فن التعامل مع الناس 4 -الوفاء

تاريخ الإضافة 28 أكتوبر, 2017 الزيارات : 1914

فن التعامل مع الناس 4 -الوفاء4605alsh3er

الوفاء كلمة نعد أحرفها وتمتد معانيها لتشمل كل العلاقات والمعاملات ، كلمة لها دلالتها العميقة على كرم نفوس أصحابها ونبل مشاعرهم.

صفة جميلة وخلقً كريم ينبغي على كل إنسان أن يتحلى به، إنه خلق العظماء

و الوفاء صفة من صفات الله تعالى “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله”(التوبة: 111 )

وقال تعالى (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) البقرة40

ما هو الوفــاء؟
الوفاء : خلق يحمل جملة من المعاني الجميلة :

 1- أن يلتزم الإنسان بما عليه من عهود ووعود وواجبات.

 2- الإحسان  .

 3- لا غدر ولا خيانة .

 4- الاعتراف بالجميل .

 5- تذكّر للود ، ومحافظة على العهد .

   أنواع الوفاء :

 الوفاء له أنواع كثيرة، منها:

 الوفاء للوالدين

رعاية الوالدين والوفاء لهما من أسمى وأعمق العواطف النبيلة التي دعا إليها القرآن الكريم ، ومهما فعل الأبناء فلن يستطيعوا أن يكافئوا الوالدين بما قاموا به نحوهم من عطف ورعاية، وتربية وعناية.

وقد أكد الله سبحانه وتعالى على الوفاء للوالدين ورعايتهما عند الكبر، حتى إنه – جلت قدرته – شفع الإحسان إليهما بتوحيده فقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} [الإسراء:23].

والقرآن الكريم على كثرة ما أوصى الولد ببر والديه؛ فإنه لم يوص الوالد بابنه كثيراً؛ لأن عاطفة حب الوالد لابنه عاطفة أصيلة فيه، والشذوذ فيها خارج عن طبيعة البشر.

ومن الوفاء للوالدين الدعاء لهما وشكرهما {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيْراً}و{أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} فقرن شكر العبد لربه بشكر الابن لأبويه، وقد سئل سفيان: كم يدعو الإنسان لوالديه؟ فقال: نرجو أن يجزيهما بالدعاء بعض حقهما إذا دعا لهما في آخر كل تشهد عند كل صلاة.

عن أبي مُرَّة مولى أم هانئ بنت أبي طالب: “أنه ركب مع أبي هريرة إلى أرضه بـالعقيق، فإذا دخل أرضه صاح بأعلى صوته: عليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أماه!. فتقول: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.

يقول: رحمك الله كما ربيتِني صغيراً.

فتقول: “يا بني! وأنت فجزاك الله خيرًا ورضي عنك، كما بررتني كبيرًا” رواه البخاري في الأدب المفرد.

ورعاية الأم والاهتمام بها وبرها مقدم في بر الوالدين؛ لأنها تتحمل في رعاية الطفولة وتربيتها أكثر مما يتحمل الأب؛ تتحمل مشقة الحمل، وصعوبة الوضع، وعناء الرضاع، ثم الخدمة والتربية: (جاء رجل إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك).

والتقى رجل عند الكعبة بابن عمر رضي الله عنهما و هو حامل أمه العجوز على ظهره يطوف بها الكعبة فسأله قائلا : هذه أمي أطوف بها على ظهري بعد عجزها فهل أديت حقها علي , فقال ابن عمر : كلا فقد كانت تحملك على ظهرها و تدعو لك بالعيش و العمر الطويل و أنت اليوم تحملها و تتمنى أن تموت كي تستريح.

والتاريخ فيه شواهد على من وفى مع والديه فأكرمه الله، ومن عق فأهانه الله، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول لـعمر وللصحابة عن أويس القرني : (سلوه أن يدعو لكم)، وأويس لم يكن صحابياً ولم يشهد بدراً ولا الحديبية ولم يبايع تحت الشجرة؛ لكن أويساً كان باراً بوالدته، فبره بوالدته ووفاؤه معها جعله مستجاب الدعوة، حتى يتبعه رجل في مقام عمر يطلب منه أن يدعو له.

ومن أقبح مظاهر العقوق التي نشاهدها في مجتمعاتنا المعاصرة اليوم: أن يتبرأ الولد من والديه، حين يرتفع مستواه الاجتماعي، وتلك صفات وضيعة، وضعف ديني، وخلق دنيء.

فهيا لنتفقد حالنا مع آبائنا وأمهاتنا، وننظر بعين الملاحظة هل نحن في برهم وطاعتهم على الحال الذي يجب، والطريقة التي تنبغي، أو أننا غير ذلك ؟

ألا هيا فلنبادر إلى برِّهما وطاعتهما قبل أن يرحلا، ويفوت الوقت فينتقلا.. هيا قبل أن نحزن على فقدهما، ونذرف الدموع ندماً على التقصير في حقهما.

حاج باكستاني يحج حاملا أمه على ظهره “ضاربا أروع صور الوفاءللوالدين”image012

جسّد الحاج الباكستاني محمد أرشد مياه أروع صور الوفاء وبر الوالدين حيث اصطحب والدته (85 عاماً) في حج هذا العام وتنقل بها على ظهره بين منى وعرفات ومزدلفة دون أن يحس بأي معاناة بل على العكس من ذلك يقول: (كنت أشعر بسعادة لا تُوصف وأنا أحملها على ظهري لدرجة أنني لم أشعر بأي تعب.. فكل أملي أن أنال رضاها لأن رضا الله من رضا الوالدين).

يقول أرشد (57 عاماً): كان أداء فريضة الحج حلماً يراودني وأمي منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولكن قلة الحيلة وضيق ذات اليد أخّرا تحقيق هذه الأمنية سنوات طويلة. فأنا أعمل في مزرعة.. وهو عمل يحتاج إلى جهد شاق.. وقبل حوالى سبع سنوات جمعت ما يكفي لحج شخص واحد وحاولت أمي إقناعي بأداء الفريضة ولكني رفضت ذلك بشدة حتى لا أسبقها في هذا الشرف العظيم.. وهكذا واصلت العمل في المزرعة لسنوات أخرى حتى أكملت المبلغ المطلوب لنفقات حجنا سوياً هذا العام.

وأضاف أرشد قائلاً: ولما كانت أمي عاجزة عن المشي فقد قررت حملها على ظهري متنقلاً على قدمي.. وكلما تذكرت أفضالها عليَّ وسهرها الليالي الطوال على رعايتي وحزنها لحزني وفرحها لفرحي, ازددت قوة وعزيمة وإصراراً.. وبحمد الله فأنا الآن على وشك إكمال مناسك الحج).

والوفاء معهما ليس في حياتهما فقط بل يمتد إلى ما بعد الوفاة :

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مات أبي وأمي فهل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:’ نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما،  وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما’ رواه أبو داود

وكان ابن عمر يمشي في الصحراء على دابته فقابله أعرابي فتوقف ابن عمر ونزل ،ووقف معه ،وقال: ألست ابن فلان بن فلان؟ قال: بلى ،ثم ألبسه عمامة كانت عليه وقال له: اشدد به رأسك ،ثم أعطاه دابته وقال: اركب هذا ،فتعجب أصحاب ابن عمر ،وقالوا له: إن هذا من الأعراب ،وهم يرضون بالقليل ،فقال: إن أبا هذا كان وِدّاً لعمر. وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي) أَخْرَجَهُ أحمد ومسلم

الوفاء بين الزوجين :

 ومِن أحق الناس بعد الوالدين بالوفاء هم أهل بيتك، زوجتك التي شاطرتك الحياة، وتحملت معك الأعباء، وشاركتك في المسيرة والبناء، إنها قدمت كثيرًا، وبذلت كثيرًا، وصمدت كثيرًا، وبعض الأزواج لا يستشعر ذلك ولا يشعر به، فهو دائم الخروج، كثير التذمر، لا يرضى بشيء، ولا يشكر على نجاح، ولا يعترف بفضل، وهذا جحود لا يحسن بك –أيها الفاضل- وظلم ينبغي أن تترفع عنه، وينبغي أن نعلم أن هذا يسبب شرخًا كبيرًا في بناء الأسرة، وربما يؤدّى إلى انهياره.

 

الصبر على الزوجة :

  كان أحد الصحابة له زوجة صوتها دائما يعلو عليه.. دائما تصيح فيه بصوت عال، فضاق به الحال، فقال: والله لأشكونك إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فذهب إلى بيت أمير المؤمنين، وهناك سمع عجبا: إن صوت زوجة أمير المؤمنين يعلو عليه!!

فوجد حال أمير المؤمنين من حاله، فلم يطرق الباب وهمّ بالرجوع، وفي نفس الوقت أراد أمير المؤمنين الخروج من بيته حتى تهدأ زوجته ثم يرجع..

 فوجد هذا الصحابي.. فقال له عمر: ماكنت تريد؟

 فقال له كذا وكذا.. فقلت: إن كان هذا أمير المؤمنين فما عليّ أنا؟

فقال له عمر بن الخطاب كلمات يتجسد فيها الوفاء، قال:’ ومالي لا أحتملها وهي التي تغسل ثيابي وتطهو طعامي وترعى أولادي وتوطئ فراشي، أفلا أتحملها إذا رفعت صوتها؟‘.

 انظر الى وفاء عمر بن الخطاب.. من منا يفعل مثل عمر؟

 يعدد فضائل زوجته ويفي بحقها، ولا ينسى التوقيت المناسب للوفاء..

الزوجة الوفية( زوجة أيوب )

إنها زوجة نبى اللَّه أيوب – عليه السلام – الذى ضُرب به المثل فى الصبر الجميل، فكانت زوجة صابرة أخلصت لزوجها، ووقفت إلى جواره فى محنته حين نزل به البلاء، واشتد به المرض الذى استمر ثمانية عشر عاما ، ولم تُظْهِر تأفُّفًا أو ضجرًا، بل كانت متماسكة طائعة.

وكان أيوب – عليه السلام – قد ابتلى في ماله ففقده كله وفي عياله فماتوا جميعا ، ثم نزل الابتلاء الثالث بأيوب -فاعتلت صحته، وذهبت عافيته، وأنهكه المرض، لكنه على الرغم من ذلك ما ازداد إلا إيمانًا، وتمر الأعوام على أيوب – عليه السلام – وهو لا يزال مريضًا، فقد هزل جسمه، ووهن عظمه، وازداد ألمه حينما بَعُدَ عنه الصديق، وفَرَّ منه الحبيب، ولم يقف بجواره إلا زوجته  تلك المرأة الرحيمة الصالحة التي لم تفارق زوجها، أو تطلب طلاقها، بل كانت نعم الزوجة الصابرة المعينة لزوجها، ومع أن الشيطان كان يوسوس لها دائمًا بقوله : لماذا يفعل اللَّه هذا بأيوب، ولم يرتكب ذنبًا أو خطيئة؟ فكانت تدفع عنها وساوس الشيطان وتطلب من الله أن يعينها، وظلت فى خدمة زوجها أيام المرض سبع سنين، حتى طلبت منه أن يدعو اللَّه بالشفاء، فقال لها: كم مكثت فى الرخاء؟ فقالت: ثمانين . فسألها: كم لبثتُ فى البلاء؟ فأجابت: سبع سنين .

قال: أستحى أن أطلب من اللَّه رفع بلائي، وما قضيتُ منِه مدة رخائي. ثم أقسم أيوب – حينما شعر بوسوسة الشيطان لها – أن يضربها مائة سوط، إذا شفاه اللَّه، ثم دعا أيوب ربه أن يكفيه بأس الشيطان، ويرفع ما فيه من نصب وعذاب، قال تعالي: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِى الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص : 41].

فلما رأى اللَّه صبره البالغ، رد عليه عافيته ؛حيث أمره أن يضرب برجله، فتفجر له نبع ماء، فشرب منه واغتسل، فصح جسمه وصلح بدنه، وذهب عنه المرض، قال تعالى : (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِى الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ. وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِى الأَلْبَاب)[ص:41-43] .

ومن رحمة اللَّه بهذه الزوجة الصابرة الرحيمة أَن أَمَرَ اللَّهُ أيوبَ أن يأخذ حزمة بها مائة عود من القش، ويضربها بها ضربةً خفيفةً رقيقةً مرة واحدة ؛ ليبرّ قسمه، جزاء له ولزوجه على صبرهما على ابتلاء اللَّه (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)[ص: 44] .

وفاء حتى بعد الموت :

 كانت خديجة أول زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وماتت في العام العاشر من البعثة وعاش النبي وفيا لها طول عمره.

 ومن وفائه صلى الله عليه وسلم لخديجة : أنه كان يَبَرُّ صديقاتها ومن يحبُّها ، ويهتمُّ بهنّ حتى بعد وفاتها ، يذبح الشاة ويقطّعها ثم يرسلها إليهن .

وكان يصل الواحدة منهنَّ بالهدايا المختلفة ، فقد أخرج ابن حبان من حديث أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أُتِي بشيء قال : ( اذهبوا به إلى فلانة ، فإنها كانت صديقة لخديجة ) ، ولفظ الحاكم : ( اذهبوا به إلى فلانة ؛ فإنها كانت تحب خديجة ) وما ذاك إلا وفاء لخديجة ، وبراً بها ، وحباً لها ، وإحياء لذكراها الجميلة على قلبه الشريف صلى الله عليه وسلم .

ومن وفائه لها : أنه أكرم امرأة زارته بعد وفاتها ؛ لصلتها بها ، وما ذاك إلا وفاء لعهدها ؛ فقد روت عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت عجوز إلى النبي عليه السلام وهو عندي، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أنت؟)، قالت: أنا جثامة المزنية، قال: (بل أنت حسّانة المزنية، كيف أنتم، كيف حالكم، كيف كنتم بعدها؟).

قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله, فلما خرجت، قلت: يا رسول الله، تُقبل على هذه العجوز هذا الإقبال، قال: (إنها كانت تأتينا زمن خديجة, وإن حسن العهد من الإيمان). أخرجه الحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين .

وعن عائشة – رضي الله عنها – أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح الشاة قال : ( أرسلوها إلى أصدقاء خديجة ) فذكرت له يوما ً فقال : (إني لأحب حبيبها ) صحيح مسلم .

وعنها أيضا : استأذنت ( هالة بنت خويلد ) أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فعرف استئذان خديجة وتذكره ، فارتاع فقال ( اللهم هالة بنت خويلد ) فغرت فقلت وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر فأبدلك الله خيراً منها ) فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا، وقال لها: (لا والله ما أبدلني الله خيرًا منها؛ آمنتْ بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء) وحمراء الشدقين : أي سقطت أسنانها وبقيت حمرة اللثة .

وكان يكثر من ذكرها ويبالغ فيه حتى قالت عائشة : ( كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ) .

وبعد غزوة بدر كان هناك سبعين من أسرى المشركين منهم أبو الْعَاصِ بْنِ الرّبِيعِ – زوج زينب بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم –فبعثت في فداء أبي العاص بمالٍ وبعثت فيه بقلادة لخديجة، كانت أَدخلتها بها على أبي العاص .

وجيء بالمال والقلادة إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، لإطلاق أبي العاص، فلما وقعت عينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على قلادة خديجة، رَقّ لَهَا رِقّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ – يستسمح أصحابه – : إنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا ، وَتَرُدّوا عَلَيْهَا مَالَهَا ، فَافْعَلُوا ” فَقَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللّهِ . ففعلوا [ ابن هشام 1/652 ( بتصرف (

 وفاء أم الدرداء لزوجها :

كانت أم الدرداء تحب زوجــها من كل قلبها حبــاً كبيــراً ، فخافت أن تدخل الجنة فلا تكون زوجته فيها ..كما كانت زوجته في الدنيا !

فدعت ربها قائلة ( اللـــهم إن أبا الدرداء خطبنــى ، فتزوجني في الدنيــــــا اللهم فأنا أخطبــــــه منك فأسألك أن تزوجنيــــــه في الجنــــــة ) ..

فقال لها أبو الدرداء : فإن أردتِ ذلك ، ومتُّ قبلكِ ؛ فلا تتزوجي بعدى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” أيما امرأة تُوفي عنها زوجها ، فتزوجت بعده ، فهي لآخر أزواجها ” صححه الألباني

فمــات أبو الدرداء قبلها !!

و لما خطب معاوية بن أبى سفيان أم الدرداء بعد وفاة زوجها ؛ قالت أم الدرداء إني سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها وما كنت لأختارك على أبي الدرداء .

ملحوظة تاريخية : كان لأبي الدرداء امرأتان كلتاهما يقال لهما أم الدرداء، وكلتاهما من الصحابيات ، الأولى : هي خيرة بنت أبي حدرد وقد ماتت في حياة زوجها ، وتلقب بأم الدرداء الكبرى.

أما الثانية وهي صاحبة القصة فقد تزوجها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وتلقب بأم الدرداء الصغرى واسمها جهيمة الأوصابية.

وفاء فاطمة بنت عبد الملك لزوجها عمر بن العزيز رحمه الله:
من منا لا يعرف فاطمة زوجة الخليفة عمر بن العزيز رحمه الله .
وهي بنت الخليفة وزوجة الخليفة ، وأخت لأربعة خلفاء ، حتى قال فيها أحد الشعراء:

بنت الخليفة والخليفة جدها***أخت الخلائف  والخليفة زوجها

خرجت من بيت أبيها إلى بيت زوجها يوم الزفاف إليه وهى مثقلة بأثمن ما تملكه امرأة على وجه الأرض من الحلي والمجوهرات ، وبعد أن ولي زوجها الخلافة كان أول قرار اتخذه أن يٌدخل في بيت مال المسلمين كل هذه المجوهرات والحلي واللآلئ والدرر ، وقبلت فاطمة ذلك عن طيب نفس .

 ولما توفى عمر عٌرض عليها رد مجوهراتها وأنها لا تزال كما هي فرفضت قائلة : ما كنت لأطيعه حياً ، وأعصيه ميتاً
فهذا موقف لزوجة يدل على شرف معدنها.

 

هذا الرجل يفطر مع زوجته كل يوم رغم ان عمره اقترب من الثمانين عاماimg_1318931137_722
وعندما سأله المصور عن سبب دخـول زوجته لدار الـرعـاية للمسنين ؟
قال إنها هناك منذ فترة لأنها مصابة بمرض الزهايمر ( ضعف الذاكرة )
أي انها لاتعرف أحدا
سأله المصور : وهل ستقلق زوجتك لو تأخرت عن الميعاد قليلا ؟
فأجاب : إنها لم تعد تعرف … من أنا !!
إنها لا تستطيع التـعـرف عليّ منـذ خمس سنوات مضـت …!!
فقال المصور مـنـدهـشـاً :
ولازلت تذهب لتناول الافطار معها كل صباح
على الرغم من أنها لا تعرف من أنت ؟
ابتسم الرجل وهو يضغط على يد المصور
وقال : هي لا تعرف من أنا ولكني أعرف من هي !!!
ماأجمل الـــــوفـــــــاء ومااجـــــمــــــل الــــمـــــــروءة

قصة وفاء من الجزائر :80126

يدعى سليم رخروخ “40 عامًا” ومتزوج منذ عام 1996م، ولديه ابن، لكن في عام 2007م، أصيبت زوجته بشلل تام، عقب وفاة والديها بنحو 20 يومًا، ففقدت القدرة على الحركة وعلى الكلام ؛ ومنذ ذلك الوقت أصبح الزوج هو من يقوم برعاية زوجته، فهو يستيقظ باكرًا ليحضر الفطور لزوجته وابنه، ويذهب إلى العمل ثم يعود بعد ساعة، لينظف المنزل ثم يحضر الطعام، ويطعم زوجته بيده، لأنها لا تقدر على حمل الملعقة ثم يعطيها الدواء، ويجلسها على السرير بالاستعانة بالوسائد، ويبقى مطالبًا بالعمل والعودة إليها بين الساعة والأخرى، وفي الليل يستيقظ الزوج أكثر من أربع مرات ليقلبها من جنب إلى جنب، وأحياناً يقول سليم: “تشفق علي فأجدها تتحمل الألم ولا توقظني”.

وظل الرجل وفيا لزوجته المريضة على مدار 5 سنوات كاملة حتى وافتها المنية بعد أن تدهورت حالتها في الآونة الأخيرة بشكل كبير، علما أن زوجها لم يترك عيادة إلا زارها، وباع كل ما يملك .

من أجل الوفاء لم يحدث الطلاق :
حدثت مشادة بين رجل وزوجته فقال لها: أمرك بيدك .

 فقالت ( أما والله لقد كان بيدك عشرين سنة ، فأحسنت حفظه وصحبته ، فلن أضيعه إذ كان بيدي ساعة من نهار ؛ وقد رددته إليك.

 ومن الوفاء عدم تطليق الزوجة بغير سبب معقول ، ككبر سنها ، أو مرضها ، أو فقرها ، أو تغير مركزه الاجتماعي ، فليس من الوفاء أن تقطف زهرتها , ثم تتركها , وفى معنى الطلاق تغير معاملته لها على خلاف , أو التقدير للزوجة إلى ما بعد موتها .
ومن الوفاء : امتداد الحب , أو التقدير للزوجة إلى ما بعد موتها .
ومن الوفاء: صلة رحم الزوجة وإكرام أقاربها .
ومن الوفاء : الثناء على الزوجة والدعاء والاستغفار لها .
ولا شك في أن ما ذكرنا من وفاء الزوج لزوجته ينطبق كذلك على وفاء الزوجة لزوجها ، بالإضافة إلى حفظ أسرار كل واحد منهما للآخر وحسن تربية الأبناء , وحفظ ممتلكات الآخر أثناء وجوده وعند غيابه , كل ذلك من الوفاء الزوجي .

 الوفاء مع معلمينا وأساتذتنا  :

الحياة مراحل، هذه المراحل يمر على الإنسان فيها شخصيات كثيرة يكون لها تأثير كبير لاسيما في الناحية التعليمة، وكل منا قد مر بتجارب كثيرة مع معلميه، فهذا المعلم يستحق منا الوفاء بالدعاء له والتواصل معه وخدمته بشتى الطرق التي يمكن للإنسان أن يخدمه من خلالها، والسلف رحمة الله عليهم قدموا نماذج عظيمة في ذلك، يقول أبو حنيفة : ما مددت قدمي تجاه بيت حماد وإن بيني وبينه سبع سكك إجلالاً له.

وقال: والله ما صليت صلاة منذ أن مات حماد إلا ودعوت له مع والدي؛ براً بشيخي!

يقول الإمام أحمد بن حنبل:’ ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أستغفر للشافعي، وأدعو له

 وسأله ولده عَبْدُ اللَّهِ  : يَا أَبَت أَيُّ رَجُلٍ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، فَإِنِّي أَسْمَعُكَ تُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ لَهُ ؟ فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ كَانَ الشَّافِعِيُّ كَالشَّمْسِ لِلدُّنْيَا، وَكَالْعَافِيَةِ لِلنَّاسِ، فَانْظُرْ هَلْ لِهَذَيْنِ مِنْ خَلَفٍ أَوْ مِنْهُمَا عِوَضٌ

إنه وفاء قلوب حية لا تنسى أصحاب الفضل عليها.

 يقول الشاعر:

قم للمعلم وفه التبجيلا         كاد المعلم أن يكون رسولا

أرأيت أفضل أو أجل من الذي يبني وينشئ أنفساً وعقولاً.

وإذا كان المهندس يبني العمارات والطبيب يبني الأجسام ، لكن المعلم ، ماذا يبني؟ إنه يبني العقول والأجسام والأرواح والقلوب.

   فليذهب كل واحد منا إلى من أخذ بيدنا إلى الله.. من علمنا حديثا.. من حفظنا آية.. لنكن أوفياء، و الحر لا ينسى وداد لحظة.

 الوفاء مع من أحسنوا إلينا :

 الرسول صلى الله عليه وسلم، كان وفيًّا مع من أحسن إليه ، حتى مع الكفار، فحين رجع من الطائف حزينًا مهمومًا بسبب إعراض أهلها عن دعوته، وما ألحقوه به من أذىً، دخل مكة في جوار بعض رجالها وهو المطعم بن عدي ، فجمع قبيلته ولبسوا دروعهم وأخذوا سلاحهم وأعلن أن محمدًا في جواره، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في ظل هذا الجوار .

وبعد هجرته إلى المدينة وهزيمة المشركين في بدر ووقع في الأسر عدد من المشركين؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “لو كان المطعم بن عدي حيًّا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له”رواه البخاري.
فانظر إلى الوفاء حتى مع المشركين..
فهل نتذكر من أحسنوا إلينا ؟

 

إن الوفيَّ يحفظ الجميل ولا ينساه ولو بعد عشرات السنين.

الوفاء في الحرب :

 قبل غزوة “بدر” يخبره حذيفة بن اليمان، أن كفَّار “قريش” قد أخذوه قبل أن يدخل المدينة هو وأبا حُسَيل، فقالوا إنكم تريدون محمدًا، قلنا: ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عَهْد الله وميثاقه لننصرفَنَّ إلى المدينة ولا نقاتل معك يا رسول الله.

فماذا قال لهما مع أنه كان في أشد الحاجة إلى الرجال ليقاتلوا معه ضد المشركين، قال لهما رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (انصرفَا نَفِي لهم بعَهْدِهم، ونستعين الله عليهم).

رد الجزية لأهل حمص :

 فتح المسلمون كثيرًا من بلاد الشام، ودعوا أهل حمص – وكانوا نصارى – إلى الإسلام، فأبوا وقبلوا الجزية، وفي مقابل دفعهم الجزية يلتزم المسلمون حمايتهم والدفاع عنهم، ولكن الرومان أعادوا ترتيب صفوفهم لحرب المسلمين

 فصدرت الأوامر العسكرية إلى الجيش الإسلامي الذي كان في حمص أن يخرج منها للانضمام إلى بقية الجيش في غيرها من بلاد الشام، فقام المسلمون برد الأموال التي سبق لهم قبضها من النصارى، فتعجب أهل حمص وسألوا المسلمين: لماذا رددتم لنا أموال الجزية؟

فأجابهم المسلمون بأنهم غير قادرين على حمايتهم، وأنهم أخذوا هذه الأموال بشرط حماية هؤلاء النصارى، وطالما أنهم لا يستطيعون الوفاء بالشرط فيجب أن يردوا الأموال.

هنا استشعر أهل حمص عظمة هذا الدين، وكمال وسمو أخلاق أهله، فدخل الكثير منهم في دين الله، ونصر الله المسلمين ورجعوا إلى حمص مرة أخرى.

 

بهذه الأخلاق فتح المسلمين بلاد الفرس وبلاد الروم، وغيرها، ولذلك قال سيد قطبرحمه الله – “ولقد انتصر محمد حين انتصر، حينما جعل من المصحف نسخًا كثيرة، لا أقول: مطبوعة في الأوراق، ولكن مزروعة في قلوب الرجال، فتحركوا بهذا القرآن يمشون على الأرض، حتى فتح الله على أيديهم ووصل الدين إلى ما وصل إليه“.

الوفاء بالعهود والعقود :

 قال تعالى (يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود ) المائدة 1

 وقال تعالى ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾المؤمنون: 8

 ويقول النبي صلى الله عليه وسلم(المسلمون عند شروطهم )  فإن  تعاقدت  على شيء فأد ما عليك  ولا تماطل .

 كم من المسلمين في دنيا اليوم أعطى الوعود والعهود وبعدها غدر بأصحابها!

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من أخذ  أموال الناس يريد  أداءها أدى الله عنه  ومن أخذها يريد إتلافها  أتلفه الله تعالى ) البخاري

 فمن أخذ قرضا أو سلفة  يريد  أداءها  أدى الله عنه وهو في خير، لكن  إن  أخذها يريد إتلافها لحاجة في  نفسه  أو تبذيرا أو يتلفها على صاحبها ولا يريد  الوفاء بل يحتال  فهو غادر  وسيعود عليه ذلك بالبوار والخسران في الدنيا (أتلفه الله )، وسوف يرفع له لواء الغدر يوم القيامة .

 و الغدر من صفات المنافقين، قال صلى الله عليه وسلم: “أَرْبَعُ خِلاَلٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَارواه البخاري.

الوفاء بالوعد :

 الوفاء بالوعد مسألة أساسية من قواعد توفير الثقة في المجتمع ، ومنهج عملي في التربية على الالتزام الذاتي .
فالإنسان عندما يقطع عهداً ، أو وعداً على نفسه ، إنّما يُنشئ عقداً والتزاماً ، وإلزاماً ذاتياً لنفسه ، فيكون مسؤولاً عن الوفاء به .

وقد أمر القرآن بالوفاء بالعهد وأثنى على إسماعيل (عليه السلام) لوفائه بالوعد ، قال تعالى : (واذكر في الكتاب إسماعيل إنّه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً ) مريم / 54

هل نفي إذا وعدنا ؟
إذا كانت الإجابة بنعم، فلنبشر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدُّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكُفُّوا أيديكم”رواه أحمد

  وإن كانت الأخرى فلنطهر أنفسنا من هذا الآفة، فإنها من النفاق العملي، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – : “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان”رواه البخاري.

والوفاء بالعهد يحتاج إلى عنصرين، إذا اكتملا في النفس سهُل عليها أن تُنْجِزَ ما التزمتْ به، وهما في قول الله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115

قال ابن رجب: إذا وعد أخلف، وهو على نوعين:

أحدهما: أن يعد ومن نيته أن لا يفي بوعده، وهذا أشر الخلف، ولو قال: أفعل كذا إن شاء الله تعالى ومن نيته أن لا يفعل، كان كذباً وخلفاً، قاله الأوزاعي.

الثاني: أن يعد ومن نيته أن يفي، ثم يبدو له، فيخلف من غير عذر له في الخلف‘.

مواعيد عرقوب :

 كان عرقوب رجلا يعيش في يثرب (المدينة) منذ زمن بعيد، وكان عنده نخل ينتج تمرًا كثيرًا.

 وذات يوم جاءه رجل فقير مسكين يسأله أن يعطيه بعض التمر، فقال عرقوب للرجل الفقير: لا يوجد عندي تمر الآن، اذهب ثم عد عندما يظهر طلع النخل (أول الثمار).

 

فذهب الفقير، وحينما ظهر الطلع جاء إلى عرقوب، فقال له عرقوب: اذهب ثم عد عندما يصير الطلع بلحًا.
فذهب الرجل مرة ثانية، ولما صار الطلع بلحًا جاء إلى عرقوب، فقال له: اذهب ثم ارجع عندما يصير البلح رطبًا، وعندما صار البلح رطبًا حضر الرجل إلى عرقوب، فقال له عرقوب: اذهب ثم ارجع عندما يصير الرطب تمرًا، فذهب الرجل.

ولما صار الرطب تمرًا صعد عرقوب إلى النخل ليلا، وأخذ منه التمر، وأخفاه حتى لا يعطي أحدًا شيئًا منه، فلما جاء الفقير لم يجد تمرًا في النخل، فحزن لأن عرقوب لم يفِ بوعده.

 وصار عرقوب مثلا في إخلاف الوعد، حتى ذم الناس مُخْلِف الوعد بقولهم: مواعيد عرقوب .

 


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

قصص وعبر

محاضرة الشيخ الغزالي عن الرسول التي بكى فيها وأبكى

محاضرة الشيخ الغزالي عن الرسول التي بكى فيها وأبكى  دخل الشيخ محمد الغزالي إحدى الجامعات بالشرق الجزائري محاضراً عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وما إن دخل القاعة التي غصت بالطلبة حتى جلس يغالب دمعته ….. ثم قال بصوت متقطع : … أنا… أنا… مثلي يتحدث عن محمد!!! وأجهش باكياً… وطال بكاؤه… ثم قام خارجاً من القاعة ودموعه لا تتوقف

تاريخ الإضافة : 20 نوفمبر, 2017 عدد الزوار : 327 زائر