مع قول الحق تبارك وتعالى: (وإبراهيم الذي وفّى)

حينما يكون اللقاء والكلام عن خليل الرحمن إبراهيم فإننا نشعر بهيبة لأننا سنتكلم عن خليل الرحمن ، سنتكلم عن رجل قال الله عنه: إنه أمة {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة النحل: الآية 120]
وتأملوا جيدا فإن الذي يعطي هذا الوسام العالي هو رب العالمين الذي رفعه لهذه الدرجة الرفيعة وأعطاه اللقب خليل الرحمن: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [سورة النساء: الآية 125]
ومعنى أمة أي إماماً يقتدى به وبعض العلماء يرى أمة يعني رجلاً بأمة وإبراهيم فعلاً هو إمام وأمة ،قال الله تعالى {وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعلكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [سورة البقرة: الآية 124] يعني ومن ذريتي أئمة أيضاً قال لا ينال عهدي الظالمين.
فمدح الله إبراهيم في مواضع عديدة من القرآن وأعطاه أوسمة رفيعة عالية، هذه الأوسمة ما جاءت من فراغ إنما جاءت من خلال المواقف التي سردها لنا القرآن الكريم وهي:
1- حكم على الخليل إبراهيم الذي حكم عليه بالإعدام حرقاً بتهمة مواجهة قومه عبدة الأصنام فأجرى الله آية من آياته {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ} [سورة الأنبياء: الآية 69]
2- وإبراهيم عليه السلام هو الذي رفع القواعد من البيت حينما تذهب إلى بيت الله الحرام وتبصر الكعبة والحجيج تتأمل قول الخليل إبراهيم منذ آلاف السنين {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} [سورة إبراهيم: الآية 37] كان وادياً خالياً لا أحد فيه ولا معالم لحياة فيحيي الله تعالى بإبراهيم هذا المكان بأن يرفع القواعد من البيت، وشرفه الله بهذا العمل ودعا الله مع ولده إسماعيل وكانا يقولان: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [سورة البقرة: الآية 127]
3- وتأملوا مشهد الحجيج كل عام بالملايين جاؤوا بدعوة الخليل إبراهيم كما ورد عن ابن عباس أنه لما أتم بناء البيت قال له الله أذن في الناس بالحج قال يا ربي ولمن أؤذن، يعني أنا في صحراء، لا أحد يسمعني ؟ قال: يا إبراهيم أذن وعلينا البلاغ ،فدعا إبراهيم {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهمْ يَشْكُرُونَ} [سورة إبراهيم: الآية 37] مهما كان الحج مكلفاً ومجهداً ومهما وضعت العوائق الحج هو الحج تهواه النفوس الزكية وتشتاق إليه قلوب المؤمنين وتهوي إليه، والهوي يا إخواني هو السقوط من أعلى لأسفل بفعل الجاذبية الأرضية.
فدعا الخليل إبراهيم أن تنجذب القلوب إلى بيت الله الحرام؛ فتجد المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها كلهم يهوى، ويتعلق قلبه بأن يزور بيت الله الحرام يوماً ، والْأعجب من هذا من يدخل الإسلام حديثاً تجده أول ما يفقه ويتعلم يرغب في زيارة بيت الله الحرام ؛ من أين لك بمعرفة هذا المكان والتعلق به؟ وهي رحلة شاقة وطويلة ، وكل هذا لا يؤثر في قراره، لأن الله تعالى هو الذي أودع هذا الشوق في القلوب التي نورها بنور الإيمان .
ولذلك قال الله تعالى {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلَّناس وَأَمْنًا} [سورة البقرة: الآية 125] ما معنى مثابة مثابة من الفعل ثاب ورجع كما نقول ذهاب وإياب فمثابة بمعنى أن من يزوره لا يقول الحمد لله اكتفيت هذه الزيارة ، وحججت وانتهى الأمر؛ إنما هو يزور ويعود ويزور ويعود، ولو استطاع أحدنا أن يذهب كل عام إلى بيت الله الحرام لفعل؛ فجعل الله البيت مثابة للناس وأمناً ، أسأل الله أن يرزقنا حج بيته الحرام.
4- ثم ونحن نذبح أضحياتنا نتذكر هذا المشهد الصعب وهذا الابتلاء الكبير الذي ابتلي به الخليل إبراهيم حينما رزق بولده إسماعيل على الكبر؛ والتوراة تقول: إن عمره كان ستة وثمانين عاماً ، وهذا السن إذا بلغه أي رجل فإنه يفرح بأبنائه إذا كانوا رجالاً حوله يتوكأ عليهم، ويستعين بهم .
الآن الخليل إبراهيم رزق بابنه بعد ستة وثمانين سنة من العمر، وابنه قد بلغ معه السعي صار شاباً يعتمد عليه، فيأتي الأمر من الله أن يذبح ولده!!
هنا اختبار المحبة والخلة؛ لأن الخلة معناها أن محبة المحبوب تتخلل كل شيء في القلب فلا يبقى في القلب تعلق بغيره؛ فخليل الرحمن إبراهيم كل تضحياته كل ابتلاءاته كل حركته كل دعوته هي حب في الله عز وجل ، وتعلق بإتمام أمره جل وعلا فأراد الله تعالى أن يجعل هذه المحبة خالصة لله كاملة تامة فكان هذا الاختبار {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [سورة الصافات: الآية 102]
5- مشهد الذبح والفداء : والله يا إخواني هذا بلاء لا يطيقه إلا الأنبياء مشهد أب يقدم ابنه للذبح قرباناً لله عز وجل، فالله إذا أمر على العبد أن يطيع ورؤيا الأنبياء حق ، والمشهد هنا فيه معنى صفاء القلب، وخلاصه في محبة الله عز وجل فلا يقدم أمر الله على أمره.
(فلما أسلما ) أسلم الخليل إبراهيم ولده للذبح واستسلم إسماعيل لأمر الله عز وجل .
(وتله للجبين) يعني جعله على بطنه ليذبحه من القفا من الخلف .
جاء النداء من الله {وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرّيوْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [سورة الصافات: الآيات 104-107]
فإبراهيم لم يستحق هذه الدرجة العالية الرفيعة إلا بعد أن تعرض لهذه الابتلاءات، ولذلك قال الله سبحانه وتعالى فاح القول قول ربي {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} [سورة الصافات: الآية 108] أي أبقينا عليه ثناءً حسناً جميلاً في جميع الأمم {سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ} [سورة الصافات: الآية 109]
6- ولعلكم تعجبون أننا في صلواتنا حينما نصلي على النبي محمد نخص إبراهيم عليه السلام بالذكر فلماذا إبراهيم دوناً عن سائر الأنبياء هذا تفسير لهذه الآية {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} ودعا الله قائلا: {وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [سورة الشعراء: الآية 84] يعني إذا جرى ذكر اسم إبراهيم فإنه يذكر بالثناء والتكريم فأجرى الله تعالى ذكر إبراهيم في كل صلوات المؤمنين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فجعل الله له ثناءً حسناً وسيرة طيبة.
7- مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا :
ولذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وتنزل الوحي زعمت اليهود أن إبراهيم كان يهودياً وزعمت النصارى أنه كان نصرانياً وزعم المشركون نفس الحال فقال الله تعالى {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة آل عمران: الآية 67] حنيفاً يعني ترك ما كان عليه قومه من عبادة الأصنام وأسلم لله {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة البقرة: الآية 131]
فلا كان يهودياً ولا كان نصرانياً ولا كان من المشركين، إنما كان حنيفا مسلماً، ولأن الخليل إبراهيم معظم عند اليهود والنصارى والمشركين قال الله لنبينا {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة النحل: الآية 123]
ما هي ملة إبراهيم؟
الملة هي الدين والدين دين إبراهيم هو الإسلام فأنتم يا معشر اليهود تقولون نحن نعظم إبراهيم ويا معشر النصارى تقولون نحن نعظم إبراهيم والمشركون يقولون نحن نعظم إبراهيم جاءكم رسول على ملة إبراهيم فاتبعوه فأثبت الإسلام زيف ادعائهم وكذبهم بأنهم لا يمتون إلى إبراهيم بصلة فقال رب العزة {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة آل عمران: الآية 68]
وهذا النبي أي النبي محمد فمن يزعم وصلاً بإبراهيم أو انتماءً لإبراهيم فقد جاءكم رسول من عند الله متبعاً لملة إبراهيم فكونوا على ما كان عليه إبراهيم واتبعوا النبي الذي جاءكم على ملة إبراهيم لكن ما أكثر الادعاءات وما أكثر الزيف.
فالخليل إبراهيم وفّى كل ما أمره الله تعالى به وما تعرض لابتلاء إلا وثبت عنده لله عز وجل يلقى في النار فيقول حسبنا الله ونعم الوكيل يكلف ببناء البيت فيبنيه أو رفع القواعد من البيت فيرفعها ويتم البناء ويقول ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ينتظر ابنه على كبر فلما بلغ معه السعي يؤمر بذبحه فيستسلم لأمر الله عز وجل يا بني إني أرى في المنام إني أذبحك فانظر ماذا ترى فالأمر عند إبراهيم منتهٍ الأمر عند إبراهيم ليس محل تردد
يوم التروية :
ولذلك من الخطأ ما يشيعه البعض أن يوم التروية الذي هو يوم الثامن من ذي الحجة كان اليوم الذي إبراهيم يتروى ويراجع نفسه فيه هل ينفذ الأمر أم لا هذا كلام كذب يوم التروية غير يوم التروي التروي أن واحداً يتأنى في الأمر يراجع نفسه في الأمر إنما التروية من الري لأنهم كانوا يذهبون إلى عرفات وكانت وادياً صحراء فينقلون الماء بالقرب من مكة إلى عرفة فسمي بيوم التروية لا علاقة له بأن إبراهيم كان متردداً أو كان يتروى أو كان يتأنى إبراهيم كما مدحه الله الذي وفى ليس عنده تردد مطلقاً في أمر من أوامر الله عز وجل كان عبداً خالصاً لله لا تتنازعه الأهواء ولا حظوظ النفس كان خليلاً للرحمن لا يقدم محبة على محبته لله أبداً لم يتسرب لقلبه ذرة تعلق بغير الله عز وجل.
أبو الأنبياء:
فضرب الله لنا المثل بهذا العبد الصالح وجعله أمة وإماماً يقتدى به، وجعل من بركته نسل الأنبياء جميعاً منه فهو يلقب بأبي الأنبياء لأن الخليل إبراهيم رزق بإسماعيل من هاجر ثم أنعم الله عليه بمولود آخر وهو إسحاق إسماعيل ليس من ذريته نبي غير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبين النبي وإسماعيل عشرون جداً كما قال المؤرخون ثم إسماعيل.
وإسحاق عليه السلام من ذريته يعقوب {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [سورة هود: الآية 71] أنجب نبي الله يعقوب اثني عشر ولداً ويعقوب لقبه إسرائيل اسمه يعقوب ولقبه إسرائيل ؛فأبناؤه كان كل واحد منهم يمثل رأساً في عائلة من عائلات بني إسرائيل أو سبطاً بتعبير القرآن السبط هم التناسل في الأحفاد ، فصار هؤلاء يسمون ببني إسرائيل.
إذن فإبراهيم هو أبو الأنبياء لأن من ذريته تفرع الأنبياء الذين جاؤوا بعد ذلك {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [سورة الحديد: الآية 26] أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروا
الخاتمة:
الهدف من هذه الخطبة:
أولا: أن ندرك جلالة وقدر ومكانة الخليل إبراهيم، ومع هذا لن نغفل قدر ومكانة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وكلهم أنبياء لله فنبينا محمد هو خير الأنبياء، ثم يليه الخليل إبراهيم، ثم سائر الخمسة من أولي العزم من الرسل، ثم سائر أنبياء الله ورسله.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ» رواه مسلم
حقيقة محبة الله والابتلاء في دار الدنيا
الأمر الثاني أن نتعلم أن حب الله ليس ادعاءً إنما برهان حب الله ابتلاءات تتعرض لها شدائد تقع فيها ، هذه الشدائد إنما هي امتحانات واختبارات يتعرض لها المسلم ليثبت صدق محبته.
ولو أن الإيمان والمحبة بالكلام لادعى كل الناس حب الله، لكن محبة الله في دار الابتلاء لابد أن يكون لكل قول حقيقته:
- أن تترك محرماً لله .
- أن تترك ظلماً لا تظلم خوفا من الله.
- أن تترك غشاً وكذباً لله.
- أن تفاضل بين حاجات وأهواء النفس وبين مراد الله ومرضاة الله سبحانه وتعالى.
- أن تفاضل بين فضيلة ورذيلة أو بين حلال وحرام، أو بين طاعة ومعصية.
- الإيمان هو الذي يحركك فإن كان قوياً كان الناتج أنك تفضل محبة الله وتقدم رضا الله على أي محبة أو رضا.
- أما إن كان ضعيفاً فيبقى تتنازعه الأهواء كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران حيران يتخبط هنا ويتخبط هنا .
- وأهل الإيمان الصادق والمحبة الوافية فإن حبهم لله يدفعهم إذا كانت المفاضلة بين دنيا وشهوة وحرام وإرضاء الله أن يختاروا رضا الله سبحانه وتعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} [سورة البقرة: الآية 165]
كل من يدعي حباً لغير الله عز وجل نقول له حبك مرتبط بالمنفعة والمضرة أما حبنا لله فأعلى وأشد من حبك لغير الله:
- أنا أحب الله في عطائه.
- وأحب الله في منعه.
- أحب الله حين يغنيني وحين يسلب المال عني.
- أحب الله حينما أكون صحيحاً قوياً .
- وأحب الله حينما أكون مريضاً عليلاً .
- أحب الله وأنا في سعة.
- وأحب الله وأنا في ضيق.
- أحب الله في كل أحوالي في كل تقلباتي.
- أقدم محبته على كل محبة لأن حبي له إيماناً ورضا وثقة وإقبالاً عليه سبحانه وتعالى.
وشعار المؤمن {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الأنعام: الآيات 162-163]

