صفحة فيسبوك قناة يوتيوب

الإنسان في القرآن: 16- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ

تاريخ الإضافة 10 سبتمبر, 2026 الزيارات : 3422
(16)﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ [سورة البلد:4]


قال الله تعالى: “لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ” [البلد 4]

افتتحت سورة البلد بقسم اللهُ تعالى بالبلد الحرام مكة فقال: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [البلد: 1-4]

تكشف هذه الآية حقيقةً كبرى من حقائق الحياة الإنسانية، وهي أن الدنيا دار ابتلاء وعمل، لا دار راحة كاملة، وأن النجاة ليست في الفرار من المشقة، بل في توجيه الجهد إلى ما يرضي الله تعالى.

ما معنى كبد في اللغة؟

الكبد هو العضو المعروف في جسم الإنسان، ويضرب به المثل كأطيب ما يطعمه الإنسان، ولذلك قال النبيﷺ: قبل يوم بدر:”هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ أكبادها “

والفلِذة هي قطعة اللحم إذا قطعت بالطول والمقصود أنهم جاؤوا بأشرافهم بين يدي القتال.

ويقال: في كبد السماء: أي وسطها تشبيها بكبد الإنسان لكونها في وسط البدن.

وفلانٌ تُضْرب إِليه أَكبادُ الإبل: يُرْحَل إِليه في طلب العلم وغيره

أَصَابَ كَبِدَ الْحَقِيقَةِ: أَيْ أَصَابَ صُلْبَهَا.

والكبد: المشقة، ونقول فلان يكابد في عمله أي عمله شاق، وتكبد خسارة فادحة، أي أصابته فأوجعته وشقت عليه أمره.

وأَوْلاَدُنَا أَكْباَدُنَا: أي جُزْءٌ مِنَّا وَأَعَزُّ مَا نَمْلِكُ، قال الشاعر: –

وَإِنَّمَا أَوْلاَدُنَا بَيْنَنَا …  أَكْبَادُنَا تَمْشِي عَلَى الأَرْضِ.

والمعنى: لقد خلقنا الإنسان في حالٍ من المكابدة والمشقة، فهو يقاسي شدائد الدنيا وتكاليفها، ثم يلقى ما قدَّمه في الآخرة.

والله تعالى لم يخلق الإنسان لمجرد المشقة، وإنما خلقه لعبادته، وجعل الابتلاء وسيلةً لتمييز الصادق من غيره، قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الملك: 2] فالمشقة ليست هي الغاية، وإنما هي جزء من طريق الاختبار والعبودية.

وَلَا فَرْقَ في ذلكَ بَيْنَ غَنِىٍّ أو فقير، وَحاكِمٍ أو مَحْكُوم، وصالِحٍ وغيرِ صالح؛ فَالكُلُّ يُجَاهِدُ ويُكَابِدُ ويَتْعَبُ، مِنْ أَجْلِ بُلُوغِ الغايةِ التي يَبْتَغِيها، ولا يتساوى الناس في التعامل مع الكَبَد، فالمشقة تقع للمؤمن والكافر، لكنهما يختلفان في تلقيها: المؤمن يصبر ويحتسب ويرجو ثواب الله، والغافل قد يجزع ويسخط، فتزداد مشقته النفسية فوق مشقته الجسدية، كما قال النبي ﷺ: (عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير؛ وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له» رواه مسلم.

والمكابدة قد تكون سببًا في النضج؛ فكثير من الصفات العظيمة لا تظهر إلا عند المشقة؛ فلا يُعرف الصبر إلا عند البلاء، ولا الشجاعة إلا عند الخوف، ولا الكرم إلا عند الحاجة، ولا العفو إلا عند الإساءة. فالمشقات ـ مع الإيمان وحسن التعامل معها ـ تصنع شخصيةً أقوى وأنضج وأرحم بالناس.

مظاهر الكبد في حياة الإنسان:

  • أولُ أَمْرِ هذا الإنسان، أَنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ أباه آدمَ مِنْ طِين، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مُتَسَلْسِلاً، كما قال تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [السجدة: 7-9]
  • ثم ينتقل من ظلمات الرحم إلى عالم جديد، فيبدأ بالتنفس والرضاعة والتكيف مع الحياة خارج الرحم.
  • ثم يكابد التسنين وما قد يصاحبه من الألم والانزعاج واضطراب النوم.
  • ثم يتدرج في تعلُّم النطق والكلام والتعبير عن حاجاته.
  • ثم يُكابِدُ الفِطامَ، فإنَّ الفطامَ عن اللبنِ شَديدٌ على الطفل. 
  • ثم يُكَابِدُ التَعَلُّم، فَيُكابِدُ الدراسةَ ومِشْوارَها الطويل.
  • ثُمَّ يُكابِدُ طَلَبَ الرِّزقِ، لأن العبدَ مأمورٌ بالاكتِساب، وَمَنْهِيٌّ عنِ العَجْزِ والتَكَاسُلِ وتَعْطِيلِ الأسباب.
  • ثم يُكابِدُ الزواجَ وإعفافَ نفسه، وتَحْصِيلا للوَلَدِ والذُرِّيَّةِ.
  • ثم يُكابِدُ النفقةَ عليهِم وعلاجَهَم وتربيتَهُم، والصبرَ على أذاهُم وتعامُلِهِم.
  • وكذلك يُكابدُ الصبرَ على الضَرَّاءِ، والشُكرَ على السَرَّاءِ، ويكابدُ أذَى الناسِ والصبرَ عليه.
  • ويُكابِدُ الصبرَ على الطاعةِ، والصبرَ عن المعصية، لأنه مخلوقٌ لعِبادةِ الله، وقد قال رسولُ اللهِ ﷺ: (حُفَّت الجنةُ بالمَكارِه، وحُفَّت النارُ بالشَّهَوات)
  • ثم يكابد الكبر والهرم، وضعف الركبة والقدم، في مصائب يكثر تعدادها، ونوائب يطول إيرادها، من صداع الرأس، ووجع الأضراس، ورمد العين، وألم الأذنين.
  • ثم بعد ذلك كله يكابد الموت وسكرته، ثم القبر وظلمته، ثم البعث والعرض على الله، ثم المرور على الصراط الممدود على متن جهنم، إلى أن يستقر به القرار، إما في الجنة، وإما في النار.

قال الشاعر:

طُبعتْ على كدرٍ وأنت تريدهــــــــــــــــــا

صفواً من الأقذاء والأكـــــــــــــــــــــدار

ومُكلّفُ الأيّام ضــد طباعـــهــــــــــــــــــــــا

مُتطلبٌ في الماء جذوة نـــــــــــــــــــار

وتنقسم المكابدة إلى نوعين:

الأول: مكابدة في طاعة الله وطلب الحلال ونفع الناس، وهذه يعقبها الأجر والثواب الجزيل من الله والراحة في دار السعادة الأبدية الجنة، والحياة الطيبة لا تعني انعدام المشكلات؛ فقد يعيش المؤمن حياة طيبة مع وجود المرض أو الفقر أو غيرهما؛ لأن الحياة الطيبة تشمل طمأنينة القلب والرضا بالله وحسن الصلة به، قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً [النحل: 97] فقد يتألم الجسد ويطمئن القلب، وقد تتيسر الدنيا للإنسان ويظل قلبه في قلق واضطراب.

الثاني: مكابدة في المعصية والشهوات والظلم، وهذه تجمع على صاحبها تعب الدنيا وعذاب الآخرة.

ولو كانت الدنيا دار جزاء كامل لما مرض الصالح، ولا تنعّم الظالم، ولكنها دار عمل وامتحان، والآخرة دار الجزاء التام، ولذلك لا ينبغي للمؤمن أن ينتظر الراحة الكاملة في الدنيا؛ فالراحة الدائمة إنما تكون في الجنة: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ [الحجر: 48].

يقول الأستاذ سيد قطب في تفسير الآية في الظلال: “ثم تفترق الطرق وتتنوع المشاق هذا يكدح بعضلاته، وهذا يكدح بفكره، وهذا يكدح بروحه، وهذا يكدح للقمة العيش وخِرقةِ الكساء، وهذا يكدح ليجعلَ الألفَ ألفينِ وعشرة آلاف، وهذا يكدح لملك أو جاه، وهذا يكدح في سبيل الله، وهذا يكدح لشهوة ونزوة، وهذا يكدح لعقيدة ودعوة، وهذا يكدح إلى النار، وهذا يكدح إلى الجنة.

 والكل يحملُ حَملهُ ويَصعدُ الطريقَ كادحًا إلى ربه فيلقاه! وهناك يكون الكبدُ الأكبرُ للأشقياء، وتكون الراحة الكبرى للسعداء.

 إنه الكبد طبيعة الحياة الدنيا، تختلف أشكاله وأسبابه، ولكنه هو الكبد في النهاية، فأخسر الخاسرين هو من يعاني كبد الحياة الدنيا لينتهي إلى الكبد الأشق الأَمَرِّ في الأُخرى-والعياذ بالله-

 وأفلحُ الفالحين من يكدح في الطريق إلى ربه ليلقاه بمؤهلاتٍ تُنهي عنه كبدَ الحياة، وتنتهي به إلى الراحة الكبرى في ظلال الله. “أهـ

هل الموت راحة للجميع؟

يعتقد بعض الناس أن بالموت ينتهي الكبدُ والمشقةُ من حياة الإنسان، لكن الحقيقة هي أن مرحلةَ الكبدِ الدنيوي هي التي انتهت فقط، أما الكبدُ الأخروي فإنه يبدأ بموت الإنسان، فيُكابدُ سكراتِ الموت، ثم ما يلاقيه من (سؤال الملكين، وضَغطة القبر، ثم البعثُ والعرضُ على الله، إلى أن يستقر به القرار، إما في الجنة وإما في النار.

عن أبي قتادة بن رِبْعيٍّ الأنصاري رضي الله عنه: أنه كان يحدِّث: أن رسول الله ﷺ مُرَّ عليه بجنازة فقال: (مُستريحٌ ومُسْتَراحٌ منه)، قالوا: يا رسول الله، ما المُستريحُ والمُستَراح منه؟ فقال:(العبد المؤمن يستريح من نصَبِ الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يَستريح منه العبادُ والبلاد والشجَرُ والدوابُّ) أخرجه البخاري ومسلم 

فالموتى قسمان:

الأول: مستريح، وهو المؤمن، يَستريحُ مِن نَصَبِ الدنيا وأذاها إلى رحمة الله.

وهذا رسول الله ﷺ لما وَجَدَ مِن كرب الموت ما وَجَد، قالت فاطمة: واكرب أبتاهْ! فقال رسول الله، ﷺ:(لا كرب على أبيك بعد اليوم) [أخرجه ابن ماجه]

 وذلك أن الكرب الحقيقي عند المؤمن، ينتهي بنهاية الدنيا وانقطاعه منها؛ وذلك لأنها تحجزه عما بعدها من الفرح والسرور بدخول الجنة.

وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله: متى يجد العبدُ طعم الراحة؟ قال: عند أول قدم يضعها في الجنة.

والثاني: يُستَراح منه وهو الفاجر، يستريح منه العبادُ والبلاد والشجر والدوابُّ؛ يستريح غيره مِن أذاه وظُلمه، وسوء خُلقه وجَوْرِه، يستريح غيره من فساده الكبير، وشرِّه المستطير، بل لربما استراحت منه الأرضُ بدوابِّها وشجرها؛ لسوء فِعاله، والتي لا تطيقها منه، كتسلُّطِه عليها، وتحميلها ما لا تحتمله، أو إلحاق الأذى بها بأي صورة من صور الأذى.

الاستعانة بالله وطلب العون منه سبحانه:

والمسلم مع هذا الكبد والمشقة يطلب العون من الله تعالى في أمور الدنيا والآخرة، وعليه التبرؤ من حوله وقوته؛ فلا حول ولا قوة له إلا بالله، كما قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [هود: 123]

وفي وصيته ﷺ لابن عباس: (وإذا استعنت فاستعن بالله) رواه الترمذي.

ومع هذا الكَبَد فإن هذا لا يعني أن الحياة شرٌّ محض، وجود المشقة في الدنيا لا يعني خلوها من النعم والراحة والسرور؛ فقد امتن الله على عباده بنعم ظاهرة وباطنة، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [النحل: 18].

فالدنيا دار ابتلاء، لكنها كذلك ميدان للإيمان والعمل الصالح، وفيها من الطيبات والسكينة ما يعين على طاعة الله، فلا يغيب عنا  أن الدنيا ليست شرًا محضًا، بل فيها نعم ورحمة وسكينة، وأن الابتلاء قد يكون سببًا لتكفير السيئات ورفع الدرجات، وأن المؤمن يجمع بين الصبر والشكر، وأن الله بشرنا بأن مع العسر يسرًا.

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: “وأما الاستعانة بالله -عز وجل- دون غيره من الخلق؛ فلأن العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مضاره، ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله -عز وجل-، فمن أعانه الله فهو المعان ومن خذله فهو المخذول.

 وهذا تحقيق معنى قول: “لا حول ولا قوة إلا بالله”؛ فإن المعنى لا تحول للعبد من حال إلى حال ولا قوة له على ذلك إلا بالله، وهذه كلمة عظيمة وهي كنز من كنوز الجنة، فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات، وترك المحظورات، والصبر على المقدورات، كلها في الدنيا وعند الموت وبعده من أهوال البرزخ ويوم القيامة، ولا يقدر على الإعانة على ذلك إلا الله -عز وجل-، فمن حقق الاستعانة به في ذلك كله أعانه”.

فالله جل جلاله علمنا أن نعبده وحده ونستعين به وحده، وبذلك فإن المؤمن يتعلم أن يستعين بالحي الذي لا يموت، وبالقوي الذي لا يضعف، وبالقاهر الذي لا يخرج عن أمره أحد، وإذا استعنت بالله سبحانه وتعالى كان الله جل جلاله بجانبك، وهو وحده الذي يستطيع أن يحول ضعفك إلى قوة وَذُلّك الي عز.

فالعاقل لا يطلب دنيا خالية من الكدر، فإن ذلك لا يكون، وإنما يسأل الله العون والثبات، ويجعل مكابدته في طاعة الله، حتى تنتهي مشقة الدنيا إلى راحة الجنة، لا إلى كرب الآخرة.

الخلاصة:

  1. معنى قوله تعالى: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ أن الإنسان يظل يقاسي شدائد الحياة ومتاعبها منذ بداية خلقه إلى وفاته.
  2. التعب والمشقة سنّة عامة لا يَسلم منها غني ولا فقير، ولا حاكم ولا محكوم، ولا صالح ولا غير صالح، وإن اختلفت صورها وأسبابها.
  3. أعظم صور المكابدة النافعة: الصبر على طاعة الله، والصبر عن المعصية، والصبر على أقدار الله المؤلمة.
  4. الطريق إلى الجنة محفوف بالمكاره، بينما تحيط بالنار الشهوات؛ ولذلك يحتاج المؤمن إلى مجاهدة نفسه باستمرار.
  5. ليست العبرة بمجرد ما يبذله الإنسان من تعب، بل بالغاية التي يتعب من أجلها؛ فمن الناس من يكدح للدنيا والشهوات، ومنهم من يكدح في سبيل الله وطلب رضاه.
  6. أخسر الناس من جمع بين شقاء الدنيا وشقاء الآخرة، وأسعدهم من صبر على كبد الدنيا في طاعة الله حتى انتهى إلى راحة الجنة.
  7. الموت لا يكون راحة للجميع؛ وإنما يستريح المؤمن من تعب الدنيا إلى رحمة الله، أما الفاجر فيستريح الناس وسائر المخلوقات من أذاه وفساده.
  8. فهم حقيقة الدنيا يخفف على المسلم الصدمات؛ فلا ينتظر منها صفاءً دائمًا، ولا يظن أن نزول البلاء به دليل على هوانه عند الله.
  9. لا ينبغي للمؤمن أن يستسلم للمشقة أو يتخذها مبررًا للعجز؛ بل عليه العمل، والأخذ بالأسباب، والصبر، واحتساب الأجر.
  10. المسلم مأمور بالاستعانة بالله في أمور دينه ودنياه؛ لأنه عاجز عن جلب مصالحه ودفع مضاره استقلالًا.
  11. قول «لا حول ولا قوة إلا بالله» يربي المؤمن على التبرؤ من قوته، والافتقار إلى الله، واليقين بأن التحول من حال إلى حال لا يكون إلا بإعانته.
  12. يحتاج العبد إلى عون الله في أداء الطاعات، وترك المحرمات، والصبر على البلاء، وعند الموت، وفي القبر، وفي أهوال يوم القيامة.
  13. من حقق عبادة الله والتوكل عليه والاستعانة به أعانه الله وقوّاه وثبّته، ومن خذله الله فلا معين له.
Visited 538 times, 1 visit(s) today

(2) تعليقات



اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


تحميل الدروس والمحاضرات

يمكنكم تحميل جميع دروس ومحاضرات فضيلة الدكتور بصيغة ملفات صوتية بالنقر على هذا الزر

قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية


جديد الموقع

مواقع التواصل الاجتماعي

Site Statistics
  • Today's visitors: 825
  • Today's page views: : 920
  • Total visitors : 148,339
  • Total page views: 164,417