على من تجب الصلاة ؟
تجب الصلاة على :
1- المسلم.
2- البالغ.
3-العاقل.
4- الطهارة من الحيض والنفاس (للنساء)
لحديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم (يبلغ) ، وعن المجنون حتى يعقل) رواه أحمد
رفع القلم : كناية عن عدم التكليف.
الشرط الأول الإسلام:
فلا تجب الصلاةعلى الكافر، لأنه مخاطب أولًا بالإيمان، ولو صلّى وهو كافر، فلا تُقبل منه.
الشرط الثاني : البلوغ
وهو بلوغ الطفل الصغير ذكرا أم أنثى بعلامة من علامات البلوغ.
ويحصل البلوغ بعلامات:
1- الاحتلام: وهو خروج المني من الرجل أو المرأة بلا علة، يقظة أو منامًا، قال تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلم فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ [النور: 59]أي إذا احتلم الأطفال فقد بلغوا ووجب عليهم الاستئذان.
وعموم قول النبي ﷺ (رُفِعَ الْقَلم عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ)
2- البلوغ بالسن: خمس عشرة سنة لحديث الصحيحين عن ابن عمر: (عَرَضَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ في الْقِتَالِ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلم يُجِزْنِي، وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي.)
قال ابن حجر: واستدل بقصة ابن عمر على أن من استكمل خمس عشرة سنة أجريت عليه أحكام البالغين وإن لم يحتلم فيكلف بالعبادات وإقامة الحدود.)[1].
3- نزول الحيض عند النساء:وقد أجمع العلماء على أن الحيض بلوغ في حق النساء.
4- إنبات الشعر الخشن حول العانة:وهو علامة اختلف عليها الفقهاء على قولين:
الأول: أن الإنبات ليس بعلامة على البلوغ مطلقا، وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن مالك.
الثاني: أن الإنبات علامة البلوغ، وهو مذهب المالكية، والشافعية والحنابلة، ورواية عن أبي يوسف، لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة، فحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم، وأمر أن يكشف عن مؤتزرهم، فمن أنبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذرية. بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. ومن هنا قال عطية بن كعب القرظي: كنت معهم يوم قريظة. فأمر أن ينظر إلى هل أنبت، فكشفوا عانتي، فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي.
والمعتبر عند القائلين بأن الإنبات علامة للبلوغ هو أن يكون الشعر الذي ينبت حول العانة: ذكر الغلام، أو فرج البنت، وشرطه: أن يكون شعرا كثيفا يحتاج إلى حلقه بالموس ونحوه، وأما الشعر الخفيف الذي لا يحتاج إلى حلق، فلا يحصل به البلوغ.
وأما شعر اللحية والشارب أو الإبط فلا يحصل البلوغ بنباته.
حكم صلاة الصبي:
لا تجب الصلاة على الصغير، لكنه يؤمر بها ليتربى على حب الصلاة وأدائها حبا لله وطواعية وليس اضطرارا أوإكراها .
يقول علماء التربية : إن التربية الإقناعية نتائجها أعلى بكثير من التربية الجبرية ، لأن التربية الإقناعية تعتمد على أن يقوم الإنسان بفعل الشيء الذي هو مقتنع به؛ وذلك يكون ببيان فائدة ما يفعل ولماذا يقوم بهذه العبادة ،فإذا اقتنع فإنه سيكون بعد ذلك إن شاء الله خير عون لك على طاعة الله ، وربما هو من يذكرك بدخول وقت الصلاة أو يقترح عليك الذهاب للمسجد .
والله عز وجل أثنى على نبيه إسماعيل فقال -( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا )- [مريم54 /55]
ودعا الخليل إبراهيم ربه قائلا : -( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء )- [إبراهيم/40]
وقال الله لنبينا -صلى الله عليه وسلم- -( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى )- [طه/132] ونلاحظ أنه قال واصطبر ولم يقل اصبر،والاصطبار: نهاية الصبروالاصطبار،وكما يقول أهل البيان: (الزيادة في مبنى الكلمة تدل على زيادة في معناها)
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- (مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عَشْر، وفرقوا بينهم في المضاجع) رغم أنه قبل بلوغه سن التكليف لا يجب عليه الصلاة لكن الهدف أن يتعود ويتمرن عليها، وينشأ وقد عرف الكيفية الصحيحة للوضوء والصلاة ، لأنه إذا كان شابا في الخامسة عشر من عمره ولا يجيد الوضوء ولا يعرف كيفية الصلاة الصحيحة فلن يتقبل نفسيا وهو في هذا السن أن ينصحه أحد ليعلمه أنه أخطأ في كذا وكذا وهو يصلي ، لكن إذا كان صبيا صغيرا فيخطئ أو يلعب ويعبث في الصلاة لما يعلم يقبل التعلم والنصح ، ومن هنا جاء الأمر بتعويد الأولاد من الصغر على الصلاة .
متى نبدأ تعويد الصغير على الصلاة؟
تكون البداية من سن التمييز ست سنوات أو سبعة وهو السن الذي يدرك فيه الطفل الأمور بشكل صحيح .
وتكون البداية مع الوضوء ، وليس المقصود أن تقول له فرائض الوضوء ستة أركان واختلف الفقهاء على ركنين آخرين وسننه كذا …الخ ، كلا فعقلية الطفل لا تستوعب هذا كله ، إنما خذه معك يقف بجانبك على الحنفية أو الحوض ويراك وأنت تتوضأ ويتعلم كيف يتوضأ ، ثم بعد ذلك سيحاول محاكاتك وتقليدك ويقوم بنفس الأفعال ، ومن الممكن أن يخطئ مرة واثنين وعشرة لا بأس فلا تدقق معه كثيرا بل شجعه بالكلمات الطيبة ، ومرة بعد مرة سيتقن الوضوء الصحيح .
كيف نعود أبناءنا على الصلاة ؟
1- دعه يقف بجانبك ليقلد حركاتك في الصلاة .
2- ارفع صوتك لتسمعه التلاوة والتسبيح والتشهد حتى يتعلم ما تقول (حتى وإن كانت الصلاة سرية يجوز رفع الصوت للتعليم ) وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجهر بدعاء الاستفتاح ليعلم الناس يقول : (سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ .)، وابن عباس كان يجهر بصلاة الجنازة ليعلم الناس ، رغم أنها سرية سواء صليناها بالليل أو بالنهار .
3- من الممكن ألا يواظب الطفل في هذا السن على الصلوات الخمس فلا يجبر ولا يعاقب .
4- لا يجب على البنت الصغيرة لبس الحجاب أثناء الصلاة في هذا السن وإن كان يفضل تعويدها عليه وارتدائها له وقت الصلاة .
5- التربية بالقدوة من أسرع وسائل التربية لأن الناس يتفاوتون في السماع لكن يتساوون في الرؤية فدع أولادك يرون حبك للصلاة وحرصك بل ولهفتك على الصلاة .
6- من الممكن تخصيص سجادة للصلاة لابنك لأن الأولاد عندهم حب التملك ، ويكون معروفا هذه سجادة فلان وهذه لفلانة وهكذا ، فتجده يترقب ساعة الصلاة لينهض مسرعا ويفترش سجادة الصلاة الخاصة به ويقف عليها .
7- لا مانع إذا أتقن ابنك الصلاة أن تقدمه فيصلي بك إماما ، وهناك قاعدة يقول فيها العلماء : (من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره )
وعندنا قصة عمرو بن سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقومه: (فإذا حضرت الصّلاة فليؤذِّن أحدُكم، وليؤمَّكم أكثرُكم قرآناً) فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآناً منّي؛ لِمَا كنت أتلقَّى من الركبان، فقدّموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت عليَّ بردة، كنت إذا سجدت تقلَّصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطُّون عنا إست قارئكم؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصاً فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص).
بردة: كساء صغير مربع ويقال كساء أسود
تقلصت: انكشفت عنه.
إست قارئكم :مقعدته أو مؤخرته
8- من الممكن أيضا أن تقول له بما أنك حفظت سورة النبأ صل بنا إماما بالصفحة الأولى منها مثلا .
9- التشجيع عند المواظبة على الصلاة بالجائزة وتكون باختياره طعاما يفضله أو حلوى أو رحلة أو لعبة ، وتكون المكافأة شيئا رمزيا معنويا لينشأ الطفل محبا للصلاة ومقيما لها .
10- عندنا هنا في الغرب الأذان لا يسمع خارج المساجد فالبديل هو أن يكون عندك برنامج الأذان يعمل بالبيت تضبطه على المدينة التي تقيم بها ويؤذن مباشرة عند دخول الوقت وبرامج الأذان متوفرة على أجهزة الكمبيوتر والهواتف وبعض المنبهات الآن تأتي من الصين فيها نفس الفكرة ، المهم إسماع الأولاد الأذان ويرفع لكل صلاة .
والأذان في البيت عبادة ومطردة للشيطان من المكان، ومن الناحية الفقهية الأذان سنة ، ومن العلماء من يرى أنه فرض كفاية يكفي أن يؤذن للصلاة مرة واحدة من مؤذن واحد في المدينة كلها، وإلا أثموا جميعا ، لكن عموما الأذان والإقامة سنة ، والمقصود تعويد الأولاد الأذان ، ومن الممكن أن يؤذن أو يقيم أحدهم بصوت يسمعنا داخل البيت .
11- عند سماع الأذان وهو يتكلم علّمه أن ينصت وردد خلف المؤذن تعظيما لشعائر الله ، وتربية وتعليما لابنك الترديد خلف المؤذن ويتعلم دعاء الوسيلة ( اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد.)
12- مواقيت الصلاة الشهرية قم بطباعتها وتعليقها بمكان بارز في البيت ، وتسأل كم بقي على صلاة العصر ؟ فيذهب لينظر ما هو وقت العصر ؟ فيرتبط بقدرته على معرفة مواقيت الصلاة ، هل أذن للعصر هل دخل وقت المغرب ؟ وهكذا .
13- ربط المواعيد بالصلاة بالمسجد : اريد أن أذهب لصديقي ، أريد أن أشتري كذا ، فأقول له إن شاء الله بعد صلاة المغرب ، إن شاء الله نذهب بعد صلاة العصر بالمسجد …وهكذا .
14- التشجيع على الذهاب للمسجد : فلا ينبغي أن يكون الذهاب للمسجد عقوبة لأبنائنا ، بل نشجع أبناءنا ونحفزهم ونشجعهم ، ونحببهم في بيت الله عز وجل ، فيذهب معك لأنه كبر وصار رجلا سيصلي بجانب أبيه ، لا أحب أن أسوق أبنائي بالعصا إلى بيت الله ، لا نريد طفلا منافقا يجاملك أو يتجنب عقابك ،إنما يأتي باختياره إلى المسجد وهو فرحان .
15- من الممكن وأنت في طريق عودتك من المسجد أن تكافئه بحلوى أو شيكولاته أو شئ يحبه ، وستجده بتلقائية يقول لك هل سنصلي العشاء بالمسجد.
16- من الممكن إعطاء حلوى للإمام بالمسجد ليعطي ابنك كلما رآه بالمسجد فيرتبط بالإمام وحب المسجد ، وقد فعلت معي إحدى الأمهات هذا بمصر جاءتني بحلوى وقالت كلما رأيت ابني أو أي طفل بالمسجد اعطه منها حتى ينشأ محبا للصلاة .
تنبيه هام :
أنبه على إخواني المصلين حينما نرى أبناءنا في المسجد فلا ننزعج من وجودهم ،هؤلاء الأطفال رحمة جعلها الله سبحانه وتعالى في بيوته هؤلاء ضيوف الله كما أنك ضيف الله عز وجل ، المشكلة ونحن نصلي أن يجري الأطفال ويلعبون ،فتجد البعض بعد انتهاء الصلاة يصرخون على هؤلاء الأطفال ويصيب آباءهم جانب من اللوم والتأنيب أنهم جاءؤا بأبنائهم إلى المسجد ، ما المانع من ترك هذا الأسلوب الخشن ونصيحة هؤلاء الأطفال بهدوء ورفق ليتعلموا ويعرفوا أدب المسجد ،والبعض يقول : قد ضيعوا علينا الصلاة ، لا والله يا أخي ما ضاعت بل لعل الله يقبلنا بسببهم .
الحسن يعتلي ظهر جده :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْدَى صَلاتَيْ الْعِشَاءِ وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ ، فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلاتِهِ [أي في أثناء صلاته] سَجْدَةً أَطَالَهَا ، قَالَ أَبِي : فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ ، أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ ، قَالَ : كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ . وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي [أي ركب على ظهري] فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ .
فحبس النبي -صلى الله عليه وسلم- الجماعة كلها رحمة بهذا الطفل الصغير ليعلمنا الرحمة بالأطفال .
حديث بكاء الطفل بالمسجد:
قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “إني لأقوم في الصلاة وأريد أن أُطَوِّل فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه”وقوله: فأسمع بكاء الصبي، يدل على أنهم كانوا يأتون بالصبيان معهم إلى المساجد
وهؤلاء الذين تراهم يجرون بالمسجد الآن هم من سيعمرون المساجد غدا ، فنحن لن نخلد في الدنيا .
أحد الإخوة قال لي : ابني يحفظ خمسة أجزاء من القرآن واصطحبه معي للمسجد فهو يحب صلاة الجماعة ، فذات مرة قمنا للصلاة وأوقفته بجانبي فجاء رجل فحركه من مكانه ووقف هو، ثم شخص آخر فحركه ووقف هو حتى صار بآخر الصف فجاء رابع فجذبه من الصف ووقف هو مكانه ،بعد انتهاء الصلاة وجدت ابني في آخر المسجد قد ترك الصلاة وهو يبكي!!
فلماذا ننفر أبناءنا من بيوت الله بهذه الأفعال العجيبة ؟!
والبعض يقول إن السنة أن يكون الأبناء خلف الرجال ، نعم أنا معك حينما يكون عندنا بالمسجد عشرين أو ثلاثين طفلا، لكن طفل واحد بجانب أبيه ماالذي يضرك لو وقفت بجانبه ؟ وما المانع أن يخطئ ونعلمه ؟ بل والله ربما تجد طفلا يحسن الصلاة أكثر من هذا الذي حركه من الصف .
نريد أن ننشئ جيلا يحب المساجد ، ويحافظ على صلاة الجماعة ، ويكونوا هم غدا حملة الأمانة .
الشرط الثالث : شرط العقل :
ما حكم المغمى عليه ؟ ثلاثة أقوال للفقهاء :
الأول : قول مالك والشافعي : لا يجب القضاء على المغمى عليه .
الثاني :قول أحمد إذا أغمي عليه وقت أو وقتين وجب عليه قضاؤهما لورود ذلك عن عمار بن ياسر .الثالث :قول أبي حنيفة :إذا كانت خمس صلوات فأقل قضاها ،أما إذا زادت على الخمس فلا يقضي .
ورجح ابن عثيمين في (الشرح الممتع )أنه لا يقضي مطلقا لأن قياسه على النائم غير صحيح فالنائم يستيقظ إذا أوقظ أما المغمى عليه فإنه لا يشعر ، وأما قضاء عمار إن صح فإنه يحمل على الاستحباب أوالتورع .
حكم من زال عقله باختياره
مثل من أخذ حقنة البنج وما شابهها : المغمى عليه ممن زال عقله لا يعقل ولا يفهم ، فالخطاب عنه مرتفع ، وإن كان غير مخاطب شرعا في وقتها فلا يجب عليه أدائها في غير وقتها ….. فإن أفاق وعقل في وقت يدرك فيه – بعد الطهارة- الدخول في الصلاة لزمه أداؤها (يعني الصلاة التي أدرك جزءا من وقتها يجب عليه أداءها)
وهل يقضي من أخذ دواء أو أعطي حقنة بنج ؟
هذا محل خلاف : فرق المالكية والشافعية بين السكر المتعدي به (كشارب الخمر) وزوال العقل بدواء مباح (كالبنج والحقن وغيرها) فقالوا بأن من زال عقله بشئ مباح فلا قضاء عليه لأنه معذور. ومن العلماء من قال بأن من زال عقله باختياره فعليه القضاء وإن كان بغير اختياره فلا قضاء عليه . أما من سكر أو نام عن الصلاة أو نسيها حتى خرج وقتها فيجب القضاء حينئذ .
الشرط الرابع:الطهارة من الحيض والنفاس (للنساء)
فيحرم على الحائض الصلاة فرضها ونفلها ولا تصح منها ، لقول النبي ﷺ لعائشة:“أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟” [رواه البخاري]
وأما إذا دخل عليها وقت صلاة ثم حاضت أو نفست قبل أن تصلي فالقول الراجح أنه لا يلزمها قضاء تلك الصلاة التي أدركت أول وقتها ثم حاضت أو نفست قبل أن تصليها.