ما حكم البيع بالتقسيط مع زيادة السعر ؟

تاريخ الإضافة 29 سبتمبر, 2023 الزيارات : 307

ما حكم البيع بالتقسيط مع زيادة السعر ؟

أريد شراء آلة للمطبخ بسعر شيئا ما مرتفع اذا كان دفعة واحدة فهو بسعر، اما بالتقسيط فبزيادة.فهل الزيادة هنا تعتبر ربا ؟

بيع التقسيط هو بيع يُعَجَّل فيه المبيع (السلعة) ويتأجل فيه الثمن كلُّه أو بعضُه على أقساط معلومة لآجال معلومة .

حكم بيع التقسيط :ورد النص بجواز بيع النسيئة ، وهو البيع مع تأجيل الثمن .

روى البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ .

وهذا الحديث يدل على جواز البيع مع تأجيل الثمن ، وبيع التقسيط ما هو إلا بيع مؤجل الثمن ، غاية ما فيه أن ثمنه مقسط أقساطاً لكل قسط منها أجل معلوم .

ولا فرق في الحكم الشرعي بين ثمن مؤجل لأجل واحد ، وثمن مؤجل لآجال متعددة .

وروى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ . . .

وهذا الحديث يدل على جواز تأجيل الثمن على أقساط .

والنصوص وإن وردت بجواز تأجيل الثمن إلا أنه لم يرد في النصوص جواز زيادة الثمن من أجل التأجيل .

ولهذا اختلف العلماء في حكم هذه المسألة ، فذهب قلة من العلماء إلى تحريمه ، بحجة أنه ربا .

قالوا : لأن فيه زيادة في الثمن مقابل التأجيل وهذا هو الربا .

وذهب جماهير العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى جوازه، واستدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة ، منها :

1- قوله تعالى : ( وأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) البقرة/275 .فالآية بعمومها تشمل جميع صور البيع ومنها زيادة الثمن مقابل الأجل .

2- وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) النساء/29 

فالآية بعمومها أيضاً تدل على جواز البيع إذا حصل التراضي من الطرفين . فإذا رضي المشتري بالزيادة في الثمن مقابل الأجل كان البيع صحيحاً.

3- ما رواه البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ : مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ .

وبيع السلم جائز بالنص والإجماع . وهو شبيه ببيع التقسيط . وذكر العلماء من حكمته أنه ينتفع المشتري برخص الثمن ، والبائع بالمال المعجل ، وهذا دليل على أن للأجل في البيع نصيباً من الثمن. وأن هذا لا بأس به في البيوع . انظر : المغني (6/385)

4- وجرى عمل المسلمين على جواز زيادة الثمن مقابل التأجيل من غير نكير منهم . فصار كالإجماع على جواز هذه الصورة من صور البيع .


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للشيخ حسين عامر

السيرة الذاتية للشيخ حسين عامر

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 1 فبراير, 2024 عدد الزوار : 198 زائر

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح صحيح البخاري

شرح الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم