(13) تأملات إيمانية في سورة الفاتحة

قال ابن القيم رحمه الله: للإنسان قوتان:
- قوة علمية نظرية.
- وقوة عملية إرادية.
وسعادته التامة موقوفة على استكمال قوتيه العلمية والإرادية واستكمال القوة العلمية إنما يكون بمعرفة فاطره وبارئه ومعرفة أسمائه وصفاته ومعرفة الطريق التي توصل إليه ومعرفة آفاتها ومعرفة نفسه ومعرفة عيوبها.
فبهذه المعارف الخمسة يحصل كمال قوته العلمية وأعلم الناس أعرفهم بها وأفقههم فيها.
واستكمال القوة العملية الإرادية لا تحصل إلا بمراعاة حقوقه سبحانه على العبد والقيام بها إخلاصًا وصدقًا ونصحًا وإحسانًا ومتابعة وشهودًا لمنته عليه وتقصيره هو في أداء حقه فهو مستحيٍ من مواجهته بتلك الخدمة لعلمه أنها دون ما يستحقه عليه ودون ذلك، وأنه لا سبيل له إلى استكمال هاتين القوتين إلا بمعونته؛ فهو مضطر إلى أن يهديه الصراط المستقيم الذي هدى إليه أولياءه وخاصته، وأن يجنبه الخروج عن ذلك الصراط، إما بفساد في قوته العلمية فيقع في الضلال ، وإما بفساد في قوته العملية فيوجب له الغضب.
فكمال الإنسان وسعادته لا تتم إلا بمجموع هذه الأمور وقد تضمنتها سورة الفاتحة وانتظمتها أكمل انتظام فإن قوله تعالى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (سورة الفاتحة الآيات 2-4) يتضمن الأصل الأول وهو معرفة الرب تعالى ومعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله والأسماء المذكورة في هذه السورة هي أصول الأسماء الحسنى وهي اسم الله والرب والرحمن فاسم الله متضمن لصفات الألوهية واسم الرب متضمن لصفات الربوبية واسم الرحمن متضمن لصفات الإحسان والجود والبر ومعاني أسمائه تدور على هذا.
وقوله تعالى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (سورة الفاتحة الآية 5) يتضمن معرفة الطريق الموصلة إليه وأنها ليست إلا عبادته وحده بما يحبه ويرضاه واستعانته على عبادته وقوله تعالى ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (سورة الفاتحة الآية 6) يتضمن بيان أن العبد لا سبيل له إلى سعادته إلا باستقامة على الصراط المستقيم وأنه لا سبيل له إلى الاستقامة إلا بهداية ربه له كما لا سبيل له إلى عبادته إلا بمعونته ولا سبيل له إلى الاستقامة على الصراط إلا بهدايته.
وقوله تعالى ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (سورة الفاتحة الآية 7) يتضمن بيان طرفي الانحراف عن الصراط المستقيم وأن الانحراف إلى أحد الطرفين انحراف إلى الضلال الذي هو فساد العلم والاعتقاد والانحراف إلى الطرف الآخر انحراف إلى الغضب الذي سببه فساد القصد والعمل
فأول السورة رحمة، وأوسطها هداية، وآخرها نعمة، وحظ العبد من النعمة على قدر حظه من الهداية، وحظه منها على قدر حظه من الرحمة، فعاد الأمر كله إلى نعمته، ورحمته، والنعمة، والرحمة من لوازم ربوبيته، فلا يكون إلا رحيمًا منعمًا وذلك من موجبات ألوهيته فهو الإله الحق وإن جحده الجاحدون، وعدل به المشركون.
فمن تحقق بمعاني الفاتحة علمًا ومعرفة وعملًا وحالًا فقد فاز من كماله بأوفر نصيب وصارت عبوديته عبودية الخاصة الذين ارتفعت درجتهم عن عوام المتعبدين والله المستعان.
شرح الفائدة
عظمة سورة الفاتحة ومكانتها
هذه الفوائد هي عبارة عن تدبر وفهم لسورة الفاتحة وهي أعظم سورة في القرآن الكريم صحّ في فضل سورة الفاتحة أحاديث كثيرة دلَّت على أنّها أعظمُ سُوَرِ القرآن، فهي سورة مباركةٌ كثيرة الفضائل، عظيمة القَدْر، جليلة المعاني، ومن الأحاديث الصحيحة الصريحة في فضلها:
1- روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: (بينما جبريل عليه السلام جالسٌ عند النبي ﷺ، سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء قد فُتح اليوم، لم يُفتح قطّ إلا اليوم. فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم.
فسلّم وقال: أبشر بنورين أُوتيتهما لم يُؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أُعطيته.“
النقيض: هو الصوت الذي يحدث من حركة أجزاء السقف، كصوت الخشب حين يتحرك.
2- أعظم سورة في القرآن: عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال: كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صليت، قال: فأتيته فقال: “ما منعك أن تأتيني»؟ قال: قلت: يا رسول الله إني كنت أصلي قال: ألم يقل الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) [الأنفال: 24] ثم قال: “لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد» قال: فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت: يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن؟
قال: “نعم الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» رواه البخاري
3– لا تصح الصلاة إلا بها: عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج» ثلاثا غير تمام.
وهذه السورة المباركة فيها فوائد كثيرة جداً يعرض ابن القيم لبعضها هنا وقد فصل فيها كثيرا في كتابه مدارج السالكين.
قوتا الإنسان وسعادته التامة
للإنسان قوتان:
- القوة الأولى هي العلم: فأنت تكتسب قوتك من علمك فماذا تعلمت وما هي شهادتك؟ فالعلم لا يكون بحسب الحجم والجسم، فقد تجد شخصاً ضخماً طويل القامة أميا لا يقرأ ولا يكتب، وآخر نحيفاً معه دكتوراة، فالإنسان أول قوة له هي قوة العلم فربما تبصر الإنسان الضعيف البنية الذي لا حول له ولا قوة يسود الناس بعلمه ومعرفته، فهذه قوة العلم، لأن العلم سلطان يُسيد صاحبه ويجعله سيداً، والإنسان يشرف بما يعلم؛ أما الجاهل فإنه يكون محتقراً بين الناس.
هذه القوة العلمية يسمونها نظرية لأنها عبارة عن معلومات تعرفها وتتعلمها وتدرسها وحتى تتحول لواقع يجب أن توجد القوة العملية الإرادية وهي أن تبدأ بترجمة هذا العلم لواقع، على سبيل المثال:
- الطبيب الذي درس الطب، والأمراض يبدأ بممارسة الطب فيكون لديه قوة علمية، وقوة عملية على أرض الواقع.
- والمهندس سواء في المباني أو الطرق يبدأ بالعمل بعد العلم.
- والإمام يتعلم أركان خطبة الجمعة وكيفية الاستدلال بالآية والحديث فهذا علم، والعمل هو أن يقف على المنبر ويطبق ما تعلمه.
الجمع بين العلم والعمل
سعادة الإنسان التامة أن يستكمل القوتان معاً، لو أن إنساناً عنده علم بدون عمل فقد وصفه الله تعالى بقوله: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمَلُ أَسْفَارًا) [سورة الجمعة آية 5] أما من عمل بدون علم فإنه يقع في الضلال والبدع والخرافات ويصبح عبداً للشيطان بالأوهام.
أركان القوة العلمية الخمسة
استكمال الإنسان للقوة العلمية إنما يكون بمعرفة خمسة أمور:
- معرفة فاطره وبارئه الله عز وجل ومعرفة أسمائه وصفاته.
- معرفة الطريق التي توصل إليه وهو الدين والشريعة.
- معرفة آفات الطريق أي العوائق التي ستواجهك على الصراط المستقيم.
- معرفة نفسه الأمارة بالسوء ومعرفة أصل خلقته.
- معرفة ما فيه من أمراض وعيوب وكيف يسوس نفسه
بهذه المعارف الخمسة يحصل كمال القوة العلمية وأعلم الناس أعرفهم بها وأفقههم فيها.
واستكمال القوة العملية الإرادية لا يحصل إلا بمراعاة حقوق الله سبحانه على العبد والقيام بها إخلاصاً وصدقاً ونصحاً وإحساناً ومتابعة وشهوداً لمنته عليه وتقصيره هو في أداء حقه؛ فالعبد يستحي من مواجهة الله بتلك الخدمة لعلمه أنها دون ما يستحقه الله عليه.
يقصد أنك عرفت الله وأسماءه فما هي حقوق الله وأوامره ونواهيه حتى تقوم بها؟
الهداية إلى الصراط المستقيم
لا سبيل للعبد إلى استكمال هاتين القوتين إلا بمعونة الله، ولذلك جاء في الفاتحة (اهدنا الصراط المستقيم)؛ فهو يهديه إلى الصراط الذي هدى إليه أولياءه وخاصته، وأن يجنبه الخروج عن ذلك الصراط إما بفساد في قوته العلمية فيقع في الجهل والضلال.
مثلاً من نزل كندا ولا يعرف شيئاً فيها وقيل له اذهب إلى فندق معين فمشى بدون دليل فهذا ضال لأنه يمشي بدون علم.
وهناك شخص آخر وصفنا له الطريق بدقة لكنه خالف العلم عمداً وقال سأمشي في طريق آخر فهذا علم لكنه خالف العلم.
فالجهل يوقع في الضلال.
وفساد القوة العملية يوجب الغضب لأنه يقع في المعاصي وهو عارف للحق ولا يتبعه وهذا هو المذكور في قوله تعالى: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ). فالمغضوب عليهم علموا الحق وخالفوه قال تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) [سورة البقرة آية 146] لكنهم لم يتبعوا النبي.
أما الضالون فهم الذين خفي عليهم الصواب والحق فوقعوا في الضلال.
أصول الأسماء الحسنى في الفاتحة
سورة الفاتحة تضمنت هذه الأمور أكمل انتظام؛ فقوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) يتضمن الأصل الأول وهو معرفة الرب وأسمائه وصفاته. والأسماء المذكورة في السورة هي أصول الأسماء الحسنى وهي (الله والرب والرحمن).
- اسم (الله) متضمن لصفات الألوهية فهو المألوه الذي يعبده عباده وحده.
- اسم (الرب) متضمن لصفات الربوبية فهو المالك والمتصرف والسيد والمربي.
- اسم (الرحمن) متضمن لصفات الإحسان والجود والبر فمن رحمته يرزقنا ويهدينا وينعم علينا. وجميع معاني أسمائه تدور على هذه الأسماء الثلاثة.
معرفة الطريق والعبادة (إياك نعبد)
قوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) يتضمن معرفة الطريق الموصلة إليه وهي عبادته وحده بما يحبه ويرضاه والاستعانة به على عبادته.
وقد لخص ابن تيمية الدين في أصلين: ألا نعبد إلا الله وأن نعبد الله بما شرع الله. وتقديم المفعول في (إياك نعبد) يفيد الاختصاص أي نعبدك وحدك ولا نعبد غيرك فلا معبود إلا الله ولا مستعان به إلا الله.
الاستقامة على الصراط
قوله (اهدنا الصراط المستقيم) يتضمن بيان أن العبد لا سبيل له إلى سعادته إلا باستقامته على الصراط المستقيم ولا سبيل له إلى الاستقامة إلا بهداية الله.
فأنت تطلب الهداية لتعرف الطريق ثم تطلب الثبات وهي الاستقامة.
وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم الصراط بخط مستقيم ورسم خطوطاً عن جوانبه وقال: (هذا سبيلُ اللهِ مستقيمًا وهذه السبلُ على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يدعو إليه) [أخرجه ابن ماجه بصححه الألباني]
فالخط المستقيم هو أقرب صلة بين نقطتين وما عداه فهو متعرج ومنكسر، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) [سورة فصلت آية 30].
وعندما سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن قول لا يسأل عنه أحداً غيره قال: (قلْ آمنتُ باللهِ ثم استقمْ) [أخرجه مسلم]
المنعم عليهم وسؤال النجاة
وصف الله أهل الصراط بقوله: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ). وأفضل ما يفسر به القرآن هو القرآن لقوله تعالى: (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا) [سورة النساء آية 69]. فصراط المنعم عليهم هو طريق الأنبياء والصالحين.
ثم تسأل الله النجاة من الزيغ والانحراف وهو طريق (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ). والمشهور في التفسير أن المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى لكن الآية عامة في كل من علم وخالف أو ضل الطريق لجهله.
خلاصة السورة: رحمة وهداية ونعمة
أول السورة رحمة: (الرحمن الرحيم) وأوسطها هداية (اهدنا الصراط المستقيم) وآخرها نعمة (صراط الذين أنعمت عليهم).
وحظ العبد من النعمة على قدر حظه من الهداية، وحظه من الهداية على قدر حظه من الرحمة، فعاد الأمر كله إلى نعمته ورحمته، وهذا كقول أهل الجنة: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) [سورة الأعراف آية 43]
وقوله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) [سورة يونس آية 58]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لن يدخلَ أحدٌ منكم الجنةَ بعملِه قالوا ولا أنت يا رسولَ اللهِ؟ قال ولا أنا إلا أن يتغمدَني اللهُ برحمتِه) [أخرجه البخاري ومسلم].
والنعمة والرحمة من لوازم ربوبيته (رب العالمين) فلا يكون إلا رحيماً منعماً وهذا يستلزم منك أن تعبده وحده لا شريك له فرجع الأمر إلى ألوهيته فهو الإله الحق.
الخاتمة
يقول ابن القيم: فمن تحقق بمعاني الفاتحة علماً ومعرفة وعملاً وحالاً فقد فاز من كماله بأوفر النصيب وصارت عبوديته عبودية الخاصة الذين ارتفعت درجتهم عن عوام المتعبدين والله المستعان.
لهذا نقول في كل صلاة (الحمد لله رب العالمين) فنحن نبدأ بمعرفة الله بأسمائه الحسنى ثم نعترف بالألوهية والعبادة له وحده ثم نسأل الهداية للصراط والثبات عليه ليكون رفقاؤنا هم النبيين والصديقين ونعوذ بالله من الزيغ والضلال والبدع والخرافات.
فإذا قُرئت الفاتحة على فهم ابن القيم صارت “ميزانًا يوميًا” يختبر به الإنسان قوتيه العلم والإرادة لا بمجرد أثناء الصلاة بل قبلها وبعدها فمن جهة القوة العلمية يسأل نفسه هل يزداد معرفة بالله وأسمائه وصفاته فيثمر ذلك حمدًا وخشية أم أن علمه صار معلومات لا تغير القلب ومن جهة القوة العملية يسأل هل عبوديته لله فيها إخلاص ومتابعة أم أنها عادة بلا حضور وهل استعانته بالله صادقة أم أنه يعتمد على حوله وقوته.
ومن أمثلة التطبيق العملي:
- أن يجعل القارئ لكل آية “أثرًا سلوكيًا” فحين يقول «الحمد لله» يستحضر نعمًا محددة ويشكر عليها.
- وحين يقول «مالك يوم الدين» يراجع ذنبًا يخشى حسابه فيتوب.
- وحين يقول «إياك نعبد» يجدد نيته في عمله.
- وحين يقول «إياك نستعين» يسمي حاجته العملية في يومه ثم يطلب العون عليها.
- وحين يقول «اهدنا» يحدد موطن ضعف يريد الثبات فيه.
ثم يختم بـ«غير المغضوب عليهم ولا الضالين» كمعيار يوازن به بين تعلم الحق والعمل به.