ممكن نقول هذه الكلمات فلا نستشعر هذا المعنى ؛ إنما يستشعرها من كان في كرب من كان في ورطة حقيقية ، من كان في شدة وضائقة.

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

البعض يقول لك: أنا أقول هذا الدعاء ولا أستشعر شيئا مما تقول !!

أقول لك الدعاء كلماتٌ وحال :

كلمات تقولها فيها الأدب والعبودية والتعظيم والإجلال لله .

وحال : هو حال الضراعة والافتقار والمسكنة، يارب يارب، حال من اشتعلت النار في قلبه شوقاً إلى ربه ، صارت حرقة في فؤاده تضرعاً وإخباتاً وخشية، وهو يعلم أن كل الأبواب أغلقت إلا باب الملك جل جلاله فنادى في الظلمات:

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

دعاء أيوب :

وأيوب الذي طال به المرض واشتد كما ذكر النبي ثمانية عشر عاماً فدعا ربه .

قال تعالى : ﴿ وَأَیُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥۤ أَنِّی مَسَّنِیَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰ⁠حِمِینَ﴾ [الأنبياء 83]

لاحظوا دائما دعاء الأنبياء فيه افتقار إلى الله وثناء وتمجيد ، يا رب حالي كذا وكذا…… وأنت كذا وكذا……

أنا محتاج وأنت كريم……… أنا في كرب وأنت تفرج هذا الكرب …..

أنا في عسر وأنت تيسر هذا العسر ………… قال رب إني  مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

دعاء موسى بمدين:

سيدنا موسى بعد أن سقى للفتاتين، وهو في رحلة طويلة يفر فيها من الموت ، و الملأ يأتمرون به من قوم فرعون.

 ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰۤ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّی لِمَاۤ أَنزَلۡتَ إِلَیَّ مِنۡ خَیۡرࣲ فَقِیرࣱ﴾ [القصص 24 ] أنا يا رب مع ما أنعمت علي به، يقصد أنه فر من فرعون وكيده، وكان يريد قتله ، وأنه صار في أمانٍ وعافية ، لكنه يحتاج إلى أن يأوي إلى مكان فإنه لا مبيت له ولا مال معه. يحتاج إلى أن يأكل وهو الذي مر عليه أيام ، كما ذكر المفسرون كابن كثير وغيره ، كان يأكل ورق الشجر فلا يجد طعاماً له إلا الماء ولا مأوى له إلا الظل الذي آوي اليه.

فقال متأدباً مفتقراً يا ربي مع ما أنزلت إلي من خيرٍ كثير أنعمت علي به إلا أني ما زلت فقيراً ما زلت في حاجة .

ولذلك كان أحد مشايخنا -الله يرضى عليه – كان يقول من كان يحب أن يكرمه الله بشقة وعروسة وعقد عمل عشر سنين فليدع بهذا الدعاء!!! وهذه من الطرائف التي نسمعها من علمائنا- فتعجبنا ماالأمرفي هذا الدعاء؟

الإجابة جاءت بهذا الشكل ﴿قالَت إِحداهُما يا أَبَتِ استَأجِرهُ إِنَّ خَيرَ مَنِ استَأجَرتَ القَوِيُّ الأَمينُ﴾ [القصص: 26] كان الجواب ﴿قالَ إِنّي أُريدُ أَن أُنكِحَكَ إِحدَى ابنَتَيَّ هاتَينِ عَلى أَن تَأجُرَني ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِن أَتمَمتَ عَشرًا فَمِن عِندِكَ وَما أُريدُ أَن أَشُقَّ عَلَيكَ سَتَجِدُني إِن شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحينَ﴾ [القصص: 27]

إذن سيدنا موسى تزوج العروسة، ثم عقد عمل عشر سنوات وطبعا سيقيم في بيت أهل زوجته.

هذا كله فيه بيان الافتقار إلى الله مع الأخذ بالأسباب طبعا.

دعاء نبي الله يعقوب :

حينما فقد يوسف ثم بعد عدة سنوات فقد أخاه أيضا؛ فتوجه إلى الله قائلا  ﴿ عَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَني بِهِم جَميعًا إِنَّهُ هُوَ العَليمُ الحَكيمُ﴾ [يوسف: 83]

فحذره أبناؤه أن ذلك سيكون سببا في هلاكه ﴿قالوا تَاللَّهِ تَفتَأُ تَذكُرُ يوسُفَ حَتّى تَكونَ حَرَضًا أَو تَكونَ مِنَ الهالِكينَ﴾ [يوسف: 85]

فرد عليهم رد الواثق بربه ﴿قالَ إِنَّما أَشكو بَثّي وَحُزني إِلَى اللَّهِ وَأَعلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعلَمونَ﴾ [يوسف: 86]

 البث هو ما ملأ الصدر وفاضت به العين، هم كبير وبلاء صعب، أب فقد ولده.

(وأعلم من الله مالا تعلمون ) يعني أن الله طمأنه أن يوسف لا يزال حيا ، المهم فهذا نبي الله يعقوب قال: (إنما أشكو بثي وحزني الي الله)

 دعاء النبي بعد رحلة الطائف :

نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي علمنا أدب العبودية مع الله، وكيف نلجأ إليه وكيف نتضرع إليه سبحانه وتعالي.

كلنا يعلم حينما عاد من رحلة الطائف قال: ( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ،يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تكلني ، إلى بعيد يتجهمني ، أم إلى عدو ملكته أمري ، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، من أن تنزل بي غضبك ، أو يحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك )

 (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ) تأملوا معني الافتقار أنا ضعيف يارب، وقلة حيلتي ليس لي حيلة ، وليس لي أي خطة ، وليس لي عمل … عجزت….. كللت، وقلّت حيلتي.

(وهواني على الناس) أي صرت هينا ، رموه بالحجارة وسبوه وسلطوا عليه العبيد والسفهاء في الرجوع من الطائف -فداه أبي وأمي- تأملوا بعد الافتقار الثناء علي الله

( أنت رب المستضعفين وأنت ربي) ربنا رب العالمين، لكن خص هنا ذكر المستضعفين  كأنه رب له وحده يكفيه…. يؤويه…. ويمنع عنه هذا الأذي أنت رب المستضعفين وأنت ربي، يعني أنا ياربي مستضعف فيّ ما في من الشدة والكرب والحاجة والانكسار.

(إلي من تكلني) إلي من تتركني.

( إلي بعيد يتجهمني) – بعيد لا يعرفني – يتجهمني، يعني يعاملني بخشونة بغلظة بقسوة

( أم إلى عدو ملكته أمري) تخيل عدوك ملك أمرك يعذبك ، يذلك يكسرك ، يفعل ما يشاء.

كل ما مضى فيه تضرع وتمجيد وافتقار وانكسار، ثم يأتي الدعاء: (أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، من أن تنزل بي غضبك ، أو يحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك )

وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم إنك تَسْمَعُ كلامي ، وتَرَى مكاني ، وتَعْلَمُ سِرِّي وعلانيتي ، لا يَخْفَى عليكَ شيءٌ من أَمْرِي ، وأنا البائسُ الفقيرُ ، الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ ، الْوَجِلُ الْمُشْفِقُ ، الْمُقِرُّ الْمُعْتَرِفُ بذنبِه ، أسألُكَ مسألةَ الْمِسْكِينِ ، وأَبْتَهِلُ إليكَ ابتهالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ ، وأدعوكَ دعاءَ الخائفِ الضريرِ ، مَن خَضَعَت لك رقبتُه ، وفاضت لك عَبْرَتُه ، وذَلَّ لك جِسْمُه ، ورَغِمَ لك أَنْفُه ، اللهم لا تَجْعَلْنِي بدعائِكَ شَقِيًّا ، وكن بي رؤوفًا رحيمًا ، يا خَيْرَ المسؤولينَ ، ويا خَيْرَ الْمُعْطِينَ) ضعفه الألباني في ضعيف الجامع

 في غزوة بدر:

عدد الصحابة 314 وأعلى الاقوال 317 وعدد المشركين ما بين 950 إلي 1000، يعني كل جندي أمامه ثلاثة من المشركين، فدعا النبي ربه صلى الله عليه وسلم وألح على الله في الدعاء( وكان النبي إذا ألح في الدعاء يرفع يديه حتي يبدو بياض إبطيه)  فألح على الله في الدعاء يدعو ويدعو ويدعو كما ورد أنه كان يدعو ويقول:  (اللهم إن تهلك هذه العصابة فإنك لن تعبد بعد اليوم في الأرض) هؤلاء هم الموحدون هؤلاء فقط الذين على وجه الأرض يوحدونك ويؤمنون بك (اللهم إنهم جياعٌ فأطعمهم) هذا افتقار وإظهار المسكنة والحاجة إلى الله ( جياعٌ فاطعمهم ، حفاةٌ فاحملهم، عراةٌ فاكسهم ) هكذا افتقار وانكسار وتضرع إلى الله عز وجل فينزل الله تعالى نصره ، كما نعلم القصة من حديث أبي بكرٍ رضي الله عنه يقول: فأغفى النبي إغفاءة ، يعني غلبته عينه صلى الله عليه وسلم، والنبي يقول: إنا معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا. الإدراك والوعي موجود لأن الوحي يتنزل.

ثم استيقظ النبي وهو يبتسم، فقال أبو بكر: أضحك الله سنك يا رسول الله ، ما الذي جعلك تبتسم أو تضحك؟ قال : (إني أرى جبريل آخذاً بعنان فرسه ومعه ألف من الملائكة مردفين) يعني ينزلون متتابعين سبحان الله ، قال تعالى: ﴿إِذ تَستَغيثونَ رَبَّكُم فَاستَجابَ لَكُم أَنّي مُمِدُّكُم بِأَلفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُردِفينَ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلّا بُشرى وَلِتَطمَئِنَّ بِهِ قُلوبُكُم وَمَا النَّصرُ إِلّا مِن عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾ الأنفال الأنفال 9،10.

 ونصر الله تعالى عبده وأوليائه في يوم بدر يوم الفرقان كما ورد في آيات القرآن الكريم .

خلاصة القول :

 هذا الوقت هو وقت الافتقار، واظهار الحاجة والمذلة والمسكنة بين يدي الله أحكم الحاكمين ، وملك الملوك جل جلاله، قال تعالى : ( ٱدۡعُوا۟ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعࣰا وَخُفۡیَةًۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِینَ) الأعراف 55،والنبي علمنا (ادعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة)

 كيف أتعلم  الدعاء مع التضرع ؟

العلماء قالوا : إن الدعاء يكون بينك وبين الله عز وجل، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وكذلك في جوف الليل الآخر(ساعة السحر) ؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فتدعو الله عز وجل أولاً وتظهر ندمك وتوبتك إلى الله من كل ذنبٍ وخطيئة ، تخرج من ذنوبك ، تخرج من هواك ، تخرج من حظ نفسك،  تعلن أنه لا حول ولا قوة لك إلا بالله العلي الأعلى وتعلم أن ما وقعت فيه هو من عافية الله عز وجل لينبهك.

 أنت حينما تعاقب ابنك تعاقبه لأنك تحبه ، العقاب لا يصل لدرجة أنك تقتل ابنك مثلاً ولا يصل لدرجة أن تهلكه إنما أنت تحرمه تمنعه تكلمه بخشونة يستشعر أنه فعل خطأ هذا معنى العقاب مثلاً.

أنت حينما تستحضر ذنوبك وتستحضر تقصيرك وتستحضر قول الله تعالي : ﴿وَما أَصابَكُم مِن مُصيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيديكُم وَيَعفو عَن كَثيرٍ﴾ [الشورى: 30] الله يعفو عن كثير لو آخذنا بذنوبنا لهلكنا ، فجعلنا في عافية ولطف بنا بهذا البلاء اليسير.

واحد يقول الحمد لله نحن في عافية ، نعم ولكننا مبتلون الآن بابتلاء الخوف هذا نوعٌ من أنواع الابتلاءات المذكورة في سورة البقرة ،قال تعالى : ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَیۡءࣲ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَ ٰ⁠لِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِینَ﴾ [البقرة 155]

 على مستوى العالم طبعاً من الناس من ابتلي بالموت مات في هذا الفيروس،  ومنا من يبتلى بالمرض، نسأل الله الشفاء والعافية للجميع ، ومنا الآن من يبتلى بالخوف، فإذا كنت تستشعر معنى الخوف فأنت في ابتلاء، ومع هذا الخوف تفر إلى الله طلباً للامان.

قالوا: أغلقت كل الأبواب، قالوا: لا مصل ولا لقاح ولا كذا ولا كذا…. نقول لك: لكن باب الله لم يغلق.

 كلامي هذا ليس معناه إهمال الأخذ بالأسباب ولا تقليل جهود من يقومون في هذا الأمر من الأطباء الممرضين والقائمين على هذا الأمر، وكل هذا جهد مشكور نسأل الله تعالى أن يجزيهم خيراً وأن يعينهم وأن يوفقهم وأن يسددهم وأن يجبر كسرهم وأن يرفع شأنهم، فلا شك في ذلك.

المهم الآن عندي حالة من الخوف أنا الآن أقرأ كل يوم:

ارتفاع في درجات أعداد الوفيات ……أعداد المصابين……. ازدياد المرض……..

وكأنه سبحان الله غول أو وحش يقترب منا حيناً فحيناً …… مع هذا الخوف أنا أستشعر معنى اللجوء إلى الله أستشعر معنى الفرار إلى الله، فهذا أمر مهم جداً يا إخواني.

خطورة نشر السلبيات على الفيسبوك:

يا إخواني كفى نكات وسخرية ، والناس التي تكتب على الفيسبوك وتعرض الأكل وأنا أكلت اليوم كذا وكذا …. وعملت كذا….

يا إخواني إذا كان هذا البلاء زادك في  عافية والحمد لله ،تأكل وتشرب فهناك من يعاني الآن من الحرمان، هناك من فقد مصدر رزقه وعمله ، هناك من في مسئوليته اطفال ،وربما أم عجوز وربما وربما … لابد ان ننتبه لهذه الأمور فلا ترقص على جراح  الآخرين .

رحم الله الدكتور إبراهيم الفقي قال هذه الكلمة : (لا ترقص على جراح  الآخرين )

  • لا تأتي أمام واحد فقد أمه وتتكلم عن حنان أمك مثلا ورحمتها وإعطائها لك كذا وأنها تعمل لك وتسوي لك وهو….
  • ولا تأتي أمام يتيم وتقول له : يا سلام على والدي وأبي يعمل لي وأبي  يشتري لي وهو يتيم.
  • لا تأتي على مريض وتقول له أنا لعبت رياضة وجريت وكسبت وفزت وهو مريض لا يتحرك .
  • لا تأتي على فقير لا يملك قوت يومه وتقول له أنا سافرت في رحلة وصرفت كذا والفندق الليلة بكذا وصرفت تذاكر الطيران كذا.
  • لا ترقص على جراح الآخرين.
  •  يا إخواني على وسائل التواصل فيسبوك والواتس اب اتقوا الله في غيركم.

الناس التي تنشر أخبار مرعبة يا أخي لا أنت قناة  الجزيرة ولا وكالة مش عارف ايه للأنباء … بشروا إذا كان هذا عمل وكالات الأنباء لأنها إخبارية ليس لها عمل سوى نشر الأخبار فلا حرج عليهم ، لكن أنت أنت أنشر الخير بشر قل كلمة فيها خير (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت.)

الفرار إلى الله :

نعود مرة أخرى إخواني إننا مبتلون الآن بابتلاء الخوف ، نعم وعلاج هذا الابتلاء أن نفر إلى الله ، قال تعالى : ﴿ٱلَّذِینَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُوا۟ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِیمَـٰنࣰا وَقَالُوا۟ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِیلُ﴾ [آل عمران 173] لما خافوا أو خوفهم الناس – طبعاً الحديث هنا عن صحابة رسول الله – لكن أقصد أي شيء يخيفك ماذا تقول؟  (وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)  قال الله بعدها : ﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ لَّمۡ یَمۡسَسۡهُمۡ سُوۤءࣱ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضۡوَ ٰ⁠نَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِیمٍ﴾ [آل عمران 174]

ثم يعقب الله تعالى بعدها ليبين أن زيادة الخوف والشعور بالرعب والفزع هذا من فعل الشيطان ، الشيطان يسلط أولياءه ليفعلوا بكم هكذا ﴿إِنَّمَا ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ﴾ [آل عمران 175]

فأقول لمن ينشر فيديوهات وأخبار فيها إرهاب للناس ،وفيها تخويف ، وفيها تفزيع ، أنا أعلم أنك تنقل بعض الوقائع وأنك صادق لكن يا أخي هذا ليس وقته ،هذا ليس حينه ، هذا وقت يفرض نفسه بهذا الوضع على الناس لا تنسى أن في أم تتابع هذه الأخبار ويصيبها الفزع والرعب على ابنها اللي في بلد كذا ، وابنها الثاني في دولة كذا ، وبنتها متزوجة في المكان الفلاني ، ولا تستطيع أن تصل إليها ولا أن تطمئن عليها.

لاحظ يا أخي أن هناك من ألجأته الظروف أنه لا يزال يعمل لم يجلس في بيته مثل حضرتك جالس في بيتك بسبب الحظر، فكن رحمة كن أماناً انشر الأمن ، وفي الحديث : (يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا)

ومن هنا أبعث برسالة طمأنة وأمل وتفاؤل في وسط هذه الشدائد ، وأقول : إن كل شيءٍ يبدأ له ارتفاع وعلو ، ثم نزول ونقصان  ثم نهاية ، هذه سنة الله عز وجل ما طار طيرٌ وارتفع إلا ووقع كما ارتفع ، سبحان الله!!

سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان له ناقة لا تسبق ففي مرة سُبقت ، فحزن الصحابة فهم يحبون كل حاجة  متعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي معلماً أصحابه حقٌ على الله ألا يرتفع شيءٌ إلا وضعه.

فالبلاء يرتفع يرتفع يزيد يزيد يزيد ثم سينخفض وينخفض وينتهي وينعدم ،إن شاء الله عز وجل

فنحن في بلاء الخوف ، غيرنا في بلاء المرض ، غيرنا في بلاء المواجهة مع المرض الطاقم الطبي والصحي ، والقائمين على هذه الأمور كلها .

فنحن نرسل رسالة طمأنة وتفاؤل ، وأمل و يسعنا ما يسع عباد الله الصالحين من أن نجعل هذه الفترة فترة تهيئة وإعداد لرمضان إن شاء الله ،وخلوة مع الله سبحانه وتعالى وتضرع إلى الله عز وجل.

إخواني لا تبخلوا على انفسكم بالدعاء دائماً والتضرع إلى الله تضرعوا وابتهلوا وانكسروا وافتقروا ، أعلنوا تبرأكم  من كل حول وقوة الى حول الله وقوته.

فلا لا ملجأ من الله إلا إليه ، نفر من الله إليه ﴿فَفِرُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّی لَكُم مِّنۡهُ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ﴾ [الذاريات 50]

إخواني الكرام فيستحضر الداعي ذنوبه وندمه عليها ويتوب إلى الله ويفتقر إلى الله وينكسر إلى الله عز وجل .

الأمر الثاني : تعظيم الله ودعائه بأسمائه الحسنى ،قال تعالى : ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَاۤءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف 180]  ما الذي يناسب طلبك؟ كما قال العلماء: يعني أنت تدعو بالمغفرة اسأل الله باسمه الغفور باسمه الرحيم تسأل الله الرزق باسمه الرزاق ، يعني لا يليق أن تقول اللهم يا شديد العقاب اغفر لي مثلاً ، فهنا تدعو الله عز وجل بما يناسب طلبك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (اشف وأنت الشافي )

وعندنا في آيات القرآن الكريم أغلب الآيات مزيلة يعني في آخرها وهو السميع العليم ، إن الله غفورٌ رحيم ،وكان الله عليماً حكيما وفي علماء أفردوها بالتأليف وذكروا أسرارها أشهرهم ابن القيم يقول لك :وختمت الآية باسمي السميع والعليم مثلا لكذا وكذا  بالغني غني حليم  مثلا قولٌ معروف ومغفرة لكذا ……الخ

 فتجعل مع دعائك الدعاء بأسماء الله الحسنى ، وتفتقر إلى الله وتعلن حاجتك ومسكنتك وخروجك من ذنوبك وتوبتك إلى الله ، و تعظم الله وتثني على الله  بما هو أهله جل جلاله ، وعندنا في دعوات القرآن الكريم ودعوات النبي صلى الله عليه وسلم ما فيه الفائدة والكفاية.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


خطبة الجمعة

تفسير جزء تبارك

شرح رياض الصالحين

شرح كتاب الفوائد لابن القيم

دروس في العقيدة

تيسير الفقه

فيديو مختار

الإحصائيات

  • 3
  • 2٬763
  • 2٬246
  • 3٬853
  • 3٬050
  • 3٬337٬520
  • 300٬060
  • 177
  • 2