الأحاديث القدسية : 16-أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم

تاريخ الإضافة 4 يوليو, 2020 الزيارات : 67

الأحاديث القدسية : 16-أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم

عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “قال الله عز وجل: أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم، واشتققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بَتَتُّه”. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه.

معاني المفردات:

“قال اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا الرَّحمنُ” أي: مُتَّصِفٌ بكَثرةِ الرَّحمةِ وسعَتِها

“وأنا خلقت الرحم”  الرحم لغة: موضع استقرار الجنين في بطن الأم، ويُقصَد بالرحم أيضاً: القرابة، وأسبابها، وإن قِيل: ذو رحم؛ أي ذو قرابة.

“شَقَقتُ لها اسمًا مِن اسْمِي”، أي: أخَذتُ لها مِن اسمي الرَّحمنِ اسمًا.

“مَن وصَلَها وصَلتُه”، الصلة البر وحسن المعاملة ، وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين والعطف عليهم , والرعاية لأحوالهم.

“وصَلتُه” أحسَنتُ إليه ورَفَقتُ به وأنعَمْتُ عليه.

“ومَن قطَعَها”، أي: هجَر أهلَه ولم يُحسِنْ إليهم ويتَّصِلْ بهم.

“بَتتُّه”، البت القطع . أي: قطَعتُه مِن رَحمتي وإحساني.

شرح الحديث

المعنى الإجمالي للحديث:

في هذا الحديث القدسي ينوه الله بشأن الرحم بأن اسمها مشتق من اسمه الرحمن الدال على صفة الرحمة، وبشر عباده بأن من وصل رحمه وصله الله أي برحمته وفضله ، ومن قطعها قطعه الله من رحمته وفضله.

فضل صلة الرحم

صلة الرحم في القرآن الكريم:

1- قال تعالى : { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ } [النساء:1]

2- وقال تعالى : (وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (لأنفال:74ـ 75) .

3- وقال تعالى : ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ) (النساء:36) .

4- وقال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل:90).

5- وقال سبحانه وتعالى : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) (محمد:23).

6- وقال سبحانه وتعالى : ( وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) (الرعد:25).

صلة الرحم في السنة النبوية:

هذا وقد وردت أحاديث كثيرة ترغب في صلة الأرحام وتبين أجرها وثوابها منها:

1- ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ) رواه البخاري

2- ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) رواه البخاري ِ

3-  ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر ) الترمذي

4- ( يا أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ) رواه أحمد .

من الأرحام الذين تجب صلتهم : 

كلمة الرحم تطلق على الأقارب الذين بينك وبينهم نسب كالخال والعم، وكل من كان بينك وبينه نسب.

والرحم نوعان:

1- رحم محرم: يكون بين كل اثنين لا يجوز لهما الزواج ببعضهما  لو فرض أن أحدهما ذكر كالخالة والعمة والجدة والأخت وبنت الأخت وبنت الأخ فهؤلاء من الرحم المحرم هم وكل من كان مثلهم ، ولا يختلف العلماء في وجوب صلة هذا النوع من المحارم.

2- ورحم غيرمحرم : وهو النسب الذي لا يترتب عليه تحريم النكاح كبنت الخال، وبنت العم، وبنت الخالة، وبنت العمة،وهذا النوع اختلف العلماء هل يجب وصله كالنوع الأول أم لا ؟ قولان للعلماء:

القول الأول الوجوب : وقالوا بأن الله أمر بصلة الرحم؛  ولم يخصصها  بالرحم المحرم .

القول الثاني: يستحب صلتها ويكره أن تقطع لعموم النصوص الواردة في الحث على صلة الرحم  قالوا : لأنها لو وجبت لجميع الأقارب لوجب صلة جميع بني آدم , وذلك متعذر , فلم يكن بد من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها , وتلك قرابة الرحم المحرم . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها وأختها , فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم } .

ما حكم صلة الرحم الفاسق؟

الفاسق: من خرج عن طاعة الله بارتكاب كبيرة أو بالإصرار على صغيرة.

ذو الرحم الفاسق: إذا كان مجاهرًا بفسقه وفجوره داعيًا لذلك، فلا يجامل في ذلك، بل يهجر ويقطع ولا يوصل، ويعتبر هذا من أجل القربات عند الله تعالى إلا إن كان في مداراته وإتقانه درء مفسدة أو جلب منفعة، استحب صلته بحسب الحاجة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره) وهذه الصلة لهذا الفاسق المهاجر الداعية للمعصية لمداراته واتقاء شره دون الانبساط إليه والتوسع في مجالسته أو المشاركة في منكراته فإن ذلك محرم كله.

أما الثاني: ذو الرحم الفاسق المستتر بفسقه أوبدعته، فهذا يعامل معاملة المسلم مستور الحال، وتجب صلته ومناصحته، فإذا دل الدليل على صلة المشرك والكافر غير المعادي فصلة ذي الرحم الفاسق المستور واجبة من باب أولى.

فتجب صلة ذي الرحم الفاسق المستور إلا إذا كان في مقاطعته زجر له عن الفسق وحمل له على الطاعة فلا يحرم.

ما حكم صلة الرحم غير المسلمين ؟

غير المسلمين قسمان: المعادي المحارب للمسلمين فلا تجوز، وتجب مقاطعته.

والمسالم : وهذا لم يمنع الشارع الحكيم من صلته والإحسان إليه والبر به قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة:8]

وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأَصِل أمي؟ قال: (نعم صلي أمك).

وما ورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أهديت له حلل كان قد قال عن مثلها : ( إنما يلبس هذه من لا خلاق له ، فأهدى منها إلى عمر ، فقال عمر كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت ؟ قال : إني لم أعطكها لتلبسها ، ولكن تبيعها أو تكسوها ، فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم ) رواه البخاري .

أحوال الناس في صلة الرحم:

الناس في هذا الأمر ثلاثة أنواع: الواصل ، والمكافئ ، والقاطع.

1- الواصل لرحمه: وهو من كانت صلته تقربًا إلى الله وامتثالا لأمره، لا ينتظر مكافأة أوردًا للجميل.

2- المكافئ هو الذي يعطي لغيره نظير ما أعطاه ذلك الغير فيصل من وصله ويقطع من قطعه، وهذا ليس بواصلٍ في الحقيقة ، فإن مقابلة الإحسان بالإحسان مكافأة ومجازاة للمعروف بمثله ، وهو أمر لا يختص به القريب وحده ، بل هو حاصل للقريب وغيره ، أما الواصل – حقيقةً – فهو الذي يصل قرابته لله ، سواء وصلوه أم قطعوه ، وفيه يقول – صلى الله عليه وسلم -: ( ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها ) رواه البخاري .

ثم إن أفضل الوصل مقابلة الإساءة والعدوان بالبر والإحسان ، ولما جاء رجل إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وقال له : إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم عنهم ويجهلون علي ، قال له – عليه الصلاة والسلام – : ( لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفُّهُم الملَّ ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) رواه مسلم ، والملُّ هو الرَّماد الحار ، فكأنه شبه ما يلحقهم من الألم والإثم – والحالة هذه – بما يلحق آكل الرماد الحار .

فهذا مما يبقي على الودّ ، ويحفظ ما بين الأقارب من العهد , ويهون على الإنسان ما يلقاه من إساءة أقاربه ، ومقابلة معروفه بالنكران ، وصلته بالهجران ، وفيه حث للمحسنين على أن يستمروا في إحسانهم ، فإن الله معهم ومؤيدهم ومثيبهم على عملهم .

3- القاطع: هو الذي يقطع من وصله من أرحامه ومن غيرهم من غير عذر شرعي، وأن يكون ذلك بما عرف في الشرع والعرف أنه قطيعة كالإساءة إلى أرحامه، وعدم الإحسان إليهم، وعقوقهم، ونحو ذلك من ضرب أو شتم أو هجر.

وقطيعة الرحم ذنب عظيم ، يفصم الروابط بين الناس ، ويشيع العداوة والبغضاء ، ويفكك التماسك الأسري بين الأقارب ، ولأجل ذلك جاءت النصوص بالترهيب من الوقوع في هذا الذنب العظيم ، وأنه من أسباب حلول اللعنة وعمى البصر والبصيرة قال سبحانه : { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } (محمد: 23-22) 

وقطع الرحم عقوبته معجلة في الدنيا قبل الآخرة ، قال – صلى الله عليه وسلم – : ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ) رواه الترمذي وغيره .

وهو من أسباب حرمان الجنة ، ففي البخاري من حديث جبير بن مطعم أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ( لا يدخل الجنة قاطع )

وسائل صلة الرحم:

الصلة بالأفعال والصلة بالمقال، والصلة ببذل المال والصلة بوسائل الاتصال الحديثة.

أ :الصلة بالأفعال:

1- الصلة بالزيارة وتعتبر من أهم وسائل صلة الرحم، وهي قصد المرور إكراما له واستئناسًا له.

2- الصلة بإجابة الدعوة إلى الطعام وغيره إذا كانت الدعوة مشروعة، والإجابة حق من حقوق المسلم وخاصة دعوة وليمة العرس فهي واجبة على كل مسلم مدعو إليها بعينه ولا يكون فيها منكر.

3- الصلة بعيادة المريض وهي فرض كفاية على الراجح لأنها من حق المسلم.

4- الصلة باتباع الجنازة: وهو السير مع الجنازة.

5-الصلة بإصلاح ذات البين أي المصالحة بين المتخاصمين بإزالة أسباب الخصام أو بالتسامح والعفو أو التراضي على وجه من الوجوه المشروعة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا بلى: قال: إصلاح ذات البين) 

6- الصلة بالمشاركة في الأفراح والمواساة في الأحزان.

ب: الصلة بالأقوال:

1- الصلة بالسؤال عن ذوي الأرحام ومعرفة أخبارهم وأحوالهم وحمل همومهم، ومعرفة ما يحتاجون إليه.

2- الصلة بدعوة ذوي الرحم وتعليمهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر .

3- الصلة بالدعاء لأقاربه وذوي رحمه، فإذا كانت دعوة المرء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب مستجابة فكيف بدعائه لأرحامه وأقاربه.

ج: الصلة ببذل المال:

1-الصلة بالنفقة وهي ما يجعل للقريب غيره من مال للطعام والكساء والفرش والخدمة والسكنى وغيرها. قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى﴾[البقرة:215]، والنفقة على الوالدين والأصول والفروع والزوجة واجبة، وسبب وجوبها أنها قرابة يحرم قطعها ويجب وصلها، ودلت الأدلة على وجوب النفقة على هؤلاء من الكتاب والسنة وكذلك الإجماع.

أما النفقة على الأرحام غير الأصول والفروع وهم الأخوة والأخوات ومن في حكمهم، فالراجح أنها لا تجب إلا بشرط منها أن يكون معسرا أو عاجزًا في الكسب، وأن يكون المنفق موسرًا غنيًا، وهذا من صلة الرحم.

2- ومن الصلة ببذل المال: الصلة بدفع الزكاة الواجبة والصدقة المستحبة، فالأرحام أولى من غيرهم في ذلك قال تعالى: ﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: 75].

 وقال صلى الله عليه وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان، صدقة وصلة).

3- الصلة بالهدية والعطية والوصية والوقف، فإنها من وسائل صلة الأرحام ببذل المال لهم.

فوائد :

1- أجمع العلماء على عدم جواز دفع الزكاة للوالدين والأولاد والزوجة لأن نفقتهم واجبة بالاتفاق.

2- يجوز للمرأة دفع الزكاة لزوجها على الراجح لإقرار عليه السلام لامرأة ابن مسعود.

3- يجوز دفع الزكاة بشروطها لبقية الأرحام كالأعمام والأخوال والإخوة وأبنائهم ذكورًا وإناثًا لعدم وجوب الإنفاق عليهم، لحديث (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة)

4- يجوز قضاء ديون الأقارب: جميعًا من الزكاة حتى وإن وجبت نفقتهم على المزكي.

5- الصلة بالصدقة أفضل ولو على القريب العدو لحديث: (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح) يضمر عداوته في باطنه. 

د: الصلة بالوسائل الحديثة:

الهاتف أو الرسالة والانترنت وغيرها، وهي من أنفع وأسهل الوسائل في صلة الرحم خصوصًا إذا كانوا بعيدين لكنها لا تغني عن الصلة في بعض الحالات كعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة والمشاركة في الأفراح لكن وجود هذه الوسائل للصلة خير من القطيعة.

فالإمكان استخدام وسائل الاتصال كالرسائل الهاتفية والبريد الإلكتروني أو برنامج الماسنجر للمراسلات الفورية وصلة الأرحام.

أسباب عدم صلة الرحم :
1- الجهل بفضل صلة الرحم وعاقبة قطيعتها.
2- ضعف الدين وبالتالي يزهد بالثواب على صلة الرحم, ولا يأبه للعقاب على قطيعتها.
3- الكِبر: بأن يكون غنياً أو آتاه الله منصباً رفيعاً أو جاهاً عريضاً فيستنكف أن يبادر هو بصلة رحمه.
4- التقليد للوالدين: إذ ربما لم ير من أبيه أنه يصل أقاربه فيصعب على الابن وصل قرابة أبيه, وكذلك بالنسبة للأم.
5- الانقطاع الطويل, فعندما ينقطع عن أرحامه وقتاً طويلاً يستصعب أن يصلهم ويسوّف حتى تتولد الوحشة بينهم ويألف القطيعة.
6- العتاب الشديد فبعض الأرحام عندما تزوره يبدأ بمعاتبتك لماذا لم تزرني لماذا ولماذا حتى يضيق الزائر بذلك ويحسب للزيارة الأخرى ألف حساب.
7- الشح والبخل: فقد يكون غنياً ولأنه يخاف أن يطلب أرحامه منه شيئاً يتهرب عنهم.
8- التكلف عند الزيارة: وهذا يضيق به المتكلف والمتكلف له.
9- قلة الاهتمام بالزائر: وهذا عكس السابق والخير في الوسط.
10ـ رغبته عدم إطلاع أرحامه على حاله: فبعض الأغنياء يخرج زكاته إلى الأباعد ويترك الأرحام ويقول إذا أعطيت الأرحام عرفوا مقدار ما عندي.
11- تأخير قسمة الميراث: مما يسبب العداوة بينهم وربما اتهم كل واحد الآخر وأنه يريد أن يأكل من الميراث وهكذا.
12 ـ الانشغال بالدنيا مما يجعل الإنسان لا يجد وقتاً للوصل.
13ـ الخجل المذموم: فتراه لا يذهب إلى رحمه خجلاً منه, ويترك التزاور والصلة بزعمه إلى أن تحين مناسبة.
14ـ الاستغراب والتعجب الذي يجده الزائر من المزور, فبعض الأرحام عندما تزوره دون أن يكون هناك مناسبة للزيارة كعيد أو وليمة تجده وأنت تسلم عليه مستغرباً متعجباً من زيارتك ينتظر منك إبداء السبب لزيارته, وربما فسر زيارتك له بأن وراءها ما وراءها, وهذا يولد شعوراً عكسياً عند الزائر.
15ـ بعد المسافة بين الأرحام مما يولد التكاسل عند الزيارة.
16ـ قلة تحمل الأقارب وعدم الصبر عليهم, فأدنى كلمة وأقل هفوة تسبب التقاطع.
17ـ نسيان الأقارب في دعوتهم عند المناسبات مما يجعل هذا المنسي يفسر هذا النسيان بأنه احتقار لشخصه فيقوده هذا إلى قطع رحمه.

18- الحسد: قد يكون في العائلة غنياً أو وجيهاً له مكانته في العائلة فيحسده بعض أفراد العائلة على ما آتاه الله من فضله.

19-عدم الاحترام المتبادل بين أفراد العائلة وربما أدى ذلك إلى التقاطع, فالذي يسخر منه ويستهزأ به عند اجتماع العائلة لن يأتي إلى هذا الاجتماع مرة أخرى.

20- سوء الظن: بعض الأقارب قد يطلب من قريبه حاجة فلا يستطيع تلبيتها له, ويعتذر منه فيسيء هذا الطالب الظن بقريبه ويتهمه أنه يستطيع ومع ذلك لم يفعل وله مقاصد في رفضه وهذا يولد نفرة وتباغض.

21- قد يكون السبب من بعض الزوجات : إذ إن هناك من الزوجات من تنفر زوجها من أقاربه , ولا تريدهم فتقول وتعمل ما يجعل هذا الزوج ينفر من أرحامه.

 الأمور المعينة على الصلة :
1- معرفة ما أعده الله للواصلين من ثواب وما توعد به القاطعين من عقاب.
2- مقابلة الإساءة منهم بالعفو والإحسان .
3- قبول اعتذارهم عن الخطأ الذي وقعوا فيه إذا اعتذروا.
4- التواضع ولين الجانب.
5- التغاضي والتغافل: فلا يتوقف عند كل زلة أو عند كل موقف ويبحث لهم عن المعاذير, ويحسن الظن فيهم.
6- بذل ما استطاع من الخدمة بالنفس أو الجاه أو المال.
7- ترك المنة عليهم والبعد عن مطالبتهم بالمثل.
8- الرضا بالقليل من الأقارب, ولا يعود نفسه على استيفاء حقه كاملاً.
9- فهم نفسياتهم وإنزالهم منازلهم.
10- ترك التكلف بين الأقارب.
11- عدم الإكثار من المعاتبة.
12- تحمل عتاب الأقارب إذا عاتبوا واحملها على أنها من شدة حبهم لك.
13- عدم نسيان الأقارب في المناسبات والولائم.
14- تعجيل قسمة الميراث.
15- الاجتماعات الدورية.
16- اصطحاب أولادك معك لزيارة الأقارب لتعويدهم على الصلة ولتعريفهم بأقاربهم.
17- حفظ الأنساب والتعرف على الأقارب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ) رواه الترمذي وحسنه وصححه الألباني في صحيح الجامع 1/570.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

احذروا ! ذبح الأضحية بمونتريال قبل العيد بيومين !!!

تنبيه هام للإخوة الأفاضل المقيمين بمونتريال وما حولها : يبدأ وقت ذبح الأضحية في صباح يوم العيد بعد الصلاة ـ أي صلاة العيد ـ فلا تجزئ قبله أبداً ، وينتهي بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة . أي أن أيام الذبح أربعة : يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده . وقد أخبرني

تاريخ الإضافة : 15 يوليو, 2020 عدد الزوار : 1245 زائر

الإحصائيات

  • 0
  • 2٬591
  • 1٬966
  • 2٬766
  • 2٬054
  • 3٬190٬782
  • 186٬145
  • 162
  • 2