صفحة فيسبوك قناة يوتيوب

شرح الأربعون النووية 31- ازهد في الدنيا يحبك الله

تاريخ الإضافة 13 مايو, 2026 الزيارات : 1017

31- ازهد في الدنيا يحبك الله

عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي[1] رضي الله عنه قال:

 جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال:

(ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس)

رواه ابن ماجة [2].

شرح الحديث

جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: (يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس) وهذا يدل على حرص أصحاب رسول الله ﷺ على الخير، ومعرفة أمور دينهم، وحرصهم على معرفة ما يجلب لهم محبة الله الذي محبته لهم فيها خيرهم وسعادتهم، ومحبة الناس التي يكون فيها السلامة من شرهم.

فقال: (ازهد في الدنيا) ازهد: من الزهد، وهو الإعراض عن الشيء احتقارا له.

حقيقة الزهد:

الزهد: ترك ما لا يحتاج إليه من الدنيا، وإن كان حلالا، والاقتصار على الكفاية.

 وأجمع تعريف للزهد هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال: ” الزهد: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة “

وهذا يشمل ترك ما يضر، وترك ما لا ينفع ولا يضر، وإن أعظم ما يعين المؤمن على الزهد استحضار حقيقة الدنيا قال جل جلاله: (وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) [آل عمران 185] 

زهد رسول الله ﷺ:

وقد كان النبي ﷺ سيد الزاهدين في الدنيا مع قدرته على جمعها وكان ينفقها في وجوه الخير، ولا يمسك منها إلا قدر حاجته.

 قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: (لو كان لي مثل أحد ذهبا، لسرني ألا تمر على ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين). متفق عليه.[3]

وفي الصحيحين قال عمر رضي الله عنه: (فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظا في ناحية الغرفة، وإذا أفيق معلق، قال: فابتدرت عيناي، قال: ما يبكيك يا ابن الخطاب قلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ، وصفوته، وهذه خزانتك، فقال: يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى).[4]

دخل عمر على رسول الله ﷺ فرآه “وهو مضطجع على حصير”، أي: نائم بجنبه عليه، بدون فرش، فشد النبي ﷺ إزاره على جسمه؛ طلبا لمزيد من الستر، ولم يكن على جسد النبي ﷺ إلا هذا الإزار، “وإذا الحصير قد أثر في جنبه”، أي: جعل عليه علامات إثر نومه عليه، فنظر عمر رضي الله عنه مستكشفا للغرفة التي يجلس بها رسول الله ﷺ، فلم يجد فيها إلا قبضة أي: كومة من شعير تقدر بصاع، والصاع: أربعة أمداد، والمد مقدار ما يملأ الكفين، ومثل ذلك القدر وجدت “قرظا في ناحية الغرفة”، أي: في جانب من جوانبها، وعلى بعد من النبي ﷺ، والقرظ بضم القاف قيل: نوع من الشجر يدبغ به الجلود، “وإذا أفيق معلق” وهو الجلد الذي لم يتم دباغه، وهذا كله كناية عن رثاثة هيئة المكان الذي كان به النبي ﷺ، وشدة الحال التي كان عليها النبي ﷺ.
قال عمر رضي الله عنه: “فابتدرت عيناي”، أي: سالت منها الدموع؛ شفقة برسول الله ﷺ، فسأله النبي ﷺ عن سبب بكائه، فقال عمر رضي الله عنه: “يا نبي الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ وصفوته، وهذه خزانتك؟” كل هذا كناية وبيان عما للكفار من نعيم مقارنة بالحال التي عليها النبي ﷺ، ومراد عمر رضي الله عنه أن الرسول ﷺ والمسلمين أولى من الكفار بذلك النعيم، فقال النبي ﷺ: “يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟” ففسر له النبي ﷺ بذلك منطق نعيم الدنيا ونعيم الآخرة؛ وهو أن من سنة الله في عباده أن جعل الكفار ينعمون بالدنيا على أن ينعم عباده المؤمنون بنعيم الآخرة، مع المفارقة فيما بين النعيمين، وخلود المؤمنين في نعيم الجنة وما يقابله من خلود الكفار في جحيم النار، قال عمر رضي الله عنه: “بلى” رضيت بذلك يا رسول الله.

هل الزهد هو الانقطاع عن الدنيا؟

ولا يفهم مما سبق أن الأخذ من طيبات الحياة الدنيا على قدر الحاجة ينافي معنى الزهد، فقد كان من الصحابة من كانت لديه الأموال الكثيرة، والتجارات العديدة، كأمثال أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم أجمعين، لكن هذه التجارات وتلك الأموال كانت في أيديهم، ولم تكن في قلوبهم، ولهذا ترى الصحابة رضي الله عنهم في باب الصدقة ومساعدة المحتاج والإنفاق في سبيل الله، تراهم كمطر الخير الذي يعطي ولا يمنع، ويسقي حتى يشبع.

وعلى هذا فإن حقيقة الزهد: أن تجعل الدنيا في يدك لا في قلبك، فإذا كان العبد مقبلا على ربه، مبتعدا عن الحرام، مستعينا بشيء من المباحات، فذلك هو الزهد الذي يدعو إليه الحديث. 

ومن المفاهيم الخاطئة في باب الزهد اعتقاد أن الزهد ملازم للفقر ولا يجتمع مع الغنى أبدا قال ابن تيمية: (وصار المتأخرون كثيرا ما يقرنون بالفقر معنى الزهد والزهد قد يكون مع الغنى وقد يكون مع الفقر ففي الأنبياء والسابقين الأولين ممن هو زاهد مع غناه كثير)[5]

وسئل الإمام أحمد عمن معه مال هل يكون زاهدا قال: (إن كان لا يفرح بزيادته ولا يحزن بنقصه فهو زاهد)[6]

ومصداق ذلك في كتاب الله قوله جل جلاله: (لكيلا تأسوا علىٰ ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور) [الحديد:23]

 فمن لم يحزن على نقص الدنيا ولم يفرح بزيادتها فقد سكن الزهد في قلبه.

أما الزهد في التكسب وتملك الأموال والرضا بالفقر والحاجة للناس فليس ذلك من الزهد المشروع.

 قال أبو مسلم الخولاني: (ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال إنما الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يديك وإذا أصبت مصيبة كنت أشد رجاء لأجرها وذخرها من إياها لو بقيت لك)[7]

والزهد التام له علامات:

الأولى: التواضع وحب عدم الظهور والبعد عن الشهرة.

الثانية: عدم الحزن والهم على فوات الدنيا والفرح بكثرتها، قال مالك بن دينار‏:‏ (بقدر ما تحزن للدنيا يخرج هم الآخرة من قلبك وبقدر ما تحزن للآخرة يخرج هم الدنيا من قلبك‏).‏

الثالثة: القناعة بما قسم الله من الرزق، قال الفضيل بن عياض: (أصل الزهد الرضا عن الله عز وجل).

الرابعة: عدم منافسة الخلق في الدنيا والتطلع لما في أيديهم.

الخامسة: الورع عن الحرام والشبهات، قال أبو سليمان الداراني: (الورع أول الزهد كما أن القناعة أول الرضا)، وكثير من الناس فتن بنعيم الدنيا وزهد في نعيم الآخرة، كما قال جل جلاله: (بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى). قال قتادة: (فاختار الناس العاجلة إلا من عصم الله).

ثمرات الزهد

والزهد له فوائد عظيمة على المؤمن:

  1. سلامة القلب من الحسد والبغي، ومحبة الخلق، والسعادة في الدنيا؛ قال جل جلاله: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9]
  2. الزهد يهون المصائب على قلب المؤمن، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات).
  3. والزهد يدل على الحكمة، قال مالك: (بلغني أنه ما زهد أحد في الدنيا واتقى إلا نطق بالحكمة).
  4. بالزهد يذوق المؤمن حلاوة الإيمان، قال الفضيل بن عياض: (حرام على قلوبكم أن تصيب حلاوة الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا).
  5. والزهد راحة للمؤمن من الهموم والأحزان، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن)، وإذا ارتاح المؤمن تفرغ للعبادة.
  6. والزاهد لا ينازع الناس في دنياهم، ولا يحزن على ما فاته من الدنيا؛ قال الفضيل بن عياض: (لا يسلم لك قلبك حتى لا تبالي من أكل الدنيا).
  7. والزهد يرغب المؤمن في محبة لقاء الله في الآخرة؛ قال بشر بن الحارث: (ليس أحد يحب الدنيا إلا لم يحب الموت، ومن زهد فيها أحب لقاء مولاه).
  8. ومن زهد في الدنيا وتخفف منها خف حسابه يوم القيامة، ولم يطل وقوفه، قال رسول الله ﷺ: (قمت على باب الجنة، فإذا عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار)[8]
  9. والزهد في الدنيا يورث محبة الله ومحبة الخلق؛ كتب أبو الدرداء رضي الله عنه إلى بعض إخوانه: (أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله فإنك إذا فعلت ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم والسلام).

من كلام السلف عن الزهد:

  • قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (أنتم أكثر صياما وأكثر صلاة وأكثر جهادا من أصحاب رسول الله ﷺ وهم كانوا خيرا منكم. قالوا: لم يا أبا عبد الرحمن؟ قال: كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة).
  • وبعث معاوية رضي الله عنه إلى عائشة رضي الله عنها مرة بمائة ألف درهم فما أمست حتى فرقتها فقالت لها خادمتها: لو اشتريت لنا منهم بدرهم لحما؟ فقالت: ألا قلت لي؟ 
  • وقال بشر الحافي رحمه الله إذ يقول: ” ليس الزهد في الدنيا تركها، إنما الزهد أن يزهد في كل ما سوى الله تعالى، هذا داود وسليمان عليهما السلام قد ملكا الدنيا، وكانا عند الله من الزاهدين ” 
  • وقال الحسن البصري رحمه الله: ” أدركت أقواما وصحبت طوائف ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا إذا أقبل، ولا يأسفون على شيء منها إذا أدبر، وكانت في أعينهم أهون من التراب “.
  • قال سفيان الثوري: (ما رأيت زهدا في شيء أقل منه في الرئاسة ترى الرجل يزهد في المطعم والمشرب والمال والثياب فإن نوزع الرئاسة تحامى عليها وعادى).
  • وقال أحمد بن حنبل: (الزهد على ثلاثة أوجه: الأول: ترك الحرام وهو زهد العوام. والثاني: ترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص. والثالث: ترك ما يشغل عن الله وهو زهد العارفين).
  • وقال أبو داود: (كنت أجالس أحمد وكانت مجالس أحمد مجالس الآخرة لا يذكر فيها شيء من أمر الدنيا ما رأيته ذكر الدنيا قط).
  • وقال مالك بن دينار: (الناس يقولون: إني زاهد إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها).
  • وقال أبو سليمان الداراني: الزهد أن يترك ما يشغله عن الله عز وجل.
  • وقال ابن القيم: (والذي أجمع عليه العارفون أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا وأخذه في منازل الآخرة وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد كالزهد لعبد الله ابن المبارك وللإمام أحمد ولوكيع ولهناد بن السري ولغيرهم ومتعلقه ستة أشياء لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها وهي المال والصور والرياسة والناس والنفس وكل ما دون الله وليس المراد رفضها من الملك)، وقال أيضا: (والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا والإخبار بخستها وقلتها وانقطاعها وسرعة فنائها والترغيب في الآخرة والإخبار بشرفها ودوامها فإذا أراد الله بعبد خيرا أقام في قلبه شاهدا يعاين به حقيقة الدنيا والآخرة ويؤثر منهما ما هو أولى بالإيثار).

قوله: (يحبك الله) ومن أحبه الله وضع له القبول في الأرض، فأقبلت عليه قلوب الخلق، ومن أبغضه الله تبارك وتعالى فإن القلوب تنقبض منه وتمقته وتبغضه، كما دل على ذلك الحديث المشهور: (إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في أهل الأرض)[9]

(وازهد فيما عند الناس) أي: أعرض عما في أيديهم من الدنيا، والمعنى: لا يكن القلب متعلقا بما في أيدي الناس من نعيم الدنيا، فإذا فعل العبد ذلك، مالت إليه قلوب الناس، وأحبته نفوسهم.

وقد جاء في حديث سهل بن سعد مرفوعا: (شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس)[10]

وقال الحسن: لا تزال كريما على الناس، ما لم تعاط ما في أيديهم، فإذا فعلت ذلك استخفوا بك، وكرهوا حديثك وأبغضوك.

وقال أيوب السختياني: لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم.

وقال أعرابي لأهل البصرة: من سيد أهل هذه القرية؟ قالوا: الحسن، قال: بما سادهم؟ قالوا: احتاج الناس إلى علمه، واستغنى هو عن دنياهم.

( يحبك الناس )والسر في ذلك أن القلوب مجبولة على حب الدنيا ، وهذا الحب يبعثها على بغض من نازعها في أمرها ، فإذا تعفف العبد عما في أيدي الناس ، عظم في أعينهم ؛ لركونهم إلى جانبه ، وأمنهم من حقده وحسده.

فما أعظم هذه الوصية النبوية، وما أشد حاجتنا إلى فهمها والعمل بمقتضاها، حتى ننال بذلك المحبة بجميع صورها.

وقال الشافعي رحمه الله في ذم الدنيا:  

ومن يذق الدنيا فإني طعمتها

وسيق إلى عذبها وعذابها

فلم أرها إلا غرورا وباطلا

كما لاح في ظهر الفلاة سرابها

وما هي إلا جيفة مستحيلة

عليها كلاب همهن اجتذابها

فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها

وإن تجتذبها نازعتك كلابها

فطوبى لنفس أولعت قعر بيتها

مغلقة الأبواب مرخى حجابها

 الفوائد من الحديث:

  1. حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال عما يقربهم من الله ويصلح علاقتهم بالخلق.
  2. أن أعظم مطلوب للعبد هو محبة الله تعالى؛ لأن فيها سعادته وفلاحه في الدنيا والآخرة.
  3. أن محبة الناس مطلوبة إذا كانت بطريق شرعي، لا بالتنازل عن الدين أو طلب رضاهم بسخط الله.
  4. أن الزهد ليس معناه ترك الدنيا كلها، ولا تحريم الحلال، ولا إضاعة المال.
  5. أن حقيقة الزهد هي ترك ما لا ينفع في الآخرة، كما قال ابن تيمية رحمه الله.
  6. أن الزهد يشمل ترك الحرام، وترك فضول المباحات التي تشغل القلب عن الله.
  7. أن امتلاك المال لا ينافي الزهد إذا كان المال في اليد لا في القلب.
  8. أن الفقر ليس هو الزهد بالضرورة، فقد يكون الإنسان فقيرًا وقلبه متعلق بالدنيا.
  9. أن من أعظم ثمرات الزهد محبة الله تعالى للعبد.
  10. أن الزهد فيما عند الناس يورث عز النفس وكرامة الإنسان.
  11. أن تعلق الإنسان بما في أيدي الناس يضعف مكانته عندهم، ويجلب له الذل والاستخفاف.
  12. أن الاستغناء عن الناس لا يعني ترك التعامل معهم، بل يعني ألا يكون القلب متعلقًا بأموالهم أو عطاياهم.
  13. أن العفة عما في أيدي الناس من أسباب السيادة والمكانة بين الخلق.

[1] سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة، سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه صحابي جليل من الأنصار، من بني ساعدة من الخزرج، وكنيته أبو العباس. كان اسمه حزنًا فغيّره النبي ﷺ وسمّاه سهلًا. صحب النبي ﷺ صغيرًا، وروى عنه عددًا من الأحاديث، وكان يقول: شهدت المتلاعنين عند رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة، وروى عنه جماعة من التابعين، وكان من المعمّرين، ويُعد من آخر الصحابة وفاةً بالمدينة، توفي رضي الله عنه سنة 88 هـ، وقيل سنة 91 هـ.

[2] أخرجه ابن ماجه في سننه (كتاب الزهد، باب الزهد في الدنيا، حديث رقم 4102)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (حديث رقم 922).

[3] أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الاستقراض، باب أداء الديون، حديث رقم 2389)، ومسلم في صحيحه (كتاب الزكاة، باب الترغيب في الصدقة، حديث رقم 991)

[4] أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب التفسير، باب قوله: ﴿تبتغي مرضات أزواجك﴾، حديث رقم 4913)، ومسلم في صحيحه (كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، حديث رقم 1479)

[5] مجموع الفتاوى (11/25)

[6] ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم عند شرحه الحديث.

[7] المرجع السابق.

[8] أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب النكاح، حديث رقم 5196)، ومسلم في صحيحه (كتاب الرقاق، حديث رقم 2736) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، ومعنى أصحاب الجَدّ: أصحاب الحظ والغنى، وليس المقصود أصحاب الجِدّ بمعنى الاجتهاد؛ أي إن أصحاب الأموال يُحبسون للحساب على أموالهم: من أين اكتسبوها وفيما أنفقوها.

[9] أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، حديث رقم 3209)، ومسلم في صحيحه (كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده، حديث رقم 2637)

[10] أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (حديث رقم 4278)، والحاكم في المستدرك (حديث رقم 7921)، والبيهقي في شعب الإيمان من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، وحسنه المنذري والألباني.

Visited 399 times, 1 visit(s) today


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


تحميل الدروس والمحاضرات

يمكنكم تحميل جميع دروس ومحاضرات فضيلة الدكتور بصيغة ملفات صوتية بالنقر على هذا الزر

قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية


جديد الموقع

مواقع التواصل الاجتماعي

Site Statistics
  • Today's visitors: 576
  • Today's page views: : 701
  • Total visitors : 65,762
  • Total page views: 72,465