صفحة فيسبوك قناة يوتيوب

الإنسان في القرآن: 20- ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾

تاريخ الإضافة 10 سبتمبر, 2026 الزيارات : 3309

(20) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾[العصر :2]

يقول تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر: 1-3]

معنى الآيات الكريمة

قوله تعالى: (والعصر) هذا قسم من الله؛ ما معناه؟

أقسم الله تعالى بالعصر، وهو الزمن الذي تجري فيه حياة الإنسان، وتقع فيه أعماله، وتُطوى فيه أيامه، وتقترب فيه نهايته.

ولله سبحانه أن يقسم بما شاء من خلقه؛ أما العبد فلا يجوز له أن يقسم إلا بالله، فقد قال النبي ﷺ: «مَن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» متفق عليه.

وأقسم الله بالزمان لعظيم شأنه؛ فالزمان ميدان العمل، ومستودع الأعمار، ورأس مال الإنسان الحقيقي.

فإذا ضاع المال أمكن أن يُعوَّض، وإذا ضاعت الصحة فقد تعود، أما الدقيقة التي مضت من العمر فلن ترجع إلى يوم القيامة.

كل يوم يمر يأخذ جزءًا من أعمارنا، ويقربنا من قبورنا، ويدنينا من لقاء ربنا.

وقد قال الحسن البصري رحمه الله: يا ابن آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم ذهب بعضك.

إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ جاء تقرير خسران الإنسان مؤكدًا بالقسم في قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، وبـ «إنَّ»، وباللام في قوله: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾، كما أن التعبير بالجملة الاسمية يدل على ثبوت هذا الخسران واستقراره؛ وذلك لتقرير حقيقة عظيمة لا شك فيها: أن جنس الإنسان واقع في الخسران.

ولم يقل سبحانه: «إن الإنسان لخاسر»، بل قال: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾، فكأن الخسران يحيط به من كل جانب؛ لأن رأس ماله، وهو عمره، ينقص في كل لحظة، فإن لم يعمّره بطاعة الله صار نقصان عمره زيادةً في خسارته.

والناس جميعًا يسيرون إلى الله، لكن بعضهم يسير إليه بطاعته، وبعضهم يسير إليه بمعصيته، وكل يوم يمر يقرب الجميع من النهاية.

قد يظن بعض الناس أن الخاسر هو من فقد ماله، أو خسر تجارته، أو ضاعت منه وظيفته، أو أصابه المرض؛ لكن الخسارة الكبرى هي أن يخسر الإنسان نفسه وأهله يوم القيامة، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [الزمر: 15].

أما خسائر الدنيا فقد يعوضها الله، وقد تكون رفعةً للدرجات وتكفيرًا للسيئات، ولكن من خسر رضوان الله والجنة فقد خسر كل شيء.

إذن الإنسان في خسر حينما ينسى لماذا خلق؟ وما هي نهايته؟ وإلى أين المصير؟

وعمر الإنسان أيام محدودة، وأنفاس معدودة، وساعات محفوظة، وسيسأل عنها بين يدي الله، قال رسول الله ﷺ: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه ماذا عمل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه» رواه الترمذي.

وكان من دعاء النبي ﷺ: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر» رواه مسلم.

إننا نحرص على أموالنا من الضياع، ونراقب حساباتنا، ونسأل عن أرباحنا وخسائرنا، ولكن كم منا يحاسب نفسه على رأس ماله الأعظم: عمره؟

كم مضى من أعمارنا في غفلة؟ وكم ضاع من ساعاتنا فيما لا ينفع؟ وكم انقضت من ليالينا دون صلاة أو تلاوة أو ذكر أو عمل صالح؟

يكون الإنسان في خسر حينما يكون في غفلة وضياع لا يعرف قيمة لوقته ولا لحياته، ولذلك قال النبي ﷺ: ” نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ

ما معنى مغبون؟ 

في اللغة العربية لو قلنا: إن شخصا يملك سيارة بعشرة آلاف فباعها بثمانية فهذه تُسمى خسارة؛ فقد خسر ألفي دولار في هذه السيارة، ولكن إذا كانت قيمة السيارة عشرة آلاف، فباعها بألفين فهذا يسمى “مغبون ” لا يعرف قيمة ما يملك؛ هذا الإنسان إذا داوم على حاله يحجر عليه ليمنع من تصرفاته المالية لأنه لا يدرك حقيقة الأشياء، لا يفرق بين الواحد والعشرة.

فمعنى الحديث: إن كثيرًا من الناس لا يدركون قيمة هاتين النعمتين، فيضيعون فرصة الانتفاع بهما؛ وهذا غبن عظيم، لا مجرد خسارة عابرة.

الصحة نعمة كبيرة من الله لا تقدر بثمن، والغبن في الفراغ هو إمضاء الوقت بلا فائدة.

حين تكون إنسانًا مرتبًا ومنظمًا، وتجعل لحياتك ولساعات يومك برنامجًا واضحًا، تجد بركة في وقتك وعُمرك، وتحقق قدرًا أكبر من الإنجاز؛ أما حينما تكون الأمور هكذا ارتجالية  من دون ترتيب مع غفلة وتضييع نعيش بلا هدف واضح ولا خطة منظمة؛ فهذا يمر به العمر سريعا سريعا دون أن يكون له هدف أو أمل يرجوه أو يحققه، والأيام تمر سريعا جدا، فلو أن الإنسان عاش حياته هكذا منغمسا في الدنيا فقد أضاع أغلى ما يملك: الوقت الذي هو العمر.

وعندما تمر سنة من عمر الإنسان ينبغي ألا يقتصر نظره على زيادة سنه، بل يتذكر أن عامًا من أجله قد مضى، فيحاسب نفسه: ماذا قدّم فيه لآخرته؟

أنت الآن تزداد في عمرك وينقص من أجلك، فلو انتبهت لسألت نفسك: وأنا في طريقي إلى الله، وأقترب يومًا بعد يوم من الدار الآخرة، ماذا قدمت في دنياي لأخراي؟

الناجون من الخسران

قال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر: 3]

هؤلاء هم أهل النجاة، وننتبه إلى أن الاستثناء بـ ” إلا ” دائما يأتي في اللغة لإفادة قلة المستثنى؛ الشيء المستثنى دائما قليل يعني حينما يكون عندنا فصل دراسي به مئة طالب فنقول: لم ينجح إلا عشرة هذا إشارة إلى التقليل عشرة من مئة عدد قليل فهكذا قوله تعالى:” إن الإنسان لفي خسر “ معناه أن كل إنسان في خسران وضياع إلا الذين جمعوا الصفات الأربع التي ذكرها الله تعالىإِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ” 

وقد بيَّن الله أن النجاة من هذا الخسران العام لا تكون بالأماني، ولا بالانتساب المجرد، ولا بالمال والمنصب، وإنما تتحقق بأربعة أصول عظيمة، وهي:

الأصل الأول: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾

أول طريق النجاة هو الإيمان، والإيمان ليس كلمةً تُقال باللسان فقط، بل هو اعتقاد بالقلب، ونطق باللسان، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. وأن يمتلئ قلبك بمحبة الله وتعظيمه، والخوف منه، والرجاء فيه، والتوكل عليه.

والإيمان الصادق يغير حياة صاحبه؛ فإذا سمع نداء الصلاة أجاب، وإذا عُرضت عليه المعصية خاف الله، وإذا نزل به البلاء صبر، وإذا أُعطي شكر، وإذا أذنب استغفر وتاب.

وليس الإيمان دعوى مجردة، بل له آثار تظهر في الأخلاق والمعاملات والعبادات. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال: 2]

والإيمان هو الذي يصحح النظرة لهذه الدنيا ؛ فكل من كانت نظرته إلى الدنيا بعيدة عن الإيمان كانت نظرته مختلة ، لأنه يرى دنيا ولا يرى آخرة يرى دنيا ومتع وملذات وينسى عبادة الله الذي وهبه هذه النعم، فالإيمان بالله سبحانه وتعالى أساس النجاة، والإيمان هو البوصلة التي تحدد للإنسان اتجاهه، وتصحح تصوره واعتقاده، والإيمان ليس كلاما يقال، بل حقيقة في القلب يظهر أثرها في العمل، وهذا هو الأصل الثاني:

الأصل الثاني: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾

قرن الله الإيمان بالعمل الصالح؛ لأن الإيمان الصادق يثمر طاعةً وعملًا.

والعمل الصالح لا يكون صالحًا مقبولًا عند الله إلا بشرطين:

الأول: أن يكون خالصًا لله، لا رياء فيه ولا طلبًا لثناء الناس.

والثاني: أن يكون موافقًا لسنة رسول الله ﷺ، فلا يُعبد الله بالبدع والأهواء.

قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف: 110]

والصالحات كلمة شاملة: تدخل فيها الصلاة، والزكاة، والصيام، وتلاوة القرآن، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وإغاثة الملهوف، وكفالة اليتيم، والصدق في الحديث، والأمانة في العمل، والكسب الحلال، والإحسان إلى الناس، وإماطة الأذى عن الطريق.

فلا تحتقرن عملًا صالحًا مهما بدا صغيرًا؛ فقد قال النبي ﷺ: «لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» رواه مسلم.

الأصل الثالث: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾

لم يقل الله: «وعرفوا الحق» فحسب، بل قال: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾؛ لأن الإنسان قد يعرف الحق ثم يضعف عن القيام به، فيحتاج إلى من يذكره ويعينه ويثبته.

والتواصي يدل على المشاركة: أوصيك بالحق وتوصيني به، أذكّرك إذا نسيت، وتذكرني إذا غفلت، وأنصحك إذا أخطأت، وتنصحني إذا زللت.

والحق يشمل توحيد الله، واتباع رسوله ﷺ، والتمسك بالقرآن، والقيام بالفرائض، واجتناب المحرمات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعدل في الحكم، والصدق في القول، وأداء الحقوق إلى أهلها.

قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى  وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ  وَاتَّقُوا اللَّهَ  إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة: 2]

وقال النبي ﷺ: «الدين النصيحة». قلنا: لمن؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم.

لكن النصيحة لها أدب؛ فلا تكون بالتشهير، ولا بالتعيير، ولا بالتكبر، ولا بالفضيحة، وإنما تكون بعلم ورحمة وحكمة وإخلاص.

قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ  وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ  إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ  وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل: 125]

ومن التواصي بالحق أن يتواصى الزوجان على طاعة الله، وأن يربي الوالدان أولادهما على الصلاة والقرآن والأخلاق، وأن ينصح الصديق صديقه، وأن يتعاون أهل المسجد على الخير، وأن يذكّر الموظف زميله بالأمانة، وأن يردّ المسلم أخاه عن الظلم والمعصية.

إن المجتمع الذي تغيب فيه النصيحة ينتشر فيه الفساد، ويصبح المنكر مألوفًا، ويستوحش الناس من المعروف، أما المجتمع الذي يتواصى أفراده بالحق فهو مجتمع حي، يتدارك أفراده بعضهم بعضًا قبل الوقوع في الفساد.

الأصل الرابع: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾

خُصَّ الصبر بالذكر بعد الحق؛ لأن القيام بالحق يحتاج إلى صبر؛ فطريق الطاعة يحتاج إلى مجاهدة، وترك المعصية يحتاج إلى ثبات، والدعوة إلى الخير قد يصاحبها أذى وابتلاء.

والصبر ثلاثة أنواع:

  • صبر على طاعة الله حتى يؤديها العبد ويحافظ عليها.
  • وصبر عن معصية الله حتى يتركها مع قدرته عليها.
  • وصبر على أقدار الله المؤلمة، فلا يتسخط ولا يعترض، بل يحتسب ويرضى عن ربه.

إن المحافظة على صلاة الفجر تحتاج إلى صبر، وغض البصر يحتاج إلى صبر، وطلب الرزق الحلال، واجتناب المال الحرام، يحتاجان إلى صبر، وحفظ اللسان عند الغضب يحتاج إلى صبر، وبر الوالدين عند الكبر يحتاج إلى صبر، وتربية الأولاد في زمن الفتن تحتاج إلى صبر، والثبات على الدين بين الشبهات والشهوات يحتاج إلى صبر.

قال رسول الله ﷺ: «ومن يتصبر يصبِّره الله، وما أُعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر» متفق عليه. 

خلاصة فهمنا للسورة:

أقسم الله تعالى بالزمن لقيمته وأهميته لينبهنا على أن العمر ينقضي ويمضي، وأن هناك من يعيش في غفلة وضياع (إن الإنسان لفي خسر) فهو منغمس في الخسارة بفوات عمره، ثم استثنى الله جل وعلا أهل الإيمان إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ  ومع إيمانهم وعملهم الصالح فإنهم يتواصون فيما بينهم يوصي بعضهم بعضًا بالحق، ويحض بعضهم بعضًا على الصبر عليه والثبات في الدعوة إليه.

فجمعت هذه السورة منهج النجاة في أربع مراتب مترابطة:

  • أن تصلح نفسك بالإيمان.
  • وأن تصدق إيمانك بالعمل الصالح.
  • وأن تسعى في إصلاح غيرك بالتواصي بالحق.
  • وأن تثبت وتُثبّت غيرك بالتواصي بالصبر.

فالإيمان بلا عمل دعوى ناقصة، والعمل بلا إخلاص واتباع مردود، ومن أصلح نفسه وأهمل أهله ومجتمعه فاته جانب من الواجب، ومن دعا إلى الحق ولم يصبر انقطع في منتصف الطريق.

وهنا يظهر التوازن العظيم في الإسلام: صلاح الفرد، وصلاح العمل، وصلاح المجتمع، والثبات على طريق الإصلاح.

الخلاصة:

  1. بيان عِظَم شأن الزمن؛ فقد أقسم الله به لأنه ميدان الأعمال ومستودع الأعمار.
  2. أن عمر الإنسان هو رأس ماله الحقيقي، وكل لحظة تمضي منه لا يمكن استرجاعها.
  3. أن الإنسان بطبيعته واقع في الخسران؛ لأن عمره ينقص باستمرار، فإن لم يعمّره بالطاعة ازدادت خسارته.
  4. الخسارة الحقيقية ليست خسارة المال أو الوظيفة أو الصحة، وإنما خسارة النفس والأهل يوم القيامة والحرمان من رضا الله والجنة.
  5. ضرورة محاسبة النفس على العمر: فيم مضى؟ وبماذا امتلأت أيامه وساعاته؟
  6. أن النجاة من الخسران لا تتحقق بالأماني أو الانتساب المجرد إلى الإسلام، وإنما بأربعة أصول: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.
  7. الإيمان الصادق يظهر أثره في العبادة والأخلاق والمعاملات، وفي الصبر عند البلاء، والشكر عند النعمة، والتوبة عند الذنب.
  8. أن العمل الصالح ثمرة الإيمان ودليل صدقه؛ ولذلك قرن الله بينهما.
  9. لا يكون العمل مقبولًا عند الله إلا بشرطين: الإخلاص لله تعالى، وموافقة سنة النبي ﷺ.
  10. شمول مفهوم العمل الصالح لكل أبواب الخير، من العبادات والأخلاق والمعاملات والإحسان إلى الناس.
  11. أن معرفة الحق وحدها لا تكفي، بل لا بد من العمل به والدعوة إليه والتعاون على الثبات عليه.
  12. أهمية النصيحة المتبادلة؛ فالإنسان قد يضعف أو ينسى، فيحتاج إلى من يذكّره ويعينه.
  13. أن النصيحة الشرعية تقوم على العلم والحكمة والرحمة والإخلاص، لا على التشهير والتعيير والفضيحة.
  14. أن المجتمع الذي تغيب فيه النصيحة ينتشر فيه الفساد ويصبح المنكر مألوفًا، بينما يحفظ التواصي بالحق سلامة المجتمع.
  15. اقتران الصبر بالحق يدل على أن معرفة الحق والعمل به والدعوة إليه تحتاج إلى ثبات ومجاهدة.
  16. أن الصبر من أعظم أسباب الثبات على الدين، ولا سيما في زمن الشبهات والشهوات والفتن.
  17. جمعت السورة بين إصلاح الفرد بالإيمان والعمل الصالح، وإصلاح المجتمع بالتواصي بالحق والصبر.
  18. منهج النجاة المتكامل هو: أن يصلح الإنسان نفسه بالإيمان، ويصدق إيمانه بالعمل، ويسعى في إصلاح غيره بالحق، ثم يثبت ويُثبّت غيره بالصبر.

Visited 387 times, 1 visit(s) today


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


تحميل الدروس والمحاضرات

يمكنكم تحميل جميع دروس ومحاضرات فضيلة الدكتور بصيغة ملفات صوتية بالنقر على هذا الزر

قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية


جديد الموقع

مواقع التواصل الاجتماعي

Site Statistics
  • Today's visitors: 349
  • Today's page views: : 411
  • Total visitors : 154,292
  • Total page views: 171,213