أيا مَن يدّعي الفَهْمْ

تاريخ الإضافة 12 مايو, 2022 الزيارات : 1569

أيا مَن يدّعي الفَهْمْ

قال الشيخ أبو محمد القاسم بن علي الحريري (ت: 516 هـ)
في مقاماته :

أيا مَن يدّعي الفَهْمْ … الى كمْ يا أخا الوَهْمْ
تُعبّي الذّنْبَ والذمّ … وتُخْطي الخَطأ الجَمّ
أمَا بانَ لكَ العيْبْ … أمَا أنْذرَكَ الشّيبْ
وما في نُصحِهِ ريْبْ … ولا سمْعُكَ قدْ صمّ
أمَا نادَى بكَ الموتْ … أمَا أسْمَعَك الصّوْتْ
أما تخشَى من الفَوْتْ … فتَحْتاطَ وتهتمْ
فكمْ تسدَرُ في السهْوْ … وتختالُ من الزهْوْ
وتنْصَبُّ الى اللّهوْ … كأنّ الموتَ ما عَمّ
وحَتّام تَجافيكْ … وإبْطاءُ تلافيكْ
طِباعاً جمْعتْ فيكْ … عُيوباً شمْلُها انْضَمّ
إذا أسخَطْتَ موْلاكْ … فَما تقْلَقُ منْ ذاكْ
وإنْ أخفَقَ مسعاكْ … تلظّيتَ منَ الهمّ
وإنْ لاحَ لكَ النّقشْ … منَ الأصفَرِ تهتَشّ
وإن مرّ بك النّعشْ … تغامَمْتَ ولا غمّ
تُعاصي النّاصِحَ البَرّ … وتعْتاصُ وتَزْوَرّ
وتنْقادُ لمَنْ غَرّ … ومنْ مانَ ومنْ نَمّ
وتسعى في هَوى النّفسْ … وتحْتالُ على الفَلْسْ
وتنسَى ظُلمةَ الرّمسْ … ولا تَذكُرُ ما ثَمّ
ولوْ لاحظَكَ الحظّ … لما طاحَ بكَ اللّحْظْ
ولا كُنتَ إذا الوَعظْ … جَلا الأحزانَ تغْتَمّ
ستُذْري الدّمَ لا الدّمْعْ … إذا عايَنْتَ لا جمْعْ
يَقي في عَرصَةِ الجمعْ … ولا خالَ ولا عمّ
كأني بكَ تنحطّ … الى اللحْدِ وتنْغطّ
وقد أسلمَك الرّهطْ … الى أضيَقَ منْ سمّ
هُناك الجسمُ ممدودْ … ليستأكِلَهُ الدّودْ
الى أن ينخَرَ العودْ … ويُمسي العظمُ قد رمّ
ومنْ بعْدُ فلا بُدّ … منَ العرْضِ إذا اعتُدّ
صِراطٌ جَسْرُهُ مُدّ … على النارِ لمَنْ أمّ
فكمْ من مُرشدٍ ضلّ … ومنْ ذي عِزةٍ ذَلّ
وكم من عالِمٍ زلّ … وقال الخطْبُ قد طمّ
فبادِرْ أيّها الغُمْرْ … لِما يحْلو بهِ المُرّ
فقد كادَ يهي العُمرْ … وما أقلعْتَ عن ذمّ
ولا ترْكَنْ الى الدهرْ … وإنْ لانَ وإن سرّ
فتُلْفى كمنْ اغتَرّ … بأفعى تنفُثُ السمّ
وخفّضْ منْ تراقيكْ … فإنّ الموتَ لاقِيكْ
وسارٍ في تراقيكْ … وما ينكُلُ إنْ همّ
وجانِبْ صعَرَ الخدّ … إذا ساعدَكَ الجدّ
وزُمّ اللفْظَ إنْ ندّ … فَما أسعَدَ مَنْ زمّ
ونفِّسْ عن أخي البثّ … وصدّقْهُ إذا نثّ
ورُمّ العمَلَ الرثّ … فقد أفلحَ مَنْ رمّ
ورِشْ مَن ريشُهُ انحصّ … بما عمّ وما خصّ
ولا تأسَ على النّقصْ … ولا تحرِصْ على اللَّمّ
وعادِ الخُلُقَ الرّذْلْ … وعوّدْ كفّكَ البذْلْ
ولا تستمِعِ العذلْ … ونزّهْها عنِ الضمّ
وزوّدْ نفسَكَ الخيرْ … ودعْ ما يُعقِبُ الضّيرْ
وهيّئ مركبَ السّيرْ … وخَفْ منْ لُجّةِ اليمّ
بِذا أُوصيتُ يا صاحْ … وقد بُحتُ كمَن باحْ
فطوبى لفتًى راحْ … بآدابيَ يأتَمّ


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم

شرح صحيح البخاري

قطوف وروائع

الفوز المبين والفوز الكبير والفوز العظيم في القرآن

هنالك ثلاث انواع من الفوز يوم القيامة تم ذكرها في القرآن الكريم :- ١- الفوز المبين ٢- الفوز الكبير ٣- الفوز العظيم فما الفرق بين أنواع الفوز يوم القيامة ؟ (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)(مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) ١- الفوز المبين : هو مجرد أن

تاريخ الإضافة : 12 سبتمبر, 2022 عدد الزوار : 15982 زائر

جديد الموقع