ما حكم غيبة غير المسلم؟

تاريخ الإضافة 20 سبتمبر, 2020 الزيارات : 1676

بعض الإخوة المسلمين الذين يقيمون هنا في بلاد الغرب يتساهل  في الغيبة والاستهزاء بغير المسلمين بحجة أنهم لا حرمة لهم بسبب كفرهم فهل يصح هذاالأمر؟

غيبة المسلم محرمة بإجماع المسلمين لقول الله تعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه).

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبته بحجة الوداع: ” ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا “البخاري ومسلم

وتجوز غيبة المسلم إذا كانت لغرض شرعي كنصح من يستشير  في مناكحة شخص ومعاملته وتعلم أنه لا يصلح لذلك وتفصيل ذلك في موضعه.

ولكن ما حكم غيبة غير المسلم؟

غير المسلم على نوعين :

1.   محارب للإسلام: وهذا لا حرمة له فيجوز ذكر نقائصه للتحذير منه وإضعاف هيبته.

بدليل قول الله تعالى: (ولا ينالون من عدو نيلا) يقال : نال منه إذا أصابه برزء  ويدخل فيه كل ما يصيبهم  وينقص من قوتهم وعزيمتهم ويزيد من قوة المسلمين عليهم حساً ومعنى ويدخل في ذلك ذكر نقائصهم وعيوبهم لعموم اللفظ (وهذا مايسمى الآن بالحرب الإعلامية ).

وفي البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان يوم قريظة : ” اهجهم  أو هاجهم  وجبريل معك”

ومعنى ( اهجهم ) فعل أمر من هجا يهجو وهو الذم  ومعنى  (هاجهم ) من المهاجاة أي جازهم بهجوهم .

2.  المعاهد بعقد ذمة أو أمان (تأشيرة الدخول ):كالذي يدخل إلى بلاد المسلمين بعقد وقانون يحفظ له حقوقه.

أو الذين يعيش المسلم بينهم في بلادهم بعقد عمل أو دراسة أو علاج ونحو ذلك.

وأحكام غيبة  هذا النوع كأحكام غيبة المسلم لأنه بعقد الذمة وجب له ما لنا ،وعليه ما علينا ، وإن كان المسلم أشد حرمة من غيره.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة” أبو داود وقال العراقي إسناده جيد

وعلى هذا :

فإن كانت غيبته بذكر عيوبه الخلقية والجبلية كطوله وقصره وضعفه وسِمَنه وطريقته في الحديث فإن ذلك يحرم أو يكره على أقل تقدير لما فيه من الاستهزاء بخلق الله الذي أحسن كل شيء خلقه ثم هدى وليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش البذيء.

وأما  قول النبي صلى الله عليه وسلم في الغيبة ” ذكرك أخاك بما يكره ” فذكر الأخ هنا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، فلا يقتصرالحكم على المسلمين فقط على الصحيح .

بهتان غير المسلم والكذب عليه:

وإذا حرمت غيبة غير المسلم الغير محارب فبهتانه والكذب عليه محرم من باب أولى.

الخلاصة :

1. غيبة المسلم محرمة إجماعًا ولا تجوز إلا لغرض شرعي.

2. غير المسلم المحارب ليست له حرمة فيجوز ذكر نقائصه وعيوبه كما فعل حسان رضي الله عنه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم .

3. غير المسلم الغير محارب ممن بيننا وبينه عقد أمان أو ذمة تحرم غيبته إلا لغرض شرعي.

4.   ليس من أخلاق المسلم الهمز واللمز والفحش في القول .


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


خطبة الجمعة

تفسير جزء تبارك

شرح رياض الصالحين

شرح كتاب الفوائد لابن القيم

دروس في العقيدة

تيسير الفقه

فيديو مختار

الإحصائيات

  • 3
  • 2٬763
  • 2٬225
  • 4٬507
  • 3٬509
  • 3٬471٬441
  • 402٬136
  • 179
  • 2