هل يجوز القتل الرحيم لقطة مريضة تعاني من السرطان
الجواب
يجوز القتل الرحيم للحيوان لإراحته، وخاصة في الحالة التي ذكرتيها، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ” الحيوان إذا مرِضَ، فإنْ كان مما لا يُؤكَل لحْمُه ولا يُرْجَى شِفَاؤُه فلا حرج عليك في أن تقتله ، لأن في إبقائِه إلزاماً لك في أمر يكون فيه ضياع مالك ، لأنه لا بد أن تنفق عليه ، وهذا الإنفاق يكون فيه إضاعة للمال ، وإبْقَاؤه إلى أن يَمُوتَ بدون أن تُطْعِمَهُ أو تَسْقِيَه محرّمٌ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (دخلَت امرأة النار في هرة حبستها ، لا هي أطعمتها إذ هي حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خَشَاشِ الأرض) أما إن كان الحيوان مما يُؤْكل ، وبلغت الحال به إلى حد لا يُمْكن الانتفاع به ولا إعطاؤُه لمن ينتفع به فإن حكمه حكم الحيوان مُحرّمُ الأكْلِ ، أيْ أنه يجوز له أن يتلفه ، سواء بذبحه أو قتله بالرصاص ، وافعل ما يكون أريح له، لقوله صلى الله عليه وسلم : (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) انتهى من فتاوى منار الإسلام (3/750).
وعلى القول بمشروعية القتل الرحيم للحيوان، فلا بد من اختيار أرحم الطرق وأسرعها وأبعدها عن التعذيب؛ حتى إذا أمكن تخديره قبل قتله كان هو المشروع فيه.