ما حكم تعليق الصور؟

تاريخ الإضافة 22 فبراير, 2021 الزيارات : 28

حكم تعليق الصور الفوتغرافية

ما حكم وضع صور الاولاد والعائلة في برواز و تعليقها او وضعها في مكان ما في البيت؟

الجواب :

الرسم والتصوير اليدوي سواء بالنحت أو نحوه إن كان لذوات الأرواح فهو محرم، وإن كان لغير ذوت الأرواح كالشجر والحجر فهو جائز، وما حرم تصويره يحرم تعليقه، وإلا فهو جائز، أما الصورة تكون بالكاميرا ابتداء وليس عن رسم فلا مانع من اقتنائها وتعليقها إذا خلت من عورة وفتنة وتعظيم، 

ذهب الجمهور إلى جواز رسم ما لا روح له كالشجر، والحجر، والشمس، والقمر، واقتنائه وتعليقه، أما بالنسبة إلى صناعة الصور المجسمة والتماثيل، ورسم ذوات الأرواح المكتملة، التي لها ظل، فقد أجمع الجمهور على تحريمها، واستثنوا من ذلك ما كان مصنوعاً لعبة للصغار، أو كان ممتهناً؛ كالبساط والوسادة، أو مقطوعاً منه جزءاً لا يعيش دونه، أو كان مما لا يدوم؛ كصور الحلوى أو العجين.

واختلف فيما كان مرسوماً باليد على الجدار، والورق، والثياب، ونحو ذلك، فحرمه الجمهور؛ من الحنفية والشافعية والحنابلة؛ لأن الأحاديث جاءت مطلقة في تحريم الصور، ولم تفرق بين المجسم، وغير المجسم، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ، يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» [صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة]، وقال ابن عباس: سمعت رسول الله؛ صلى الله عليه وسلم، يقول: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا»، قال ابن عباس: “إِنْ أَبَيْتَ إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ؛ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ” [صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح وما يكره من ذلك].

أما المالكية وبعض السلف وابن حمدان من الحنابلة، فذهبوا إلى أن الصورة إذا كانت مسطحة لم يحرم عملها، كالمنقوش في جدار، أو ورق، أو قماش، بل هو مكروه.
أما بالنسبة إلى حكم رسم الصورة غير التامة، كأن يكون الرأس بلا جسد، أو جسد بلا رأس، فقد منع فريق من العلماء مطلقه، وأجازه فريق آخر، ورأى فريق آخر أنه إذا كان ممتهناً جاز، وإن لم يكن ممتهناًً فلا يجوز، وفريق قال: إن كانت الصورة باقية الهيئة، قائمة الشكل، فهو مكروه، ويجوز إذا كانت مقطوعة عضو لا تبقى الحياة مع فقده، كمقطوعة الرأس، أو متفرقة الأجزاء، وهو مذهب المالكية وبعض الحنابلة، ورأى ابن حجر، أن هذا هو الراجح والأصح، والله تعالى أعلم.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


أحدث خطبة الجمعة

تفسير جزء قد سمع

شرح الأربعين النووية

شرح كتاب الفوائد لابن القيم

دروس ومحاضرات

تيسير الفقه

فيديو مختار

الإحصائيات

  • 1
  • 2٬376
  • 1٬664
  • 5٬605
  • 3٬505
  • 4٬054٬743
  • 806٬298
  • 201
  • 2