صفحة فيسبوك قناة يوتيوب

قصة لشاب تائب يرويها الدكتور صلاح سلطان

تاريخ الإضافة 12 يوليو, 2026 الزيارات : 225

قصة لشاب تائب يرويها الدكتور صلاح سلطان([1])

سمعت من الدكتور صلاح سلطان هذه القصة التي حدثت له عندما كان يعمل إماما في أحد المركز الإسلامية بأمريكا، فقد كان في درس من دروس السيرة فجف حلقه مع طول الحديث والكلام وفكر أن يطلب ماء ليشرب لكنه استحى يقول: استحييت أن أشير لأحد الإخوة يأتيني بالماء لأشرب، فإذا بي أرى شابا لأول مرة يدخل علينا، وجلس أمامي، وبعد قليل قام من نفسه وملأ كوبا من الماء ووضعه بين يديه، فدعوت له قائلا: له سقاك الله من الكوثر.

 وشرب الماء وأكمل الدرس وصلى معنا العشاء.

 

 قال: وكان عندي موعدا بعد الصلاة مباشرة، فدخل علىّ هذا الشاب، وقال أنا محتاج أتكلم معك، قلت: أنا آسف، عندي موعد والناس ينتظرونني ولا بد أن أتحرك الآن.

 قال له: أنا موضوعي لا يتأجل، أنا أحتاج خمس دقائق فقط، أنا من بلد عربي وأتيت هنا للدراسة، لكني انحرفت عن الطريق نهائيا، وما تركت معصية ترد ببالك إلا وفعلتها، من شرب مخدرات لكذا وكذا كل شيء، وأنا الآن دخلت المسجد تائبا إلى الله، فهل يقبلني؟ هل يقبلني الله عز وجل؟ بعد كل ما عملته؟

 

قال فذكرته بالله وبسعة رحمته وبالآية: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53]، وقصة قاتل التسعة والتسعين نفسا…  وكل الآيات والأحاديث في التوبة، حتى بكى وندم وأكد أنه تائب إلى الله، وأوصيته بأن يلازم العبادة والصلاة والصحبة الصالحة والمسجد والدروس وودعته وذهبت إلى موعدي.

 

بعد عشرين دقيقة وجدت الهاتف يرن، فأغلقته فرن مرة ثانية وثالثة ورابعة، فقلت ربما في شيء مهم وطارئ، فأجبت المتصل فإذا بهم يتصلون من أحد المستشفيات القريبة من المكان، أنت فلان؟ أي نعم أنا فلان.

 قالوا: عندنا شاب اسمه كذا أتعرفه؟

قال: نعم أعرفه كان معي من حوالي عشرين دقيقة، قالوا هو عامل حادث الآن على الطريق كان يقود سيارته فانقلبت شاحنة كبيرة من الطريق الموازي فوقعت على سيارته فأصابته بإصابات بالغة، وهو في حالة خطرة الآن ويطلبك بالاسم.

 يقول: فركبت سيارتي سريعا حتى بلغت المستشفى، وفعلا وجدته في لحظاته الأخيرة، فنظر إلىّ وتكلم بصعوبة بالغة قائلا: يا دكتور صلاح أتظن أن الله سيقبلني؟

 قال له: نعم سيقبلك، لقد جئت إليه تائبا.

 قال: والفرض الوحيد الذي صليته العشاء؟

 قال له سيقبلك، بفضله ورحمته.

قال له: تشهد لي عند الله؟

قال له: أشهد لك عند الله.

 يقول: فلقنته الشهادتين ثم فاضت روحه إلى الله سبحانه وتعالى.

 

فسبحان الله نفس كلام النبي ﷺ، هذا الشاب أدرك الجنة قبل الوفاة بعشرين دقيقة، وكان من الممكن ان يكمل بقية حياته هكذا، لكن شاء الله قبل أن يموت بساعة أو قل نصف ساعة جاء إلى المسجد ويلتقي بالدكتور صلاح ويشاء الله تعالى أنه يتوب ثم يلقى الله عز وجل وهو على طاعة، فهذا مصداق الحديث: (فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة) فيختم له بالخير فيدخلها.

 

 نسأل الله تعالى أن يرزقنا الجنة وما قرب إليهم قول وعمل، وأن يعيذنا من النار وما قرب إلى من قول وعمل، اللهم أمين.


([1]) الدكتور صلاح الدين عبد الحليم سلطان عالم وداعية وأستاذ في الشريعة الإسلامية، وُلد سنة 1959م بمحافظة المنوفية في مصر، وتخرّج في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة سنة 1981م، ثم حصل على درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية، وأكمل دراساته العليا في الفقه وأصوله. عمل بالتدريس الجامعي، وتولى عددًا من المسؤوليات العلمية والدعوية في مصر والولايات المتحدة والبحرين، وشارك في تأسيس وإدارة مؤسسات تعليمية وإسلامية، كما كانت له مشاركات في عدد من المجامع والهيئات الشرعية. عُرف باهتمامه بالفقه المعاصر، وفقه الأسرة، والدعوة، والتربية، وله مؤلفات وبحوث ومحاضرات متعددة في العلوم الشرعية والقضايا الإسلامية المعاصرة.

 

Visited 118 times, 1 visit(s) today


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


تحميل الدروس والمحاضرات

يمكنكم تحميل جميع دروس ومحاضرات فضيلة الدكتور بصيغة ملفات صوتية بالنقر على هذا الزر

قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية


جديد الموقع

مواقع التواصل الاجتماعي

Site Statistics
  • Today's visitors: 187
  • Today's page views: : 206
  • Total visitors : 104,559
  • Total page views: 116,113