قصيدة باكية لرجل هدم بيته لتوسعة مسجد الرسول

تاريخ الإضافة 7 يوليو, 2021 الزيارات : 4892

قصيدة باكية لرجل هدم بيته لتوسعة مسجد الرسول

صدرأمر بإزالة بيت أحد أهل المدينة المنورة للتوسعة وهوالشاعر : أحمد فالح المغامسي

 وكان بيته قريبا من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم  فأنشد قصيدة يصف حاله قائلا:

ولمّا رأيت الرقم فوق جدارها
وأيقنت أنَّ الهدم أصبح ساريا
بعثت إليكم بالبريد رسالتي
وأرفقتها شرحاً عن الدار وافيا
وأخليتها والعين تذرف دمعها
والابن يصرخ والبنات بواكيا
فإن جاءت الآلات تهدم منزلي
وأصبح بنياني على الأرض هاويا
فلا ترفعوا ذاك الركام بقسوة
ستلقون قلبي تحته كان باقيا
فمَن لي بجار يشرح الصدر ذكره
و مَن لي بدار كان للخير دانيا
فإن كنت تبكي إن سمعت مصيبتي
.. فإني سأبقى طيلة العمر باكيا
سلامٌ على دار الرسول وأهلها
فقد صرت بعد القرب بالدارنائيا

************

ورد عليه الشاعر عبد الله عقلان قائلا:
أيا صاحب الدار التي جاء ذكرها
بطيبة والأشواق تهفو دوانيا
قرأت لك الأبيات حين رسلتها
ففاضت دموع العين عبر القوافيا
فدارك يا هذا بوصفك جنة
وقلبك فيها رغم بعدك باقيا
ألا ليت من قاموا بهذا ترفّقوا
وراعوا حنيناً في فؤادك خافيا
أما علموا أنَّ القلوب منازل
وأعظمها ما كان لله صافيا
وما علموا أن الجوار معادن
وجيرة خير الخلق أسمى الأمانيا
ففي ذكره للنفس أنس وراحة
وفي قربه تغلو ديارا خواليا
فصلِّ وسلًم يا إلهي على النبي
محمد خير الخلق للناس هاديا

.. ??

وتعاطف مع صاحب الأبيات والبيت معا شاعر ثالث فقال:
لما قرأت القصة والأبيات وقرأت رد الشاعرعبد الله عقلان لم أستطع التوقف عن البكاء
وكتبت الأبيات التالية :
ياصاحب الدار التي بلغني ذكرها
لما سمعت مصابك هان مصابيا
قد حق لك البكاء بحرقة
غير أن الدمع لن يفيدك حاليا
آجرك الله علي مبتلاك يا أخي
وطيب قلبك حتي تصبح راضيا
كيف بحالك أنت يا مسكين مفارقا
إذا كنت قد بت بالسمع باكيا
وإن كنت أبكي فراق أحمد زائرا
فكيف الحال وقد كان أحمد جاريا
والله لا أري لمصابك خير خلفة
إلا جوار أحمد بالجنان العاليا
فيارب اخلف صاحبي بجواره
في الفردوس بعد عمر صافيا
واحشرني معه فقد رق قلبي لحاله
وأنت أعلم يا إلهي بحاليا
وصلي علي من جمعنا حبه
واسقني من حوضه واسقي أهليا

 

(2) تعليقات


  • ام همام رشا

    🌹قرأت ما كتب اخي من شعر اعتصر فيه قلبه ثم أفرغ وجده في جنباته وقرأت رد الاخوة الأفاضل فكتبت

    يأيها الباكون شعراً تمهلو

    فإن اخي لازال جرحه ناديا

    وشعرت بالغ حزنه في شعره

    فجررت قلمي للكتاب معزية

    اصبر فإن الصبر مكرمة الفتى

    وعظيم أجره عند ربنا وافيا

    إن كان فقدك للجوار مصيبة

    فلقد نعمت به زمانا طاويا

    وعزاك انك ماتركته زاهداً

    ماكان مثلك للحبيب مجافيا

    لكن قدرك أن تروح مودعاً

    عن دار وجدٍ والمدامع جارية

    فتعزى في فوج الحجيج وصحبهم

    ومن لن يجئك طوال عمره ساعيا

    وقد صار يقصد صدر دارك مسرعاً

    والوجد يدفعه وبعض امانيا

    للمسجد النبوي يقبل عن هوىً

    ويبل قلباً طال شوقه صاديا

    واسعِد فإن الدار أصبح مسجداً

    في كل زاويةٍ مصليٍ باكيا

    فصلاة ربي ماتناثرت الحصى

    وسلامه ثقل الجبال العواليا

    على النبي المجتبى خير خلقه

    ما ناح قِمريٌ على الغصن شاديا

    رشا ام همام الدوحة …. 28/5/2016

    • abojannah

      جزاكم الله خيرا وبارك فيك كلمات طيبة وحس بلاغي رائع
      اللهم ارزقنا حب نبيك وحب سنته والموت على ملته واحشرنا إلى الجنة في زمرته
      امين


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح الفوائد لابن القيم

شرح صحيح البخاري

قطوف وروائع

كيف اصطلحت مع ربك؟

قيل لمعروف الكرخي: كيف اصطلحت مع ربك؟ فقال: بقبولي موعظة ابن السماك رحمه الله. قيل له: وكيف؟ قال: كنت ماراً بالكوفة، فدخلت مسجداً أبتغي صلاة العصر، وبعد الصلاة وجدت رجلاً يعظ الناس، فقلت في نفسي : لأجلسن وأستمع فكان مما قال : من كان مع الله تارة وتارة = كان الله معه تارة وتارة، ومن

تاريخ الإضافة : 11 أغسطس, 2022 عدد الزوار : 2755 زائر

جديد الموقع