شرح أسماء الله الحسنى : 62- المبين

تاريخ الإضافة 20 يناير, 2021 الزيارات : 238

شرح أسماء الله الحسنى

62- المبين

أولا /  المعنى اللغوي

المبين: هو الموصوف بالإبانة ، والبيان هو الإفْصاح والتعبير والكشف والإبانة والتوضيح، وبيان الشيء ظهوره ووضوحه، وسمي الكلام بياناً لكشفه عن المقصود وإظهاره نحو: (هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ) [آل عمران:138].وأبان القول يعني أظهره بفصاحة،والبينة الدلالة العقلية الواضحة.

والمبين أيضا بمعنى الظاهر المبين الواضح كما في قوله تعالى:” فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ” [الأعراف:107]

 

 ثانياالمعنى في حق الله تعالى :

الله تبارك وتعالى هو البين أمره في الوحدانية، وأنه لا شريك له ، وهو المبيّن لعباده سبيل الرشاد، والموضح لهم الأعمال الموجبة لثوابه والأعمال الموجبة لعقابه.

 قال ابن جرير –رحمه الله تعالى- (وقولهوَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ) [النور: 25] يعلمون يومئذ أن الله هو الحق الذي يبين لهم حقائق ما كان يعدهم في الدنيا من العذاب، ويزول حينئذ الشك فيه عن أهل النفاق الذين كانوا فيما يعدهم في الدنيا يمترون(تفسير الطبري) (18/84). 

ثالثاوروده في القرآن الكريم 

ورد اسم الله المبين في القرآن في قوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ  يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) [النور: 25], ولم يُذكر اسم الله المبين في القرآن الكريم سوى في هذا الموضع، إلا أن هذا اللفظ ورد وصفاً وصف الله به أموراً في نصوص كثيرة, ومن ذلك:

  • اللوح المحفوظ الذي حوى ما كان وما هو كائن وما سيكون, وقد وصفه الله تعالى بالمبين، فيما شمل وحوى من علم الله الواسع بقوله: (وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [الأنعام: 59].
  • ووصف الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأن أمر دعوته ومهمته ووظيفته, كل ذلك أمر مبين ظاهر البيان, لا يلتبس على من تفكّر في أمره قليلا: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) [الأعراف: 184],
  • وزكى الله القرآن بقوله تعالى: (الر * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) [الحجر: 1]
  • وما جاء به عليه الصلاة والسلام من الشرع الحكيم, والمنهاج القويم وصفه بقوله تعالى: (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ) [النمل: 79]
  • وعن الجزاء الجميل والثواب الجزيل, وما يكافئ المولى المبين عباده الطائعين يوم القيامة، قال تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) [الجاثية: 30]، والقرآن الكريم مليء بالوصف بالمبين لكثير من الأشياء التي لا يتسع المقام لإيرادها, ولكن يكفي أن ندرك أن شريعة الإسلام، بل كل الشرائع السماويّة, وما يتعلق بدعوة الرسل ورسالاتهم إلى أممهم كل ذلك يوصف بالمبين، لأنه بيّن لا لبس فيه ولا خلط ولاشطط.

رابعا / تأملات في رحاب الاسم الجليل 

في ضوء التعريف السابق  يظهر لنا أن (المبين) له معنيان:
المعنى الأول : ظهور الله -عز وجل- بظهور الأدلة على وجوده ووحدانيته في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته،
 فهو الإله الحقّ المُبِين لا شريك له، قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) [الحج: 62], فهو الواحد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وله الأسماء الحسنى والصفات العلا، وله الجلال والجمال والكمال.

والمُبِيْنُ يَعْنِي أنَّ كُلُّ شَيء يَدلُّ عَلَى وُجُودِهِ، من فلك أو مجرة أو حيوان أو إنسان أو طير أو جماد، كل ذلك يدل على وجود الله تعالى، فتبين من خلال ذلك أن الله ظاهر, وَإِنْ كُنَّا لا نَرَاهُ بِأَعْيُنِنَا، أو كَانَ لا يُحَسُّ وَلا يُمَسُّ لَكٍنَّهُ ظَاهِرٌ وكُلَّ شَيء في العَالَمِ يَشْهَدُ بِوُجُودِهِ مَعْنًى ولزوماً، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [فصلت: 37].

ولذلك لما سئل بعض السلف عن الدليل على وجود الله قال أغنى الصباح عن المصباح متى احتاج النهار إلى دليل ؟

وقال بعض الصالحين مناجيا ربه : سبحانك ربي آمن بك المؤمن ولم ير ذاتك ، وجحدك الجاحد ووجوده في ملكك دليل على وجودك وعظمة ذاتك .

وقال ابن عطاء الله السكندري :إلهي كيف يُستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك.

المعنى الثاني: إظهار الله -عز وجل- الحق للخلق وإبانته لهم:

فهوالذي يبين لعباده سبيل الرشاد الموضح لهم الأعمال الصالحة التي ينالون بها الثواب العظيم, والأعمال السيئة التي ينالون عليها العقاب, قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ)[التوبة: 115], أي ما كان الله ليصرف الهداية عن قوم ويكتب لهم الضلال أو يتركهم ضالين, جاهلين بأمور دينهم, إلا بعد أن يبين لهم ما يجب اتقاؤه من الأقوال والأفعال.

وقال عز وجل: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النساء: 26] أي يريد ربكم من خلال رسله وكتبه أن يوضح لكم ما يجب عليكم من الحلال والحق وما يحرم عليكم من الحرام والباطل.

وقد بين الله لعباده آياته بكل أنواع البيان، وأقام حجته على خلقه بأنواع البرهان، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ) [الحج: 5]

وقال عز وجل: (هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) [آل عمران: 138], أي ما ذكرناه لكم من وعد ووعيد، وأوامر ونواهي، ومن أحوال المكذبين، فيه دلالة ظاهرة، أنها تبين للناس الحق من الباطل، وتحدد أهل السعادة من أهل الشقاوة, بيان يكشف لهم الحقائق ويرفع عنهم الالتباس, يهديهم إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم, لأنهم هم المنتفعون بالآيات فتهديهم إلى سبيل الرشاد، وتعظهم وتزجرهم عن طريق الغي، وأما باقي الناس فهي بيان لهم، تقوم به عليهم الحجة من الله، ليهلك من هلك عن بينة, مع أن الإشارة في قوله: (هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ) تحتمل أن تعود على القرآن العظيم، والذكر الحكيم، وأنه بيان للناس عموما، وهدى وموعظة للمتقين.

 ومن صور تبيين الله لشرائعه أن أرسل لكل أمّة رسولا يتحدّث بلسانها, ليحصل لهم البيان, قال سبحانه: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) [إبراهيم: 4], يقول السعدي: ” ما يحتاجون إليه، ويتمكنون من تعلم ما أتى به، بخلاف ما لو كانوا على غير لسانهم، فإنهم يحتاجون إلى أن يتعلموا تلك اللغة التي يتكلم بها الرسول أولاً، وبعدها يحاولون فهم ما يريده منهم، فإذا حصل البيان لما أمروا به، وما نهوا عنه، وقد يحصل أثر التبيين بمعرفة الاهتداء، وقد لا يحصل أثره بسبب ضلال المبين لهم، والمهم أن حجة الله المبين قامت عليهم“.

 وهو سبحانه الحق المبين، الذي بيّن بمنه وكرمه سبيل المؤمنين، ورغّب الناس في سلوكها، وبيَّن سبيل المجرمين، وحذر الناس منها، وأرسل بذلك الرسل، وأنزل الكتب, كما قال سبحانه: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) [النحل: 89], بياناً للناس لما بهم إليه من الحاجة من معرفة أصول الدين وفروعه، والحلال والحرام والثواب والعقاب, وكل ما يحتاج إليه العباد من أحكام الدارين، فهو مبين فيه أتم تبيين، بألفاظ واضحة ومعان جلية، فلما كان هذا القرآن تبيانا لكل شيء صار حجة الله على العباد كلهم فانقطعت به حجة الظالمين وانقطع به العذر على العاصين.

كما بيّن النبي صلى الله عليه وسلّم الشرع أشد البيان وأوضحه, فعَنْ الْعِرْبَاض بْنَ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:” قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلا هَالِكٌ, وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ” رواه أحمد.

 تجديد الدين بين الحق والباطل :

هناك مسالة تثار في الإعلام حاليا ، وهي مسألة تجديد الدين ، وتجديد الخطاب الديني!!!

ولبيان الأمر نقول : إن الرسول صلى الله عليه وسلم- قال :(إن الله يَبعث إلى هذه الأمَّة على رأس كلِّ مائة سنة من يجدِّد لها دينَها) 

ما هو التجديد الذي قصده رسول الله صلى الله عليه وسلم- ؟

التجديد ليس تغييرا في الدين ولا تبديله لدين آخر ، فالتجديد معناه:

  • أن نطور في الوسائل لا الغايات .
  • أن نفكر بعقلية العصر ، ونتماشى مع واقع العصر .
  • أن نبحث فيما جد من قضايا في مسائل ديننا .
  • ومع كل هذا نحن نصون آيات الله المحكمة وفرائضه التي افترضها علينا والنواهي التي نهانا عنها .
  • لكن ليس من التجديد أن يشكك أحد في القطعيات مثل : المواريث وقسمة الله لها .
  • وليس من التجديد أن يقول أحدهم : خمس صلوات هذا كثير فاجعلوها ثلاثة !!
  • أو كما حدث لبعض الرؤساء قديما قال : إن صيام رمضان يعطل الإنسان عن الإنتاج ونحن في حاجة للإنتاج ، ورحم الله العلامة الطاهر بن عاشور الذي قطع الله به هذه الفتنة أيامها  وتلا الآية -( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )- [البقرة/183] صدق الله وكذب الحبيب بورقيبة !!! (المصدر هنا ) فليس هناك جدال في هذه المسألة.

الأخذ بالقرآن وترك السنة كلها:

أيضا ليس معنى التجديد ما يزعمونه من الأخذ بالقرآن وترك السنة كلها، هذا شيء عجيب والله ، فالقصة ليست قصة البخاري ولا مسلم ؛ القصة هي هدم للدين لكن بطريقة جزئية ، يعني أنا لا يعجبني الحديث الفلاني في البخاري أو مسلم ، فأنا من رأيي نأخذ القرآن فقط ، لأن السنة فيها الصحيح والضعيف ، لكننا يجب علينا الأخذ بالصحيح ، والقول بأن هذا الحديث صحيح أو ضعيف ليست لي ولا لك ، إنما هي للعلماء الذين أفنوا أعمارهم في تحقيق الأسانيد التي بها يتحقق السند المتصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم– إلى الراوي ، في سلسلة السند ستة رواة أو سبعة يقول الإمام البخاري حدثنا فلان ،حدثنا فلان….، وهكذا بسند متصل إلى رسول الله ، ولابد من عدالة الرواة والتأكد من المعاصرة والالتقاء بلا مانع من الرؤية باختلاف بين تاريخ الميلاد والوفاة لكليهما …. ، وهذه تفاصيل كثيرة يعرفها أهل الفن في مصطلح الحديث ، فاتصال السند دلالة على صحة الحديث ، فإن جاءني حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- يستوي عندي أن يقوله رسول الله أمامي، أو يبلغني بسند صحيح ، الاثنين سواء ، إذا رأيت رسول الله يقول الحديث أمامي كما إذا سمعته من أحد العلماء؛ وقد ثبتت صحته ، فلا يعني وجود حديث ضعيف أن نرد الأحاديث كلها .

 

خامسا / ثمرات الإيمان بالاسم الجليل

1-الإيمان بأن الله هو الإله الحقّ المُبِين لا شريك له، و كان من دعاء ابن الجوزي رحمه الله: ” لا اله إلا الله توحيدا يباين عقائد المشركين، لا اله إلا الله تنزيها يناقض دعاوى المبطلين، لا اله إلا الله إقرارا بما أنكرته عقول الجاحدين، لا اله إلا الله إيقانا لا يشوبه تردد الشاكين، لا اله إلا الله الملك الحق المبين”[التذكرة في الوعظ ص 29]

2- اليقين بأن الله بين لخلقه شرعه ومنهجه وقد قال عن رسوله ”  إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِیرࣱ مُّبِینٌ “[ الأعراف 184] وقال عن كتابه ” قَدۡ جَاۤءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورࣱ وَكِتَـٰبࣱ مُّبِینࣱ ” [المائدة15]

3- التجديد لا يعني تبديل لآيات القرآن أو نرد السنة النبوية أو فهم العلماء والتراث الكبير لهذه الأمة ، ثم نسمي كل هذا تجديد ، إنما التجديد هو رد الدين إلى أصوله ، إلى نبعيه الصافيين الكتاب والسنة ، وأن نقرب الإسلام بصورة عصرية وهو ما يسمى بتطوير الخطاب الديني ، فيكون بصورة يفهمها الناس ، وهذا الفهم يختلف من بلد لبلد ومن ثقافة لثقافة ، فالخطاب مع العربي مغاير للخطاب مع الإنجليزي أو غيره ، وفي الآية  -( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم )- [إبراهيم/4] ليبين لهم باللسان أقصد اللغة وفهم مفاتيح الشخصية التي تتحاور معها .

4-المسائل العصرية التي جدت وتجد كل يوم تجتمع لها المجامع الفقهية والتي لا يفتي فيها عالم أو اثنين، إنما مجمع فقهي فيه عشرات العلماء يستعينون بكافة التخصصات ثم يخرجون علينا برأي فيه شبه إجماع للقضايا العصرية ، فهذا من تمام البيان للدين الذي أوجب الله على العلماء بيانه .


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


أحدث خطبة الجمعة

تفسير جزء قد سمع

شرح الأربعين النووية

شرح كتاب الفوائد لابن القيم

دروس ومحاضرات

تيسير الفقه

فيديو مختار

الإحصائيات

  • 3
  • 2٬437
  • 1٬704
  • 5٬605
  • 3٬505
  • 4٬054٬804
  • 806٬338
  • 201
  • 2