هل نأثم باتباع فتوى بالتنقل بين المذاهب؟

تاريخ الإضافة 16 فبراير, 2021 الزيارات : 38

هل نأثم باتباع فتوى بالتنقل بين المذاهب؟

ما هي الحكمة من اختلاف العلماء والفقهاء والمدارس الفقهية في الأمر والواحد ؟ وهل نأثم باتباع مذهب أو عالم في مسألة يبيحها لنا و مذهب وعالم آخر يحرمها و هل هذا يدخل في إتباع الهوى ؟

الجواب :

أولا / لماذا اختلف الفقهاء ؟
مما ينبغي التأكيد عليه أن العلماء لما اختلفوا لم يختلفوا على الأصول في الدين والعقيدة ،وإنما اختلفوا في الجزئيات والفروع فلا يعقل أبدا أن نختلف في الثوابت والمعتقدات وقد،
شاء الله من باب الرحمة بعباده والتوسيع عليهم أن يحدث الاختلاف في بعض الفرعيات والمسائل الفقهية ،ولذلك فإن من لم يعرف اختلاف العلماء فليس بعالم ولم تشم أنفه رائحة الفقه ،وينبغي على من أراد دراسة الفقه أن يبتعد عن التعصب للرجال والجمود والميل إلى الهوى .

والاختلاف نوعان: – نوعٌ مذمومٌ، وهو ما كان نتيجةً للهوى والقول بغير علم.
ونوعٌ محمودٌ، وهو ما كان نتيجةً للاجتهاد المنضبط بجميع مستوياته.

 والتجرُّد وبذل الوسع في طلب الحق لا يؤدِّيان بالضرورة إلى معرفة الحقِّ دائمًا، فقد يتجرَّد الإنسان ويبذل وسعه ولا يوفقه الله إلى الحقِّ لحكمةٍ يراها.

ولمزيد من التفصيل اقرأهذا الموضوع : أسباب اختلاف الفقهاء

ماالعمل عند اختلاف الفتوى ؟

إذا اختلف أهل الفتوى في قضية معينة فالواجب على المسلم أن يأخذ بما يطمئن إليه قلبه، كما إذا اختلف أهل الطب على المريض فمثلاً شخص ابنه مريض وعرضه على عدة أطباء هذا يقول مرضه كذا، والآخر يقول لا مرضه كذا، وهذا يقول يحتاج لعملية والآخر يقول لا يحتاج لعملية!!!

فماذا يفعل الإنسان في هذه الحالة لابد أن يرجِّح، إما يأخذ برأي الأكثرية، ، أو يأخذ برأي الأعلم فهذا متخصص وطبيب معروف ومشهور، فهناك مرجحات تجعل الإنسان يطمئن إلى هذا الرأي، فالشخص الذي يطمئن إلى سعة علمه ومتانة دينه ووسطيته واعتداله هو هذا الذي يأخذ به .

حكم تتبع الرخص

الرخص الشرعية الثابتة بالكتاب أو السنة لا باس بتتبعها والأخذ بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب أن توتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه” رواه ابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنه.

وهذه الرخص مثل القصر والفطر للمسافر، والمسح على الخفين والجبائر.
ومن الرخص الشرعية ما يجب الأخذ به كالأكل من لحم الميتة عند الضرورة وخوف الهلاك.
أما تتبع رخص المذاهب الاجتهادية والجري وراءها دون سبب من الأسباب المعتبرة فإنه يعد هروباً من التكاليف وهدماً لبنيان الدين، ونقضا لمقاصد الشرع المرعية في الأوامر والنواهي الشرعية.

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما. نحمدك اللهم على كل حال، ونعوذ بك من حال أهل النار.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


أحدث خطبة الجمعة

تفسير جزء قد سمع

شرح الأربعين النووية

شرح كتاب الفوائد لابن القيم

دروس ومحاضرات

تيسير الفقه

فيديو مختار

الإحصائيات

  • 1
  • 2٬803
  • 1٬914
  • 5٬605
  • 3٬505
  • 4٬055٬170
  • 806٬548
  • 201
  • 2