
(13) ” يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي….”
عن أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال:
يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا،
يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم،
يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم،
يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم،
يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغروني أغفر لكم،
يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني،
يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا،
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا،
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر،
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه أخرجه مسلم
هذا حديث عظيم جدًا وفيه فوائد كثيرة، الله سبحانه وتعالى يخبر عن ذاته الكريمة فيقول:
يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي
نحن عبيد الله عز وجل، كلنا ملكه وطوع أمره، يفعل فينا ما يشاء، ومع قدرته جل وعلا على خلقه، وأنه لا يعجزه شيء منهم، فإنه حرم الظلم على نفسه، وجعل هذا الظلم محرمًا بين خلقه، فهو من أبغض الذنوب إلى الله.
والتحريم أصله المنع، حرمت يعني منعت.
ما هو الظلم؟
الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه او هو التصرف في ملك الغير بغير اذنه، وكلاهما حرام علينا.
وهل في إمكانه – تبارك وتعالى- أن يظلم؟
أي نعم لكنه لم يفعل، لأنك لا تمدح أحدا بشيء وهو لا يقدر على فعله، فمثلا لن أمدح أني صائم وأنا لا أصوم أصلا، لكن أنا أصوم وأفطر لأني عندي القدرة على الاثنين، مثال آخر: ملك قادر على الظلم والعدل فيعدل بين الناس رغم قدرته على الظلم باستعمال السلطة
وليس لأحد أن يوجب على الله شيئا لكنه هو الذي يوجب على نفسه ما يشاء فهو الذي قال: (كتب ربكم على نفسه الرحمة) [الأنعام 54] فهو من كتب على نفسه الرحمة وهو الذي قال: (إني حرمت الظلم على نفسي) فالظلم مستحيل على الله لأنه لا يليق بجلاله وكماله أن يظلم؛ كما قال عز وجل: ﴿وما أنا بظلام للعبيد﴾ [ق: 29]، وقال: ﴿وما الله يريد ظلما للعالمين﴾ [آل عمران: 108]، وقال: ﴿إن الله لا يظلم الناس شيئا﴾ [يونس: 44]
وقوله تعالى: «وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا» أي: لا يظلم بعضكم بعضا، وقوله: فلا تظالموا أصل الكلمة تتظالموا فلأن فيها ثقل لاجتماع تاءين حذفت إحداهما، وفي بعض روايات الحديث أدغمت التاء الثانية في الظاء فصارت تظّالموا بتشديد الظاء.
والظلم نوعان:
أحدهما: ظلم المرء نفسه، وأعظمه الشرك، (إن الشرك لظلم عظيم) [لقمان: 13]
لماذا سمى الله الشرك ظلم عظيم؟
لأن أعظم حقوق الله على العباد أن يعبدوه وحده لا شريك له كما في حديث معاذ لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً)
فإذا جاء من يشرك بالله، ويعبد معه غيره فهذا ظلم، لأنه أدى الشكر لغير المنعم، الذي أنعم عليك ورزقك هو الله، فلماذا تعبد غيره؟
أو أنه ظلم عظيم لنفسه لأن المشرك محروم من مغفرة الله عز وجل فالله يغفر أي ذنب إلا الشرك، قال تعالى: – إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا – [النساء/116]
فكل الذنوب واقعة تحت عفو الله ومشيئته إن شاء عفا وإن شاء عذب، أما من عاش على الشرك ومات عليه فقد حرمت عليه الجنة قال تعالى: (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار – [المائدة/72]
والثاني: ظلم المرء غيره، وهو المنهي عنه هاهنا في هذا الحديث؛ والظلم بالنسبة للعباد فيما بينهم يكون في ثلاثة أشياء بيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وهو يخطب الناس في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم، قال: اللهم فأشهد)
فهذه ثلاثة أشياء: الدماء، والأموال، والأعراض
فالظلم فيما بين البشر حرام في الدماء، فلا يجوز لأحد أن يتعدى على دم أحد، لا بقتل ولا بجرح أو اعتداء، كل هذا حرام لا يجوز
وقوله صلى الله عليه وسلم: «وأموالكم» حرم الله – سبحانه وتعالى – على بعضنا أن يأخذ من مال أخيه بغير حق، بأي نوع من الأنواع؛ سواء أخذه غصبا بأن يأخذ بالقوة، أو أخذه سرقة، أو اختطافا، أو خيانة، أو غشا، أو كذبا، أو بأي نوع يأخذه، فإنه حرام عليه
أما الأعراض فهي أيضا حرام، فلا يحل للإنسان أن يقع في عرض أخيه، فيغتابه في المجلس أو يسبه، فإن ذلك من كبائر الذنوب قال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا﴾ [الحجرات: 12]
وهذا الظلم لا يترك منه الله شيئا فلا بد فيه من القصاص يوم القيامة إلا أن يتحلل الظالم من المظلوم في الدنيا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه رواه البخاري
وفي صحيح مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة)
ثم ينادينا الله: يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته
قوله: يا عبادي كرر النداء زيادة في تشريفهم وتعظيمهم؛ ولذا أضافهم إلى نفسه.
كلكم ضال إلا من هديته؛ أي: وفقته ومنعت عنه أسباب الضلالة
فاستهدوني؛ أي: اطلبوا مني الهداية، أهدكم أدلكم على طرق النجاة في الدنيا والآخرة
وفي هذا دلالة على أن جميع العباد في الأصل على ضلال لا يمكنهم معرفة طريق الهداية وطريق الجنة من تلقاء أنفسهم مهما بلغوا من الذكاء ولا يمكنهم ذلك إلا عن طريق إرشاد الله، وهدايته وتوفيقه لهم، ومن يمنع الله عنه طريق الهداية يكون ضالا حائرا عن الحق، كما قال تعالى: (ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه) [الإسراء 97]، ولذلك شرع لهم أن يسألوه الهداية والتوفيق دائما في كل صلاة كما قال تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم) [الفاتحة:6]
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو بالهداية كما في حديث عبدلله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى رواه مسلم
قوله: يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم
فاستطعموني اطلبوا الرزق مني، لا يستنكف حي، ولو كان غنيا أن يستطعمني، اطلبوا الرزق مني غنيكم وفقيركم، فمن الممكن أن أحد الأغنياء يمسي غنيا ويصبح فقيرا، وهناك من عندهم أطعمة ولا يستطيعون أن يأكلوها، لعلة في صحتهم تمنع الأكل.
فالرزاق هو الله سبحانه وتعالى، الذي يهب النعم والذي يهب الأرزاق والذي يقسم الأقوات هو الله سبحانه وتعالى، فأمرنا أن نسأله الرزق.
فاستطعموني أطعمكم: اطلبوا مني أن أطعمكم واطلبوا مني الرزق وخذوا بالأسباب متوكلين علي في طلب الرزق، أرزقكم وأطعمكم.
قوله: (يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم) [1]
كلكم عار فنحن قد ولدنا عرايا والذي كسانا ووهبنا ما كسينا به هو الله سبحانه وتعالى فالعبد يوقن أن المطعم الكاسي هو الله عز وجل.
فهو الذي تفضل عليكم، قال تعالى: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا) [الأعراف: 26]
وفي الحديث: (من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)
(فاستكسوني أكسكم) أي: كل واحد منكم في حاجة إلى الطعام والكسوة؛
فاستكسوني: اسألوني الكسوة، الكساء الجميل الظاهر، والكساء الباطن الأجمل: ولباس التقوى ذلك خير [الأعراف: 26]
وخص الطعام والكسوة بالذكر دون غيرهما؛ لأنهما أهم شيء يهم العبد في حياته
قوله: يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار
أي: تفعلون الخطيئة أو الذنب، بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا؛ مهما بلغت ذنوبكم بالليل أو بالنهار لا تيأسوا من طلب المغفرة فإني أغفرها لكم، حتى لو ملأتم الليل والنهار ذنوبا، قال تعالى: (ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده) [التوبة: 104]، وقال تعالى: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) [طه: 82]
فاستغفروني؛ أي: اطلبوا مني مغفرة ذنوبكم، وأصل الغفر: الستر، وغفرت المتاع: سترته، وغفران الذنب: ستره
ونبينا ﷺ كان يقول: يا عباد الله استغفروا الله وتوبوا إليه، فإني أستغفر الله في اليوم أكثر من مئة مرة
ويقول عبد الله بن عمر: كنا نعد لرسول الله في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة: رب اغفر لي وتب عليّ، إنك أنت التواب الرحيم، وفي لفظ: إنك أنت التواب الغفور.
أغفر لكم أي: أستر ذنوبكم وأمح أثرها ولا أؤاخذكم بها.
قوله: يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني
أي: لا يلحقني منكم ضر ولا نفع، فملكي ثابت كامل، لا يزاد بطاعتكم، ولا ينقص بمعاصيكم، وإنما طاعاتكم منفعتها لكم، ومعاصيكم ضررها عليكم؛ قال تعالى: ﴿من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت: 46]
فهو سبحانه لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين، فلو آمن أهل الأرض كلهم جميعاً ما زاد ذلك في ملكه شيئاً، ولو كفروا جميعاً لم ينقص ذلك من ملكه شيئاً.
قال تعالى: (إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) [إبراهيم: 8] وقال: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ [الذريات: 56، 58]
قوله: يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئا.
أتقى قلب رجل واحد قال بعض العلماء هو محمد صلى الله عليه وسلم وهذا مصداقه قول رسول الله: (أنا اتقاكم لله وأشدكم له خشية)
وأفجر قلب رجل هو إبليس ولا شك.
وهذا فيه إشارة إلى أن ملكه جل جلاله لا يزيد بطاعة الخلق، ولو كانوا كلهم بررة أتقياء، قلوبهم على قلب أتقى رجل منهم، ولا ينقص ملكه بمعصية العاصين، ولو كان الجن والإنس كلهم عصاة فجرة قلوبهم على قلب أفجر رجل منهم؛ فإنه سبحانه الغني بذاته عمن سواه، وله الكمال المطلق في ذاته وصفاته وأفعاله، فملكه ملك كامل لا نقص فيه بوجه من الوجوه على أي وجه كان.
قوله: يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته – ما نقص ذلك مما عندي
في صعيد واحد صعيد واحد يعني أرض واحدة مستوية.
والمراد بهذا ذكر كمال قدرته سبحانه، وكمال ملكه، وأن ملكه وخزائنه لا تنفد ولا تنقص بالعطاء، ولو أعطى الأولين والآخرين من الجن والإنس جميع ما سألوه في مقام واحد.
وفي ذلك حث الخلق على سؤاله، وإنزال حوائجهم به؛ قال تعالى: ﴿ما عندكم ينفد وما عند الله باق﴾ [النحل: 96]
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم ينقص ما في يمينه
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، وليعظم الرغبة؛ فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه.
فلو وقف الجميع يسألون الله: هذا يسأل الله الشفاء، وهذا يسأل الله العافية، وهذا يسأل الله الغنى، وهذا يسأل الله الزوجة، الذرية، العمل، الجنة كل واحد له مسألة.
فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته، ما ينقص ذلك من ملك الله شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر
وهذا على سبيل المبالغة، لو أنك أدخلت المخيط، المخيط آلة الخياطة، يعني الإبرة، لو أدخلتها في البحر ثم أخرجتها، ماذا تنقص من البحر؟ لا شيء.
قوله: (يا عبادي، إنما هي أعمالكم، أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها)
فإنه سبحانه يحصي أعمال عباده، ثم يوفيهم إياها بالجزاء عليها.
قال تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة: 7، 8]، وقال تعالى: ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا﴾ [آل عمران: 30]
قوله: فمن وجد خيرا؛ أي: ثوابا ونعيما، أو حياة طيبة هنيئة
فليحمد الله تعالى على توفيقه للطاعات والأعمال الصالحة
ومن وجد غير ذلك؛ أي: شرا، فلا يلومن إلا نفسه؛ لأن الله تعالى أوضح الطريق وحذر وأنذر
والمعنى: من رأى نفسه تفعل شرا فلا يعترض إلا عليها؛ حيث إنها آثرت شهواتها ومستلذاتها على رضا خالقها ورازقها، فكفرت بنعمه، ولم تذعن لأحكامه، فاستحقت أن يعاملها بظهور عدله، وأن يحرمها مزايا جوده وفضله، والله أعلم
********
الحديث فيه فوائد كثيرة، ونلحظ فيه جلال وعظمة الله سبحانه وتعالى، واتصافه بالكمال والغنى، واستغنائه عن خلقه جل جلاله ثم نداءه أكثر من مرة: يا عبادي… كأنه يوقظ فينا حسًا ونداء: يا عبادي، يا عبادي، يا عبادي… يتردد هذا النداء للفت الأنظار والانتباه إلى كلامه جل وعلا.
أيضًا فيه حاجتنا وفقرنا وانكسارنا إلى الله سبحانه وتعالى، وأن العبد يستعين بربه في كل ما يهمه من أمور الدنيا وأمور الآخرة.
نسأل الله تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم،
وأن يثبتنا على الحق إلى أن نلقاه
اللهم آمين
[1] صح أكسٌكم وأكسِكم بكسر السين وضمها