من كلام السلف عن مخالفة الشهوة

تاريخ الإضافة 16 يونيو, 2021 الزيارات : 5304

 من كلام السلف عن مخالفة الشهوة

قال سعيد بن المسيب ما أيس إبليس من أحد إلا وأتاه من قبل النساء

وقال سعيد أيضاً وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى – ما شيء أخوف عندي من النساء

يقول ابن القيم رحمه الله: ” إذا تأملت السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وجدتهم إنما نالوا ذالك بمخالفة الهوى، فالإمام لا يتمكن من العدل إلا بمخالفة هواه، والشاب المؤْثِر لعبادة الله على دواعي شبابه لم يتمكن إلا بمخالفة هواه، والرجل الذي قلبه معلق بالمسجد حامله على ذالك مخالفة هواه، والمتصدق المُخْفي صدقته لم يقدر على ذالك إلا بمخالفة هواه، والذي دعته ذات منصب وجمال إنما ثبت بمخالفة هواه وخوف مولاه، والذي ذكر الله خاليا ففاضت عيناه إنما أوصله لذالك مخالفة هواه، فلم يكن لحَرِّ الموقف وعرقه وشدته سبيل عليهم جميعًا جميع يوم القيامة. {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى“.

وروي أن سليمان بن يسار كان من أحسن الناس وجهاً فدخلت عليه امرأة فسألته نفسه ، فامتنع عليها وخرج هارباً من منزله وتركها فيه‏.‏

قال سليمان‏:‏ فرأيت تلك الليلة في المنام يوسف عليه السلام وكأني أقول له أنت يوسف قال‏:‏ نعم أنا يوسف .
وعنه أيضاً ما هو أعجب من هذا‏:
وذلك أنه خرج من المدينة حاجاً ومعه رفيق له حتى نزلا بالأبواء فقام رفيقه وأخذ السفرة وانطلق إلى السوق ليبتاع شيئاً وجلس سليمان في الخيمة وكان من أجمل الناس وجهاً وأورعهم فبصرت به أعرابية من قلة الجبل وانحدرت إليه حتى وقفت بين يديه – وعليها البرقع والقفازان – فأسفرت عن وجه لها كأنه فلقة قمر وقالت أهنئني فظن أنها تريد طعاماً فقام إلى فضلة السفرة ليعطيها فقالت‏:‏ لست أريد هذا إنما أريد ما يكون من الرجل إلى أهله فقال‏:‏ جهزك إبليس ثم وضع رأسه بين ركبتيه وأخذ في النحيب فلم يزل يبكي فلما رأت منه ذلك سدلت البرقع على وجهها وانصرفت راجعة حتى بلغت أهلها‏.‏

وجاء رفيقه فرآه وقد انتفخت عيناه من البكاء وانقطع حلقه فقال ما يبكيك قال‏:‏ خير ذكرت صبيتي‏.‏

قال‏:‏ لا والله إلا أن لك قصة إنما عهدك بصبيتك منذ ثلاث أو نحوها فلم يزل به حتى أخبره خبر الأعرابية فوضع رفيقه السفرة وجعل يبكي بكاء شديداً فقال سليمان‏:‏ وأنت ما يبكيك قال‏:‏ أنا أحق بالبكاء منك لأني أخشى أن لو كنت مكانك لما صبرت عنها فلم يزالا يبكيان فلما انتهى سليمان إلى مكة فسعى وطاف ثم أتى الحجر فاحتبى بثوبه فأخذته عينه فنام وإذا رجل وسيم طوال له شارة حسنة ورائحة طيبة فقال له سليمان‏:‏ رحمك الله من أنت قال له‏:‏ أنا يوسف قال‏:‏ يوسف الصديق قال‏:‏ نعم قال‏:‏ إن في شأنك وشأن امرأة العزيز لعجبا‏!‏ فقال له يوسف‏:‏ شأنك وشأن صاحبة الأبواء أعجب‏.‏

قصة الشاب المسكي

كان شاباً فقيراً .. يعمل بائعاً .. يتجول في الطرقات ..

وكانت هي امرأة فارغة .. لا تكف عن التعرض للحرام ..

مرّ ذات يوم بجانب بيتها .. أطلت من طرف الباب وسألته عن بضاعته فأخبرها ..

طلبت منه أن يدخل لترى البضاعة .. فلما دخل أغلقت الباب ..

ثم دعته إلى الحرام .. فصاح بها .. معاذ الله ..

وبقي ساكناً يفكر في مخرج .. وينظر على الباب ..

فصاحت به الفاجرة : والله إن لم تفعل ما أريده منك صرخت .. فيحضر الناس فأقول : هذا الشاب.. هجم عليَّ في داري .. فما ينتظرك بعدها إلا القتل أو السجن ..

فأخذ الشاب العفيف يرتجف .. خوّفها بالله فلم تنزجر ..

فلما رأى ذلك .. فكر في حيلة يتخلص بها ..

فقال : أريد الخلاء .. الحمام .. فأشارت له إليه ..

فلما دخل الخلاء .. نظر إلى نوافذه فإذا هو لا يستطيع الهرب من خلالها ..

ففكر في طريقة يتخلص بها .. فأقبل على الصندوق الذي يُجمع فيه الغائط ..

وجعل يأخذ منه ويلقي على ثيابه.. ويديه.. وجسده..

ثم خرج إليها.. فلما رأته صاحت .. وألقت في وجهه بضاعته .. وطردته من البيت ..فمضى يمشي في الطريق .. والصبيان يصيحون وراءه : مجنون.. مجنون..

حتى وصل بيته.. فأزال عنه النجاسة.. واغتسل..

فلم يزل يُشمُّ منه رائحة المسك.. حتى مات..

 


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

خطبة الجمعة

تفسير القرآن

شرح الفوائد لابن القيم

شرح صحيح البخاري

قطوف وروائع

ما سر إحسان الصديق يوسف -عليه السلام-؟

ما سر إحسان الصديق يوسف -عليه السلام-؟ كنت أتساءل عن سر إحسان نبي الله يوسف -عليه السلام- وهــــو من صغره لم يرَ من الحياة إلا وجهها القاسي .. كيف ظل محسنًا في كل هذه الظروف الصعبة؟ وفي نهاية القصة أظنني وجدت السر في قوله “وقد أحسن بي” هو لم يرَ في كل هذه الابتلاءات إلا

تاريخ الإضافة : 8 أغسطس, 2022 عدد الزوار : 19 زائر

جديد الموقع