(8)﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾[سورة الكهف: 54]

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: 54]
معني الآية الكريمة
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ أيّ بيَّنا ونوَّعنا، أيْ تارةً بالأمر، وتارةً بالنهي، وتارةً بالقصة، وتارةً بالمَثَل، وتارةً بالتحذير، وتارةً بالتبشير، وتنوع الأساليب من خصائص القرآن؛ لأنه كِتاب هدايةٍ ورشد.
﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ أي: ومع هذا البيان وهذا الفرقان فإن الإنسان كثير المجادلة والمخاصمة والمعارضة للحق بالباطل، إلا من هدى اللّه وبصره لطريق النجاة.
والجدال يقصد به: مراجعة الكلام ومقابلة الحجة بالحجة لإثبات قول أو رد قول، وهو محمود أو مذموم بحسب موضوعه وقصده وطريقته ومآله.
التفريق بين الجدال وغيره:
- الحوار: تبادل الكلام بقصد الفهم أو الوصول إلى نتيجة.
- المناظرة: مناقشة علمية مرتبة لإظهار الصواب.
- الجدال: مقابلة الحجة بالحجة، وقد يكون بحق أو بباطل.
- المراء: مجادلة يغلب عليها الانتصار للنفس والاعتراض وإظهار التفوق.
- الخصومة: نزاع قد يصحبه تشدد وعداوة.
وعن علي بن أبي طالب أنَّ رسول اللّه -ﷺ- طرقه وفاطمة بنت رسول اللّه -ﷺ- ليلة، فقال: “ألا تصليان”، فقلت: يا رسول اللّه إنما أنفسنا بيد اللّه، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك، ولم يرجع إليّ شيئاً ثم سمعته وهو مولٍّ يضرب فخذه ويقول: “وكان الإنسان أكثر شيء جدلا” أخرجه البخاري ومسلم.
الإنسان وكثرة الجدل:
الله تعالى جعل الإنسان خليفة في الأرض؛ أي جعله مسؤولًا عن إصلاحها وعمارتها، وهذه العمارة لا تقتصر على البناء والزراعة والصناعة فقط، بل تشمل أيضًا إقامة العدل، ونشر الخير، وحفظ الحقوق، والدعوة إلى الحق، ومحاربة الظلم والباطل، ولكي يستطيع الإنسان أداء هذه المهمة، أعطاه الله قدرات كثيرة، مثل: العقل، والبيان، والفهم، والإرادة، والقدرة على التعلم والتواصل، وبالعقل والفطرة، وبما أنزله الله من الوحي، يستطيع الإنسان أن يعرف الحق ويهتدي إليه، وأن يعبّر عن رأيه، وأن يدافع عن الحق، وأن يتعاون مع غيره.
ثم إن الإنسان بطبيعته اجتماعي، لا يستطيع أن يعيش وحده منعزلًا عن الناس؛ فهو يحتاج إلى الأسرة، والمجتمع، والعمل، والتعاون، وتبادل المنافع؛ وبما أنه يعيش مع غيره، فلابد أن تحصل بين الناس آراء مختلفة، ومصالح متعددة، ومواقف تحتاج إلى نقاش وبيان.
من هنا يأتي الجدال بمعناه الصحيح، لا بمعنى الخصام والعناد، بل بمعنى الحوار والمناقشة لإظهار الحق؛ فالجدال إذا كان بالحق وبالأدب يكون وسيلة نافعة لتحقيق مقاصد عظيمة، منها:
استيفاء الحقوق: أي أن الإنسان قد يحتاج إلى أن يناقش ويبيّن حجته حتى يحصل على حقه.
دفع المظالم: أي الدفاع عن المظلوم ورد الظلم عنه بالحجة والبيان.
إعلاء الحق: أي توضيح الحق ونصرته حتى يظهر للناس.
دحض الباطل: أي كشف فساد الكلام الباطل ورد الشبهات بالحجة.
أنواع الجدال
أولا / الجدل المحمود:
وهو الذي يكون الغرض منه تقرير الحقِّ، وإظهاره بإقامة الأدلة والبراهين على صدقه، وقد جاءت نصوص تأمر بهذا النوع من الجدال، وقد أمر الله نبيه ﷺ بهذا الجدال في قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125]
وهو الذي يكون وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله وائتلاف قلوب العباد وترغيبهم في الخير وفضائله وتنفيرهم من الشر وغوائله، والأمر بالمعروف بمعروف والنهى عن المنكر بلا منكر، والحض على فعل الواجبات واجتناب المنهيات.
ويشترط فيه:
- إخلاص النية وطلب الحق، لا الانتصار للنفس.
- صحة موضوع النقاش، وألا يكون من العبث أو المحرمات.
- العدل في نقل قول المخالف.
- أن يكون موضوعه ذا قيمة وأن يبتغى من طرحه للحوار جدوى وفائدة عامة كدفع ضرر شديد أو استجلاب خير وفير.
- أن يرجى من المجادل قبول الحق وعدم العناد واتباع الهوى.
- اجتناب السخرية والتجريح.
- أن يكون الجدال بالتي هي أحسن من الرفق ولين الجانب وعدم التعالي والغرور، وإلا كان مذموماً لأنه سيؤول إلى مفاسد عظيمة وأضرار بالغة.
- أن يكون عن علم وبصيرة بموضوع الجدال وإلا كان ممقوتاً.
- قبول الحق إذا ظهر.
ثانيا/ الجدل المذموم:
الجدال يكون مذموما بأحد الأسباب التالية:
- تقرير الباطل بعد ظهور الحقِّ، طلبا للشهرة أو المال والجاه.
- الجدل بغير علم أو الجدال في أمر لا ثمرة له.
- التعصب.
- إضاعة الوقت.
- استعمال السب والسخرية.
وقد جاءت نصوص كثيرة وآثار حذَّرت من هذا النوع من الجدال ونهت عنه، ومن هذه النصوص:
1- قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ﴾ [الحج: 3]
2- وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ [الحج: 8] وهذا النوع من المجادلين يغلب عليهم التعصب الأعمى، ويسيطر عليهم الغضب؛ مما يفضي في النهاية إلى المنازعة والمخاصمة وربما أدى الى أسوأ من ذلك.
3- وبين سبحانه أن أقبح صور الجدال والمراء الجدال عن الباطل، قال -تعالى-: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ [النساء: 107-109]
4- وقال تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 197] عن ابن مسعود في قوله: (وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ) قال: “أن تماري صاحبك حتى تغضبه”
وعن ابن عباس قال: “الجدال: المراء والملاحاة حتى تغضب أخاك وصاحبك، فنهى الله عن ذلك“.
5- وقد رغب النبى ﷺ في ترك الجدال من هذا النوع، فعن أبي أُمَامَة -رضيَ اللهُ عنهُ- قال: قال رسولَ اللهِ ﷺ: (أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنَّةِ لمَن تَرَكَ المِراءَ وإنْ كان مُحِقًّا، وببيتٍ في وسطِ الجنَّةِ لمَنْ تركَ الكذبَ وإنْ كان مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنَّةِ لمَن حَسُنَ خُلُقُه). رواه أبو داوود وحسَّنَهُ الألباني.
وقوله: (أَنَا زَعِيم): يعني أنا ضامنٌ وكفيلٌ وملتزم بأنَّ مَنْ فعل كذا فله كذا.
و(البيتُ) هُنا هو القَصْرُ في الجَنَّة.
(رَبَضُ الْجَنَّة) هو ما حولها، فالرَّبَضُ هُنا حَوالِي الجنةِ وأطرَافُهَا، لا في وَسَطِها.
6- ويقول رسول الله ﷺ (ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدىً كانُوا عليهِ إلا أُوتُوا الجدلَ) ثمّ تلا هذه الآية: ﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: 58]
7- وقال الأوزاعي: إذا أراد الله بقوم شراً ألزمهم الجدل، ومنعهم العمل.
8- وقال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل
9- كان أبو قلابة يقول: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم؟ فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة، أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم.
ويشيع هذا النوع بين الذين لم يحصّلوا قدرا كافيا من العلم والثقافة؛ فما أن يطرح أحدهم موضوعاً ما إلا ويسارع المحيطون بالإدلاء بآرائهم وطرح أفكارهم؛ وبنفس السرعة يتحول الحاضرون إلى فريقين مؤيد ومعارض، ويسير الجدال في عدة مراحل من السيء إلى الأسوأ، ويحاول كل طرف أن يثبت تفوقه، وأن رأيه صواب لا يحتمل الخطأ، وأن رأى الطرف الآخر خطأ لا يحتمل الصواب.
وسائل التواصل الاجتماعي:
أسهم سوء استعمال مواقع التواصل في تضخيم القضايا الهامشية، وفتح أبواب القول بغير علم، مع ما فيها أيضًا من فرص نافعة لنشر العلم والخير، لكن فوضى التوجيه ممن ليس عندهم علم شرعي أدعياء العلم صيّرت من اللاشيءِ شيئاً، وجرأت السفهاء على العقلاء، وأصبح لكل شخص من هؤلاء منبرا يتحدث منه، وهذه المعارك الكلامية، والتراشقات اللفظية، أغلبها مراءِ يُسْتخرجُ بها الغضب، وتُترجمُ بسيء العبارات، وتنتهي تلك المنازلات بوحشة في النفوس، وتفرقٍ في القلوب، وفرحةٍ للشيطان؛ فيتحقق بذلك مقصد من مقاصد الشيطان، وهو التحريش بين الناس وإفساد ذات بينهم.
الخلاف السائغ لا يفسد أخوة الإيمان:
تناقش الإمام الشافعي- رحمه الله – مع تلميذه يونس بن عبد الأعلى في مسألة فاختلفا، وانتهى الحوار، ولم يتفقا، قال: فأمسك الشافعي بيدي وقال: ما علينا لو اختلفنا في مسألة ولم تختلف قلوبنا.
ما المشكلة لو اختلفنا في مسألة ولم تختلف قلوبنا؟ نحن عندنا تختلف قلوبنا وتتقطع روابط الأخوة بيننا، ونقيم الدنيا ولا نقعدها، ونكيد لمن خالفنا ونلتمس إيذاءه، ونتفنن كيف نؤذيه، وكيف ننشر أسراره ونهتك أستاره، ونفضحه ونشهر به أمام الناس، ما السبب يا أخي؟ لقد اختلف معي!!!
فنحن كمسلمين تختلف عقولنا لكن لا تختلف قلوبنا نختلف في كل شيء نتصوره وندركه ونعرفه، أي نعم عندنا اختلاف بحق، واختلاف بباطل لكن علاجه الحوار، ومبدأ من وافقني فهو قديس ومن خالفني فهو إبليس!!! هذا مبدأ سقيم، لأن قائله لم يعلم أن الأنبياء الكرام جميعا تعاملوا مع المخالفين لهم بالحوار، الحوار أن يسمع بعضنا بعضا أن يوضح كل واحد منا موقفه من الآخر، فإذا وضحت الرؤية صح التصور، وصح الحكم.
وقد حدث أن غلامًا من المهاجرين كسع رجلًا من الأنصار، فنادى المهاجري: يا للمهاجرين، ونادى الأنصاري: يا للأنصار، فقال النبي ﷺ: (ما بال دعوى الجاهلية؟ دعوها فإنها منتنة.)
رائحة العصبية واختلاف القلوب واستدعاء العصبيات أنا مهاجري وأنت أنصاري هذه نتن يعني من أخلاق الجاهلية لا ينبغي للمسلمين أن يتصفوا بها، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: 103]
إذن نختلف لكن لا تختلف قلوبنا، نتحاور ولا نتعادى ولا نتخاصم أيا كان من يخالفنا نحاورهم ونكلمهم، والله تعالى قال لمن هو خير منا: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 272] أي: إن كنت على الحق تبينه لكن ليس بمستطاعك أن تلزم الناس بما تعتقد أو بما تتصور ليس لك ولاية على أن يتقبل الناس دينك، أو فكرتك، أو رأيك، أو تصورك وليس هناك إكراه ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: 22]
الخلاصة:
- كثرة الجدل من طبائع الإنسان، ولا ينجو من آثاره المذمومة إلا من هداه الله وأخلص في طلب الحق.
- نعمة العقل والبيان تمكّن الإنسان من معرفة الحق، والتعبير عنه، والدفاع عن الحقوق، ورد الظلم والباطل.
- اختلاف الآراء أمر طبيعي تقتضيه الحياة الاجتماعية، وليس كل اختلاف سببًا للعداوة والخصومة.
- الجدل نوعان: محمود يقصد إظهار الحق، ومذموم يقصد الانتصار للنفس أو تقرير الباطل.
- الجدال المحمود وسيلة من وسائل الدعوة، والأمر بالمعروف، ورد الشبهات، وإقامة الحجة.
- يكون الجدال محمودًا إذا كان في مسألة نافعة، وعن علم وبصيرة، وبالحكمة والرفق، مع رجاء قبول الطرف الآخر للحق.
- لا يجوز الخوض في المسائل بغير علم؛ لأن الكلام في دين الله بلا بصيرة يوقع في الخطأ والضلال.
- الجدال بالتي هي أحسن يقتضي حسن القول، ولين الجانب، واحترام المخالف، واجتناب التعالي والسخرية والتجريح.
- الجدل المذموم هو الذي يراد به المغالبة والشهرة والجاه، أو الدفاع عن الباطل بعد ظهور الحق.
- من أقبح صور الجدل الدفاع عن الخائن أو الظالم مع العلم بخيانته وظلمه.
- التعصب والغضب واتباع الهوى تحوّل الحوار النافع إلى خصومة ومنازعة وتباغض.
- ينبغي الحذر من مجادلة أهل الأهواء لمن لا يملك علمًا راسخًا؛ حتى لا تلتبس عليه الشبهات.
- ليس المقصود من الحوار أن يثبت الإنسان تفوقه، بل أن يتعاون الطرفان على الوصول إلى الحق.
- من علامات الجدل المذموم أن يرى المرء رأيه صوابًا لا يحتمل الخطأ، ورأي مخالفه خطأً لا يحتمل الصواب.
- ترك المراء فضيلة عظيمة، حتى لو كان الإنسان محقًّا، إذا صار النقاش عقيمًا أو أدى إلى الغضب والعداوة.
- الاختلاف المقبول لا ينبغي أن يتحول إلى اختلاف في القلوب أو قطيعة في العلاقات.
- المخالف في الرأي ليس بالضرورة عدوًّا أو فاسقًا؛ فلا يصح تقديس الموافق وشيطنة المخالف.
- علاج الاختلاف يكون بالحوار الهادئ، والاستماع المتبادل، وفهم كلام المخالف قبل الحكم عليه.
- لا يجوز أن يؤدي الخلاف إلى التشهير بالمخالف، أو إفشاء أسراره، أو هتك ستره، أو إيذائه.
- العصبية للأشخاص أو الجماعات أو الأحزاب من أخلاق الجاهلية، وتؤدي إلى تفريق المسلمين وإفساد قلوبهم.
- المسلم مأمور ببيان الحق بالحكمة، وليس مكلفًا بإجبار الناس على قبول رأيه؛ فالهداية بيد الله تعالى.

