قصة الطفل الداعية مع الدكتور عبد الرحمن السميط

تاريخ الإضافة 11 أغسطس, 2023 الزيارات : 3551

حكي المرحوم الدكتور عبدالرحمن السميط الطبيب الكويتى والداعية الإسلامي الكبير في إفريقيا – طيب الله ثراه وعطر ذكراه …

يقول : كنت أقف ذات يوم فاسترعاني بكاء سيدة إفريقية ونحيبها وتوسلاتها لأحد الأطباء القائمين على مساعدة الأطفال الصغار وعلاجهم فى بعثتنا فى إفريقيا ، وللحق تأثرت لشدة إصرار الأم وتمسكها بتحقيق مطلبها ، فتحدثت مع الطبيب فقال لى إن ابنها الرضيع فى حكم الميت ولن يعيش وهى تريدنى أن أضمه للأطفال الذين سنرعاهم ، وما سأنفقه عليه من مال لا طائل منه ، إنه طفل لن يعيش إلا لأيام والمال أولى به غيره، قال نظرت إلىَّ الأم بنظرات توسل ، فقلت للمترجم اسألها كم تحتاج من المال كل يوم فطلبت مبلغاوجدته يساوي ثمن مشروب غازي فى بلدي ، فقلت لا مشكلة ، سأدفعه من مالى الخاص وطمأنتها فهمت تريد تقبيل يدى فمنعتها وقلت لها خذى هذه نفقة عام لابنك، وعندما تنفذ ؛ أشرت لأحد مساعدي وقلت لهاهذا سيعطيك ما تحتاجينه ، ووقعت لها شيكا بالمبلغ المتفق عليه كي أهدئها خاصة أنها كانت حديثة عهد بالإسلام واعتبرت ولدها لن يعيش لسوء حالته عندما جاءت به متوسلة لضمه إلى الأطفال الذين نقوم على مساعدتهم وعلاجهم .

وبمرور الأيام نسيت الموضوع برمته . وبعد أكثر من ١٢عاما كنت فى المركز فجاءني أحد الموظفين وقال : هناك سيدة إفريقية تصر على لقائك وأتت عدة مرات فقلت له أحضرها فدخلت سيدة لا أعرفها ومعها طفل جميل الوجه هادئ وقالت: هذا ابنى عبدالرحمن أتم حفظ القرآن الكريم وكثيرا من أحاديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – وحلمه أن يصبح داعية للإسلام معكم ، فتعجبت وقلت لها ولماذا تصرين على هذا الطلب منى وليس لدي سابق علم بالموضوع ؟

فتكلم الطفل بالعربية وبهدوء فقال : لولا الإسلام ورحمته ما كنت أنا لأعيش واقفاً بين يديك ، فقد حكت لى أمى قصتك معها وإنفاقك على طيلة مدة طفولتى وأريد أن أكون تحت رعايتك وأنا أجيد اللغة الإفريقية أيضا وأعرفها تماما وأحب أن أعمل معكم كداعية لله ، ولا أحتاج إلا طعامى فقط ، وأحب أن أسمعك تلاوتى للقرآن وأخذ يتلو آيات من سورة البقرة بصوت شجى وعيناه الجميلتان تنظران إلي متوسلتين أن أوافق ، وهنا تذكرتها وقلت لها هل هذا هو ذلك الطفل الذى رفضوا ضمه للرعاية ؟

فقال الطفل : نعم نعم ولذلك أصرت أمى أن تقدمنى إليك ، بل وسمتني باسمك عبدالرحمن … يقول الدكتور السميط لم تحملنى قدماي فخررت على الأرض وأنا شبه مشلول لهول المفاجأة وشدةً الفرحة ، وسجدت لله شكرًا وأنا أبكى وأقول : ما أكرمك يا الله !! ثمن مشروب غازى أحيا نفساً مؤمنه ورزقنا بداعية لله نحتاجه!! كم من أموال ننفقها بلا طائل.
هذا الطفل أصبح من أكثر دعاة إفريقيا شهرة بين قبائلها وأكثرهم قبولا لدى الناس !! كم هي جميلة جنة الله ؟! وما أسهل التقرب إلى الله ” ولو بشق تمرة ” … وكم نحن مسرفون بلا اهداف!!!


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للشيخ حسين عامر

السيرة الذاتية للشيخ حسين عامر

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 1 فبراير, 2024 عدد الزوار : 173 زائر

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح صحيح البخاري

شرح الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم

قصص وعبر

من أي باب أدخل على الله؟ الشيخ علي الطنطاوي

من أي باب أدخل على الله؟ الشيخ علي الطنطاوي ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [ البقرة: 222] قال أديب الفقهاء، وفقيه الأدباء الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله – يقول الشيخ: هل يحبني الله؟ راودني هذا السؤال! فتذكرت أن محبة الله تعالى لعباده تأتي لأسباب وأوصاف ذكرها في كتابه الكريم.. قلّبتها في ذاكرتي لأعرض

تاريخ الإضافة : 15 ديسمبر, 2023 عدد الزوار : 520 زائر

تصنيفات