هل أنت سلفي؟

تاريخ الإضافة 22 أكتوبر, 2022 الزيارات : 143

هل أنت سلفي؟

هذا السؤال وُجّه إلى وأردت أن أشرككم في هذه الإجابة، وقد ترددت كثيرا في الكلام عن هذا الموضوع لكن لا بد من الإيضاح والبيان، لأننا في زمن صارت فيه فوضى في كل شيء في الكلام والتوجيه والإعلام ووسائل التواصل ، وفي أمور كثيرة في حياتنا.

 ما هي السلفية ؟هل السلفية مذهب فقهي ؟

هل السلفية تهمة؟ هل السلفية تعني أن أهلها في اتجاه والمسلمين في اتجاه آخر؟

أولا تحرير المصطلح ، ما هي السلفية:

السلفية المقصود بها في اللغة : السَّلَف: هو ما مضى وانقضى، وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون. جمع سالف وهوكل مَن تقدمك من آبائك وذوي قرابتك في السن أوالفضل.

واصطلاحا: هي اسم لمنهجٍ يدعو إلى فهم الكتاب، والسنة بفهم سلف الأمة، والأخذ بنهج، وعمل النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته، والتابعين، وتابعي التابعين باعتباره يمثل نهج الإسلام، والتمسك بأخذ الأحكام من كتاب الله، ومما صح من حديث النبي-صلى الله عليه وسلم-

ويعود أصل التسمية إلى حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه- (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.)

وهذا ما يأتي في إطلاق علمائنا الإجلاء لكلمة (السلف) فالمقصود بها هذه القرون الثلاثة الفاضلة، قرن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وصحابته ثم التابعين ثم تابعي التابعين.

هذا معنى ما نسمعه من مشايخنا: قال أحد السلف… قال بعض السلف ….ورد عن السلف الصالح ….

إذن السلفية معناها العودة إلى الأصل إلى النبعين الصافيين: الكتاب والسنة.

ونتبع ما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم صحابته الكرام ، الذين أنزل عليهم الوحي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم الذين تربوا على يد هؤلاء (التابعين)، وتعلموا منهم ثم من تربوا على يد هؤلاء (تابعي التابعين).

تاريخ مصطلح السلفية:

هذا المصطلح لم يكن متبلورا بالمعنى الاصطلاحي الحالي إلا بعد ظهور طائفة تسمى طائفة المعتزلة، وهذه الطائفة من أشهر آرائها تقديم العقل على النقل، يعني أي آية في كتاب الله أو سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم تتفق مع عقولهم يأولونها أو يردون الحديث، وكان من ضمن مصائبهم قولهم: بأن القرآن ليس كلام الله؛ لأنه لو قلنا: إن القرآن كلام الله معنى ذلك أن الله يتكلم وان الله يشبه خلقه، فالقرآن ليس كلام الله… القرآن مخلوق كالجن والإنس والملائكة والسماء والأرض(هكذا زعموا)

وكان أحد المتأثرين بهم خليفة من خلفاء الدولة العباسية اسمه (المأمون) كان متأثرا بالفلسفة والعلوم اليونانية علوم الإغريق وكان يعطي على الكتاب المترجم في الفلسفة يعطي وزنه ذهبا، وتأثر بهم لدرجة أنه اختار وزيره الأول أحمد بن أبي دؤاد كبير المعتزلة في زمانه، ولم يكتف بهذا بل امتحن العلماء في القول بخلق القرآن، فمن وافقه نجا ، ومن لم يوافقه يعذب أو يسجن أو يقتل، وهكذا استحلوا الأذى والظلم في أمة محمد وعلمائها.

ولعل أشهر من ابتلي وأوذي في الله الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-.

وبقيت هذه المحنة حتى هلك المأمون وخلفه من بعده المعتصم، ثم ابنه الواثق، ثم تولى المتوكل فرفع الله به المحنة عن أهل السنة وبطل القول بخلق القرآن، وأفرج عن الإمام أحمد وعادت الأمور كما كانت.

فظهر هذا المصطلح لأهل السنة تمييزا لهم عن فرق الضلالة.

واهتموا بثلاثة أصول:

الأصل الأول / التوحيد لله -عز وجل- :

 تنقية التوحيد مما علق به من كلام المعتزلة ومن وافقهم. (طبعا هذا كلام فيه شرح طويل لا أريد أن أشق عليكم بتفاصيل كثيرة.)

لكن التوحيد أن الله هو رب العالمين خالق كل شيء وعباداتنا كلها لله، والله عز وجل موصوف بكل كمال منزه عن كل نقص.

الأصل الثاني/ الاتباع:

أننا كمسلمين في كل أحوالنا نتبع الكتاب والسنة، بفهم سلفنا الأوائل بعيدا عن البدع التي قالها المعتزلة، ومن سلك مسلكهم من الفرق الأخرى.

الأصل الثالث / تقديم النقل على العقل:

وذلك لمخالفة المعتزلة فيما ادعوه بقولهم تقديم العقل على النقل، إنما نقدم النقل على العقل، فالأصل للمسلم أنه عبد لله يتبع أمر الله وأمر رسوله، فإذا لم يستوعب عقله شيئا من كلام الله أو شيئا من سنة رسول الله فالنقص في عقله، وليس في كلام الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتأويلات الباطلة التي تخالف النص القرآني، أو النص النبوي هي مردودة لا يعول عليها.

هذه الأصول الثلاثة التي انبنى عليها مصطلح السلفية في مقابل المعتزلة، ومن وافقهم من الفرق الأخرى.

 بعد ذلك بمدة ظهر شيخ الإسلام ابن تيمية، وكان في زمانه دالت دولة العباسيين وانتشر التتار… وهذا قصص تاريخي نعرفه جميعا…. وبدأ يدعو الناس إلى محاربة الخرافات والبدع والعودة إلى الكتاب والسنة، وكان ألد خصومه للأسف بعض العلماء الجامدين المقلدين الذين كانوا سببا في سجنه أكثر من مرة ، بحجة أنه خالف ما عليه المسلمين.

ومرت الأيام لنرى أن شيخ الإسلام ابن تيمية كان عالما فاهما واعيا مبدعا في فهم الكتاب والسنة ، ومن يقرأ في كتبه وأشهرها كتاب الفتاوى يعلم أن له قدما راسخة في العلم.

السلفية في العصر الحديث:

في عصرنا الحديث اشتهرت كلمة السلفية على مشايخنا وعلمائنا الإجلاء خاصة في السعودية، ومن سار على دربهم في أقطار العالم الإسلامي، وبرز على الساحة الشيخ ابن باز ، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله على الجميع.

 لكن للأسف صارت السلفية عند بعض المتعصبين أو الجهلة بالحكم الشرعي والخلاف الفقهي في الفروع عبارة عن مظهر أو عبارة عن شكل أو عن طريقة في فهم الدين، وهذا قصور في فهم السلفية، فصار عند بعض الناس أقول بعض الناس وليس العلماء، بعض الناس يرى أن السلفية هي لحية، أوالسلفية هي لبس المرأة النقاب، أوالسلفية هي لبس الثوب الأبيض وتحريم لبس البنطال والكرافتة والبدلة. لأن فيها تشبها بالكفرة…. وإلى غير ذلك من هذه الأقوال،وكل هذا فهم خاطئ لمعنى السلفية.

وقصروا كلمة سلف على اتباع مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط، وهذا أيضا فهم خاطئ.

هل أنت سلفي؟

إذا أردنا أن نطلق كلمة السلف أو أن هذا سلفي فهذه تسمية تمييزية عن أهل البدع.

أنا مؤمن موحد بالله؟ أنا أتبع كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنا لا أقدم عقلي على كلام الله ولا على كلام رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

وبناء على هذا الوصف لو قرأنا كتب العلماء فإن معنى هذا أن كل علمائنا الأجلاء باختلاف مشاربهم ومواردهم إنما هم من السلف فلا يعقل أن نقول: إن أحمد بن حنبل أو محمد بن عبد الوهاب أو ابن تيمية رحمة الله على جميع علمائنا هم السلف فقط ، ثم نقول إن الشافعي ومالك وأبوحنيفة ليسوا من السلف ، هذا كلام خطأ ، فكل هؤلاء متبعون للكتاب والسنة.

من يقرأ في كتب العلماء وتفريعاتهم الفقهية وفهمهم لكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلم أنهم مع الدليل يدورون حيث دار، وإن اجتهاداتهم في فروع الفقه مرتبطة بفهم الكتاب والسنة.

قد يصيب هؤلاء العلماء في كثير من القول وقد يخطئون، وقد قعد الأمام مالك قاعدته الذهبية: ( كل الخلق يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر) وأشار بيده إلى قبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

فعلى هذا المعنى الإمام مالك بن أنس كان سلفيا، والإمام الشافعي كان سلفيا….

ولعلكم تلاحظون في التاريخ أن الإمام الشافعي تتلمذ على يد الإمام مالك، والإمام أحمد تتلمذ على يد الشافعي.

لم يكن هناك ما يعتقده بعض الجهلة الآن : أن الشافعية دين والمالكية دين والحنفية دين والسلفية دين، كل هذا قصور في فهم ديننا دين الإسلام كل هذا تضييق لما وسعه الله .

وفي بعض مسائل الفقه يدعي من لا يفهم أن هذا قول السلف ومن خالفهم فهو مبتدع. طيب لماذا لا نعكس الصورة؟

قد يكون الحق في خلاف ما قلت وأنت المبتدع، أنت مبتدع لأنك جعلت الخلافات الفقهية كالخلاف في العقيدة.

جعلت الخلاف في الفقه كأنه خلاف ولاء وبراء، وهناك مناحرات ومساجلات وعداوات تقع بين المسلمين في المساجد وخارج المساجد وبين الأصدقاء وبين طلبة العلم للخلاف في مسألة فقهية وليس خلافا في الأصول.

يونس بن عبد الأعلى تلميذ الشافعي قال : اختلفت أنا والشافعي في مسألة(هذا تلميذ وهذا أستاذ) فلما انتهينا أمسك بيدي وقال يا يونس ما علينا لو اختلفنا في مسألة ولم تختلف قلوبنا. هناك البعض تختلف قلوبهم أو يختلف قلبه ؛بل وتختلف أضلاعه ويعادي ويتبرأ ولا يلقي السلام، لأن هذا مبتدع وهذا فاسق، ويوزع الألقاب على من حوله ما بين بدعة وفسق وجهر بالكبيرة….

إن لم يكن تكفيرا والعياذ بالله.

النهي عن العصبية :

هذا لا علاقة له بالإسلام يا إخواني، فقد نهانا النبي -صلى الله عليه وسلم-عن العصبية وقال : (دعوها فإنها منتنة)

فسب العلماء وتجريحهم والتنقيب عن نياتهم وتتبع زلاتهم ،ليس أبدا من صفات عباد الله الصالحين.

أن نقصر الاتباع للكتاب والسنة على المذهب الحنبلي فقط ،أو بفهم بعض العلماء الإجلاء فقط هذا قصور في الفهم.

تقسيم الأمة وعلمائها كلهم إلى سلف ومبتدعة هذا تقسيم وهمي، من وحي خيال الذين لم يدرسوا الفقه ولا العلم ولا جلسوا على أيدي العلماء.

الخلاف في فروع العقيدة والفقه خلاف سائغ:

الخلاف في فروع الفقه مما أذن الله تعالى به لهذه الأمة، سعة منه ورحمة بعباده، كما قال إمامنا -صلى الله عليه وسلم- : (وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان منه فلا تسألون عنها.)

فكثير من الناس مثلا كمسألة الاحتفال بمولد الرسول ( وقد تكلمنا عنها في خطبة سابقة) يأتي ويقول هذا ليس مذهب السلف. وهل الاحتفال برسول الله صلى عليه وسلم والاهتمام بالحديث عنه وعن سيرته وأخلاقه هذا ليس مذهب السلف؟

بمعنى أن هذا بدعة ومعصية وشر وفساد هذه مسألة فرعية من فروع الدين فيها اختلاف بين العلماء…  والاختلاف فيها مقبول أنت إذا أخذت بقول أحد العلماء ألّا تحتفل -جزاك الله خيرا-.

وإذا أخذت بالرأي الآخر أن أسمع لسيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والحديث عن أخلاقه، ونحيي في القلوب هذا الحديث. فأنا كذلك متبع للسلف وقصدي هو تعظيم ما عظمه الله وهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

ونفس الأمر في رمضان، موضوع زكاة الفطر… أحد الإخوة جاءني بعشرة كيلوات أرز… وقال هذه زكاة الفطر.

قلت له تعال أين أذهب بها ؟ أين أذهب بعشرة كيلوات أرز ؟

قال يعني أنتم لا تعملون بالسنة؟ قلت له من السنة أن تفهم العصر الذي تعيش فيه، فالرسول أمر بزكاة الفطر طعاما ليكون طعمة للمساكين لأن هذا هو المتوفر في زمانهم فقد كانت النقود عزيزة.

لكن إذا كان هناك الفلوس في زماننا سهلة الانتقال والفقير يشتري بها ما يشاء من أغراضه أوفي قضاء ديونه إلى غير ذلك، ما المشكل في ذلك؟

قال إذا أنت تأخذ بقول المبتدعة!!!

قلت له أنا أعمل بقول السلف …. هل تعلم أن هؤلاء المبتدعة -كما زعمت- هم الإمام أبو حنيفة وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وشيخ الإسلام ابن تيمية ورواية في مذهب الحنابلة ورواية في مذهب الشافعية ورواية في مذهب الإمام مالك ؟

قال: كل هؤلاء مبتدعة!!!

قلت: أنا أعتذر أني تكلمت مع جاهل مثلك.

هكذا بكل بساطة نرمي كل هؤلاء الأئمة في سلة القمامة. ونقول عنهم مبتدعة هكذا؟ هذا كله والله يا إخواني قصور في الفهم.

هل السلفية هي التشدد في الفتوى؟

هناك مسألة أخرى وهي أن البعض عنده أن السلفية هي التشدد في الدين وفي الفتوى، لما يكون عندنا شيخ كلما سئل عن شيء يقول : حرام بدعة …. حرام بدعة …. يقولون هذا شيخ ما شاء الله شيخ ممتاز متمسك شيخ صلب هذاهو الدين هذا هو الالتزام والتدين!!! من الذي قال هذا؟

الإمام سفيان الثوري وهو من سلفنا المباركين قال : (التشديد يحسنه كل أحد؛ إنما الفقه الرخصة من ثقة.)

فما أسهل وأسرع كلمة حرام؟ لكن عندنا النص ثم فقه النص، ثم هناك فقه الواقع الذي نسقط عليه هذا النص.

وقد تكلم في هذه المسألة الإمام ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين عن رب العالمين، ولو قرأنا في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لرأينا هذا الأمر جليا واضحا.

ولا أريد ذكر مصادر كثيرة في هذا الجانب لكن أقول : لو أن شخصا مغيبا عن الواقع الذي يعيشه أو يغيب عقله ويتغافل ويرمي كل من خالفه من العلماء بالبدعة والمظنة وكذا لأنه لم يوافق هواه، أو إن الشيخ ليس متشددا كما هو يحب، أو متساهل كما هو يكره نقول لك: إن هذا قصور في فهم ديننا.

الشيخ القرضاوي رحمة الله عليه هذا الرجل العلم الجليل الذي توفي منذ أيام كان هناك من يقول: إنه مفتي الدماء ونصير الإرهابيين، وكان هناك من يقول: لا يجوز الترحم عليه لأنه ليس من السلف هو من المبتدعة.

وكل هؤلاء جهلة لا يعرفون فهم الاسلام الصحيح، القرضاوي بشر عالم من علماء المسلمين…. مثل آلاف من العلماء، يصيب ويخطئ. فما اصاب فيه فالحمد لله. وما أخطأ فيه فهو قال: إنه تائب إلى الله من كل شيء أخطأ فيه، وما وقع فيه من أخطاء لم يقع فيه على هوى أو إرضاء لذي سلطان إنما وقع بحكم انه بشر.

فنقول أصاب وأخطأ كسائر العلماء، لكن أن يحكم عليه أنه خارج الملة أو أنه فاسق أو أنه مبتدع  أو أنه لا يجوز الترحم عليه فهذا ولا شك ضلال مبين.

وأنا في هذا السياق لا يعنيني اسم القرضاوي فقط إنما أتكلم عن العلماء عامة، لأنه صار هناك من يصنف المشايخ والعلماء ويفرق الأمة، ويحزب الأمة ويتعصب ويوزع الألقاب هذا كذا وهذا كذا ….. ووصل الحال إلى أن الصلاة في المسجد الفلاني جائزة والمسجد الفلاني غير جائزة، والشيخ فلان مبتدع والشيخ فلان فاسق والشيخ فلان سلفي والشيخ فلان كذا.

كل هذا اخواني والله والله هذا من سبل الشيطان، هذا تمزيق للأمة الممزقة أصلا.

المدارس الفقهية موجودة عبر التاريخ وان اختلفت الاسماء لكن لم يختلف مسلم أو عالم من العلماء أن الأصل اتباع الكتاب والسنة.

فأي عالم أخطأ نقول له: أخطأت، ما المانع من ذلك؟

لكن لا نتهم نيته ولا نبادر برميه بالفسق أو البدعة أو ما شابه ذلك فالسلفية لا تعني التشدد.

والسلفية لا تعني رمي العلماء بالالقاب السيئة.

السلفية لا تعني التنقيب عن النيات.

السلفية لا تعني اباحة دماء المسلمين المخالفين في المذهب ولا تكفيرهم.

السلفية لا تعني الجمود.

السلفية هي عودة المسلم الى المنبع الصافي الكتاب والسنة، بهذا الفهم كلنا سلفيون، وإن كنا في الاصل نحن مسلمون، كما سمانا الله : (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) [الحج :78]

فهذه الخطبة لتوضيح معنى السلفية ، أما الاصل فكلنا مسلمون، والاصل الذي نتفق عليه عندنا عبادة الله -عز وجل- وحده لا شريك له ،وعندنا الاصول التي لا نزيغ عنها ولا نفرط فيها.

اما الفرعيات فقد وسع المسلمين في كل زمان ومكان من بعد القرون الثلاثة الفاضلة الاولى وسعهم هذا الاختلاف وهذا الاجتهاد. فمنهم المصيب ومنهم المخطئ كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فمن أصاب له الأجران ومن أخطأ له أجر، والله -سبحانه وتعالى- مطلع على القلوب والنيات .

هذه إجابة مختصرة وإلا فالموضوع فيه طول اكثر من ذلك، ولعلنا نعود إليه فيما بعد إن شاء الله.

اسأل الله تعالى أن يجعلنا هداة مهتدين. لا ضالين ولا مضلين. 

 اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت.

وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت.

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه. وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

اللهم اهدنا سبل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور.

وثبتنا على الحق إلى أن نلقاك.

اللهم امين.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم

شرح صحيح البخاري

قطوف وروائع

كيف اصطلحت مع ربك؟

قيل لمعروف الكرخي: كيف اصطلحت مع ربك؟ فقال: بقبولي موعظة ابن السماك رحمه الله. قيل له: وكيف؟ قال: كنت ماراً بالكوفة، فدخلت مسجداً أبتغي صلاة العصر، وبعد الصلاة وجدت رجلاً يعظ الناس، فقلت في نفسي : لأجلسن وأستمع فكان مما قال : من كان مع الله تارة وتارة = كان الله معه تارة وتارة، ومن

تاريخ الإضافة : 11 أغسطس, 2022 عدد الزوار : 3282 زائر

جديد الموقع