صفحة فيسبوك قناة يوتيوب

الإنسان في القرآن:2- خلق الإنسان من عجل

تاريخ الإضافة 21 يونيو, 2026 الزيارات : 3395

(2)خلق الإنسان من عجل

خلقَ الله الإنسانَ، وفطَرَه على بعض الطباع التي لو بقِيَت فيه بدُون إصلاحٍ أو تهذيبٍ لخسِرَ خُسرانًا مُبينًا؛ كصِفةِ الجهلِ، والظُّلم، والجُحُود، وحُبِّ المال، والهلَع، والجَزَع.

ومن هذه الصفاتِ المذمومةِ التي جاءتْ الشريعةُ بالنهيِ عنها:

صفةَ العجلةِ في الأمور وعدمَ التروي

وقد وردت هذه الصفة في موضعين من القرآن:

الأول: في قوله تعالى: (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ) [الأنبياء:37]

والثاني: في قوله تعالى: (وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا) [الإسراء:11].

ففي هاتين الآيتين وَصَفَ اللهُ الإنسانَ بأنّ فيهِ عجلةً في أمورهِ وتسرُّعًا في أحوالهِ، وما كان ذلك إلا لقصورٍ في علمهِ وقلةِ إدراكهِ في عواقبِ الأمورِ، وهذا فيه تنبيهٌ للإنسانِ بأنْ يتحلى بالصبرِ والأناةِ، ويكبحَ جماحَ النفسِ المائلةِ إلى العجلةِ في الأحوالِ كلِّها.

ما تعريف العجلة:

العجلة: هي السرعة في الشيء، أو طلب الشيء قبل أوانه، والاعتدال: طلب الشيء في أوانه، فمن تعجَّل الشيء قبل أوانه يوصَف بأنه عجول، ومن تركه إلى ما بعد فوات الأوان يوصف بالإهمال والتقصير، ومن طلبه في وقته يوصف بالحكمة.

ما الحكمة من خلق الإنسان عجولاً؟

خلق الإنسان عجولاً ليجاهد نفسه ويرتقي بها ،وهذه العَجَلَةَ تمثِّل في الإنسان محركاً يحركه نحو هدفٍ ما ، وإلا لبقي مكانه ساكناً ، لذلك رُكِّبَ في الإنسان ما وصفه القرآن بأن الإنسان خلق من عَجَل، أي خلق في الإنسان دوافع قوية تدفعه إلى أهدافه، هذه القوة المحركة تحتاج إلى ترشيد وقدرة على التحكم فيها بما يشبه مقود السيارة، فهذا هو المنهج الرباني الذي بينه لنا الله تعالى خالق الإنسان ، فإذا أدت العجلة التي رُكِّبَت فينا إلى هلاكنا ، فالخطأ ليس في العجلة ، ولكن الخطأ في أن هذه العجلة تحرَّكت من دون مِقْوَد ، من دون شرعٍ يهتدي به الإنسان إلى سواء السبيل.

العجلة المحمودة والعجلة المذمومة

والعجلة مذمومة فيما كان المطلوب فيه الأناة، محمودة فيما يطلب تعجيله من المسارعة إلى الخيرات ونحوها، كما سيأتي إن شاء الله، وإلى هذا أرشدَنا النبي صلى الله عليه وسلمَ فقال: “التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ”(رواه أبو يعلى وصححه الألباني)

قال ابن القيم رحمه الله: “إنَّما كانت العجلة من الشَّيطان؛ لأنَّها خفَّة وطيشٌ وحدَّةٌ في العبد تمنعه من التَّثبُّت والوقار والحلم، وتُوجب له وضع الأشياء في غير مواضعها، وتجلب عليه أنواعٌ من الشُّرور وتمنعه أنواع من الخيور[1] ، وهي قرين النَّدامة فقلَّ من استعجل إلَّا ندم، وهي متولِّدةٌ بين خلقين مذمومين: التَّفريط والاستعجال قبل الوقت، يتولَّد منهما العجلة”[2]

أولا/ صور العجلةِ المذمومةِ

1- الاستعجالُ بالدعاءِ على الأهلِ، والمالِ والولدِ عند الغضبِ:

 قال تعالى: (وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عجولاً) [الإسراء:11]، أي أن الإنسان أحيانًا من شدة الغضب أو الضيق يدعو بالشر كما يدعو بالخير، لكنه لا يتفكر في العاقبة؛ لأنه عجول، يتكلم بسرعة، وينفعل بسرعة، وقد يقول دعاءً يندم عليه بعد أن يهدأ.

وروى مسلمٌ في صحيحِهِ منْ حديثِ جابرٍ -رضي اللهُ عنهُ- قال: قالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلمَ-: “لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ

 والمقصود من ذلك: التحذير من أن يدعو الإنسان بالشر وقت الغضب على نفسه أو أهله أو أولاده أو ماله، مثل أن يقول:
“الله يأخذك”، “الله لا يوفقك”، “يا رب يحصل لك كذا”، “يا رب أموت وأستريح”، ونحو ذلك.

ثم بيّن النبي ﷺ السبب:“لا توافقوا من الله ساعةً يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم

أي قد يكون هذا الدعاء في وقت إجابة، فيقع ما دعوت به، ثم تندم ندمًا شديدًا، لأن الغضب يجعل الإنسان لا يزن كلامه، وقد يكون بالفعل الولد قد أخطأ، أو الزوجة أخطأت، أو ضاقت بك الدنيا لخسارة أو فقد شيء، فهنا يدعو على نفسه أو ولده، لكن المؤمن العاقل يحفظ لسانه، خصوصًا في الدعاء؛ فبدلا من قول: “الله لا يوفقك” يقول: “الله يهديك ويصلحك.“أو “اللهم أصلح ولدي، واهد قلبه، واجعله بارًا صالحًا.

2- استعجالُ المرءِ إجابةَ دعائِهِ:

عن أبي هريرةَ -رضي اللهُ عنهُ -: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليهِ وسلمَ -قال: “يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي. رواه البخاريُّ ومسلمٌ. أي أن العبد قريب من إجابة الله لدعائه، ما دام مستمرًا في الدعاء، محسنًا الظن بربه، غير يائس ولا متسخّط.

وقوله: “فيقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي“أي يقول بلسانه أو بقلبه: دعوت كثيرًا ولم أرَ إجابة، فيضعف رجاؤه، وربما يترك الدعاء. وهذا من العجلة المذمومة.

وليس معنى الحديث أن كل دعاء يُعطى للعبد بنفس الصورة التي طلبها فورًا، بل إجابة الدعاء قد تكون بأحد أمور:

  1. أن يعطيه الله ما طلب.
  2. أو يدفع عنه شرًا بسبب دعائه.
  3. أو يؤخر له ثواب الدعاء إلى الآخرة.
  4. أو يؤخر الإجابة لحكمة ورحمة لا يعلمها العبد.

فالله تعالى حكيم رحيم، قد يمنع الشيء لأن فيه ضررًا، أو يؤخره لأن الوقت الأنسب لم يأتِ بعد، أو يعطي العبد خيرًا منه.

3-  استعجالُ بعضِ المصلينَ في صلاتِهمْ:

من الأخطاء المنتشرة بين بعض المصلين: الاستعجال في الصلاة، فيركع المصلي سريعًا، ويسجد سريعًا، ويقرأ بسرعة، وربما لا يطمئن في ركوعه ولا سجوده ولا قيامه ولا جلوسه، وهذا خطأ عظيم؛ لأن الصلاة ليست حركات تؤدَّى بسرعة، بل هي عبادة عظيمة يقف فيها العبد بين يدي الله تعالى.

وقد جاء في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رجلا صلى عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ارجع فصل فإنك لم تصل” -ثلاث مرات- في كل مرة يقول له ذلك. ثم قال له: “إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تستوي قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا..” الحديث

ومعنى ذلك أن الطمأنينة ركن من أركان الصلاة، فلا تصح الصلاة بدونها عند جمهور أهل العلم. والطمأنينة هي أن يستقر الإنسان في كل ركن من أركان الصلاة قدرًا يظهر فيه سكونه، فلا يكون كمن ينقر الصلاة نقرًا.

ومن صور الاستعجال في الصلاة: أن يركع المصلي ولا يستقر راكعًا، أو يرفع من الركوع قبل أن يعتدل قائمًا، أو يسجد ثم يرفع بسرعة قبل أن يطمئن، أو يقرأ الفاتحة بسرعة شديدة لا يتدبرها ولا يحسن نطقها.

4- الاستعجال في الطلاق:

 من صور الاستعجال الخطيرة التي يقع فيها بعض الناس: الاستعجال في الطلاق عند أول خلاف أو غضب أو ضيق، فيتسرع الزوج في لفظ الطلاق، أو تطلب الزوجة الطلاق بسرعة، دون تفكير في العواقب ودون محاولة إصلاح.

والطلاق في الإسلام مشروع عند الحاجة، لكنه ليس كلمة سهلة تُقال عند الغضب أو التهديد أو الخصام، بل هو قرار خطير يترتب عليه تفكك الأسرة، وضياع المودة، وتأثر الأولاد، وندم كثير من الناس بعد فوات الأوان.

وقد قال الله تعالى في شأن الخلاف بين الزوجين: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [سورة النساء، الآية 35]، فدلّت الآية على أن الأصل عند الخلاف هو السعي للإصلاح، لا المبادرة إلى الطلاق.

ومن صور الاستعجال في الطلاق:

  • أن يطلق الرجل زوجته وهو شديد الغضب.
  • أو يجعل الطلاق وسيلة للتهديد، فيقول: “عليّ الطلاق” في كل موقف.
  • أو يطلق لأمر بسيط يمكن علاجه بالحوار والصبر.
  • وكذلك من الاستعجال أن تطلب المرأة الطلاق لمجرد مشكلة عابرة.
  • أو بسبب ضغط نفسي مؤقت، دون نظر إلى المصالح والمفاسد.

فيُطَلّقُ الرجلَ زوجتَه لأقلِّ الأسبابِ، لمجرَّد جدالٍ وخصامٍ بسيطٍ يحصلُ في كلِّ بيتٍ، أوْ لِتقصيرِها في بعضِ الأمورِ؛ فيهدمُ بيتَه، ويفرِّق أسرتَه، دونَ تروٍّ أوْ أناةٍ أو الصبرِ عليها؛ ويكرر الطلاق مرة واثنين ثم تقع الثالثة النهائية ويرجع فيعض أصابع الندم ويبحث ويسأل المشايخ ودور الفتوى عن مخرج.

فالواجب على الزوجين عند الخلاف أن يهدآ، وأن يتذكرا العشرة والمودة، وأن لا يجعلا الشيطان يفرح بتفريقهما، فالشيطان يحب أن يفسد البيوت ويوقع العداوة بين الزوجين.

5- العجلةُ في الحلفِ:

 فقدْ يحصلُ بينَ الرّجُلِ وزوجتِهِ أو صديقِهِ وغيرهم بعضُ المواقفِ، فتأتيهِ العجلةُ، فيحلفُ واللهِ لأفعلنَّ كذا على سبيل الوعيد، أوْ واللهِ لا أكلمك؛ بِلا شعورٍ ولا تروٍّ، ثمّ يتبينُ لهُ أنهُ قدْ استعجلَ في اليمينِ، ولمْ يُصِبْ حينما حَلَفَ، فيقعُ بينَ أمرينِ:

  • إمَّا أنْ يمضي في يمينِهِ.
  • وإمَّا أنْ يكفرَ عنها ويأتيَ الذي هو خيرٌ منها.

وهذا الأخيرُ هو الذي يتعينُ في حقِهِ؛ فقد قال -صلى3 اللهُ عليهِ وسلَّم-:“وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ”(رواهُ مسلم).

6- العجلةُ في قيادةِ السياراتِ:

 من صور العجلة المذمومة في زماننا: الاستعجال في قيادة السيارات.

 ومن صور العجلة المحرمة أو الخطيرة في القيادة:

  • أن يقود الإنسان بسرعة عالية جدا ليصل قبل الوقت.
  • أو يتجاوز السيارات بطريقة متهورة.
  • أو يقطع الإشارة الحمراء.
  • أو يستخدم الهاتف أثناء القيادة.
  • أو يقود وهو شديد التعب أو الغضب.
  • أو يتسابق في الطريق مع صديقه.

وهذه الأمور ليست مجرد مخالفات مرورية، بل قد تكون إثمًا شرعًا إذا عرّضت النفس أو الآخرين للخطر.

فالإسلام أمر بحفظ النفس، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]

والسائق المستعجل لا يضر نفسه فقط، بل قد يقتل أو يصيب غيره: طفلًا، أو امرأة، أو شيخًا، أو عاملًا في الطريق، ولهذا فالاستهانة بالقيادة خطأ كبير، لأن السيارة قد تتحول بسبب التهور إلى أداة أذى وقتل.

والعاقل يتذكر أن دقائق قليلة لا تستحق أن يعرّض بسببها حياته وحياة الناس للخطر، وربما استعجل الإنسان ليصل إلى موعد، فيقع في حادث يندم عليه عمره كله.

7- أنْ يستبطئُ الإِنسانُ الرزقَ:

من صور الاستعجال المذموم: أن يستبطئ الإنسان الرزق، أي يرى أن رزقه تأخر، فيقلق ويجزع، وربما يتضايق من قضاء الله، أو يطلب الرزق بطرق محرمة، أو أن يقارن نفسه بالناس ويحسدهم، أو أن يدخل في مال حرام بحجة الحاجة، أو أن ييأس من الدعاء والعمل.

والواجب على المسلم أن يعلم أن الرزق بيد الله وحده، وأن الله قد قسم الأرزاق بحكمة، قال تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22]

وقال سبحانه: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: 6]

فالرزق مكتوب، لكنه لا يعني ترك السعي، بل على الإنسان أن يأخذ بالأسباب: يعمل، ويتعلم، ويجتهد، ويبحث عن الحلال، ثم يرضى بما قسمه الله له.

وقد قال النبي ﷺ:” إن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته[رواه ابن أبي شيبة في المصنف، وصححه الألباني في صحيح الجامع.]

ومعنى الحديث: لا أحد سيموت قبل أن يأخذ رزقه كاملًا، فلا تجعل تأخر الرزق يدفعك إلى الحرام، كالغش، أو الرشوة، أو الربا، أو الكذب، أو أكل أموال الناس بالباطل.

وينسب للإمام الشافعي قوله:

لا تعجَلَنَّ فليسَ الرِّزقُ بالعجَلِ*** الرِّزقُ في اللَّوحِ مكتُوبٌ مع الأَجَلِ

فلو صبَرنَا لكانَ الرِّزقُ يطلُبُنا*** لكنَّما خُلِقَ الإنسانُ مِن عجَلِ

فالرزق مكتوب، ولن يموت الإنسان حتى يأخذ رزقه كاملًا، فلا يجوز أن يدفعه تأخر الرزق إلى الحرام؛ كالربا، أو الرشوة، أو الغش، أو أكل أموال الناس بالباطل؛ فما عند الله من رزق وبركة لا يُطلب بمعصيته، بل بطاعته والصبر وحسن التوكل عليه.

8- العجلةُ في نقلِ الأخبارِ:

وهي من الأخطاء الخطيرة التي يقع فيها بعض الناس، خاصة مع كثرة وسائل التواصل، فبعض الناس إذا سمع خبرًا أو وصله مقطع أو رسالة، بادر إلى نشره فورًا، دون أن يسأل نفسه:

  • هل هذا الخبر صحيح؟ هل مصدره موثوق؟
  • هل في نشره ضرر؟ هل هو من الغيبة أو الفتنة أو الكذب؟

لأن المسلم مأمور أن يكون صادقًا متثبتًا، لا ينقل كل ما يسمع، وقد قال النبي ﷺ: “كفى بالمرء كذبًا أن يحدّث بكل ما سمع” أي يكفي الإنسان سببًا لأن يقع في الكذب أو يُنسب إليه الكذب أن ينقل كل خبر يسمعه، لأن الأخبار التي يسمعها فيها الصحيح وفيها الكاذب، فإذا نشرها كلها من غير تثبت، فلا بد أن ينشر كذبًا ولو لم يقصد، وقد يكون الإنسان لا يريد الكذب، لكنه بسبب عجلته ينشر خبرًا باطلًا، فيؤذي شخصًا، أو يثير فتنة، أو يظلم بريئًا، أو يخيف الناس، أو يشيع الفاحشة، ثم يندم بعد ذلك، ولهذا قال الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]

ومن صور ذلك اليوم: أن ينشر الإنسان إشاعة عن شخص، أو خبر وفاة غير مؤكد، أو اتهامًا بغير دليل، أو فتوى لا يعرف صحتها، أو خبرًا يثير الخوف بين الناس، أو مقطعًا مجتزأً يسيء إلى صاحبه.

9- العجلة في الحكمُ على الأشخاصِ:

من صور العجلة الخطيرة: أن يتسرع الإنسان في الحكم على الناس، فيقول عن فلان: هذا فاسق، أو كافر، أو كذاب، أو مبتدع، أو صاحب رأي مخالف للشرع، من غير تثبت ولا علم ولا ورع.

 ومن أسباب العجلة في الحكم على الناس:

 الغضب، والتعصب، وسماع الإشاعات، واتباع الهوى، والرغبة في الانتصار للنفس، أو التأثر بمقاطع قصيرة ومنشورات مجتزأة.

وهذا باب خطير جدًا؛ لأن الكلام في أعراض الناس ودينهم ليس أمرًا سهلًا، بل يحتاج إلى علم وعدل وتثبت وخوف من الله؛ فقد يرى الإنسان موقفًا واحدًا من شخص، أو يسمع عنه خبرًا، أو يقرأ له كلامًا مجتزأً، فيبادر مباشرة إلى الحكم عليه، وهذا من الظلم؛ لأن الإنسان قد يخطئ، أو يُنقل عنه الكلام بغير وجهه، أو يكون له عذر، أو يكون جاهلًا، أو تاب من فعله، أو لم يقصد المعنى الذي فُهم منه.

وقد نهى الله تعالى عن القول بغير علم، فقال: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: 36]، أي: لا تتبع ما لا تعلم حقيقته، ولا تتكلم فيما ليس عندك فيه بينة.

وقال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]، فكل كلمة يقولها الإنسان محسوبة عليه، خاصة إذا كانت في دين الناس وأعراضهم.

والأخطر من ذلك الحكم بالكفر؛ فلا يجوز للمسلم أن يكفّر أحدًا بعينه بلا علم ولا تحقق شروط وانتفاء موانع، لأن هذا الحكم له خطورة عظيمة، وقد قال النبي ﷺ: “إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما أي إن لم يكن الآخر مستحقًا لهذا الوصف، رجع الإثم والخطر على القائل، وكذلك وصف الناس بالفسق أو الكذب أو النفاق أو الضلال لا يجوز أن يكون بالهوى أو الغضب أو بسبب خلاف شخصي، بل لا بد من بينة وعدل، فقد يكون الشخص وقع في معصية، لكن لا يلزم أن نحكم عليه حكمًا عامًا ونفضحه بين الناس.                                      

والواجب على المسلم إذا رأى خطأ من غيره أن يفرّق بين أمرين:

الحكم على الفعل والحكم على الشخص: فنقول مثلًا: هذا الفعل حرام، أو هذا الكلام خطأ، أو هذا التصرف لا يجوز، لكن لا نتعجل فنقول: فلان فاسق، أو فلان منافق، أو فلان كافر، إلا بعلم وبينة ومن أهل الاختصاص.

10- العجَلَة في طلَبِ العلمِ:

المقصود من هذا الباب: أن طالب العلم لا ينبغي أن يستعجل الوصول إلى مرتبة التعليم والفتوى والظهور قبل أن ينضج علمه؛ فبعض الناس يبدأ طلب العلم، ثم بعد قليل يريد أن يتصدر، ويفتي، ويناقش الكبار، ويظهر أمام الناس أنه عالم أو طالب علم كبير، مع أنه لم يتدرج بعد، ولم يأخذ العلم من أهله، ولم يصبر على الطريق.

فطلب العلم له مراحل، مثل البناء، لا يصح أن تبني الطابق الثالث قبل الأساس، فلا يبدأ الإنسان بالمسائل الكبرى والخلافات العميقة قبل أن يتعلم الأصول، ولا يتكلم في الفتوى قبل أن يفقه أدلة الأحكام من القرآن، والسنة، وأقوال العلماء، والقواعد، ومقاصد الشريعة، وحال الناس.

قال عبد الله بن المبارك: العلم ثلاثة أشبار، من دخل الشبر الأول تكبر، ومن دخل الشبر الثاني تواضع، ومن دخل إلى الشبر الثالث علم أنه لم يعلم.

ومعنى كلامه رحمه الله: في بداية العلم، قد يظن الإنسان أنه فهم كل شيء، فيتكبر، ثم كلما زاد علمه، عرف أن المسائل أعمق مما كان يظن، فيتواضع، ثم إذا بلغ قدرًا أعلى من العلم، أدرك أن علمه قليل أمام علم الله، وأمام سعة علوم الشريعة، فيقول: “ما زلت أحتاج أن أتعلم.”

نتائج العجلة في العلم

من يستعجل في طلب العلم قد يقع في أمور خطيرة، مثل:

  • الخطأ في الفتوى لأنه يجيب بسرعة دون فهم كامل للمسألة.
  • فهم أعوج للنصوص: يأخذ آية أو حديثًا ويفهمه وحده دون باقي الأدلة.
  • استدلالات خاطئة: يستعمل الدليل في غير موضعه.

مثال: شخص يسمع حديثًا واحدًا في مسألة، فيحكم على الناس مباشرة، وهو لا يعرف هل الحديث عام أو خاص، مطلق أو مقيد، منسوخ أو محكم، وهل هناك أقوال للعلماء في المسألة.

صور العجلة المحمودة

1- ما كانَ فيهِ طاعةٌ للهِ وقربةٌ:

 لأنَّ في تأخيرِ الخيراتِ آفاتٍ، قال تعالى: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [آل عمران:133]، وقال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) [الأنبياء:90].  

 وعن سعدِ بنِ أبي وقّاصٍ -رضي اللهُ عنهُ-أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيءٍ خيرٌ إلا في عملِ الآخرةِرواه أبو داود في سننه، وصححه الإمام الألباني

وعن ابن عباسٍ – رضي الله عنهماقال صلى الله عليه وآله وسلم -: «تعجَّلُوا إلى الحجِّ؛ فإن أحدَكم لا يدرِي ما يعرِضُ له»؛ أخرجه أحمد

والإنسان لا يضمن ألا تأتيه المعوقات التي يصعب على الإنسان معها أن يؤدي ما عليه من طاعات، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا) رواه مسلم.

2- المُبادرةَ والمُسارعةَ إلى التوبةِ والاستِغفار:

 والله يقبَلُ توبةَ العبدِ ما لم يُغرغِر، والعبدُ لا يدرِي متى يفجَؤُه الموتُ، فلا يُمكَّنُ مِن التوبة، يقول تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 17، 18]

فالتوبة من الأمور العاجلة التي لا تحتاج إلى تسويف؛ فلربما أتى الموت بغتةً فيحتاج الإنسان أن يتوب، ولكن قد أُغلق باب التوبة دونه!

 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ، مَا لَمْ يُغَرْغِرْ) رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب.

وعَنْ أَبِي مُوسَى -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) رواه الإمام مسلم.

3- الإسراعُ بالميِّت في تغسِيلِه وتكفِينِه والصلاةِ عليه ودفنِه:

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (أسرعوا بالجنازة؛ فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) متفق عليه.

4- الاستِعجال في ردِّ الحُقوق إلى أصحابِها:

والتحلُّل مِنها قبل يوم القِيامة، سواءً كانت مظلمة أو ديُونًا، أو مِيراثًا، أو عارِيةً، أو وديعةً، أو استِيفاءً لبيعٍ وشراءٍ، ولا يجوزُ للمُسلم أبدًا أن يحبِسَ حُقوقَ الناس عنده؛ فإن ذلك مِن الظُّلم والبغي.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ) رواه البخاري.

 وعن أبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) رواه الإمام الترمذي، وصححه الشيخ الألباني.

5- المُسارعةُ تزويجِ الفتاةِ مِن الكُفؤ المُناسِبِ:

 فإذا تقدّم للفتاة رجلٌ صالحٌ نرضى دينه وخلقه وعنده قدرة على تحمّل مسؤولية الزواج، ورضيت به الفتاة، فلا ينبغي للأهل أن يؤخّروا الزواج بلا سبب معتبر.

قال النبي ﷺ: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) رواه الترمذي.

يعني: إذا جاء رجل يُرضى دينه وخلقه، فلا تردّوه لأسباب دنيوية مبالغ فيها؛ لأن التأخير أو التعسير قد يفتح أبواب الفتنة، أو التعلّق المحرّم، أو ضياع الفرص المناسبة.

لكن المسارعة لا تعني التسرّع الأعمى. بل المقصود: أن نسأل عنه جيدًا، وننظر في دينه وأخلاقه وعمله وأهله وسيرته، وتُستشار الفتاة، ولا تُجبر، ثم إذا تبيّن أنه مناسب فلا نُطيل بلا حاجة.

علاج العجلة

 الاستِعجالَ آفةٌ مُهلِكةٌ إذا لم يُبادِرِ العبدُ إلى إصلاحِها وتهذيبِها، وذلك لا يتمُّ له إلا بأمورٍ مُهمَّة، مِنها:

1- تعويد النفسِ وتمرينُها على التأنِّي والتعقُّل:

 قبل أن يصدُرَ مِنه أيُّ قولٍ أو فعلٍ أو رأيٍ، وقد ثبَتَ عنه – صلى الله عليه وآله وسلم – أنه قال: «التأنِّي مِن الله، والعجَلَةُ مِن الشيطان» أخرجه البيهقي في “الشعب” مِن حديث أنسِ بن مالكٍ – رضي الله عنه -.

وقد يكون خُلُق التأنِّي والتُّؤَدة والرَّزانة وَهبيًّا مِنَّةً مِن الله على عبدِه، كما يدلُّ عليه حديثُ أشَجِّ عبد القَيس حينما قال له النبيُّ – صلى الله عليه وآله وسلم -: «إن فِيك لخَصلتَين يُحبُّهما الله: الحِلمَ، والأناة»؛ أخرجه مسلم.

2- مُطالعةِ عِبَر التاريخ، وتجارب الأمم، والقراءة في سِيَر العُقلاء والحكماء.

3- إمعان النظر في الآثار والعواقب المترتبة على الاستعجال:

 فإن ذلك مما يهدئ النفس، ويحمل على التريث والتأني، ومن واقعنا المعاصر نرى كثيرًا من الناس يندمون حين لا ينفعهم الندم، بسبب استعجالهم في أمور كان عليهم أن يتَأَنَّوْا فيها، فمن ذلك أنه لأقل الأسباب يطلق الرجل زوجته، فتتشتت الأسر، ويضيع الأطفال، وتهدم البيوت، وكذلك ما نسمعه من الحوادث المروعة التي كانت سببًا لإزهاق نفوس كثيرة، وأمراض خطيرة، وعاهات مزمنة، إنما وقع بسبب العجلة.

4- الجُلُوس مع أهل العلم والخِبرة والتجرِبة:

 ومُشاورتهم قبل الإقدام على أمر والاستماع للآراء والنصائح منهم مِن أجل اتِّقاء شرِّ الاستِعجال في اتِّخاذ القرارات هينةً كانت أم عظيمة، ولم يكُن أحدٌ أكثرَ مُشاروةً لأصحابِه مِن رسولِ الله – صلى الله عليه وآله وسلم -، وهو النبيُّ المُوحَى إليه.

5- صلاة الاستخارة:

 لأن الإنسان مخلوق ضعيف، بحاجة إلى إعانة الله تعالى في أموره كلها؛ وذلك لأنه لا يعلم الغيب، فلا يدري أين موطن الخير والشر فيما يستقبله من حوادث ووقائع؟ وإن العبد المسلم على يقين لا يخالطه شك أن تدابير الأمور وصرفها بيد الله سبحانه وتعالى وأنه يقدر ويقضي بما شاء، في خلقه، والصحابي الجليل جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ..

والمسلم في هذه الدنيا تعرض له أمور يتحير منها، فعندما يقدم على عمل ما كشراء سيارة، أو يريد الزواج أو يعمل في وظيفة معينة أو يريد سفراً فإنه يستخير له، لذا كان من حكمة الله سبحانه ورحمته بعباده أن شرع لهم هذا الدعاء، لكي يتوسلوا بربهم ويستغيثوا به في توجيه السير نحو الخير والنفع.

وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله) رواه الإمام أحمد.


لمزيد من التفاصيل اقرأ فقه صلاة الاستخارة 


[1] جمع خير

[2] الروح ص “258”

 

Visited 305 times, 2 visit(s) today


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


تحميل الدروس والمحاضرات

يمكنكم تحميل جميع دروس ومحاضرات فضيلة الدكتور بصيغة ملفات صوتية بالنقر على هذا الزر

قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية


جديد الموقع

مواقع التواصل الاجتماعي

Site Statistics
  • Today's visitors: 448
  • Today's page views: : 532
  • Total visitors : 90,283
  • Total page views: 100,104