أيهما أفضل تلاوة القرآن من الهاتف أم المصحف؟

تاريخ الإضافة 13 أبريل, 2024 الزيارات : 1824

أيهما أفضل تلاوة القرآن من الهاتف أم المصحف؟

شيخنا الفاضل سؤالي هو : هل يحصل نفس الأجر بالنسبة لتلاوة القرآن من الهاتف بدلا من المصحف نظرا انه في بعض الأحيان يكون الإنسان خارج البيت او في مكان ما لا يتسنى له القراءة من المصحف ، وجزاكم الله خيرا على إفادتنا.

الجواب 

الأفضل في حال القراءة أن يفعل الإنسان ما يزداد به خشوعه ، فإن كان يزيد خشوعه بالقراءة من حفظه ، فهو أفضل ، وإن كان يزيد خشوعه بالقراءة من المصحف أو من الجوال فهو أفضل .

قال النووي رحمه الله في : “الأذكار” (ص 90-91) :” قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة من حفظه ، هكذا قال أصحابنا ، وهو مشهور عن السلف رضي الله عنهم ، وهذا ليس على إطلاقه ، بل إن كان القارئ من حفظه يحصل له من التدبر والتفكر وجمع القلب والبصر أكثر مما يحصل من المصحف فالقراءة من الحفظ أفضل ، وإن استويا فمن المصحف أفضل ، وهذا مراد السلف ” انتهى .

وقد رويت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث ضعيفة لا يصح الاستدلال بها في فضل النظر في المصحف

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل هناك فرق في الأجر بين قراءة القرآن من المصحف أو عن ظهر قلب؟ وإذا قرأت القرآن في المصحف فهل تكفي القراءة بالعينين أم لابد من تحريك الشفتين؟ وهل يكفي تحريك الشفتين أم لا بد من إخراج الصوت؟

فأجاب : “لا أعلم دليلا يفرق بين القراءة في المصحف أو القراءة عن ظهر قلب، وإنما المشروع التدبر وإحضار القلب، سواء قرأ من المصحف أو عن ظهر قلب، وإنما تكون قراءة إذا سمعها. ولا يكفي نظر العينين ولا استحضار القراءة من غير تلفظ. والسنة للقارئ أن يتلفظ ويتدبر، كما قال الله عز وجل: ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ )

وقال عز وجل: ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) وإذا كانت القراءة عن ظهر قلب أخشع لقلبه وأقرب إلى تدبر القرآن ، فهي أفضل ، وإن كانت القراءة من المصحف أخشع لقلبه ، وأكمل في تدبره كانت أفضل ، والله ولي التوفيق ” انتهى من “مجموع فتاوى الشيخ ابن باز” (24/352).

وبهذا يتبين أنه إذا قرأت القرآن في الهاتف بخشوع وتدبر ، لم ينقص أجرك عن قراءته في المصحف إن شاء الله ، فالمدار كله على حضور القلب وانتفاعه بالقرآن .

والله أعلم .

Visited 56 times, 1 visit(s) today


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 16 أبريل, 2025 عدد الزوار : 14426 زائر

خواطر إيمانية

كتب الدكتور حسين عامر

جديد الموقع