شرح دعاء (اللهمَّ إني عبدُك ابنُ عبدِك…)

تاريخ الإضافة 17 نوفمبر, 2019 الزيارات : 230
شرح دعاء (اللهمَّ إني عبدُك ابنُ عبدِك…)
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أصاب أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزَنٌ فقال اللهمَّ إني عبدُك ابنُ عبدِك ابنُ أمَتِك ناصيَتي بيدِك ماضٍ فيَّ حُكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أوْ علَّمْتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو أنزلته في كتابِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزني وذهابَ هَمِّي إلا أذهب اللهُ همَّه وحُزْنَه وأبدله مكانه فَرَجًا قال : فقيل : يا رسولَ اللهِ ألا نتعلمُها فقال : بلى ينبغي لِمَنْ سمِعها أنْ يتعلمَها) رواه الإمام أحمد وصححه الشيخ أحمد شاكر.
الشرح:
قوله: (اللَّهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك) :
العبودية في اللغة مأخوذة من التعبيد تقول عبّدت الطريق أي ذللته وسهلته ، وعبودية العبد لله لها معنيان عام وخاص ، فإن أريد المُعبّد أي المذلل والمسخر فهو المعنى العام ويدخل فيه جميع المخلوقات من جميع العالم العلوي والسفلي من عاقل وغيره ومن رطب ويابس ومتحرك وساكن وكافر ومؤمن وبَرٍّ وفاجر فالكل مخلوق لله عز وجل مسخر بتسخيره مدبر بتدبيره ولكل منهم حدٌّ يقف عنده .

وإن أريد بالعبد العابد لله المُطيع لأمره كان ذلك مخصوصا بالمؤمنين دون الكافرين لأن المؤمنين هم عباد الله حقا الذين أفردوه بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ولم يشركوا به شيئاً ، كما قال تعالى في قصّة إبليس : قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(39) إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ(40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ(41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ . سورة الحجر
و اعتراف العبد بأنه مخلوق للَّه تعالى، مملوك له، هو وآباؤه وأمهاته، ابتداءً من أبويه المقربين، وانتهاءً إلى آدم وحواء، فالكل مماليك للَّه خالقهم، ومدبّر أمورهم، وشؤونهم، لا غنى لهم عنه طرفة عين، وليس لهم من يلوذون ويعوذون به سواه، وهذا فيه كمال التذلّل والخضوع والاعتراف بالعبودية للَّه تعالى؛ لأنه لم يكتف بقوله: (إني عبدك) بل زاد فيه (ابن عبدك ابن أمتك) دلالة على التأكيد والمبالغة في التذلّل، والعبودية للَّه تعالى.

وهذا من أسباب إجابة الدعاء قال تعالى : -( ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين )- [الأعراف/55]

وبين الله أن من أسباب رفع العقوبة والبلاء عن العباد التضرع قال تعالى : -( فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون )- [الأنعام/43] نعوذ بالله من قسوة القلب .

فكأنك تقول يارب أتوسل إليك بفقري وحاجتي وضعفي فأنا عبدك وابْنُ عَبْدِكَ، وابْنُ أَمَتِكَ، فكلنا عبيد لله عز وجل .
والعبودية من البشر للبشر ذل، ومن البشر لله تعالى عز وتشريف ولذلك وصف الله تعالى نبيه في أشرف المقامات بالعبودية فقال تعالى : -( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير )- [الإسراء/1]

وأنبياء الله كذلك، مثل نوح عليه السلام وصفه الله تعالى بأنه كان عبداً شكوراً، قال سبحانه: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً)، «سورة الإسراء: الآية 3»، وقال -( ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب )- [ص/30]

وقال : -( واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار )- [ص/45]
وعيسى عليه السلام، نطق بعبوديته لله وهو في المهد، فقال : ( إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا)، «سورة مريم: الآية 30»

يقول ابن القيم : و في التّحقيق بمعنى قوله: “إني عبدك”، التزام عبوديته من الذلّ و الخضوع و الإنابة، و امتثال أمر سيّده، و اجتناب نهيه، و دوام الافتقار إليه، و اللّجوء إليه، و الإستعانة به، و التوكّل عليه، و عياذ العبد به، و لياذه به، ألاّ يتعلّق قلبه بغيره محبّة و خوفا و رجاء.
و فيه أيضا أنّي عبد من جميع الوجوه: صغيرا وكبيرا، حيّا و ميّتا، مطيعا و عاصيا، معـــافى و مبتلى بالرّوح و القلب و اللّسان و الجوارح.
و فيه أيضا أنّ مالي و نفسي ملك لكن فإنّ العبد و ما يملك لسيّده.
و فيه أيضا أنّك أنت الذي مننت عليّ بكلّ ما أنا فيه من نعمة، فذلك كلّه من إنعـــامك على عبدك.
و فيه أيضا أنّي لا أتصرّف فيما خوّلتني من مالي و نفسي إلاّ بأمرك، كما لا يتصرّف العبد إلاّ بإذن سيّده، و أنّي لا أملك لنفسي ضرّا و لا نفعا
و لا موتا و لا حياة و لا نشورا، فإن صحّ له شهود ذلك فقد قال : أنّي عبدك حقيقة.

من لفتات الشيخ الشعراوي في التفسيريقول :

كلمة العبودية كلمة مذمومة تشمئز منها النفس إنْ كانت عبودية للبشر ؛ لأن عبودية البشر للبشر يأخذ فيها السيد خير عبده ، لكن عبودية البشر لله تعالى يأخذ العبد خير سيده ، فالعبودية لله عزٌّ وقوة ومنَعة وللبشر ذٌلٌّ وهوان ؛ لذلك نرى كل المصلحين يحاربون العبودية للبشر ، ويدعون العبيد إلى التحرر.
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : (كفاني فخرا أن تكون لي ربا ، وكفاني عزا أن أكون لك عبدا )

فائدة :

ماذا تقول المرأة في هذا الدعاء ؟

سُئِل شيخ الإسلام ابن تيمية عَنْ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ فِي الْحَدِيثِ:ـ (اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك نَاصِيَتِي بِيَدِك) إلَى آخِرِهِ فَدَاوَمَتْ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ، فَقِيلَ لَهَا: قُولِي: اللَّهُمَّ إنِّي أَمَتُك بِنْتُ أَمَتِك إلَى آخِرِهِ. فَأَبَتْ إلَّا الْمُدَاوَمَةَ عَلَى اللَّفْظِ فَهَلْ هِيَ مُصِيبَةٌ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ:“بَلْ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَمَتُك، بِنْتُ عَبْدِك، ابْنِ أَمَتِك، فَهُوَ أَوْلَى وَأَحْسَنُ ـ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهَا: عَبْدُك ابْنُ عَبْدِك لَهُ مَخْرَجٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ كَلَفْظِ الزَّوْجِ [يعني: أن لفظ الزوج يطلق على الذكر والأنثى] وَاَللَّهُ أَعْلَمُ” انتهى“مجموع فتاوى ابن تيمية” (2/ 177) ـ

وسُئِل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى عن كيفية دعاء المرأة بهذا الدعاء اللهم إني عبدك ابن عبدك هل تقول المرأة في دعائها وأنا عبدك وابن عبدك، أو تقول وأنا أمتك ابن عبدك أو بنت عبدك؟

فأجاب رحمه الله: الأمر واسع إن شاء الله، إذا قالت ما جاء في الحديث فلا بأس، وإن قالت الصيغة المعروفة: اللهم إني أمتك وابنة عبدك فلا بأس كله طيب.

قوله: (ناصيتي بيدك) :

أي مقدمة الرأس بيد اللَّه تعالى، يتصرّف فيه كيف يشاء، ويحكم فيه بما يريد، لا معقب لحكمه، ولا رادّ لقضائه ، ومن يمسك بالناصية يستطيع أن يقوده ، وليس المقصود ظاهر المعنى إنما المقصود أنا عبد لك أنا طوع أمرك تفعل بي ما تشاء، وهذا فيه إعلان الاستسلام لله.

يقول ابن القيم : ثم قال: “ناصيتي بيدك”، أي أنت المتصرّف في تصرّفي كيف تشاء، لست أنا المتصرّف في نفسي، و كيف يكون له في نفسه تصرّف و هو من نفسه بيد ربه و سيّده و ناصيّته بيده و قلبه بين أصبعين من أصابعه، و موته و حياته و سعادته و شقاوتُه و عافيته و بلاؤه كلّه إليه سبحانه، ليس إلى العبد منه شيء، بل هو في قبضة سيده أضعف من مملوك ضعيف حقير، ناصيته بيد سلطان قاهر، مالك له تحت تصرّفه و قهره بل الأمر فوق ذلك.
و متى شهد العبد أنّ ناصيته و نواصي العباد كلّها بيد الله وحده يصرّفهم كيف يشاء، لم يخفهم بعد ذلك، و لم يرجهم، و لم ينزلهم منزلة المالكين بل منزلة عبيد مقهورين مربوبين، المتصرّف فيهم سواهم و المدبّر لهم غيرهم، فمن شهد نفسه بهذا المشهد، صار فقره و ضرورته إلى ربّه وصفا لازما له،
و متى شهد النّاس كذلك لم يفتقر إليهم، و لم يعلّق أمله و رجاءه بهم، فاستقام توحيده، و توكّله وعبوديته، و لهذا قال هود لقومه: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (هود 56).

قوله: (ماض فيَّ حكمك) :

ماض أي نافذ ، وهذا يتناول الحكمين: الحكم الديني الشرعي، والحكم القدري الكوني، فكلاهما ماضيان في العبد شاء أم أبى، لكن الحكم الكوني لا يمكن مخالفته، وأما الحكم الشرعي (الأوامر والمنهيات) فقد يخالفه العبد، ويكون متعرضاً للعقوبة.

قوله: (عدلٌ فيَّ قضاؤك) :

إقرارٌ من العبد بأن جميع ما قضاه الله من صحة وسقم، وغنى وفقر، ولذة وألم، وحياة وموت، وعقوبة وتجاوز، وغير ذلك عدلٌ لا جور فيه، ولا ظلم بأي وجهٍ من الوجوه . قال تعالى: ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما )- [النساء/40] فثق تماما أنه لم يظلمك حين ابتلاك ،إنما ابتلاك لأنه يحبك كما قال النبي – -صلى الله عليه وسلم- (إذا أحب الله عبدا ابتلاه )
قوله: (أسألك بكل اسم هو لك) :
ثم شرع في الدعاء بعد إظهار غاية التذلل والخضوع لربه تعالى، وهذا من أدب السائلين، وهذه الحالة أقرب إلى إجابة السؤال ولا سيما إذا كان المسؤول منه كريماً، ومن أكرم من اللَّه تبارك وتعالى الذي لا يوازيه أيُّ كريم ولا يعادله أيّ نظير، إذا تضرع إليه عبده، وتذلل له، وأظهر الخضوع والخشوع ثم سأل حاجة ينفذها في ساعته على ما هو اللائق لكرمه وجوده .
فقال : (أسألك بكل اسم هو لك) : أتوسّل إليك بكل اسم من أسمائك الحسنى، وهذا هو أعظم أنواع التوسّل إلى اللَّه تعالى بالدعاء، كما قال تعالى: “وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا” الأعراف 
قوله: (سمَّيت به نفسك) : أي اخترته لنفسك الذي يليق بكمالك وجلالك.
قوله: (أو أنزلته في كتابك) : الكتاب هنا اسم جنس يشمل جميع الكتب المنزلة على رسل الله.
قوله: (أو علمته أحداً من خلقك): من الأنبياء والملائكة، ومنهم محمّد كما في حديث الشفاعة الطويل الذي يقول فيه: (…فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَيْسَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي… )

قوله: (أو استأثرت به في علم الغيب عندك) : أي خصصت به نفسك في علم الغيب، فلم يطّلع عليه أحد.

وهذا كلّه تقسيم لقوله: (بكل اسم هو لك)، وهذا يدلّ على أن أسماءه تعالى الحسنى غير محصورة في عدد معين، فجعل أسماءه تعالى ثلاثة أقسام: 

قسم سمَّى به نفسه، فأظهره لمن شاء من أنبيائه ورسوله، وملائكته أو غيرهم، ولم يُنزله في كتابه.
وقسم أنزله في كتابه، فتعرَّف به إلى عباده.
وقسم استأثر به في علم الغيب عنده لا يطّلع عليه أحد، فتضمّن هذا الدعاء المبارك التوسّل إليه تعالى بأسمائه الحسنى كلّها، ما علم العبد منها، وما لم يعلم، والعلم بأسماء اللَّه وصفاته أصل لكل العلوم؛ لأنه كُلَّما كان عظيم العلم والمعرفة باللَّه تعالى وأسمائه وصفاته زادت خشية العبد لربه، وعظمت مراقبته وعبوديته له جلّ وعلا، وازداد بُعداً عن الوقوع في سخطه ومعصيته؛ ولهذا كان أعظم ما يطرد الهمّ والحزن والغمّ أن يعرف العبد ربه بأسمائه وصفاته، وأن يعمر قلبه بذكرها، والثناء بها عليه، واستحضار معانيها، فبعد أن قدَّم جملاً من الإقرار بالتذلل والخضوع له تعالى، والإيمان بكمال حكمه وقضائه وعدله، وهو توسل إليه بعمله الصالح، وتوسل إليه كذلك بأفعاله، ثم توسل إليه بجميع أسمائه الحسنى وصفاته العُلا، فجمع ثلاثة أنواع من التوسّلات الجليلة مقدمة بين يدي دعائه دلالة على أهمية هذه الوسائل في إعطاء ما يسأله العبد ربه.

أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين :

وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ” إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة) فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة : إن  أسماء الله تسعة وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة أو نحو ذلك

إذاً فمعنى الحديث أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة

قوله: ( أن تجعل القرآن ربيع قلبي) : أي: فرح قلبي، وسروره، وخُصَّ (الربيع) دون فصول السنة؛ لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الزمان، ويميل إليه ويخرج من الهمّ والغمّ، ويحصل له النشاط والسرور والابتهاج، فكما أن النفس تستريح إلى الربيع وشكل الأزهار والخضرة اجعل راحتي في القرآن الكريم .

فتضمّنت هذه الدعوة سؤال اللَّه تعالى أن يجعل قلبه مرتاحاً إلى القرآن، مائلاً إليه، راغباً في تدبره.

قوله: (ونور صدري): أي تشرق في قلبي بأنوار المعرفة، فأميّز الحق والباطل.
قوله: (وجلاء حزني، وذهاب همّي): الجلاء هو: الانكشاف، أي انكشاف حزني وهمّي؛ لأن القرآن شفاء، كما قال تعالى: “وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ” الإسراء ، و”قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ” الشورى ؛ لأنه كلام اللَّه تعالى الذي ليس كمثله شيء، وأي شيءٍ يقف أمام هذا الكلام العظيم، فالقرآن الذي هو أفضل الذكر، كاشف للحزن، ومُذهب للهمّ لمن يتلوه بالليل والنهار بتدبّر وتفكّر، فليس شيء مثله مُذهب للأوهام والأحزان، والأمراض النفسية العصرية.

وفيه من نعيم القلب، وأنسه، ولذّاته، وراحته ما لا يوصف، وعلى قدر تحصيل العبد لكتاب اللَّه تعالى: تلاوةً، وحفظاً، وفهماً، ومدارسةً، وعملاً ينال من السعادة والراحة والطمأنينة والعافية في البدن والنفس ما لا يحصيه إلا اللَّه تعالى.
ولعلّنا بعد أن رأينا عظمة معاني هذا الدعاء المبارك، وما تضمّن من مقاصد ومعانٍ جليلة، علمت معنى قول الرسول: (ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن) 


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره. الخانات مطلوبة *


أحدث خطبة جمعة

المسلمون في كندا

حكم القروض الطلابية في كندا

ما حكم القروض الطلابية التي يتحصل عليها الطالب هنا من الجامعات بكندا ؟ وجزاكم الله خيرا حكم القروض الطلابية في كندا يجيب الدكتور صلاح الصاوي عن هذه الفتوى: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد ناقش مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا قضية القروض الطلابية

تاريخ الإضافة : 22 نوفمبر, 2019 عدد الزوار : 2813 زائر

الإحصائيات

  • 1
  • 3٬406
  • 0
  • 4٬156
  • 0
  • 2٬249٬571
  • 0
  • 107
  • 10٬999