ما حكم الشكوى لغير الله؟

تاريخ الإضافة 27 يوليو, 2025 الزيارات : 198

ما حكم الشكوى لغير الله؟ وهل هي معصية أم كفر؟

الشكوى لغير الله ليست كفرًا إذا كان المقصود منها طلب النصيحة أو المساعدة أو تفريغ الهموم لمن تثق به.
الشكوى تصبح محرمة إذا تضمنت سب القضاء والقدر، أو الاعتراض على حكم الله، أو نسب الظلم إلى الله تعالى.
قال الله تعالى عن نبيه يعقوب عليه السلام:“إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ” [يوسف: 86]فهذا يدل على أن الشكوى المثلى هي لله وحده، لأنه القادر على رفع البلاء.

الفرق بين الشكوى المشروعة وغير المشروعة:

الشكوى المشروعة: أن تذكر حالك أو ما أصابك لشخص آخر بغرض طلب العون أو النصيحة، أو تفريغ الهموم دون اعتراض على قضاء الله. مثل:الذهاب للطبيب وشرح المرض.
التحدث إلى صديق أو قريب لتخفيف الضيق.

الشكوى غير المشروعة:

أن تتحدث بطريقة تدل على السخط أو عدم الرضا بما قضى الله به، مثل قولك: “لماذا فعل الله بي كذا؟” أو “لماذا أنا فقط؟” فهذا قد يؤدي إلى الذنب، وربما يصل إلى الكفر إن كان فيه اعتراض صريح على الله.

التحدث عن المصائب:

التحدث عن المصائب ليس محرمًا في ذاته، إذا لم يكن فيه اعتراض على القدر. حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر ما أصابه من أذى في سبيل الدعوة.
مثلًا، قال صلى الله عليه وسلم: “لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد” (رواه الترمذي).
لكنه كان يذكر ذلك لتوضيح حاله أو لتعليم الأمة، دون شكوى مذمومة.

هل الشكوى لغير الله مذلة؟
قول “الشكوى لغير الله مذلة” هو تعبير صحيح إذا كان المقصود به الاعتماد الكامل على البشر بدلاً من الله، أو إذا كانت الشكوى تدل على ضعف التوكل على الله.
أما إذا كان المقصود هو طلب المشورة أو المساعدة، أو تفريغ الضيق النفسي، فهذا لا يدخل في المذلة أو الشرك.
نصيحتي:
اجعل شكواك أولًا لله، فهو السميع العليم، والقادر على رفع البلاء.
إذا احتجت إلى التحدث مع أحدهم لتخفيف همك أو طلب المساعدة، فلا حرج في ذلك، مع الحفاظ على الأدب مع الله والثقة برحمته وقدرته.
أكثِر من قول:
“حسبي الله ونعم الوكيل”،فهي سبب لأن تفرّج الكرب وتقوّي الإيمان.

Visited 184 times, 1 visit(s) today


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

السيرة الذاتية للدكتور حسين عامر

هو الشيخ  الدكتور/ حسين محمد عامر من مواليد بلبيس بمحافظة الشرقية -مصر-عام 1976 م . الشهادات العلمية : 1- أتم حفظ القرآن وهو ابن الرابعة عشر عاما ، وحصل على إجازة برواية حفص بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يد شيخه يوسف عبد الدايم -رحمه الله- . 2-  حصل على الإجازة

تاريخ الإضافة : 16 أبريل, 2025 عدد الزوار : 14426 زائر

خواطر إيمانية

كتب الدكتور حسين عامر

جديد الموقع