” وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ” ما معنى الطائر هنا

تاريخ الإضافة 19 فبراير, 2019 الزيارات : 1168

سؤالي عن قوله تعالى ” وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ” سورة الإسراء (13) ما معنى الطائر هنا
ولماذا شبه بهذا اللفظ ؟

الجواب :

(وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا(13)اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) (13-14/الإسراء).
كان من عادة العرب – في الجاهلية – إذا أرادوا الإقدام على عمل من الأعمال، وأرادوا أن يعرفوا هل يسوقهم هذا العمل إلى خير أو شر اعتبروا بأحوال الطير من حيث: هل يطير بنفسه أو يحتاج إلى إزعاجه؟، وإذا طار هل يطير متيامنا أو متياسرا؟، صاعدا في الجو أو هابطا إلى الأرض؟، إلى غير ذلك من الأحوال التي كانوا يعتبرونها ويستدلون بكل واحد منها على أحوال الخير والشر والسعد والنحس. فلما كثر ذلك منهم سمي الخير والشر بالطائر تسمية للشيء باسم لازمه. فكأن المولى سبحانه وتعالى أراد أن ينبه الناس إلى أن أحوال الإنسان من الخير والشر والسعد والنحس لا صلة لها بالطير؛ وإنما هي لازمة له، غير مفارقة إياه فكأنها في عنقه.

وعطف جملة ( ونخرج له يوم القيامة كتابا ) إخبار عن كون تلك الأعمال المعبر عنها بالطائر تظهر يوم القيامة مفصلة معينة لا تغادر منها صغيرة ولا كبيرة إلا أحصيت للجزاء عليها .

وهذا إخبار عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى . أن كل إنسان يلزمه طائره في عنقه، أي: ما عمل من خير وشر يجعله الله ملازما له لا يتعداه إلى غيره، فلا يحاسب بعمل غيره ولا يحاسب غيره بعمله.

والله أعلم .


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

قانون منع الرموز الدينية بكيبيك

في الوقت الذي تتطلع فيه شعوب العالم لنيل الحريات والحقوق ، نصدم هنا وبالتحديد في مقاطعة كيبيك بقوانين و مشاريع قوانين تحارب الحد الأدنى لحقوق الإنسان تحت مسميات و حجج واهية. ولا يخفى علينا ما يجري طوال الأيام الماضية مايعتزمه حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) بعد أن فاز في الانتخابات المحلية الأخيرة بمقاطعة كيبيك

تاريخ الإضافة : 12 أبريل, 2019 عدد الزوار : 961 زائر

الإحصائيات

  • 0
  • 299
  • 0
  • 2٬202
  • 0