كيف نحفظ أبناءنا القرآن الكريم ؟

تاريخ الإضافة 30 أكتوبر, 2017 الزيارات : 1266

كيف نحفظ أبناءنا القرآن الكريم ؟

إن فلذات الأكباد هم زينة الحياة الدنيا، وهم زهرتها، يخففون عن آبائهم متاعب الحياة وهمومها، وجودهم في البيت كالأزهار في الحدائق، يضفون عليه البهجة والسرور تسرُّ الفؤاد  مشاهدتهم، وتقرُّ العين رؤيتهم، وتبتهج النفس بمحادثتهم، قال تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً)  الكهف:46.

وهم بسمة الأمل، وأريج النفس، وريحان القلب، وهم الأكباد التي تمشي على الأرض

وإنما أولادنا بيننا        أكبادنا تمشي على الأرض

لو هبت الريح على بعضهم     لامتنعت عيني  من الغمض

والأولاد أمانة عند الوالدين ، كلَّفهما الله بحفظها ورعايتها، وأوصاهما بتربيتهم تربية 

صالحة في دينهم ودنياهم، فهما مسئولان بين يدي الله عن تربية أبنائهم، قال-صلى الله عليه وسلم-:”كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالرجل راع في بيته، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسئولة عن رعيتها…”

وقال عليه الصلاة والسلام:” إن الله سائلٌ كل راعٍ عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيّع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته” .

وقال ابن عمر-رضي الله عنهما-:”أدِّب ابنك فإنك مسئول عنه، ماذا أدبته وماذا علَّمته؟ وهو مسئول عن برَّك وطواعيته لك”.

 وصلاح أبنائنا لن يكون إلا ببذل الجهد الكبير للاعتناء بهم وتربيتهم وحسن توجيههم ورعايتهم فنسعد بهم في دنيانا وأخرانا فيكونوا ذخرا لنا عند الله وصدقة جارية لا ينقطع ثوابها ما بقي أثرها .

لماذا نحفظ أبناءنا القرآن؟

1-  القرآن كلام الله عز وجل ، وهذا شرف ما بعده شرف ، وإذا كان هناك من يرفعون على الأكتاف لأنهم يرددون كلمات من صنع بشر (أغاني) ويسمون بالنجوم ؛ فأولى بنا أن نجعل التكريم كله لأهل القرآن الذين شرفوا بحمل كلام الله ،وجعل الله صدورهم أوعية لكلام الله ،ولا يخفى علينا أن التجارة الرابحة هي التي تكون مع الله سبحانه وتعالى، وهل تكره أن يكون ابنك طرفًا في هذه التجارة، وذلك بتعليمه تلاوة القرآن، يقول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ) فاطر:29.

وفي الأثر(فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه )ولا يصح مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم 

وقوله صلى الله عليه وسلم: “إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين”. رواه مسلم

2- عبادة يجري ثوابها ويدومأجرها بلا انقطاع ، فكلما تلى أحد أبنائنا آيات الله طوال عمره كان لوالداه مثل أجره ، كما في الحديث قال صلى الله عليه وسلم : “من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف“.

 وإذا كبر ابنك وعلم غيره وتلا هذا الآخر كان الأجر للجميع وهكذا ، وبعد الوفاة يذكرك ولدك بالدعاء فترفع درجتك في الجنة ، عن أبي هريرة مرفوعا : ” إذا مات ابن آدم انقطع عملهإلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ” رواه مسلم

ملحوظة : لفظة ولد تشمل الذكر والانثى .

بالإضافة إلى الأجر الجزيل في الآخرة كما في الحديث عن بريدة بن الحصيب الأسلمي مرفوعا : “من قرأ القرآنَ وتعلَّمه وعمِل به ؛ أُلبِسَ والداه يومَ القيامةِ تاجًا من نورٍ ، ضوؤه مثلُ ضوءِ الشمسِ ، ويُكسَى والداه حُلَّتانِ لا تقوم لهما الدُّنيا ، فيقولان : بمَ كسبْنا هذا ؟ فيقال : بأخْذِ ولدِ كما القرآنَ “قال الألباني في صحيح الترغيب حسن لغيره.

 3- القرآن الكريم هو خير ما يثبِّت في النفس عقيدة الإيمان بالله واليوم الآخر، وغرس الإيمانيات في النفوس ، فإذا ارتبط قلب الطفل بالقرآن وفتح عينيه على آياته فإنه لن يعرف مبدأً يعتقده سوى مبادئ  القرآن، ولن يعرف تشريعاً يستقي منه سوى تشريع  القرآن، ولن يعرف بلسماً لروحه وشفاءً لنَفسِهِ سوى التخشُّع بآيات القرآن وعندئذٍ يصل الوالدان إلى غايتهما المرجوة في تكوين الطفل روحياً، و إعداده إيمانياً وخُلُقياً .

4-  حفظ القرآن يحفظ الطفل من سيئ الأخلاق وبذاءات اللسان ؛ ففم ينطق بكلام
الله ويحفظه لن تسمعه ينطق بالشتائم والغيبة والكذب وسائر آفات اللسان

5-حفظ ألسنة أبنائنا بإجادة الحديث باللغة العربية فالقرآن عصمة من اللحن والخطأ في اللغة العربية .

متى نبدأ مع الطفل حفظ القرآن ؟

يقول خبراء التربية : أول ما ترى الطفل يحفظ الاعلانات والأناشيد ويردد الكلام حوله بسهولة ويسر فإنه يستطيع أن يحفظ القرآن ، وهذا يختلف من طفل لآخر فربما تجد طفل يميز الأمر من سن ثلاث سنين وغيره أربع سنوات أو خمس وهكذا وهذا ما يسميه خبراء التربية  بالفروق الفردية ،وربما لا يعقل الطفل معنى الحفظ المنتظم الدائم إلا بعد سن السادسة أو السابعة على الأكثر ، وهذا ما يسميه الفقهاء بسن التمييز ،وهو العمر الذي يدرك فيه الولد، من ذكر أو أنثى، ما يصلح له من الأمور فيستغني عنده عن رعاية الوالدين في أداء الأشياء العادية من ملبس ومأكل ونحو ذلك.

ومن الفقهاء من حده بسن السابعة ، لحديث ” مروا أولادكم بالصلاة لسبع، ومنهم من حده بخمس سنين لحديث مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ عَقَلْتُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّةً (بخ الماء في وجهه)مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ” وبوب عليه البخاري متى يصح سماع الصغير وهو يعد اصغر سن للتمييز تقريبا .

والصحيح ان ذلك لا ينضبط بسن معينة ومظنته بين الخمس والسبع والله تعالى أعلم.

ولا ينبغي ان نتفاجأ بما نراه احيانا أن بعض الاطفال حفظ القرآن كاملا ،وهو ابن سبع سنين فهذا وإن كان آية من آيات الله وموهبة تستحق التقدير والتكريم إلا أنها فلتات وليس قاعدة يقاس عليها .

كيف نحفظ أبناءنا القرآن  ؟

1-  حب القرآن :

فابنك لا يحفظ ليرضيك أو لئلا يغضبك أو ليفلت من اللوم والعقاب ، نريد أن نغرس في أبنائنا حب القرآن ، وانه عندما يحفظ القرآن فإن الله يحبه ويقربه ويكون موفقا في حياته ،ونكلم الطفل عن ثواب تلاوة القرآن وكذلك عن جزائه في الجنة كما في الحديث (يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ) حسنه الألباني

وليس المقصود أن يصير أبناؤنا كلهم شيوخا ، لكن إذا كبر الطفل وتبوَّأ مكانةً دنيوية فإنه سيجعل القرآن له دستوراً ومنهاجاً ، بعد أن ترسَّخ حبه في نفسه منذ الصِّغَر .

وعند تحفيظ الطفل  يخاطب المحفظ عقل هذا الطفل ليحببه في القرآن ، فمثلا عند قوله تعالى: (مَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ) [الطارق:2] يسأل المحفظ: من يعرف ما هو الطارق؟

والإجابة أنه نجم.. فيقول المحفظ وما الذي يميز النجم؟

يقول الطفل إنه مضيء ويعلو في السماء، فيقول المحفظ: وهل تحب أن تكون مثل النجم؟ فيقول الطفل: طبعًا، ولكن كيف؟

فيقول المحفظ: بحفظ القرآن والتزام أخلاقيات الدين والقرب من الله سبحانه وتعالى؛ فعندئذ يعلم الطفل مدى عظمة القرآن فيحبه .

2-  القدوة الصالحة :

إن القدوة من أفضل الوسائل في تربية الأولاد وأعظمها أثراً، وذلك لأن الولد ينظر إلى والديه على أنهما مثلٌ أعلى له، فهو يحاكي فعلهما، ويقلد سلوكهما، فالابن حين يجد من أبويه القدوة الصالحة في كل شيء فإنه يتشرب مبادئ الخير، ويتربى على الفضيلة والأخلاق الطيبة، وحب القراءة والحفظ واستغلال الأوقات والفراغ ، والعكس فإنه حين يجد من أبويه القدوة السيئة من تضييع للأوقات ولا مبالاة فإنه ينهج طريق الضياع واللهو واللعب.

وينشأ ناشئ الفتيان فينا   على ما كان عوَّده أبوه

وما دان الفتى بحجى ولكن   يعوَّده التدين أقربوه

وهذه القدوة تبدأ والطفل جنين في بطن أمه :

فقد أثبتت البحوث في علم الأجنة أن الجنين يتأثر بما يحيط بأمه، ويتأثر بحالتها النفسية ،حتى أنه يتذوق الطعام الذي تأكله ويُقبل عليه أكثر مِمَّا يُقبل على غيره من الأطعمة وتعرض الأم للكثير من الضغوط يؤدي إلى إفراز هورمونات تمر إلى الجنين من خلال المشيمة ، ،فإذا تعرض الجنين إلى ضغوط نفسية مستمرة فإنه سيكون في الأغلب طفلاً عصبياً صعب التهدئة، ولا ينام بسهولة.إذن فالحالة النفسية للأم تنعكس – بدون أدنى شك- على الجنين ، لأنه جزء منها … لذا فإن ما تشعر به الأم من راحة وسكينة بسبب الاستماع إلى القرآن أو تلاوته ينتقل إلى الجنين ، مما يجعله أقل حركة في رحمها، وأكثر هدوء ، بل ويتأثر بالقرآن ليس في هذه المرحلة فقط ،وإنما في حياته المستقبلية أيضاً!!

كما أثبتت التجارب الشخصية للأمهات أن الأم الحامل التي تستمع كثيراً إلى آيات القرآن،أو تتلوه بصوت مسموع يكون طفلها أكثر إقبالاً على سماع القرآن وتلاوته وتعلُّمه فيما بعد ، بل إنه يميِّزه من بين الأصوات ، وينجذب نحوه كلما سمعه وهولا يزال رضيعاً!

لذا فإن الإكثار من تلاوة القرآن والاستماع إليه في فترة الحمل يزيد من ارتباط الطفل عاطفياً ووجدانياً بالقرآن ما يزيد من فرصة الإقبال على تعلُّمه وحِفظه فيما بعد.

فإن خرج الابن إلى الدنيا، فينبغي أن يرى العناية بالقرآن متمثلة في والديه.

وينبغي أن يكون لك وردا يوميا من كتاب الله ، فلا يمر يوم دون قراءة للقرآن، فيراك ابنك وأنت تمسك بالمصحف ترتل وتقرأ وهكذا فيحاول أن يقلدك ويحاكيك .

إن قراءتك للقران أمامه أو معه يحفزالطفل بل ويحببه في القرآن بخلاف ما لو أمرته بذلك وهو لا يراك تفعل ذلك.

واحرص أيضا على أن تستمع للقرآن بالأصوات الخاشعة كثيرا، فإن هذا يؤثر إيجابا على ابنك، وربما علقت هذه العبادة في ذهنه.

3-  الحفظ على يد معلم :

 

لا بد من معلم للقرآن لصحة نطق الآيات ومن ثم تسهيل الحفظ قال تعالى : “ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ” النمل 6

او الحفظ المنتظم مع أحد الوالدين إذا كانا بإمكانهما ذلك ،أو الانتظام مع مدرسة لتحفيظ القرآن .

 وعلى المحفظ قبل بدء تحفيظ الطفل أن ينشئ علاقة بينه وبين الطفل تُبنى على المحبة، بحيث يحب الطفل محفظه، وبالتالي يستطيع أن يستقبل الطفل من محفظه القرآن،ومن الممكن إعطاء المحفظ شيئا من الحلوى لإهدائها للطفل تشجيعا له .

كما ينبغي ألا يكون الحفظ مبنيا على الخوف والقهر، فإذالم يستجب الطفل للمحفظ ولم يتمكن من الحفظ فلابد من اللين والرفق معه، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: “الرفق ما كان في أمر إلا زانه وما نُزع من أمر إلا شانه”، فالقرآن والعصا لا يجتمعان، فالعقاب البدني ليس واردًا في العلاقة بين المحفظ والطفل وإنما تكفي نظرة من عين المحفظ تُشعر الطفل بغضب المحفظ منه.

4-  تيسير الحفظ على الأولاد :

وينبغي أن نهيئ الجو للحفظ بتخصيص مكان خاص للحفظ ووقت محدد للحفظ وانتظام يومي للحفظ، وإن كان الوقت قليلا، فقليل دائم خير من كثير منقطع، كما يجب أن يستشعر الولد السكينة والهدوء وقت الحفظ.

ويعطى الطفل مصحفًا خاصًا به يحفظ منه، ويوضع في مكان محدد ويكون ملكًا له ليعلم قيمته وأهميته.

5-  استعمال الأجهزة الالكترونية الحديثة في الحفظ : 

من خلال الاستعانة بالأسطوانات الصوتية التي تعمل على الكمبيوتر ، ويكون عليها المصحف المعلم والتي تساعد على القراءة الصحيحة والحفظ من خلال التحكم بتكرار الآية ،كما ان بعض البرامج تكون تفاعلية فيمكنك تسجل تلاوة طفلك ومقارنتها بالقراءة الصحيحة.

بالإضافة  للمصاحف الالكترونية ، أو مواقع الانترنت المختصة، أو برامج أجهزة الهاتف المحمول ، التي تتيح للابن أن يجد القرآن مكتوبا ومسموعا في كل مكان، وبطرق ممتعة جاذبة.

6- عرض القرآن على سمع الطفل :

لماذا نجد الطفل يكرر كلمات الأناشيد والإعلانات بسهولة ؟ لأن كثرة عرضها وسماعها أدى إلى حفظها لا شعوريا من الطفل ، فمن باب أولى عرض القرآن على الطفل من خلال تشغيل  سور جزء عم في السيارة مثلا وفي غرفة الطفل أثناء لعبه وأيضا قبل النوم ، وستلاحظ أن الطفل سيردد بعض الآيات التي لم يحفظها بعد من كثرة سماعه لها .

7- التشجيع :

التشجيع بالكلام مثل ان تدعو له بعد فراغه من التسميع : بارك الله فيك ، حفظك جيد ، أنت ممتاز ……. وكذلك تقبيله واحتضانه وإظهار فرحك بما أنجز ؛  خاصة عند إتمامه لحفظ سورة ، وكذلك إخبار الأهل بأن فلان حفظ سورة كذا وكذا فيلقى كلمات التشجيع التي تحفزه على المزيد من الحفظ والتقدم .

 ومن التشجيع عمل حفلة صغيرة (كيك وحلوى مثلا )يحتفل بها بالطفل وتقدم له هدية بسيطة لأنه حفظ جزءا كاملا ، فهذه الفكرة تحفز الطفل وتشجع غيره .

ومن التشجيع إذا كان الطفل يحسن الصلاة جيدا أن يصلى بك إماما في البيت ويقرا بما يحفظ من سور القرآن .

ومن التشجيع إقامة المسابقات التنافسية في الحفظ والتلاوة وتوزيع الجوائز على المتفوقين لزيادة التنافس بين الأبناء .

 8- أن نقص له قصص القرآن الكريم:

فالطفل يحب القصص بشكل كبير فنقص عليه قصص القرآن بمفردات واسلوب يتناسب مع فهم ومدركات الطفل، مثل قصة أصحاب الفيل ، وقصة غلام الأخدود . 

9-  سجل صوته وهو يقرأ القرآن : 

فهذا التسجيل يحثه ويشجعه على متابعة طريقه في الحفظ بل حتى اذا ما نسي شيء من الآيات او السور فإن سماعه لصوته يشعره أنه قادر على حفظها مرة اخرى.

أضف الى ذلك انك تستطيع ادراك مستوى الطفل ومدى تطور قراءته وتلاوته.

10- التكرار في مراجعة القرآن :

وهذا هوالأسلوب الأمثل في تذكرالقرآن وعدم نسيانه سريعا ؛ لأن التكرار يثبت الآيات في الذاكرة، وهناك أطفال يحفظون بسرعة دون تكرار لكنهم بعد فترة قصيرة ينسون، فالتكرار ينقل الآيات من الذاكرة المؤقتة إلى الذاكرة المستديمة .

11- الدعاء والاستعانة بالله:

فعلى كل أب وأم يحفظون أولادهم أن يدركوا أنهم يقومون بعمل عظيم له قيمته عند الله سبحانه وتعالى،فنلازم الدعاء (اللهم أصلح لي في ذريتي ) 

ونستعين بالله في صلاح ذرياتنا وندعوه سبحانه أن يصلحهم وأن يحفظهم بحفظه ،وهذا الأمرسنة من سنن الأنبياء ، فمن دعاء الخليل إبراهيم : ” رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاءإبراهيم 40

وهذا زكريا دعا ربه فقال : ” رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء“.

آل عمران38  
ومن دعاء عباد الرحمن : ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) سورة الفرقان 74

 فالولد الصالح والذرية الصالحة من أجَلِّ وأعظم نعم الله على الإنسان وهي النافذة المفتوحة لاستقبالالأجر والثواب بعد الممات . 

اللهم بارك لنا في ذرياتناواجعلهم قرة عين لنا في الدنيا والآخرة يا أكرم الأكرمين ، اللهم من كان منا له ولد صالح فزد في صلاحه، وتقواه ، ومن كان له ولد غير صالح فخذ بناصيته إلي الخير وحبب إليه الإيمان والطاعة وكَرِّه إليه الفسوق والعصيان.

 

 


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

قصص وعبر

محاضرة الشيخ الغزالي عن الرسول التي بكى فيها وأبكى

محاضرة الشيخ الغزالي عن الرسول التي بكى فيها وأبكى  دخل الشيخ محمد الغزالي إحدى الجامعات بالشرق الجزائري محاضراً عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وما إن دخل القاعة التي غصت بالطلبة حتى جلس يغالب دمعته ….. ثم قال بصوت متقطع : … أنا… أنا… مثلي يتحدث عن محمد!!! وأجهش باكياً… وطال بكاؤه… ثم قام خارجاً من القاعة ودموعه لا تتوقف

تاريخ الإضافة : 20 نوفمبر, 2017 عدد الزوار : 327 زائر