كيف نعود أبناءنا على الصلاة وهل نحن آثمون إذا قصروا فيها أو أهملوها؟
جزاك الله خيرًا على حرصك على تربية أبنائك على الصلاة، وحرصك على أداء الأمانة التي حملك الله إياها.
1. هل أنتم مسؤولون عن استجابتهم للصلاة؟
نعم، أنتم مسؤولون عن أمرهم بها وتعليمهم وتحفيزهم عليها، لكن لستم مسؤولين عن استجابتهم النهائية بعد أن تؤدوا واجبكم في التربية والتوجيه.
قال النبي ﷺ: “مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ” (رواه أبو داود).
2. ما هو المطلوب منكم؟
التوجيه والتعليم: أن تعلموهم أهمية الصلاة وفضلها بأسلوب محبب.
التحفيز والتشجيع: استخدام الكلمات الطيبة، والثناء عند استجابتهم.
التدرج معهم: لا تجب الصلاة عليهم قبل البلوغ، ولكن تعويدهم عليها يكون تدريجيًا.
الصبر وعدم اليأس: لأن التغيير يحتاج وقتًا وتكرارًا.
3. هل أنتم آثمون إذا لم يستجيبوا؟
لا إثم عليكم ما دمتم تبذلون جهدكم في النصح والتوجيه، لأن الله لا يكلف الإنسان إلا ما في وسعه، قال تعالى: “لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا” (البقرة: 286) لكن التقصير في أمرهم وإهمال تربيتهم على الصلاة قد يجعلكم مسؤولين، لذا المطلوب هو الاستمرار في التوجيه بحكمة وصبر.
4. كيف تتعاملون معهم عمليًا؟
– كونوا قدوة لهم: عندما يرونكم تحافظون على الصلاة بحب وخشوع، سيتأثرون بذلك.
– استخدموا أسلوب الثواب والعقاب:
الثواب: إذا التزموا بالصلاة، امدحوهم أو أعطوهم مكافأة معنوية أو مادية.
العقاب: مثل تقليل وقت اللعب أو حرمانهم من شيء يحبونه إن أصروا على التهاون.
– اجعلوا الصلاة تجربة جميلة: صلوا معهم في جماعة، استخدموا أساليب التحفيز، حدثوهم عن ثوابها.
– تجنبوا الإلحاح المزعج: لأن ذلك قد يولد عندهم نفورًا، وبدلًا من ذلك استخدموا التحفيز والتذكير الهادئ.
5- متى يكون الإنسان مسؤولًا عن تقصير أبنائه؟
إذا كان الوالدان لا يأمران بالصلاة أصلًا، أو لا يبذلان أي جهد في تحفيزهم عليها، ففي هذه الحالة يكونان مسؤولين عن تقصيرهم. أما إذا بذلا الجهد في التوجيه، فالإثم على الأولاد بعد بلوغهم.
أسأل الله أن يوفقكم في تربيتهم، وأن يجعلهم من المحافظين على الصلاة .