هل نحن في زمن الخوف؟

في الأسبوع الماضي، كان يوم الهالوين، يوم 31 أكتوبر؛ بعض الإذاعات قامت بعمل فقرة مفتوحة يتصل الناس يجيبون على سؤال: ما هو الشيء الذي تخافه؟
كان من المتوقع في هذه المناسبة أن يخاف الناس، كما هو الموضوع قديمًا، الخوف من الشياطين، من العناكب، من الحشرات. … الخ.
لكن ظهر في عصرنا الحديث مخاوف كثيرة يخافها الناس:
- كان أكثر شيء انزعج منه الناس وقالوا بالخوف الكبير منه، هو الذكاء الاصطناعي.
- ومنهم من قال بأنه يخاف من قيام حرب عالمية ثالثة، لأن جو الحروب والنزاعات وهذه الأشياء كلها يقلب الحياة رأسًا على عقب.
- ومنهم من قال إنه مع انتشار أمراض السرطان المختلفة، يخشى من مرض السرطان.
- هناك من يخشى فقدان الوظيفة.
- من يخشى تحول أو تبدل حالته المالية إلى فقر.
- من يخشى عمومًا من المستقبل.
كانت هذه أهم العناوين الرئيسة في إجابات الناس: ماذا يخافون؟
نعمة التوحيد:
ولذلك أردت أن أحدثكم اليوم عن نعمة عظيمة يتميز بها المسلم عن غيره: هذه النعمة هي نعمة التوحيد لله عز وجل.
فالمسلم الذي امتلأ قلبه توحيدًا لله لا يهاب شيئًا ولا يخاف من المستقبل، لأن كل هذه الدنيا ماضيها وحاضرها ومستقبلها بيد الله عز وجل.
فإن امتلأ قلبك توحيدًا لله ويقينًا بأن الذي يدبر الأمر هو الله، لن تخاف من شيء.
وليس المقصود أنك إنسان مجرد عن المشاعر؛ كلا فمن الطبيعي أنك كإنسان بضعفه وعجزه تخاف، لكن خوف عن خوف يفرق.
الخوف الذي يؤدي إلى أنه يكون شيئًا مرضيًا (فوبيا) كما يسمونه، أو أن واحدًا دائمًا يشعر بالاكتئاب أو بالضغط، وآخر متأهب مستعد، يرمي حموله على الله، كما نقول. فعندنا فارق بين الأمرين.
ولذلك أقول: إن نعمة التوحيد أمان للموحدين؛واسمعوا ماذا قال الله عز وجل لما جرى حوار بين الخليل إبراهيم وبين قومه هددوه بأن آلهتهم ستنتقم منه، فقال لهم:{وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (سورة الأنعام: الآيتان 81 و 82).
والصحابة رضوان الله عليهم لما نزلت هذه الآية ظنوا أن معنى: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} يعني: لم يقعوا في المعصية، فقال لهم النبي معلمًا: “إن الظلم هنا هو الشرك. ألم تقرؤوا قول العبد الصالح لابنه: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (سورة لقمان: الآية 13).
إذًا، فأهل التوحيد هم أهل الأمن في الدنيا والآخرة، هم السعداء في الدنيا والآخرة، لأني أعلم يقينًا أن المنجي من المهالك هو الله، وأن المفرج لكل كرب هو الله، وأن مصدر الأمان والسكينة والطمأنينة هو الله عز وجل. {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} (سورة الفتح: الآية 4). وقال عن الكافرين {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}** (سورة الأحزاب: الآية 26).
إذًا، فالذي يملك السكينة فيهبها لمن يشاء من عباده هو الله، والذي يملك الأمن والأمان ويجعله في أهل التوحيد من عباده هو الله. وأمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون.
وهذا معنى قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم في وصيته لابن عباس: “احفظ الله يحفظك”.
احفظ الله في أوامره ونواهيه، في حدوده وتشريعاته، يحفظك الله من كل ما تخاف، مما تخاف من الفقر، من المرض، من الأذى، من المستقبل. كل هذا بيد الله: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} (سورة الأعراف: الآية 54)، سبحانه وتعالى.
ولذلك المسلم حينما يأتيه من يخوّفه، أو إذا حدث ما يخوّفه، يفر إلى الله عز وجل، يلوذ بجناب الله: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} (سورة الذاريات: الآية 50).
والمسلم يرى دائمًا أنه يتقلب في نعم الله تعالى، فاللهم لك الحمد، خلقتنا من عدم، وأغنيتنا من فقر، وقويتنا من ضعف، وآمَنتنا من خوف، وعززتنا من مذلة. اللهم لك الحمد كثيرًا كما تنعم كثيرًا.
الإشكالية هي أن الشيطان يأتي للإنسان من هذا المدخل ويوسوس له ويقول: هل تدري ماذا سيحدث؟ هناك حرب ستشتعل، الأسعار سترتفع أكثر وأكثر، هناك انهيار قادم، هناك خراب، هناك مستقبل أسود، أولادك لن يجدوا كذا، لن تأمن على كذا، هذا العمل الذي تقوم به ستخسره، الشركة ستفلس بعد قليل، ستتفاجأ أنك مصاب بالسرطان، لمن ستترك زوجتك وأولادك؟ كيف سيعيشون؟
وهكذا يبدأ الشيطان في إملاء الوساوس واحدة تلو الأخرى… والأنفس الضعيفة لضعف إيمانها تستجيب وتسترسل في هذه الهواجس، وتعيش في هذه الكوابيس أو أحلام اليقظة، حتى ينعكس هذا على صورته، وعلى شخصيته بأنه إنسان مكتئب، إنسان دائمًا مهموم، صار لا يبتسم، يحاول أن يهرب من الواقع بأي وسيلة من الوسائل.
رغم أن الحل سهل يسير:
سؤال، هل الشيطان يملك الضر والنفع؟ أبدًا مستحيل.
هل الشيطان يعلم الغد؟ يعلم المستقبل؟ أبدًا لا يعلم شيئًا. فلماذا تصدقه؟ لماذا تصدقه وهو لا يعلم شيئًا؟
هل الشيطان صديق لك ومحب ينصحك؟ سبحان الله، كَلَّا{ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} (سورة فاطر: الآية 6).
إذًا، فالشيطان من مداخله على المسلم أن يملي عليك هواجس، ويخيل إليك أوهامًا، ليستولي الحزن على قلبك، والحزن يأكل القلب أكلًا.
والشيطان يتغذى على مادة الحزن؛ لأن بها يرتع ويلعب ويعربد مع الإنسان ضعيف الإيمان؛ لأنه صار ساخطًا على الله، ساخطًا على زمانه، ساخطًا على رزقه، ساخطًا على أولاده، على عمله، على كل شيء. نسأل الله العافية.
والله عز وجل قال في سورة المجادلة: {إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} (سورة المجادلة: الآية 10). فيوسوس الشيطان لك أن هذين الشخصين يتكلمان عنك، النجوى حديث سر بين اثنين. فلماذا يقول هذا؟ ليحزن الذين آمنوا.
فدائمًا ترى الكثير قليلًا، ودائمًا ترى حالك إذا قارنته بمن هو أعلى منك حالًا سيئًا، وترى نفسك دائمًا ساخطًا على الدنيا وعلى الحياة وعلى ربك والعياذ بالله.
إذًا، فالحل هو : ألا تسترسل مع أوهام ومع افتراضات ومع وساوس وهواجس شيطانية؛ لأننا اتفقنا أن الشيطان لا يعلم الغيب، ولا يملك الضر والنفع، وليس هو بصديق ناصح لينصحك، إنما جاء ليحزنك ويدخل الهم إلى قلبك.
إذًا، فهنا أي شيء تسمع به في هذه الدنيا، أي شيء يقلقك، أي شيء يزعجك: الْجَأْ إلى الله.
ألم يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول في الصباح والمساء: “يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين”؟
لماذا نردد هذا الدعاء دون أن نفهمه؟ أنا أتوسل إلى الله باسميه الحي والقيوم “يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله”. كل أحوالي يا رب: أصلح لي دنياي، أصلح لي آخرتي، أصلح لي بيتي، أصلح لي زوجتي أو زوجي، أصلح لي أولادي، أصلح لي عملي، أصلح يا رب لي شأني كله.
ثم تتبَّرأ من الحول والقوة: “ولا تكلني، لا تتركني إلى نفسي طرفة عين”.
هل تعلم مدى احتمالات وقوعك في مرض خبيث بين لحظة والأخرى؟ آلاف الاحتمالات. إذًا، لماذا لا تمرض؟ لأن الله حفظك من هذا المرض.
هل تعلم مدى احتمالات وفاتك بين لحظة والأخرى؟ آلاف الاحتمالات. لكن لماذا لم تمت؟ لأن لك أجلًا ستموت فيه.
وهكذا اليقينيات التي عند المسلم ينبغي أن نعاود تكرارها، لأننا في زمن السرعة والمادية وهذه الفتن والمغريات التي نعيشها خلفت حطام إنسان، خلفت إنسانًا يخاف من الأشياء حوله ويترقب اللحظة المقبلة.
شركات التأمين بمختلف ألوانها وأشكالها صار لها سوقا رائجة خاصة في الغرب. لماذا؟
لأنهم ليس عندهم التوحيد ونعمة الإيمان بالله واليقين بالله عز وجل.
فصاروا يؤمّنون على الشيء، ويؤمّنون على التأمين نفسه!!…. يعني صار في تأمين وتأمين على التأمين وتأمين ثالث فوق التأمين بأشكال عجيبة وغريبة؛ لأننا صرنا في زمن المخاوف يا إخواني.
فأنت تؤمن على كل شيء تخافه، ثم بعد ذلك تتفاجأ بأن التأمين صار فاتورة أو ضريبة تدفعها شهريًا بدون داع، وتدفع فاتورة أخرى للتأمين على التأمين، وفاتورة ثالثة وفاتورة رابعة، وصرت تشتغل ثلاثين يومًا في الشهر لتسدد الفواتير والأقساط، وكأنك عبد مكاتب عند هذه الشركات.
عندك فاتورة الهاتف، وفاتورة الإنترنت، وفاتورة التأمين وتأمين ضد كذا وتأمين ضد كذا. عندك ثلاثة أنواع أو أربعة أنواع للتأمين بالإضافة إلى مصاريف المعيشة. صرت عبدًا مكاتبًا تشتغل وراتبك محجوز عليه قبل أن تشتغل.
إذًا، الحل هو أن تخرج من هذا الضغط الذي وضعت نفسك فيه بأن تدين بنعمة التوحيد لله عز وجل، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، إنه سبحانه فعال لما يريد.
وأريد أن أوضح أمرًا يا إخواني وهو أن الإنسان منا لما يستغرق في المادية، كما هو حال الحضارة المادية الآن، الحضارة الغربية حضارة مادية تبحث عن متعة الإنسان وراحته وإلى غير ذلك، لكن لا تبحث عن الجانب المفقود عندهم: الروح، العلاقة مع الخالق جل وعلا، السكينة، الطمأنينة.
هذه الانفعالات لا تأتي وفقًا لشبكة إنترنت قوية، ولا تأتي وفقًا لاشتراك في شركة كذا. هذه تأتي وفقًا للعمل الصالح.
الله سبحانه وتعالى قال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} (سورة النحل: الآية 97). الحياة الطيبة معناها التي لا نكد فيها، لا تنغيص، لا كدر، لا هم، لا ضغوط.
إذًا، فأنت كلما اقتربت من الله بإيمان صحيح وتوحيد خالص ثم عمل صالح، أنت بذلك تذهب في اتجاه الحياة الطيبة.
الحياة الطيبة لا تقاس بما تملك من كماليات أو نوعية السيارة أو الحي الذي تسكن فيه أو الشركة التي تعمل بها. هذه أمور مادية تعرض وتزول، وهي مسألة نسبية، فما يليق بك قد لا يليق بغيرك، وما تتطلع إليه غيرك قد تجاوزَه.
لكن مسألة القرب من الله والعمل الصالح والإيمان والهدوء النفسي، هذه يا إخواني نعمة عظيمة لا تُوهب إلا لمن توجه بكليته إلى الله. فـ {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ} وعد من الله، وجاء هنا بالتوكيد: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}، نتيحة مؤكدة ووعد من الله عز وجل الذي لا يخلف الميعاد، {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} هذا في الدنيا، {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (سورة النحل: الآية 97).
فهم حقيقة الدنيا:
ومن الأشياء التي ينبغي أن نوطِّن أنفسنا عليها في الدنيا موضوع أن الدنيا ليست دار سلام، ولن تحصل فيها على كل شيء.
الله تعالى قدَّر في الدنيا النقص ليتحرك الناس ويسعوا ويذهبوا ويجيئوا. هذه حركة الكون ، وهي مبنية على الحاجة.
لو كل الناس في كفاية كانت الدنيا خربت وتوقفت، وهذا ما بيَّنه الله لنا: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ} (سورة الشورى: الآية 27).
إذًا، فالنقص والحاجة مُحَرِّكة ودافعة لإدارة عجلة الكون كله، في سعينا ومعاشنا وبذلنا للجهد، وسعي خلف الرزق، إلى غير ذلك.
إذًا، فأنا أُوَطِّن نفسي أن الدنيا دار عمل، دار كد، دار فيها تعب، لكن مع كل هذا أنا مرتبط بالله، وعندي يقين بأن الرزاق هو الله، وعندي ضمان أنه لن يصيبني إلا ما كتبه الله لي أو علي، وعندي يقين بأنني في النعماء شاكر، وفي الضراء صابر. أحمد الله على نعمه وأحتسب الأجر عند وقوع البلاء. أطمئن، أهدأ.
الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “إن روح القدس جبريل عليه السلام نفث في روعي، ألقى هذه الكلمات في خَلَدْ في قلب النبي صلى الله عليه وسلم: “إنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وتستوفي أجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله”.
إذًا، لن تفارق هذه الدنيا إلا بعد أن تستكمل رزقك وتتم أجلك.
اطمئن. الموت مرة واحدة، رزقك الذي كُتب لك سيأتيك.
إذًا أنت مُطَالَب أنك تسعى وتحمد الله، وترتبط بالله، وتفوز في هذه الدنيا بمرضاة الله.
فإذا حانت ساعة الرحيل، اللهم لك الحمد، يتوفاك الله وهو راضٍ عنك.
الخاتمة:
قصدت من هذه الكلمات أن نضع النقاط فوق الحروف؛ لأن العقيدة ليست كلامًا يُرَدَّد، العقيدة مواقف نعيشها، العقيدة شدائد نقع فيها، قُرُبَات تتعلق قلوبنا فيها بالله عز وجل.
الإنسان بطبعه ضعيف، فقير، يحتاج إلى من يقويه ويحتاج إلى من يدعمه. ونحن قوتنا بالله عز وجل، بإيماننا بالله سبحانه وتعالى.
فكل ما عجزت عنه اطلبه من الله سبحانه وتعالى.
الدعاء:
علمنا النبي الدعاء الذي قلته: “يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث”، وعلمنا أن نقول: “اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر”.
وعلّم مَن عليه دين أو من ضاق الحال به أن يقول: “اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، واغنني بفضلك عن من سواك”.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهبنا أنفسًا مطمئنة وقلوبًا طاهرة نقية،
وأن يجعل حياتنا خالصة له عبادة، وأن يتوفانا وهو راضٍ عنا.
اللهم آمين.