ما حكم قتل السحالي والنمل؟

تاريخ الإضافة 14 ديسمبر, 2023 الزيارات : 198
ما حكم قتل السحالي؟
أختي تسكن في الخليج و يدخل إلى بيتها سحليات و هي تخاف فهل اذا وضعت مصايد بداخلها سم لتموت و لاتدخل البيت يعتبر ذلك حرام؟ وما حكم قتل النمل ؟
ما ثبت ضرره من السحالي وسائر الحيوانات فإنه يقتل ، لقطع إيذائها ، وإذا لم يثبت ضررها ، فإنها لا تقتل كبقية الحيوانات التي لا ضرر منها .

دليل ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الكلاب ، وأمر بقتل الكلب العقور .

فما ثبت ضرره من الحيوانات فهو ملحق بالكلب العقور في مشروعية قتله ، وما لم يكن منه ضرر فهو ملحق بسائر الكلاب في النهي عن قتلها .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : “الحيوانات تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: طبيعته الإيذاء ، فهذا يسن قتله، سواء أكان مما نص عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كالعقرب، والفأرة، والكلب العقور، أو كان مما سواه ممن يشاركه في علة الحكم، وهو الأذية، ولهذا قال العلماء: يسن قتل كل مؤذ، فهذا يقتل إذا كان من عادته الأذى، حتى وإن لم يؤذ؛ لأنه إن لم يؤذ هذه المرة، آذى في المرة الأخرى.

القسم الثاني: ما لا أذية فيه ولا مضرة: فهذا لا يقتل؛ ولكن قتله ليس حراما؛ إلا أن الأولى عدم قتله .

فإن آذاك فلك أن تقتله دفعا لأذاه.

وإنما قلنا: إن الأولى عدم قتله إذا لم يؤذك؛ لأن الحيوانات والحشرات من حيث ورود الشرع في حقها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1- قسم أمر بقتله. 2- وقسم نهي عن قتله. 3- وقسم سكت عن قتله.

– فالذي أمر بقتله، مثل: العقرب، والفأرة، والكلب العقور، والحية، والوزغ، وما أشبه ذلك.

والذي نهى عن قتله، مثل: النملة، والنحلة، والهدهد.

والذي سكت عن قتله مثل: بقية الحيوانات والحشرات، فهذه مسكوت عنها، والأولى عدم قتلها؛ لأن قتلها : أقل ما فيه : أنه إزهاق روح بغير سبب.

ثم إن بعض العلماء قال: إنها ما دامت في حياة ، فهي تسبح الله عز وجل، وإذا ماتت انقطع التسبيح، فقتلك إياها يعني: إتلافها بحيث لا تسبح.

وعلى كل حال، فالحكم : أن الأولى عدم قتلها ما لم تؤذك، فإن آذتك فلا بأس أن تقتلها” انتهى من “لقاءات الباب المفتوح” اللقاء 67.

حكم قتل النمل:

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما مختصره:
قتل الحشرات ليس مأمورا به مطلقا، ولا منهيا عنه مطلقا، فقد ندب الشارع إلى قتل بعض الحشرات، كما أنه نهى عن قتل بعضها أيضا.
فمن المشروع قتله: الحية… ويستحب كذلك قتل الوزغ، ولو لم يحصل منه أذية؛ لما روى سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وسماه فويسقا…ومن حيث العموم يستحب قتل كل ما فيه أذى من الحشرات كالعقرب، والبرغوث، والزنبور، والبق.
وذهب المالكية إلى الجواز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن حشرات الأرض تؤذي أحدا، فقال: ما يؤذيك، فلك إذايته قبل أن يؤذيك. وكره الشارع قتل بعض الحشرات كالضفدع، وكره قتل النمل والنحل، لما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد..

واستثنى الفقهاء النمل في حالة الأذية، فإنه حينئذ يجوز قتله. وفصل المالكية، فأجازوا قتل النمل بشرطين: أن تؤذي، وأن لا يقدر على تركها، وكرهوه عند الإذاية مع القدرة على تركها، ومنعوه عند عدم الإذاية، ولا فرق عندهم في ذلك بين أن تكون الإذاية في البدن أو المال.

وقد ذهب الحنفية والمالكية إلى جواز قتل الحشرات، لكن المالكية شرطوا لجواز قتل الحشرات المؤذية أن يقصد القاتل بالقتل دفع الإيذاء لا العبث، وإلا منع حتى الفواسق الخمس التي يباح قتلها في الحل والحرم.

وقسم الشافعية الحشرات إلى ثلاثة أقسام: الأول: ما هو مؤذ منها طبعا، فيندب قتله كالفواسق الخمس… الثاني: ما ينفع ويضر، فلا يسن قتله، ولا يكره. الثالث: ما لا يظهر فيه نفع ولا ضرر كالخنافس، والجعلان، والسرطان، فيكره قتله.
ويحرم عندهم قتل النمل السليماني، والنحل والضفدع، أما غير السليماني، وهو الصغير المسمى بالذر، فيجوز قتله بغير الإحراق، وكذا بالإحراق إن تعين طريقا لدفعه.
وذهب الحنابلة إلى استحباب قتل كل ما كان طبعه الأذى من الحشرات، وإن لم يوجد منه أذى، قياسا على الفواسق الخمس، فيستحب عندهم قتل الحشرات المؤذية كالحية، والعقرب، والزنبور، والبق، والبعوض، والبراغيث، وأما ما لا يؤذي بطبعه كالديدان، فقيل: يجوز قتله، وقيل: يكره، وقيل: يحرم. وقد نصوا على كراهة قتل النمل إلا من أذية شديدة، فإنه يجوز قتلهن، وكذا القمل. انتهى.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر مشرف الموقع

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 1 فبراير, 2024 عدد الزوار : 339 زائر

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح صحيح البخاري

شرح الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم