فقه المرض والتداوي

تاريخ الإضافة 10 سبتمبر, 2017 الزيارات : 1278

جاءت الأحاديث مصرحة بأن المرض يكفر السيئات ويمحو الذنوب ، نذكر بعضها فيما يلي :

1 – عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” من يرد الله به خيرا يصب منه ” رواه البخاري ومسلم

 

2 – ورويا عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : ” ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه “

ـ نصب: تعب                                                               

ـ وَصَب: وجع أو مرض، وقيل: هو الوجع اللازم، ومنه قوله تعالى:

{ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ } الصافات:9 ، أي: لازم

ـ الهم: يكون على مكروه يتوقع في المستقبل يهتم به القلب

ـ الحزن: على مكروه ماض من فوت محبوب أو حصول مكروه إذا تذكره أحدث له حزناً.

3 – عن ابن مسعود ، قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك ، فقلت يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا ، قال أجل : ” إني أوعك كما يوعك رجلان منكم . ” قلت : ذلك أن لك أجرين ؟ قال : ” أجل ذلك كذلك ، ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها ” . رواه البخاري

الوعك : حرارة الحمى وألمها . يقال : وعكه المرض وعكا ووعكة فهو موعوك ، أي اشتد به. 

4 – عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع من حيث أتتها الريح كفأتها ، فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء ، والفاجر كالأرزة صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء ” رواه مسلم.

5-  وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله تعالي الحفظة الذين يحفظونه فقال: اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوساً في وثاقي” أخرجه الإمام أحمد وصححه الألباني

6- عن أم العلاء ـ رضي الله عنها ـ قالت: “عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة فقال: أبشري يا أم العلاء فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضة”  وأخرجه أبو داود و قال الألباني في الصحيحة إسناده جيد

ـ أم العلاء ـ رضي الله عنها ـ: هي عمة حكيم بن حزام وكانت من المبايعات.

الصبر عند المرض :

على المريض أن يصبر على ما ينزل به من ضر ، فما أعطى العبد عطاء خيرا وأوسع له من الصبر .

1- روى مسلم عن صهيب بن سنان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير – وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن – إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ” .

2 – وروى البخاري عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” إن الله تعالى قال : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة ” يريد عينيه .

 حبيبتيه :عينيه يعنى يبتليه بالعمى .

3 – وروى البخاري ومسلم عن عطاء بن رباح عن ابن عباس قال : ألا أريك امرأة من أهل الجنة فقلت : بلى ، فقال هذه المرأة السوداء ، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله تعالى لي . فقال : ” إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك ؟ ” فقالت : أصبر ، ثم قالت ، إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف ، فدعا لها .

شكوى المريض :

يجوز للمريض أن يشكو للطبيب والصديق ما يجده من الألم والمرض ما لم يكن ذلك على سبيل التسخط وإظهار الجزع ، وقد تقدم قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، ” إني أوعك كما يوعك رجلان منكم “

وشكت عائشة فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : وارأساه ، فقال : ” بل أنا ، وارأساه “

وقال عبد الله بن الزبير لأسماء – وهي وجعة – كيف تجدينك ؟ قالت : وجعة .

وينبغي أن يحمد المريض ربه قبل ذكر ما به .

 قال ابن مسعود : إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك والشكوى إلى الله مشروعة ، قال يعقوب : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) وقال الرسول : ” اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ” الخ .

 المريض يكتب له ما كان يعمل وهو صحيح :

عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا ” رواه البخاري

عيادة المريض

من أدب الإسلام أن يعود المسلم المريض ويتفقد حاله تطبيبا لنفسه ووفاء بحقه .

حكمها :

ذهب بعض العلماء إلى أنها سنة مؤكدة قال ابن عباس : عيادة المريض أول يوم سنة وبعد ذلك تطوع .

واختار شيخ الإسلام أنها فرض كفاية ، لما ثبت في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم : حق المسلم على المسلم ست ، قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده . وإذا مات فاتبعه “

وقال البخاري : ” باب وجوب عيادة المريض عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” أطعموا الجائع وعودوا المريض : وفكوا العاني “

العاني : الأسير

فضلها :

 1- عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من عاد مريضا نادى مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا ” حسنه الألباني في صحيح الترمذي .

2 – وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إن الله عز وجل يقول يوم القيامة : يا ابن آدم مرضت فلم تعدني .

قال : يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟

 قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده ، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟

يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ !

قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟

 يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني ؟

قال : يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟

قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه ، أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي “

3 – وعن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع ” . قيل يا رسول الله : وما خرفة الجنة ؟ قال : ” جناها ” رواه مسلم

 الجنى ” ما يجنى من الثمر ، شبه ما يحوزه العائد من ثواب بما يحوزه الذي يجتني الثمر .  

4 – وعن علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة ” صححه الألباني في صحيح الترمذي .

والخريف هو البستان ..

حد المريض الذي تجب عيادته :

هو المريض الذي يحبسه مرضه عن شهود الناس ، أما إذا كان مريضاً ولكنه يخرج ويشهد الناس فلا تجب عيادته .

عيادة الرجل المرأة الأجنبية وعيادة النساء الرجال :

ولا حرج في عيادة الرجل المرأة الأجنبية ، أو المرأة الرجل الأجنبي عنها ، إذا توفرت الشروط الآتية : التستر ، وأمن الفتنة ، وعدم الخلوة .

قال الإمام البخاري : ” باب عيادة النساء الرجال ، وعادت أم الدرداء رجلاً من أهل المسجد من الأنصار ” .

وعن عائشة أنها قالت : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر ، وبلال رضي الله عنهما .

قالت فدخلت عليهما فقلت : يا أبت كيف تجدك ؟ ويا بلال كيف تجدك ؟ قالت : وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول : كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلعت عنه يقول :

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ***  بواد  وحولي اذخر وجليل

وهل أردن يوما مياه مجنة **** وهل يبدون لي شامة وطفيل

قالت عائشة : فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال :” اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد ، اللهم وصححها وبارك في مدها وصاعها ، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة ” .

وروى مسلم عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعُمَرَ رضي الله عنهم بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : ( انْطَلِقْ بِنَا إلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهَا , وَذَهَبَا إلَيْهَا ) .

قال ابن الجوزي : ” وَالأَوْلَى حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ لا يُخَافُ مِنْهَا فِتْنَةٌ كَالْعَجُوزِ ” انتهى 

عيادة الكافر :

ولا حرج في عيادة المشرك إذا ترتب على ذلك مصلحة ؛ فقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم غلاماً يهودياً ودعاه إلى الإسلام فأسلم . رواه البخاري

وحضر النبي صلى الله عليه وسلم موت عمه أبي طالب فدعاه إلى الإسلام فأبى . متفق عليه .

والمصلحة في ذلك قد تكون دعوته إلى الإسلام , أو كف شره أو تأليف أهله ونحو ذلك .

هل يكرر العيادة ؟

اختار بعض العلماء أنه لا يعوده كل يوم حتى لا يثقل عليه , والصواب أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال , فبعض الناس يستأنس بهم المريض ويشق عليه عدم رؤيتهم كل يوم ، فهؤلاء يسن لهم المواصلة ما لم يعلموا من حال المريض أنه يكره ذلك .

لا يطيل الجلوس عند المريض

ينبغي أن لا يطيل الجلوس عند المريض , بل تكون الزيارة خفيفة حتى لا يشق عليه , أو يشق على أهله ، فإن المريض قد تمر به حالات أو أوقات يتألم فيها من المرض ، أو يفعل ما لا يحب أن يطلع عليه أحد ؛ فإطالة الجلوس عنده يوقعه في الحرج .

إلا أنه يعمل في ذلك بقرائن الأحوال، فقد يحب المريض من بعض الناس طول الجلوس عنده .

وقت الزيارة :

وأما وقت الزيارة , فلم يرد في السنة ما يدل على تخصيصها بوقت معين , قال ابن القيم : لم يخص صلى الله عليه وسلم يوماً من الأيام , ولا وقتاً من الأوقات بعيادة , بل شرع لأمته ذلك ليلاً ونهاراً , وفي سائر الأوقات اهـ . “زاد المعاد” (1/497) .

وكان بعض السلف يعود المريض في أول النهار أو أول المساء حتى تصلي عليه الملائكة وقتاً أطول ، عملاً بالحديث المتقدم : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ , وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ ) .

لكن يجب مراعاة حال المريض والأرفق به ، فلا ينبغي للزائر أن يختار الوقت الأنسب له ، ولو كان في ذلك مشقة على المريض أو على أهله ، ويمكن تنسيق ذلك بالاتفاق مع المريض نفسه أو أهله .

وقد تتسبب كثرة زيارات الناس للمرضى وعدم مراعاتهم تخفيفها واختيار الوقت المناسب لها في زيادة المرض على المريض .

الدعاء للمريض :

وينبغي أن يدعو للمريض بما ثبت في السنة : ( لا بأس ، طهور إن شاء الله ) رواه البخاري .

ويدعو له بالشفاء ثلاثاً , فقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وقال : ( اللهم اشف سعداً ، ثلاثاً ) رواه البخاري ومسلم

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمسح بيده اليمنى على المريض ويقول : ( أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ , وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي , لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا ) رواه مسلم

ولأحمد وأبي داود أن النَّبِيًّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ : أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ ) صححه الألباني في صحيح أبو داود .

وينبغي أن يسأله عن حاله : كيف حالك ؟ كيف تجدك ؟ ونحو ذلك ، فقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي وحسنه الألباني .

وثبت ذلك عن عائشة في صحيح البخاري لما عادت أبا بكر وبلالاً رضي الله عنهما كما سبق .

وينفس له في الأجل

ورد في ذلك حديث عند الترمذي وهو حديث ضعيف : ( إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ ) ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي .

ولكن يشهد له من حيث المعنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس ، طهور إن شاء الله ) فينبغي أن يهون عليه ما يجد ، ويبشره بحصول الشفاء والعافية إن شاء الله تعالى , فإن ذلك يطيب نفس المريض .

التداوي :

الأصل في حكم التداوي أنه مشروع ، لما ورد في شأنه في السنة القولية والفعلية ، ولما فيه من حفظ النفس الذي هو أحد المقاصد الكلية من التشريع ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي في أكثر من حديث :

1 – عن أسامة بن شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل يا رسول الله أنتداوى ؟ فقال ” تداووا فان الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد ، الهرم . رواه أحمد

2- وعن ابن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء فتداووا . ” رواه النسائي

3- وعن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله . ” رواه مسلم

وتختلف أحكام التداوي باختلاف الأحوال والأشخاص :

– فيكون واجباً على الشخص إذا كان تركه يفضي إلى تلف نفسه أو أحد أعضائه أو عجزه ، أو كان المرض ينتقل ضرره إلى غيره ، كالأمراض المعدية .

– ويكون مندوباً إذا كان تركه يؤدي إلى ضعف البدن ولا يترتب عليه ما سبق الحالة الأولى .

– ويكون مباحاً إذا لم يندرج في الحالتين السابقتين .

– ويكون مكروهاً إذا كان بفعل يخاف منه حدوث مضاعفات أشد من العلة المراد إزالتها .

حكم علاج الحالات الميئوس منها :

أ – مما تقتضيه عقيدة المسلم أن المرض والشفاء بيد الله عز وجل ، وأن التداوي والعلاج أخذ بالأسباب التي أودعها الله تعالى في الكون وأنه لا يجوز اليأس من روح الله أو القنوط من رحمته ، بل ينبغي بقاء الأمل في الشفاء بإذن الله .

وعلى الأطباء وذوي المرضى تقوية معنويات المريض ، والدأب في رعايته وتخفيف آلامه النفسية والبدنية بصرف النظر عن توقع الشفاء أو عدمه .

ب – إن ما يعتبر حالة ميئوسا من علاجها هو بحسب تقدير الأطباء وإمكانات الطب المتاحة في كل زمان ومكان وتبعاً لظروف المرضى .

هل يشترط إذن المريض ؟

أ – يشترط إذن المريض للعلاج إذا كان تام الأهلية ، فإذا كان عديم الأهلية أو ناقصها اعتبر إذن وليه حسب ترتيب الولاية الشرعية ووفقاً لأحكامها التي تحصر تصرف الولي فيما فيه منفعة المولي عليه ومصلحته ورفع الأذى عنه ؛ على أن لا يُعتد بتصرف الولي في عدم الإذن إذا كان واضح الضرر بالمولى عليه ، وينتقل الحق إلى غيره من الأولياء ثم إلى ولي الأمر .

ب – لولي الأمر الإلزام بالتداوي في بعض الأحوال ، كالأمراض المعدية والتحصينات الوقائية .

جـ- في حالات الإسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب للخطر لا يتوقف العلاج على الإذن .

د- لابد في إجراء الأبحاث الطبية من موافقة الشخص التام الأهلية بصورة خالية من شائبة الإكراه – كالمساجين – أو الإغراء المادي – كالمساكين – ويجب أن لا يترتب على إجراء تلك الأبحاث ضرر، ولا يجوز إجراء الأبحاث الطبية على عديمي الأهلية أو ناقصيها ولو بموافقة الأولياء   

التداوي بالمحرم :

ذهب جمهور العلماء إلى حرمة التداوي بالخمر وغيرها من المحرمات ، واستدلوا بالأحاديث الآتية :

1 – روى مسلم وأبو داود والترمذي عن وائل بن حجر الحضرمي ، أن طارق بن سويد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر يصنعها للدواء ؟ .

فقال : ” إنها ليست بدواء ، ولكنها داء ” . فأفاد الحديث حرمة التداوي بها ، وأخبر بأنها داء .

2 – وروى البيهقي وصححه ابن حبان ، عن أم سلمة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ” وذكره البخاري عن ابن مسعود

3 – وروى أبو داود عن أبي الدرداء ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إن الله أنزل الداء والدواء . وجعل لكل داء دواء . ، فتداووا ، ولا تتداووا بحرام . ” وفي سنده إسماعيل بن عياش . وهو ثقة في الشاميين ، ضعيف في الحجازيين .

4 – وروى أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث – يعني السم . والقطرات القليلة غير الظاهرة ، والتي لا يكون من شأنها الإسكار ، إذا اختلطت بالدواء المركب لا تحرم ، مثل القليل من الحرير في الثوب ، أفاده في المنار .

الطبيب الكافر :

وفي كتاب الآداب الشرعية لابن مفلح : وقال الشيخ تقي الدين : إذا كان اليهودي أو النصراني خبيرا بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطب كما يجوز له أن يودعه المال وأن يعامله ، كما قال الله تعالى :  “ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ” .

 وفي الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر استأجر رجلا مشركا هاديا خريتا (ماهرا ) وائتمنه على نفسه وماله .  

وكانت خزاعة عينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، مسلمهم وكافرهم ، وقد روى : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستطب الحارث بن كلدة ، وكان كافرا ، وإذا أمكنه أن يستطب مسلما ، فهو كما لو أمكنه أن يودعه أو يعامله ، فلا ينبغي أن يعدل عنه .

جواز استطباب المرأة :

يجوز للرجل أن يداوي المرأة ، ويجوز للمرأة أن تداوي الرجل عند الضرورة .

 قال البخاري : هل يداوي الرجل المرأة والمرأة الرجل ، ثم روى عن ربيع بنت معوذ بن عفراء . قالت : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ، ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة .

وقال الحافظ في الفتح : يجوز مداواة الأجانب عند الضرورة ، وتقدر بقدرها فيما يتعلق بالنظر والجس باليد وغير ذلك .

 وقال ابن مفلح في كتاب الآداب الشرعية : فإن مرضت امرأة ولم يوجد من يطبها غير رجل ، جاز له منها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظره منها حتى الفرجين ، وكذا الرجل مع الرجل .

قال ابن حمدان : وان لم يوجد من يطبه سوى امرأة ، فلها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظرها منه حتى فرجيه .

قال القاضي : يجوز للطيب أن ينظر من المرأة إلى العورة عند الحاجة ، وكذلك يجوز للمرأة والرجل ، أن ينظرا إلى عورة الرجل عند الضرورة .

القواعد والضوابط في مسألة ” النظر للعلاج “

أولا : عورة الرجل ما بين السرّة والركبة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما بين السُّرَّة والركبة عورة ) حديث حسن رواه أحمد وأبو داود والدار قطني . وهذا قول جمهور أهل العلم .

ثانيا : المرأة كلها عورة ما عد الوجه والكفين أمام الأجنبي .

ثالثا : تَعمّد النظر إلى العورات من المحرمات الشديدة ويجب غضّ البصر عنها لقوله تعالى : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن .. الآية } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة .. ) رواه مسلم وقال لعلي رضي الله عنه : ( لا تنظر إلى فخذ حيّ ولا ميّت ) رواه أبو داود وهو حديث صحيح

رابعا : العورات أنواع ودرجات فمنها العورة المغلّظة ( السوأتان : القُبُل والدُّبُر ) والعورة المخففة كفخذي الرّجل أمام الرّجل .

والصغير دون سبع سنين لا حكم لعورته ، والصغير المميِّز ـ من السابعة إلى العاشرة ـ عورته الفرجان ، والصغيرة المميِّزة عورتها من السرّة إلى الركبة ، ( وكلّ ذلك عند أَمْن الفتنة ) وعورة الميّت كعورة الحيّ.

خامسا : الضرورات تبيح المحظورات ، ولا خلاف بين العلماء في جواز نظر الطبيب إلى موضع المرض من المرأة عند الحاجة ضمن الضوابط الشرعية ، وكذلك القول في نظر الطبيب إلى عورة الرجل المريض ، فيباح له النظر إلى موضع العلّة بقدر الحاجة ، والمرأة الطبيبة في الحكم كالطبيب الرجل .

وهذا الحكم مبني على ترجيح مصلحة حفظ النفس على مصلحة ستر العورة عند التعارض .

سابعا : ” الضرورة تُقدَّر بقدرها ” : فإذا جاز النظر والكشف واللمس وغيرها من دواعي العلاج لدفع الضرورة والحاجة القويّة فإنه لا يجوز بحال من الأحوال التعدّي وترك مراعاة الضوابط الشرعية ومن هذه الضوابط ما يلي :

1ـ يقدّم في علاج الرجال الرجال وفي علاج النساء النساء وعند الكشف على المريضة تُقدّم الطبيبة المسلمة صاحبة الكفاية ثمّ الطبيبة الكافرة ثمّ الطبيب المسلم ثمّ الطبيب الكافر ، وكذلك إذا كانت تكفي الطبيبة العامة فلا يكشف الطبيب ولو كان مختصا ، وإذا احتيج إلى مختصة من النساء فلم توجد جاز الكشف عند الطبيب المختص ، وإذا كانت المختصة لا تكفي للعلاج وكانت الحالة تستدعي تدخّل الطبيب الحاذق الماهر الخبير جاز ذلك ، وعند وجود طبيب مختص يتفوّق على الطبيبة في المهارة والخبرة فلا يُلجأ إليه إلا إذا كانت الحالة تستلزم هذا القدر الزائد من الخبرة والمهارة .

وكذلك يُشترط في معالجة المرأة للرجل أن لا يكون هناك رجل يستطيع أن يقوم بالمعالجة .

2ـ لا يجوز تجاوز الموضع اللازم للكشف فيقتصر على الموضع الذي تدعو الحاجة إلى النظر إليه فقط ، ويجتهد مع ذلك في غضّ بصره ما أمكن ، وعليه أن يشعر أنه يفعل شيئا هو في الأصل محرّم وأن يستغفر الله عما يمكن أن يكون حصل من التجاوز .

3ـ إذا كان وصف المرض كافيا فلا يجوز الكشف وإذا أمكن معاينة موضع المرض بالنظر فقط فلا يجوز اللمس وإذا كان يكفي اللمس بحائل فلا يجوز اللمس بغير حائل وهكذا .

4ـ يُشترط لمعالجة الطبيب المرأة أن لا يكون ذلك بخلوة فلا بدّ أن يكون مع المرأة زوجها أو محرمها أو امرأة أخرى من الثقات .

5ـ أن يكون الطبيب أمينا غير متهم في خلقه ودينه ويكفي في ذلك حمل الناس على ظاهرهم .

وختاما فإنه لا بدّ من تقوى الله في هذه المسألة العظيمة التي احتاطت لها الشريعة وجعلت لها أحكاما واضحة وحازمة . وإن مما عمّت به البلوى في هذا الزمان التساهل في مسائل الكشف عن العورات في العيادات والمستشفيات وكأن الطبيب يجوز له كلّ شيء ويحلّ عنده كلّ محظور .

منع التنفس الصناعي عن المريض وحكم قتل الرحمة

أولا : لا يجوز رفع أو منع جهاز التنفس الصناعي عن المريض إلا في حال الجزم بأنه في حكم الميت لتعطل جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً ، أو لتوقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماً بحيث يحكم الأطباء بأن هذه التوقف لا رجعة فيه .

وقد جاء في قرار المجلس الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة في 24/2/1408هـ :

” المريض الذي ركبت على جسمه أجهزة الإنعاش يجوز رفعها إذا تعطلت جميع وظائف دماغه نهائياً ، وقررت لجنة من ثلاثة أطباء اختصاصيين خبراء ، أن التعطل لا رجعة فيه ، وإن كان القلب والتنفس لا يزالان يعملان آلياً ، بفعل الأجهزة المركبة ، لكن لا يحكم بموته شرعاً إلا إذا توقف التنفس والقلب ، توقفاً تاماً بعد رفع هذه الأجهزة ” انتهى .

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة الأردن من 8-13 صفر 1407هـ /11-16 تشرين الأول (أكتوبر) 1986م ، بعد التداول في سائر النواحي التي أثيرت حول موضوع أجهزة الإنعاش واستماعه إلى شرح مستفيض من الأطباء المختصين : ” يعد شرعاً أن الشخص قد مات وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعا للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين :

1) إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماً وحكم الأطباء بأن هذه التوقف لا رجعة فيه .

2) إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً ، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه ، وأخذ دماغه في التحلل .

وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص وإن كان بعض الأعضاء كالقلب مثلاً ، لا يزال يعمل آليا بفعل الأجهزة المركبة ” انتهى .

ثانياً :لا يجوز ما يسمى بقتل الرحمة سواء كان بمنع الدواء عن المريض أو بغير ذلك من الوسائل ، وهو من القتل المحرم الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر ، ولا يستثنى من ذلك إلا ما سبق ذكره فيمن كان في حكم الموتى .

وأما منع الدواء الذي تتوقف عليه الحياة ، بحجة التخفيف عن المريض وإنهاء تألمه ومعاناته فلا يجوز وهو من القتل المحرم  

العلاج بالرقي والأدعية :

يشرع العلاج بالرقى والأدعية إذا كانت مشتملة على ذكر الله ، وكانت باللفظ العربي المفهوم لان مالا يفهم ، لا يؤمن أن يكون فيه شئ من الشرك

 فعن عوف بن مالك . قال : كنا نرقى في الجاهلية فقلنا : يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال اعرضوا علي رقاكم ؛ لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ” رواه مسلم وأبو داود

 وقال الربيع : سألت الشافعي عن الرقية فقال : لا بأس أن ترقى بكتاب الله ، وبما تعرف من ذكر الله قلت : أيرقى أهل الكتاب المسلمين ؟ قال نعم ، إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وبذكر الله . 

بعض الأدعية الواردة في ذلك:

 1 – روى البخاري ومسلم عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله ، يمسح بيده اليمنى ويقول : ” اللهم رب الناس أذهب البأس ( شدة المرض ) أشف وأنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ” .

2 – وروى مسلم عن عثمان بن أبي العاص أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا بحدة في جسده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل : باسم الله ، وقل : سبع مرات : أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ” قال ففعلت ذلك مرارا فأذهب الله ما كان بي فلم أزل آمر به أهلى وغيرهم .

3 – وروى الترمذي عن محمد بن سالم قال : قال لى ثابت البناني : يا محمد إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكي ، ثم قل : بسم الله أعوذ بعزة الله من شر ما أجد من وجعي هذا ، ثم ارفع يدك ، ثم أعد ذلك وترا ، فان أنس بن مالك حدثني : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه بذلك .

4 – وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” من عاد مريضا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ، إلا عافاه الله من ذلك المرض ” . رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن . وقال الحاكم : صحيح على شرط البخاري .

5 – وروى البخاري عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين : ” أعيذ كما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ويقول : ” إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل و إسحاق ” .

الهامة ” : كل ذات سم قاتل تجمع على هوام ، وقد تطلق على ما يدب من الحيوان .

” واللامة ” : التي تصيب بسوء .

أباكما : يقصد إبراهيم عليه السلام

– وروى مسلم عن سعد بن أبي وقاص ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاده في مرضه فقال : ” اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا ” .

حكم كتابة آيات قرآنية في إناء يغسله ويشربه المريض

لا بأس بذلك ، فقد ورد هذا عن بعض السلف ، ونَصَّ كثير من العلماء على جوازه .

قال ابن القيم رحمه الله في “زاد المعاد” (4/170) عن الرقية من العَيْن :

“ورأى جماعة من السلف أن تكتب له الآيات من القرآن ، ثم يشربها . قال مجاهد : لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض ، ومثله عن أبي قلابة ، ويُذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنه أمر أن يكتب لامرأة تعسر عليها ولادها أثرٌ من القرآن ، ثم يغسل وتسقى .

وقال أيوب : رأيت أبا قلابة كتب كتابا من القرآن ثم غسله بماء وسقاه رجلا كان به وجع” انتهى . 

النهي عن التمائم (ما يسمى بالحجاب )

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التمائم .

1 – فعن عقبة بن عامر ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” من علق تميمة فلا أتم الله له . ومن علق ودعة فلا أودع الله له ” رواه أحمد والحاكم . وقال : صحيح الإسناد .

 والتميمة : هي الخرزة التي كان العرب يعلقونها على أولادهم يمنعون بها العين في زعمهم ، فأبطله الإسلام ونهى عنه .

 ودعا رسول الله على من علق تميمة بعدم التمام ، لما قصده من التعليق .

2 – وعن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه دخل على امرأته ، وفي عنقها شئ معقود ، فجذبه فقطعه . ثم قال : لقد أصبح آل عبد الله أغنياء أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا . ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الرقى والتمائم والتولة شرك ” قالوا : يا أبا عبد الله هذه التمائم والرقى قد عرفناها ، فما التولة ؟ قال : شئ يصنعه النساء يتحببن الى أزواجهن . رواه الحاكم وابن حبان وصححاه .

3 – وعن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر على عضد رجل حلقة أراه قال : ” من صفر ” ، فقال : ” ويحك ما هذه ؟ ” قال : من الواهنة . قال ” أما إنها لا تزيد إلا وهنا ، انبذها عنك ، فانك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا ” رواه أحمد .

والواهنة : عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها ، وقيل : مرض يأخذ في العضد .

وقد علق الرجل حلقة من نحاس ، ظنا منه أنها تعصمه من الألم ، فنهاه الرسول عنها ، وعدها من التمائم .

4 – وروى أبو داوود عن عيسى بن حمزة قال : دخلت على عبد الله بن حكيم وبه حمرة ، فقلت ألا تعلق تميمة ؟ فقال : نعوذ بالله من ذلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من علق شيئا وكل إليه ” .

 


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

قصص وعبر

محاضرة الشيخ الغزالي عن الرسول التي بكى فيها وأبكى

محاضرة الشيخ الغزالي عن الرسول التي بكى فيها وأبكى  دخل الشيخ محمد الغزالي إحدى الجامعات بالشرق الجزائري محاضراً عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وما إن دخل القاعة التي غصت بالطلبة حتى جلس يغالب دمعته ….. ثم قال بصوت متقطع : … أنا… أنا… مثلي يتحدث عن محمد!!! وأجهش باكياً… وطال بكاؤه… ثم قام خارجاً من القاعة ودموعه لا تتوقف

تاريخ الإضافة : 20 نوفمبر, 2017 عدد الزوار : 327 زائر