عندما ركب الشيخ علي الطنطاوي دراجة !!!

تاريخ الإضافة 16 أغسطس, 2018 الزيارات : 672

يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله :
( مللت من انتظار السيارة كل يوم لتحملني إلى المدرسة ، فاشتريت دراجة وتعلّمت ركوبها ، ولكني لم أتقنه ، فكنت أقف على حجر أو كرسي فأمتطي الدراجة ، وأمشي بها متعثراً خائفاً ، ومررت بشيخٍ يوماً وأنا راجع إلى بيتي ، فدعوته ليركب ورائي على الدراجة فيستريح من انتظار السيارة ويوفر أجرتها ، فقال: لا ياعم أخاف ترميني قلت: يا عيب الشُّوم أتخاف وأنت ورائي ؟ فرفض وتوسل فقلت: اركب ولا تخف ، فركب مكرهاً وسرنا والطريق خال، فاعترضنا نهر صغير عليه جسر خشبي فقال: أنزل وأمشي فقلت : لا ابقَ راكباً ، وكان الجسر خشبتين طويلتين ، فلما بلغت وسط الجسر اضطربت يداي وملت به فسقط في النهر وسقطت فيه وسقطت الدراجة معنا ! ولم يكن النهر عميقاً ولكن كان نجساً وكان مجراه طيناً أما الدراجة فالتوى عمودها الفقري ، وأما نحن فخرجنا بشر حال، وتركته يُلقي في سبي ( منولوجاً ) طويلاً ، لو كنت في غير هذه الحالة لأخذت قلماً وورقاً وكتبت الشتائم المبتكرة التي نطق بها ، ولا أدري من أين اقتبسها فهي أوسخ من كل ما قاله الشعراء بل أوسخ من النهر الذي سقطنا فيه ، ولكن الحق هو أني كنت مستحقاً لها ).

الذكريات 📚
رحم الله الشيخ الطنطاوي نعم العالم والأديب والمربي


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

أيها المغتربون .. استمتعوا حيث أنتم د. فيصل القاسم

أيها المغتربون .. استمتعوا حيث أنتم د. فيصل القاسم مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين، فإنهم يظلون يعتقدون أن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة، ولا بد من العودة إلى مرابع الصبا والشباب يوماً ما للاستمتاع بالحياة، وكأنما أعوام الغربة جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب. لاشك أنه شعور وطني جميل، لكنه أقرب إلى الكذب على النفس

تاريخ الإضافة : 15 فبراير, 2019 عدد الزوار : 2086 زائر

الإحصائيات

  • 1
  • 948
  • 0
  • 1٬626
  • 0