تفسير سورة الحجرات :(4) “واعلموا أن فيكم رسول الله “

تاريخ الإضافة 9 يونيو, 2025 الزيارات : 7287

(4)” واعلموا أن فيكم رسول الله “

قال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحجرات: 7-8]

(واعلموا أن فيكم رسول الله) أي واعلموا يا صحابة رسول الله أن فيكم رسول الله فصدقوه ولا تكذبوه، وعظموه ووقروه، وتأدبوا معه وانقادوا لأمره، فإنه أعلم بما فيه الخير لكم.

(واعلموا أن فيكم رسول الله)

كان هذا الخطاب لصحابته الكرام رضوان الله عليهم…. كان فيهم رسول الله يعلمهم ويرشدهم…. كان فيهم رسول الله يبلغ عن الله عز وجل رسالاته ، وقد جعله الله تعالى نورا ونبراسا ورحمة وهداية للعالمين، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنا نتساءل :

هل ما زال فينا رسول الله؟

نعم ما زال رسول الله باق بسنته، باق بما علمنا، باق بما بينه لنا كما قال صلى الله عليه وسلم: (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.) رواه ابن ماجة وصححه الألباني ،والمحجة البيضاء : هي جادة الطريق.

معنى أشهد أن محمدا رسول الله :

المسلم الحق حينما يبلغه حديثا صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن من لوازم الإيمان به صلى الله عليه وسلم أن تسمع لكلامه وكأنه هو بنفسه الذي يقوله لك ، وكأنك ترى رسول الله بعينيك يقول لك كذا وكذا. …

وهذا معنى الشهادة؛ فأنت حينما تشهد في شيء يستدعي منك الحضور والرؤية ؛ فمعنى (أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ) اليقين بأنه لا معبود بحق إلا الله يقينا بلغ عندك المشاهدة والمعاينة ، وأن اليقين بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ عندك المشاهدة والمعاينة ، فلا توجد ذرة شك في أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

وسبق أن ذكرنا في أول السورة أنه من الأدب مع رسول الله حيا خفض الصوت عنده ، ومن الأدب بعد وفاته خفض الصوت عند سماع القرآن (عدم التشويش على القرآن) وعند استماعنا إلى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عند جلوسنا بين يدي العلماء ورثة الأنبياء الذين يبلغون لنا وحي الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

فحينما يأتيك إن الله يأمر بكذا أو إن الله ينهى عن كذا أو من فعل كذا كان أجره كذا وكذا فلأنك تشهد أن محمدا رسول الله يجب عليك أن تصدق ما قال وأن تسمع وتطيع ؛ وهذا من الإيمان بالغيب ؛ والإيمان بالغيب أن تؤمن بما لم تره عينك، فتؤمن وتوقن بأن ما وعد الله به وعدا حقا وأن ما وعدنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا.

إذن فلا يعني طول الزمان والانقطاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن وحي الله قد انتهى وانقطعت صلتنا به ، كلا فإنه صلى الله عليه وسلم باق فينا بأخلاقه العظيمة، وباق فينا لأنه قدوتنا، والقدوة لا تموت بموت صاحبها إنما باقية ببقاء منهجه وهو دين الحق الذي جاء به ويدين به أكثر من مليار وسبعمائة مليون مسلم.

( لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم)

العنت: الوقوع في الأمر الشاق المؤلم، أي لشق عليكم ما تطلبونه من الرسول صلى الله عليه وسلم.

وهذا له أمثلة كثيرة منها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بأصحابه في رمضان يصلي بهم صلاة القيام فانصرفوا وقد بقي من الليل ما بقي، وقالوا: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا – يعني طلبوا منه أن يقوم بهم كل الليل – ولكنه صلى الله عليه وسلم قال لهم: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة» أخرجه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. 

ولم يوافقهم على طلبهم، لما في ذلك من العنت والمشقة، فقد كان رحيما بأمته كما وصفه الله تعالى : ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128]

فالله تعالى يأمرنا – في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم- دوما بما فيه خير لنا وصلاح لأمرنا، فلو قدمنا آراءنا وأقوالنا على قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم لاخترنا لأنفسنا الأشق والأصعب ،لذا فعلينا أن نقدم قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم، ونطرح آراءنا وأقوالنا جانبا ، فالله أرحم بنا من أنفسنا ، ونبينا صلى الله عليه وسلم حريص علينا وبنا رؤوف رحيم .

الرد المبين على منكري سنة النبي الأمين

من أولى الحقائق الدالة على صدق محبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصدقه في كل ما جاء به، ومما يؤسف له في أيامنا تلك انتشار ظاهرة إنكار حجية السنة من مسلمين يشهدون معنا الصلاة ، ويقول قائلهم: علينا أن نأخذ بالقرآن فقط!!! وهذا مؤشر خطير.

لماذا مؤشر خطير؟

لأن إنكار السنة تكذيب برسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن الذي جاءنا بالقرآن؟

إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف نصدقه في القرآن ولا نصدقه في السنة؟

أقول لهذا الرجل: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ نعم، أشهد أن لا إله إلا الله.

من الذي علمك أن تشهد أن لا إله إلا الله؟

إنه محمد رسول الله، فكيف قبلت الشهادة بالتوحيد ورددت على من جاءك بها ما أخبرك به وحياً عن ربه جل وعلا؟

ولذلك أقول : أريد منك كمسلم أن تدرك بوضوح تام، ما هو شكل الدين بدون السنة؟ سنقبل قولكم أننا لن نأخذ من السنة شيئاً.

ما هو شكل الدين بدون السنة؟

من أين لكم العلم بالصلوات الخمس؟ هل ورد في القرآن مواقيت الصلاة وعدد ركعات الصلاة وكيفية الصلاة؟ لم يرد شيء في القرآن، فالسنة شرحت ما أجمل في القرآن بقول الله تعالى: (وأقيموا الصلاة)[البقرة :43]

كيف عرفتم أنصبة الزكاة وأن هناك زكاة تسمى زكاة المال (الذهب والفضة)، وهناك زكاة التجارة، وزكاة الثروة الحيوانية، والثروة الزراعية، هذه نصابها كذا، مقدار الزكاة كذا، هذه التفاصيل من أين جئنا بها؟ من السنة.

الحج ومناسك الحج، من أين عرفنا مسألة الإحرام من الميقات، الميقات الزماني والمكاني، الطواف بالبيت سبعاً، السعي بين الصفا والمروة سبعاً، الوقوف بعرفة يوم التاسع من ذي الحجة، رمي الجمار في اليوم الأول من أيام العيد سبع جمار، ثم إلى آخره إلى آخره، من أين علمنا بهذه التفاصيل؟

أنتم تريدون ديناً غير هذا الدين الذي نعرفه!!!

ولذلك هذا الأمر إن كان البعض يردده بجهل، نقول له إن ما تفعله إنما هو خروج من الدين والعياذ بالله، لأن الله سبحانه وتعالى كما أوحى لنبينا بالقرآن أوحى إليه بالسنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ، وإن ما حرم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كما حرم الله )

فقوله: ( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ) يقصد السنة، والمثلية هنا يقصد بها الحجية، حجية السنة كما حجية القرآن.

فإذا ورد أمر أو نهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو تماماً كما ورد في القرآن، طبعاً مع الاختلاف في رتبة الحكم الشرعي، لكن أقصد الحجية، أن هذا كلام أنت كمكلف مخاطب به، وهذا مصداق قول الله عز وجل:  (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) [المائدة:92] و( من يطع الرسول فقد أطاع الله)[النساء 80]، و(وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)[الحشر :7]

 فكما جاء النبي بكلام الله عز وجل القرآن، فقد جاء بالسنة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه بالسنة كما يوحى إليه بالقرآن، إلا أن القرآن نزل نصاً من الله فبلغه لنا رسول الله كما نزل عليه به جبريل، أما السنة فقد بلغها لنا رسول الله بلفظه هو.

إذن، فاللفظ القرآني لفظ مقدس ليس فيه أي شك، أما اللفظ النبوي فهو لفظ رواه لنا رسول الله بوحي أوحاه الله تعالى إلى نبينا وعبر عنه بلفظه.

فمثلا لو أني أحملك رسالة: قل لفلان كذا وكذا وكذا، أنت لا تحتاج إلى أن تكتب نصاً تتلوه، إنما فهمت فحوى الرسالة فتعبر عنها بلسانك.

فالرسول علمه الله عز وجل (وعلمك ما لم تكن تعلم)[النساء 113] فلما علمه السنة أخبرنا بها صلوات ربي وسلامه عليه.

وهناك أسئلة عديدة، النبي سئل عنها كان يتوقف فيها حتى يسأل جبريل، فقد ثبت أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أي البلاد أحب الله؟ وأي البلدان أبغض إلى الله؟ –والبلاد هنا بمعنى: المواطن والأماكن- فقال: (لا أدري حتى أسأل جبريل، فأتاه جبريل فأخبره أن أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق ).

 كان الرسول يستطيع أن يجيب اجتهاداً مثلاً، كلا، فإنه (وما ينطق عن الهوى)[النجم: 3] فلما جاءه جبريل أخبر بالإجابة.

وسئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأجلين قضى موسى في قصة المرأتين في مدين، الرجل الصالح خيره أن يتزوج إحدى بناته ومهرها أن يكون أجيراً على الغنم ورعاية الغنم ثماني حجج أو سنوات ، قال: فإن أتممت عشراً فمن عندك، قال: يا رسول الله، أي الأجلين قضى موسى؟ إما عشر وإما ثمانية، لن يخطئ أحدهما، قال: حتى أسأل جبريل، فلما سأل جبريل قال: حتى أسأل رب العزة، ثم قال بعد أن علم الجواب: قضى أتمهما وأكملهما.

إذاً هناك أمور لم يكن النبي يفتي بها من رأسه أو من عند نفسه، إنما كان ينتظر الوحي لأنه لم يؤذن له بأن يتكلم فيها، أوليس عنده علم في هذه المسألة .

وهذا عبد الله بن عمرو بن العاص من شباب الصحابة الأكابر، قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشرٌ يتكلَّم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأومأ بأصبعه إلى فيه، فقال: (اكتب؛ فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق)

إذاً فالسنة وحي من الله كما أن القرآن وحي من الله، وإن تفاوتت الرتبة في الثبوت، القرآن ثبوت قطعي متواتر، أما السنة فلها ما يعرف بسلسلة السند، وهذا هو موضع الشبهة التي يرددونها، يقولون: كم بيننا وبين رسول الله؟ 

ألف وأربعمائة سنة وكذا وكذا، طيب كيف لنا أن نعرف أن هذا هو الحديث الذي قاله رسول الله؟

الرد على شبهة متى ولد البخاري؟

يقولون : ولد البخاري سنة 194هجرية، فكيف يروي البخاري هذا الكلام على أنه كلام رسول الله وبينه وبين النبي قرابة 200 سنة؟

ويغيب عن هذا الجاهل المفتون أن هناك شيئاً تميزت به هذه الأمة اسمه (السند) السند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالحديث قاله رسول الله، سمعه منه الصحابة، فنقل الصحابة الحديث إلى أمثالهم من الصحابة والتابعين، والتابعون نقلوا الحديث إلى من بعدهم، ومن بعدهم…. وهكذا.

 هل تعلمون أن الإمام البخاري في بعض الأحاديث، بينه وبين رسول الله ثلاثة فقط؟ هذه من أعلى الأسانيد، والعلماء اصطلحوا على تسميتها بـ (السلسلة الذهبية) فالبخاري يقول: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله في سند متصل، هذا السند المتصل كالسلسلة، حلقة تمسك بحلقة، ولذلك البخاري تميز بأنه اشترط أعلى درجات الصحة في الأحاديث التي ضمها في كتابه.

لماذا الهجوم على البخاري؟ ولماذا البخاري أغاظهم إلى هذا الحد؟

لأن البخاري هو القمة، فلو أفلحوا في هدم البخاري فما دونه أسهل، يعني ما سمعتهم مرة يتكلمون عن الترمذي أو أبي داود أو ابن ماجه، مع احترامنا طبعاً لكل علمائنا، لكن أقصد الهجوم كله على البخاري، لماذا؟ حتى يصلوا إلى تحطيم الرمزية الكبيرة لصحيح البخاري في نفوس المسلمين، لدرجة أن العامة من المسلمين إذا حدث بينه وبين أحد رأيا أو شيئا يقول: (هل غلطنا في البخاري)، لأنهم يعلمون ما معنى البخاري وأنه اصطلح العلماء على تسميته بأنه أصح الكتب بعد كتاب الله، لماذا؟

لأن الإمام البخاري وضع أعلى درجات الضبط، لا يروي حديثاً عن رسول الله في صحيحه إلا إذا اتصل سنده من أول البخاري إلى رسول الله، فالبخاري يروي عن الراوي الذي روى عن التابعي، والتابعي روى عن الصحابي، والصحابي روى عن رسول الله مباشرة، أي انقطاع في السلسلة لا يقبله البخاري، وهذا يسمى من أمثلة الحديث الضعيف عند العلماء ولا يؤخذ به في الحلال والحرام، إنما يعمل به في الفضائل.

ما الفرق بين الإمام البخاري والإمام مسلم:

 اشترط الإمام البخاري، وهذا ما تميز به عن مسلم، أن يثبت معاصرة الراوي لمن روى عنه واللقاء، الاثنين التقوا، الإمام مسلم كان يكتفي بالمعاصرة، يعني أن الاثنين في زمن واحد، يعني البخاري يروي مثلاً عن واحد من أهل مكة، وشيخه لم ينزل مكة، فلا يقبل البخاري هذا، لابد أن الاثنين يثبت لقياهم بمكة، أو يثبت لقياهم بالمدينة، أما إذا لم تثبت اللقيا، فالإمام البخاري لا يضع الحديث في صحيحه، وبقي رحمة الله عليه 16 سنة يجمع هذا الصحيح، 16 سنة يجوب البلاد الإسلامية شرقاً وغرباً، يسمع لحديث رسول الله وينتخب مما سمع أعلى درجات الصحة، عدد الأحاديث في صحيح البخاري  7,275 حديثاً، وبحذف المكرر تصل لأربعة آلاف حديث.

وقال إنه يحفظ من الضعيف والمكذوب أضعاف أضعافها، ….ثم يأتي قزم نكرة ويقول لك: وهل البخاري سمع الرسول؟

سمع من سمع من الرسول ونقل عمن نقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

خلاصة الأمر:

  1. أي مسلم لابد وأن يعتقد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أوحي إليه بالقرآن فقد أوحي إليه بالسنة.
  2. سنة رسول الله فيما صح عن رسول الله يجب العمل بها، لأن هذا من تمام طاعة الله جل وعلا، (من يطع الرسول فقد أطاع الله)
  3. العلماء لما نقلوا لنا سنة رسول الله نقلوها بالسند المتصل إلى رسول الله، ليس هناك خبط عشواء ولا تأليف ولا أكاذيب إنما هذا بالسند المتصل، فجردوا أنفسهم لله حتى وصل إلينا العلم ووصل إلينا الدين والحديث كما نراه الآن.
  4. الهدف من الهجمة على الإمام البخاري وتسفيهه وتخطئته والجرأة عليه إنما هو تحطيم أعلى رأس، وأول سد من سدود السنة، لأن ما بعده أسهل وأيسر في ظنهم، ونسي هؤلاء أن هذا دين الله، وأن هذا رسول الله، وأن هذه الأمة باقية بأمر الله، وأنه يوم أن تخلو الأرض من هذه الأمة فاعلم أن الساعة بين عشية وضحاها، هذا ما قاله رسول الله: “لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض أحد يقول: الله، الله”

أهم ما يُستفاد من الآية الكريمة

  1. وجوب تصديق النبي وتعظيمه وتوقيره.
  2. الرسول مصدر للهداية والرحمة في حياته وبعد وفاته.
  3. السنة النبوية باقية ومصدر من مصادر التشريع .
  4. الشهادة بأن محمداً رسول الله تعني السمع والطاعة المطلقة.
  5. الإيمان يقتضي التسليم والانقياد لأوامر الله ورسوله.
  6. تقديم الآراء الشخصية على النصوص الشرعية يؤدي إلى المشقة والعنت.
  7. النبي لا ينطق عن الهوى بل يبلغ وحي الله.
  8. السنة النبوية وحي يجب العمل بها مثل القرآن.
  9. السنة مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن.
  10. إنكار السنة تكذيب للرسول وخروج عن الدين.
  11. العلماء نقلوا السنة بالسند المتصل بدقة وأمانة.
  12. الطعن في صحيح البخاري محاولة لهدم السنة من أصلها.
  13. السند المتصل ميزة فريدة لأمة الإسلام في نقل الدين.
  14. الدفاع عن السنة ورد الشبهات واجب شرعي.

اللهم اجعلنا هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين،

اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك، وحب كل عمل يقربنا إلى حبك،

وارزقنا اللهم حب نبيك وحب سنته، والموت على ملته،

وانفعنا يوم القيامة بشفاعته، واحشرنا إلى الجنة في زمرته،

اللهم كما آمنا به ولم نره، فلا تفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مدخله

مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

اللهم آمين

Visited 181 times, 1 visit(s) today


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 16 أبريل, 2025 عدد الزوار : 14425 زائر

خواطر إيمانية

كتب الدكتور حسين عامر

جديد الموقع