حكم الأظافر الصناعية والرموش الصناعية

تاريخ الإضافة 18 أغسطس, 2021 الزيارات : 82

حكم الأظافر الصناعية والرموش الصناعية

ما حكم الأظافر الصناعية والرموش الصناعية في حال استعمالهم في المنزل وأمام المحارم ؟ وما المقصود في الحديث الشريف بالواصلة والمستوصلة ؟ وكدلك صباغة الحواجب بصباغة تزول بعد مدة؟ ..وفي بعض الأحيان هناك صباغة الحواجب مع إعادة رسمهم دون نمصهم والذي يطلق عليه microblading؟ وماذا عن تطويل الشعر بإضافة شعر آخر؟جزاكم الله عنا خيرا.

الواصلة هي التي تصل رأس غيرها والمستوصلة هي التي تطلب أن يفعل ذلك بها ووصل شعر الرأس بالشعر محرم بل هو من الكبائر؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- لعن من فعله.

حكم الوصل بشعر الآدمي:

اتفق الأئمة الأربعة والظاهرية على تحريم وصل شعر المرأة بشعر آدمي، بقصد التجميل والتحسين، سواء أكان الشعر الذي تصل به شعرها أم شعر زوجها أم شعر محرمها أم أخرى غيرها؛ لعموم الأحاديث الواردة في النهي عن الوصل؛ ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه.

-حكم وصل الشعر بغير شعر الآدمي:

اختلف الفقهاء في حكمه على النحو التالي:

1– ذهب المالكية والحنابلة والظاهرية إلى أن الوصل بشعر غير الآدمي من صوف وشعر حيوان ووبر حرام، وقال مالك: لا ينبغي أن تصل المرأة شعرها بشعر ولا غيره.

واستدلوا على ذلك بعموم الأحاديث السابقة، ولأن فيه تدليساً وإبهاماً بكثرة الشعر وتغييراً لخلق الله ،وقد استثنى المالكية من ذلك ربط الشعر بالخرق وخيوط الحرير الملونة، مما لا يشبه الشعر، فليس بمنهي عنه لأنه ليس بوصل ولا في مقصود الوصل.

2- ذهب الحنفية إلى أن الوصل بغير شعر الآدمي، كالصوف والوبر وشعر الماعز والخرق مباح، لعدم التزوير ولعدم استعمال جزء من الآدمي، وهما علة التحريم عندهم.

3 – وذهب الشافعية إلى تفصيل القول في الوصل بغير شعر الآدمي، فقالوا: إن وصلت المرأة شعرها بشعر غير آدمي، فإما أن يكون طاهراً أو نجساً: فإن كان نجساً كشعر ميتة وشعر مالا يؤكل لحمه إذا انفصل في حياته، فهو حرام، لحرمة استعمال النجس في الصلاة وخارجها وإن كان طاهراً فينظر: إن كانت الواصلة ليست متزوجة فهو حرام أيضاً، وإن كانت متزوجة فيجوز الوصل بإذن الزوج فقط .

هذا بالنسبة لما يشبه شعر الآدمي من الوبر والصوف، أما خيوط الحرير الملونة ونحوها فليس بمنهي عنه لعدم وجود التدليس.

الرأي الراجح: من خلال الاستعراض لآراء الفقهاء في المسألة المطروحة وأدلتهم – تبين لنا:

أن هناك قدراً مشتركاً بين هذه الآراء في تحديد المعنى الذي من أجله حرم الوصل، ألا وهو ما يشتمل عليه الوصل من التدليس بالعيب والغش والخداع والتزوير، وإذا كان الأمر كذلك فإنه ينبغي أن يكون الرأي الراجح في وصل المرأة بغير شعر الآدمي على النحو التالي:

1- إذا كان الموصول بشعر المرأة يشبه الشعر الطبيعي، حتى يظن الناظر إليه أنه شعر طبيعي، يحرم الوصل سواء أكان شعراً أم صوفا أم وبرا أم خيوطا، صناعية أم غير ذلك؛ لأن علة التحريم قد تحققت فيه.

2 – أما إذا كان الموصول به لا يشبه الشعر الطبيعي، بحيث يدرك الناظر إليه لأول وهلة أنه غير طبيعي، فلا يحرم الوصل، سواء أكان شعراً أم صوفاً أم وبراً ، وذلك لعدم تضمنه علة التحريم، وهي التدليس.

3 – ضفر شعر المرأة بالخرق الملونة وغيرها هو ظاهر في أنه ليس من شعرها لا يعد وصلاً ولا يدخل في النهي.

حكم تركيب الأظافر الاصطناعية :

لا يخلو الأمر فيها من حالين:

الحال الأول: أن يضع الشخص هذه الأظافر لغرض صحيح كأن يقلع بعض أظافره لمرض أو غيره فيحتاج إلى زراعة أو وضع أظافر صناعية مكانها، فهذا لا حرج فيه لحاجة التداوي، روى أبو داود والترمذي والنسائي عن عرفجة بن أسعد قال: أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفاً من ورق (فضة) فأنتن علي فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفاً من ذهب.

الحال الثاني: يجوز تركيب الأظافر الصناعية بغرض التزين للمرأة، في بيتها أو أمام محارمها ولكن عند الوضوء لا بد أن تُخلع حتى يصل الماء إلى الأظافر الأصلية ويتم غسل اليدين الذي هو ركن من أركان الوضوء.

حكم الرموش الصناعية:

وكذلك الأمر في الرموش الصناعية، هناك فرق بين من يكون في حاجة ماسة إليها، كمن أصيب بمرضٍ، أو حرق، أو نحوه من الآفات فأتلف هدب العين مما أدى إلى تغير شكله وقبح صورته، فهذا ـ إن شاء الله ـ لا حرج فيه ، بخلاف من يضعها للزينة خبراء التجميل أكدوا أن الرمش الاصطناعي الذي تستعمله بعض السيدات والفتيات ، يغطي الرمش الأصلي بالكامل، وبذلك يحجب وصول ماء الوضوء لشعر الرمش الأصلي، وهذا يبطل الوضوء، بينما لو كان للزينة ويتم إزالته وقت الوضوء فهو جائز.

حكم المايكروبليدنج؟ (microblading)

هناك قاعدة أصولية تقول: «الحكم على الشيء فرع عن تصوره»، فلا نستطيع أن نحكم على هذه التقنية المستحدثة إلا بفهمها وتصورها، وبالرجوع للمختصين وجدنا تقنية المايكرو بليدنج Microblading عبارة عن رسم ظاهري للحواجب على الطبقة الخارجية للجلد، بواسطة شفرة فيها مادة كيميائية لا تتسرَّب إلى أعماق البشرة، حيث يقوم المختصُّ بملء الفراغات وتحديد الشكل من دون إزالة الشعر الطبيعي، وهو قريب من (التاتو) الذي تسخدم فيه الإبرة لغرس المادة بدلًا من الشفرة، إلا أن التاتو يدوم، ولا يمكن إزالته إلا بالليزر، بخلاف هذه التقنية فإن الرسم فيها يبدأ بالاختفاء التدريجي فيما بين 18 شهرًا وسنتين، ويمكن إعادة الرسم مرة أخرى ، وكذلك يختلف عن التاتو بأنه لا يصل تحت الجلد، وإنما يتم فقط صبغ الطبقة الخارجية من الجلد.

هل المايكروبليدنج يعتبر وشم؟

الوشم، هو غرس اللون تحت الجلد: محرم، ملعون فاعلته، سواء حشي بالكحل أو بالرصاص، أو بأي مادة أخرى. وقد دل على تحريم الوشم: قوله تعالى: { إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا . لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا . وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا } [ النساء : 117 – 119 ].

والوشم من تغيير خلق الله. قال القرطبي في تفسير هذه الآية :وقالت طائفة : الإشارة بالتغيير إلى الوشم، وما جرى مجراه من التصنع للحسن ، قاله ابن مسعود والحسن. انتهى من ” تفسير القرطبي ” ( 5 / 392 ) .

وعن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ» . فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ : إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ ؟ فَقَالَ : «وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ…» رواه البخاري ومسلم ورواه النسائي بلفظ : «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وصححه الألباني في “صحيح النسائي” .

وكما سبق فإن هذه التقنية تخرج من الوشم بأمرين:

الأول: أنها غير دائمة تزال بنفسها.

الثاني أنها تكون على سطح الجلد وليست في عمقه ولا تختلط بالدم كالوشم أو التاتو.

هل المايكروبليدنج حرام؟

 فعل هذا الأمر (رسم الحواجب بهذه التقنية) لن يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون ذلك لغرض مرضي أو لعيب في الحاجب أو تشوه، كأن تكون الفتاة ذات حاجبين خفيفين أو غير منتظمين أو يتساقطان أو بهما آثار حرق أو خياطة إلى غير ذلك مما يؤثر في شكلها الطبيعي المماثل لجنسها، أو يؤثر على نفسيتها، فهذا لا حرج فيه ولا إثم؛ لأن المقصود هنا إزالة التشوه والأذى وليس تغيير خلق الله تعالى للحسن. وقد استثنى النبي صلى الله عليه وسلم الوشم لداء؛ فعن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : «لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ » رواه أبو داود وصححه الألباني. وعن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال : «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ ، إِلَّا مِنْ دَاءٍ » رواه الإمام أحمد في مسنده وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح .

قال الإمام الشوكاني رحمه الله : ” قوله : (إلا من داء) ظاهره : أن التحريم المذكور إنما هو فيما إذا كان لقصد التحسين ، لا لداء وعلة ، فإنه ليس بمحرم ” انتهى من “نيل الأوطار” (6/229).

الحالة الثانية: أن يكون بغرض الزينة: فيبقى في هذه التقنية عندي شبهة الوشم لاتصالها به، ولأن بقاء رسمها -وإن كان غير دائم- يطول نسبيًا (نحو السنتين) فليس هو كقلم الكحل الذي يزول في لحظة بغسله أو مسحه، فأنا أميل إلى عدم جوازه خاصة أنه من الزينة الملفتة للنظر أمام غير المحارم وأنا أنصح بعدم الانجراف خلف هذه التقنيات فقد حذر من ذلك الأطباء المتخصصون في أمراض الجلد وأفادوا بأن تؤدي إلى تشويه الجسد في المقام الأول، وتقود إلى الأمراض الجلدية ، نسبةً لدرجات الصمغ الموجود خلفها، الذي يتسرب عبر مسام الجلد إلى داخل الجسم ، ويختلط بالدورة الدموية ، كما أن المواد الكيميائية الملونة فيها لها آثار سالبة على الصحة العامة، فإن ثبت ضرر هذه الطريقة وأنها تؤدي إلى الأمراض الجلدية أو غيرها، فإنها تكون ممنوعة شرعًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا ضرر ولا ضرار) رواه ابن ماجه وصححه الألباني.


اترك ردا

بدريك الإلكتروني لان يتم نشره.


قناة فتاوى أون لاين

تم إنشاء قناة جديدة تحت عنوان فتاوى أون لاين للإجابة على الفتاوى الشرعية
رابط الانضمام

رابط تيليجرام

الواتس اب

خطبة الجمعة

تفسير جزء قد سمع

شرح صحيح البخاري

شرح كتاب الفوائد لابن القيم

المسلمون في كندا

حكم القروض الطلابية في كندا

ما حكم القروض الطلابية التي يتحصل عليها الطالب هنا من الجامعات بكندا ؟ وجزاكم الله خيرا حكم القروض الطلابية في كندا يجيب الدكتور صلاح الصاوي عن هذه الفتوى: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد ناقش مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا قضية القروض الطلابية

تاريخ الإضافة : 22 يناير, 2021 عدد الزوار : 7613 زائر