(20) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾[العصر :2] يقول تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 1-3] معنى الآيات الكريمة قوله تعالى: (والعصر) هذا قسم من الله؛ ما معناه؟ أقسم الله تعالى بالعصر، وهو الزمن الذي تجري فيه حياة الإنسان، وتقع فيه أعماله، وتُطوى فيه أيامه، وتقترب
(19) ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ﴾ [العاديات: 6] قال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: 6] معنى الآية الكريمة ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ الآية تشمل عموم الإنسان. ﴿لربه لَكَنُودٌ﴾ الكنود هو الكفور الجحود لنعم الله، وأصل الكلمة من كَنَدَ النعمةَ إذا كفرها. وتقول العرب: أرض كنود، أي لا تنبت شيئًا؛ فكأن الكنود لا يظهر عليه أثر
18- ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾[سورة العلق:6] يقول تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: 6-7] معنى الآيتين الكريمتين ﴿كَلَّا﴾ تَرِدُ “كلا“ كلمة ردع وزجر عن حال الغفلة والجحود، وقيل: إنها هنا بمعنى «حقًّا»، أي: حقًّا إن الإنسان ليطغى، والردع والزجر أنسب بالسياق الوعظي؛ لأن الآيات تنتقل من ذكر تعليم الله الإنسان إلى التحذير من طغيانه
(17)﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾[سورة التين:4] قال تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) [التين: 4] معنى الآية الكريمة هذه الآية الرابعة من سورة التين التي أقسم الله في مطلعها بأربعة أشياء: أقسم بالتين، وبالزيتون، وهما من الثمار المشهورة، وهما يشيران إلى بيت المقدس موطن بعثة عيسى. وأقسم بجبل الطور “طور سيناء” الذي كلَّم الله
(16)﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ [سورة البلد:4] قال الله تعالى: “لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ” [البلد 4] افتتحت سورة البلد بقسم اللهُ تعالى بالبلد الحرام مكة فقال: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: 1-4] تكشف هذه الآية حقيقةً كبرى من حقائق الحياة الإنسانية، وهي أن
15- ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ ﴾ [الفجر: 15-16] يقول تعالى: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ [الفجر: 15-16]. تكشف هذه الآيات عن فهمٍ خاطئ يقع فيه كثير من الناس؛ إذ يجعلون المال وسعة الرزق دليلًا لازمًا على رضا
14- ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق: 6] قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق: 6] هذه الآية الكريمة من أجمع الآيات تصويرًا لحقيقة حياة الإنسان ومصيره؛ فقد لخّصت رحلة الإنسان كلها في كلمات قليلة: بدايةً من كدحه في الدنيا، ومرورًا بتعبه وتقلب أحواله، وانتهاءً بلقاء
10-﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: 6-8] معنى الآيات الكريمة ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ الخطاب لجميع بني الإنسان. ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ما الذي غر الإنسان بربه حتى عصاه؟ وردت عدة أقوال
(12)﴿إن الإنسان خُلقَ هَلوعاً﴾ [سورة المعارج:19] يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ [المعارج: 19-21] معنى الآيات الكريمة قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ هذا إِخبار من الله – تعالى – عن الإِنسان، وما جبل عليه من أَخلاق ذميمة، إِلا من عصمه الله – سبحانه – ويراد بالإِنسان
11- ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾ قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72] معنى الآية الكريمة هذه الآية الكريمة من أعظم آيات القرآن بيانًا لحقيقة الإنسان ومكانته ومسؤوليته؛ فهي تكشف أن حياة الإنسان ليست عبثًا، وأن ما منحه الله